بين الثورة و النظام يعود الشبيحة إلى قراهم رجال أعمال !!


shbyh

طالب ك إبراهيم – هنا أمستردام – الشبيحة عصابات تعمل مع أجهزة الأمن السورية ويتلقى عناصرها رواتب ثابتة منها، لقاء الأعمال التي يقومون بها. لقد امتهن  الشبيحة أعمالاً أخرى إلى جانب أعمالهم الأمنية، أهمها السرقة والتي جعلتهم من الأغنياء في زمن قياسي.
يقول ناشط رفض الكشف عن اسمه لدواع أمنية.

شريف وكريم في اسم شبيح
يضيف الناشط، أن أسماء كثيرة من الشبيحة تداولتها وسائل الاتصال الاجتماعية حول مسؤولياتهم عن أعمال القتل والضرب والسرقة والاغتصاب. ومن بينها اسم شريف كريم.

لا يدل الاسم أبداً على حامله. لأن حامله رجل تعجز عن وصفه الكلمات. دخل في فترة سابقة إلى السجون السورية بتهم كثيرة منها الاغتصاب والقتل والتهريب وتعاطي المخدرات.
ثم خرج شريف من السجن مع بدء المظاهرات في سوريا، ليلتحق بمجموعة عرفت فيما بعد باسم “شبيحة المساكن”.
في البداية كان يحمل عصا كبيرة أو جنزير حديد، ويشارك في قمع المظاهرات، ومع تطور الحالة السورية حمل سلاحاً ثم حمل كل أنواع الأسلحة. ليصبح فيما بعد أحد أهم عناصر الشبيحة في دمشق وليستلم قيادة خلية كبيرة منهم. ويشارك في أشنع عمليات القتل والاغتصاب. وتردد اسمه كثيراً على أنه أخطر المجرمين المعروفين.
ثم عاد شريف إلى قريته منذ حوالي ثلاثة أشهر، وذكر أن عمليات القنص الكثيرة التي تحدث في دمشق هي السبب في مغادرته دمشق وأنه يقوم الآن بأعمال أخرى. فلقد اشترى قطعة أرض كبيرة وأنشأ عليها ثلاث بنايات. ويقدر بعض العاملين في مجال البناء أن التكلفة البدائية لهذا المشروع تقدر بحوالي نصف مليون دولار. وأن شريف لم يكن يملك قرشاً واحداً عندما بدأت الأحداث في سوريا.

أكدت الأزمة لشريف كريم أن “الثورة السورية” هي مشروع سريع للحصول على الثروة. ولقد شارك بكل تفاصيل الاعتداء على المتظاهرين في البداية، وصولاً إلى خطف معارضين، وطلب فدية وانتهاء بقتلهم في منازلهم والاستيلاء على محتوياته، وبيع تلك المحتويات في أسواق خاصة.

فتح الأخ الأكبر لشريف مكتبا لشراء وبيع السيارات. ويؤكد عدد من الشهود أن سيارات كثيرة معروضة للبيع هي سيارات مسروقة من مناطق أخرى في سوريا. الأخ الأكبر لشريف عمل لمدة سنتين متواصلتين أيضاً كشبيح في دمشق.

شبيح في صفوف الثوار
كان فهد في فصيل عسكري معارض انضم في فترة من الفترات إلى الجيش الحر، أحد أهم الفصائل العسكرية المسلحة المعارضة في سوريا. واستلم في فترة قياسية قيادة ذلك الفصيل. واعتبر عدد من الناشطين السوريين أن ذاك الفصيل يقوم بعمليات سميت “التشويل”، أي خطف المواطنين و طلب فدية كبيرة لقاء الإفراج عنهم، بحسب تأكيد ناشط سوري في حديثه مع هنا أمستردام، الناشط  رفض الكشف عن اسمه أيضاً، خشية أن يقوم ذاك الفصيل بتصفيته.

ويضيف الناشط أن فصائل عسكرية معارضة تسيطر على منابع النفط السورية وتقوم ببيعه لتركيا، وأن أمراء حرب كثر ظهروا في الفترة الماضية من جراء ذلك. لكن المتحدث لا يعرف أين يخبئ هؤلاء الأمراء الأموال المسروقة، لكنهم عرضوا صورهم مع أكوام النقود التي سرقوها.

وانتشرت أيضاً تجارة جديدة في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الحر أو فصائل إسلامية متشددة، وهي ظاهرة بيع السلاح. ويعتبر أولئك التجار أن السلاح الذي يبيعونه هو غنيمة من الثكنات العسكرية التي كان يسيطر عليها الجيش النظامي، وأنهم يبيعون تلك الأسلحة لعناصر الجيش الحر فقط. ولا يمكن أن يبيعوه لعملاء النظام السوري.

وزير الاقتصاد السابق يعترف بأنه كان عضوا في حكومة ” عرصات “: 55 ألف شقة للدعارة تساهم بثلث الدخل القومي


nedal-sh-4e7fe0b0a366b

اعترف وزير الاقتصاد السابق محمد نضال الشعار بأنه كان عضوا في “حكومة عرصات وقوادين” تدير بيوت الدعارة في سوريا! وقال الشعار على صفحته في موقع “فيسيوك” اليوم إن  في سوريا 55 ألف شقة تستخدم للدعارة، وتساهم بثلث الدخل القومي! وأوضح بالقول” لم أكن أريد المشاركة في النقاش والجدل حول الاقتصاد السوري ، سواء قبل الحرب أو بعدها. (كما) أنني لا أريد تنصيب نفسي حكما على ما يدور من نقاشات(…) لكني أريد أن أتساءل (…) لماذا جرى إقفال أكثر من9000 ورشة ألبسة جاهزة ؟؟و لماذا تم اقفال أكثر من 3000 ورشة أحذية و جلديات ؟؟ و لماذا تم اقفال أغلب مصانع البرغل و العدس و غيرها ؟؟ و لماذا تم اقفال أغلب ورش لعب الأطغال ؟؟ ولماذا تم اقفال أكثر من 800 مصنع صغير للصناعات الغذائية؟؟ و لماذا تم استخدام جزء من مواسم البندورة و الحمضيات كسماد وجرى عفسها في الأرض ؟؟ و لماذا تم اقفال أغلب مصانع المفروشات في سقبا و كفر ترما و زملكا و غيرها ؟؟ و لماذا انتشرت سيارات الزاز و السابا في طرقات أقدم بلد في العالم ؟؟و لماذا أصبحت الدعارة عند زوايا الطرقات ؟؟ و لماذا صرحت وزارة الداخلية بأن هناك أكثر من 55 ألف شقة دعارة ؟؟ في الوقت ذاته تم بناء أكثر من 12 مول في سورية…. مع سينمات و كوستا و روتانا كمان ..و بيير كاردان و كريستيان ديور و زارا صارو صحاب الكل..”. وأضاف ” هل تريدون أن أحكي أكثر”!؟

الشعار كان يشير بذلك إلى عملية التخريب الممنهجة ، التي نفذها المافيوزي بشار الأسد وفريقه من زعماء عصابات المافيا طيلة عشر سنوات، لتدمير الاقتصاد الوطني المنتج واستبداله بـما نسميه “اقتصاد الكازينو” الأسود الذي عرف باسم “مشروع عبد الله الدردري”، والذي عمد إلى تدمير قطاع الدولة والقطاعات الخاصة المنتجة في الزراعة والصناعة لصالح القطاعات الطفيلية المافيوزية ، كالسياحة والدعارة والمضاربات العقارية والتجارة وغيرها. والتي أدت إلى الكارثة التي تعيشها سوريا منذ العام 2011.

“ديبكا”: صفقة أوباما، بوتين وروحاني لإنقاذ نظام الأسد


x2e914dfc4157c569836c5529982d9010_L.jpg.pagespeed.ic.dsZVnGiInL

زعم موقع “ديبكا” الاستخباري الإسرائيلي أنه في الشهر الماضي، توصل ثلاثة رؤساء، باراك أوباما، فلاديمير بوتين وحسن روحاني، سرا، إلى وضع تصور بشأن مجموعة من التفاهمات حول الضجة التي أثارها استخدام سوريا للأسلحة الكيميائية.

وقد ادعت النشرة الأسبوعية لموقع ديبكا” أنها تحصلت على أهم نقاط التفاهم:

1. يتخلى الأسد يتخلى عن الترسانة الكيميائية: وعلى هذا توقف سوريا إنتاج الأسلحة الكيميائية

فورا مع إعداد قائمة المواقع والمنشآت للوفود الروسية وغيرها لتفقدها ومن ثم تدميرها.

كما ستوقع الحكومة السورية على الاتفاقية الدولية لمناهضة استخدام الأسلحة الكيميائية، وتتيح لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) الإشراف على الامتثال.

وتحظر هذه الاتفاقية استخدام وإنتاج الأسلحة الكيميائية، وتطالب بتدميرها.

وأشار تقرير الموقع إلى أهم العقبات التي قد تعيق تحقيق هذه الخطوة.

2. التزام الولايات المتحدة بوقف تسليح الثوار. وفي هذا السياق، وعد الرئيس بوتين طهران بأنه سوف يضغط على أوباما لحمله على وقف شحنات الأسلحة إلى الثوار السوريين مقابل موافقة الأسد ترسانة أسلحته الكيميائية.

كما يجب على المدربين التابعين للجيش الأمريكي أيضا إيقاف تدريب الثوار المقاتلين في الدول

المجاورة لسوريا، وخاصة في معسكرات التدريب تحت إشراف وكالة CIA في تركيا والأردن.

وتنص الخطة الإيرانية الروسية على تخلي أمريكا عن مقاتلي المعارضة السورية، وحصر اعتمادهم على مموليهم الخليجيين، وخاصة السعودية وقطر.

ووفقا لمعلومات مصادر “ديبكا” الاستخبارية، فإن الرئيس الروسي نجح في مهمته، حيث وافق أوباما على هجر المعارضة السورية تعزيزا للتفاهمات مع روسيا وإيران.

3. تتعهد روسيا بتجديد مخازن الأسد من الأسلحة. وبعد التأكد من أن الثوار قد حُرموا فعلا من الدعم العسكري الأمريكي، أبلغ بوتين الرئيس الأمريكي أن روسيا سوف تسد نقص جيش الأسد من الأسلحة لتعويضهم عن فقدان ترسانتهم من الأسلحة الكيميائية.

وأفاد التقرير أن الرئيس الأمريكي اعترض على مثل هذا العمل، ولكنه لم ينطق بكلمة عندما بدأت شحنات الأسلحة الروسية تصل إلى سوريا.

وفي 7 سبتمبر، كما يورد التقرير، أرسلت موسكو شحنات الأسلحة الجديدة لإنجاح خطة بوتين بتسليم الأسلحة لترسانته الكيميائية.

4 . سوف تمنع موسكو أي قرار ملزم للأمم المتحدة بخصوص سوريا، وهذا ما تعهد به الرئيس بوتين للأسد وروحاني، مثل الاقتراح الفرنسي، الذي يُلزم سوريا بالامتثال لتعهداتها لإخضاع ترسانتها العسكرية للمراقبة والتحقيق الدولي أو مواجهة إجراءات عقابية.

خدمة العصر

الإتفاق الروسي- الأمريكي: عاش بشار الأسد!


x8b68b1ac2b689835fe9bedad5442c62c_L.jpg.pagespeed.ic.wzyaKtBps4

قبل منتصف العام المقبل، أي بحلول حزيران المقبل، تاريخ انتهاء ولاية بشار الأسد الرئاسية، هو الموعد الأولي الذي اتفق عليه جون كيري وسيرغي لافروف، من أجل معرفة ما إذا كان من وصفه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بمجرم حرب، قد التزم بمضمون القرار الخاص بتفكيك الترسانة الكيميائية السورية، تحت رقابة دولية.

وقال كيري ان الاتفاق ينص على ان “المفتشين ينبغي ان يكونوا على الارض في مهلة اقصاها تشرين الثاني/نوفمبر.. والهدف هو التثبت من ازالة (الاسلحة الكيميائية) بحلول منتصف العام المقبل”.

ووفق سيرغي لافروف، وعلى نقيض ما حاول أن يبيعه جون كيري للرأي العام، فإن مشروع القرار الذي توافقا عليه في اجتماعاتهما في جنيف، لا ينص على أي احتمال للجوء الى القوة.

واعلن ان مجلس الامن الدولي سيتحرك في حال لم تف سوريا بالتزاماتها في ما يتعلق بالاسلحة الكيميائية،أو في حال استعمال الكيميائي من أي جهة …كانت.

ولم تتوان موسكو، حتى على مستوى رأس الهرم فيها، فلاديمير بوتين، عن اتهام المعارضة باستعمال الكيميائي في الغوطة، رافضة كل الأدلة التي تثبت تورط بشار الأسد بها.

وهذا يعني أن الإتفاق، لهذه الجهة، لا قيمة له، لأنه حينها سيجري التنازع حول الجهة التي تستعمل الكيميائي، مما يدخل مجلس الأمن في متاهات التحقيق والأدلة، التي سوف تستمر دهرا!

وبعد ذلك، فإن كل ما تضمنه الإتفاق مجرد تفاصيل مملّة!

وسط هذه الصورة، أعربت صحيفة واشنطن بوست في مقالها الإفتتاحي السبت عن اقتناعها بأن روسيا وسوريا سيستغلان “دبلوماسية الكيميائي” من أجل عزل المعارضة السورية وتقويضها وسحقها.

ملخص مفصّل للأدلّة المتعلقة بالصواريخ التي استخدمت في 21 آب/ أغسطس في الغوطة


سيريان إنجيلز – من براون موزيس

ماهي الصواريخ التي استُخدمت في الهجوم؟

إن الأسلحة التي تُستخدم في الهجمات الكيماوية تكون مصممّة لنشر العامل الكيماوي وجعله يتناثر، ولا تُعتبر الانفجارات القوية الطريقة المُثلى عند استخدام العوامل الكيماوية بسبب حساسية هذه العوامل للحرارة ممّا يؤدي إلى إتلاف العامل الكيماوي، وفي الكثير من الأحيان يتم استخدام شحنة متفجرة صغيرة لجعل العامل الكيماوي يتناثر وينتشر، ويعني هذا أن هناك فرصة كبيرة للعثور على بقايا الأسلحة المستخدمة بعد أي هجوم بالأسلحة الكيماوية.

قذيفة مدفعية من نوع M14 وعيار 140 ملم

وثّق الناشطون قرب دمشق بقايا نوعين فقط من الأسلحة منذ وقوع الهجوم الكيماوي، السلاح الأول هو قذيفة مدفعية من نوع M14 وعيار 140 ملم تم إطلاقها من راجمة BM-14 المتعددة (وأنواع مُتفرّعة عنها) وقد صوّرها الناشطون في مدينة معضميّة الشام قرب دمشق، ويظهر المحققّون التابعون للأمم المتحدة في الشريط المصور وهم يأخذون قياسات القذيفة وعيّنات منها. ويبدو أنه لم يلحق ضرر كبير ببقايا هذه القذيفة، إلا أنه لم يتم العثور على الرأس الحربي والقطعة الواصلة الخاصة بهذه القذيفة، وقد يكون لهذا الأمر دلالته لأن رأساً حربياً واحداً قادر على حمل 2,2 كغ من السارين، إلا أنه يمكن كذلك تزويد هذه القذيفة برأس حربي دخاني. قد يكون التقرير الذي سيقدمه المحققون الأممّيون هو الوحيد القادر على تحديد إذا ما تم تزويد هذين النوعين من الأسلحة بعوامل كيماوية. وثّق الناشطون قذيفة واحدة فقط من هذا النوع من الأسلحة ونشروها على الانترنت لكن لا نعرف إن كان هناك المزيد منها في المواقع التي تعرضت للهجوم، ويمكن التعرف أكثر على هذه القذيفة (M14) من خلال البحث الذي أجريته في هذا الرابط.

في الصورة في الأعلى نرى السلاح الثاني المرتبط بالهجوم الكيماوي المزعوم وهو صاروخ غير قياسي لم يتم التعرف عليه حتى هذه اللحظة، وما يثير الاهتمام هنا بخصوص هذا الصاروخ هو أنه مرتبط بالصراع في سوريا فقط دون غيره، وقد تحدثت مع عدد من الخبراء في مجالي الأسلحة التقليدية والكيماوية بشأنه لكنهن لم يستطيعوا التعرف عليه أو تحديد نوعه.

هناك خيطان أساسيان يمكن الإمساك بهما لفهم هذا الصاروخ المرتبط بالهجمات الكيماوية المزعومة في سوريا وهما معرفة ماهية الصاروخ وتتبع استخدامه في الصراع حتى اللحظة.

حاولتُ مع عدد من خبراء الأسلحة التقليدية والكيماوية تركيب صورة لهذا الصاروخ لفهمه بشكل أكبر، ويبدو أن هناك نوعين على الأقل منه، الأول مزوّد برأس حربي شديد التفجر والآخر مزود بحشوة غير متفجرة مجهولة يُزعم أنها استخدمت في الهجمات الكيماوية المزعومة.

حسب اعتقادك لماذا يوجد هناك نوعان من هذا الصاروخ المجهول المرتبط بالهجمات الكيماوية المزعومة؟

 

لقد نُشر عدد من الأشرطة المصورة التي يظهر فيها هذا الصاروخ (يمكن مشاهدتها هنا)، ومن أبرزها شريطان مصوران الأول التقط في حي الخالدية بحمص في الثاني من شهر آب/أغسطس والتقط الثاني فيمخيم السبينة في دمشق في 29 آب/ أغسطس. في كلا الشريطين نرى أن الرأس الحربي الذي مُلأ بمسحوق أصفر شديد الانفجار لم ينفجر، كما نرى أن كلا الرأسين يحملان أرقاماً سوداء متشابهة، ونرى ثقباً واحداً في الصفيحة المعدنية الواقعة أسفل الرأس الحربي والذي قد يساعدنا في التعرف على الصاروخ ذو الحشوة المجهولة.

أكرّر القول إن الرأس الحربي المتفجر عادةً ما يُلحق ضرراً كبيراً بالصاروخ، ونرى في الأشرطة المصورة السابقة أن هناك كمية كبيرة من المتفجرات داخل هذه الصواريخ وبالتالي يُرجح أن تكون بقاياها بالغة الصغر بعد أن تنفجر.

سنلقي الآن نظرة على صور الصاروخ ذو الحشوة المجهولة التي وقعت في 21 آب/ أغسطس.

يظهر من خلال الصور أن ضرراً طفيفاً لحق بهذه الصواريخ ممّا يوحي بعدم وقوع انفجار كالذي تحدثه المتفجرات القوية، وقد رأينا الأثر الذي تخلفه هذه المتفجرات القوية في الأشرطة التي يظهر فيها الصاروخ ذو الرأس الحربي شديد الانفجار. نرى من خلال الصور الملتقطة للصواريخ ذات الحشوة المجهولة أن الجزء الذي يقع فيه الرأس الحربي لم يلحق به ضرر كبير، كما أنه لا يوجد إشارات على وجود مسحوق أصفر شديد التفجر كالذي رأيناه في الأشرطة المصورة التي يظهر فيها الصاروخ ذو الرأس الحربي شديد الانفجار.

كذلك يوجد هناك اختلافان واضحان بين كلا نوعي الصاروخين، أي الصاروخ ذو الرأس الحربي شديد الانفجار والصاروخ ذو الحشوة المجهولة. الفرق الأول هو أن الصاروخ ذو الحشوة المجهولة يحمل أرقاماً حمراء اللون على خلاف النوع الآخر الشديد الانفجار الذي يحمل أرقاماً سوداء اللون.

كما أننا دائماً ما نرى فتحتين في الصفيحة المعدنية الواقعة أسفل الرأس الحربي الخاص بالصاروخ ذو الحشوة المجهولة، في حين أننا نرى فتحة واحدة موجودة في الصفيحة المعدنية الواقعة أسفل الرأس الحربي الخاص بالصاروخ ذو الرأس الحربي شديد الانفجار.

هذه الفتحات هي أحد النظريات والأفكار التي يتم دراستها لفهم هذين النوعين من الصواريخ والتعرف عليهما، ومن بين هذه الأفكار والنظريات ما يلي:

- الفتحة الثانية في الصاروخ ذو الحشوة المجهولة هي فتحة لتعبئة الرأس الحربي.

- تشير الكتابات الملونة إلى نوع الرأس الحربي حيث يوجد شرائط صفراء وسوداء على الصاروخ ذو الرأس الحربي شديد الانفجار.

- إن الصاروخ ذو الرأس الحربي شديد الانفجار مزود بمحركٍ دافعٍ أطول لكي يتناسب مع الرأس الحربي الأثقل وزناً.

كيف يتم إطلاق الأسلحة المجهولة المرتبطة بالهجمات الكيماوية؟

 

تم نشر الشريط التالي في الأسبوع الذي تلا وقوع الهجمات الكيماوية المزعومة قرب دمشق ويظهر فيه عملية تجهيز وإطلاق الصواريخ المجهولة المرتبطة بالهجمات الكيماوية.

نرى بوضوح أن الذخيرة المستخدمة تم أطلاقها بواسطة صاروخ زُود بها, كما نرى أن هذا الصاروخ قد أطلق من راجمة صواريخ ذات سبطانة، وقد وصف نيك جينزين جونز (Nic Jenzen-Jones) وهو خبير في الأسلحة هذه الراجمة بأنها من نوع “فلق-2″ وذلك في منشور كتبه في مدوّنته عن هذه الصواريخ، كما يوجد بضعة تفاصيل مهمة تستحق تسليط الضوء عليها، فهناك شريط أصفر اللون على ذيل الصاروخ ممّا قد يشير إلى أنها من النوع الشديد التفجر (كما شرحتُ فيما سبق) ويبدو أن ذيل الصاروخ أطول من نظيره في الصاروخ ذو الحشوة المجهولة, كما يبدو أنها أطول من الأشخاص الذين يقفون بجانبها, في حين نرى أن الصاروخ ذو الحشوة المجهولة مزود بذيل يصل طوله إلى كتفي شخص بالغ. والشيء الآخر المثير للاهتمام في هذه اللقطة من الشريط هو أن رجلاً يرتدي سترة حمراء اللون يقوم بلولبة (أو تثبيت) شيء ما داخل الصفيحة المعدنية الواقعة أسفل الرأس الحربي، والسؤال هنا هل لهذا علاقة بالفتحة الموجودة في الصفيحة المعدنية الواقعة أسفل الرأس الحربي التي رأيناها في كلا نوعي الصواريخ المجهولة المرتبطة بالهجمات الكيماوية؟

لا بد من التأكيد هنا على أن تصميم هذه الصواريخ هو فريد ومختلف عن الصواريخ القياسية التي نعرفها، ويمكننا ملاحظة ذلك حتى لو رأيناها من مسافة بعيدة، فمثلاً نرى في هذه الصورة الملتقطة في شهرتشرين الثاني/ نوفمبر 2012 راجمة صواريخ أخرى من نوع “فلق-2″ وذيل صاروخ مجهول مرتبط بالهجمات الكيماوية يبرز من مؤخرة الراجمة.

أي من طرفي الصراع يستخدم هذه الصواريخ المجهولة المرتبطة بالهجمات الكيماوية؟

 

إن هذه الصواريخ لا ترتبط فقط بهجمات الحادي وعشرين من شهر آب/ أغسطس، وقد نُشرت صور لها منذ شهر كانون الثاني/يناير كما أنها لم ترتبط دائماً بالهجمات الكيماوية لكن لها الشكل ذاته دائماً ورافقها دائماً مزاعم بأن الجيش النظامي هو من استخدمها ضد المعارضة المسلحة. فيما يلي قائمة بالأشرطة المصورة موثقة بالزمان والمكان:

4 كانون الثاني/ يناير، داريا، نوع مجهول

11 حزيران/ يونيو، عدرا

2 آب/ أغسطس، الخالدية، حمص، صاروخ ذو حشوة مجهولة.

5 آب/أغسطس، يبرود، نوع مجهول

5 آب/أغسطس، عدرا، صاروخ ذو حشوة مجهولة

5 آب/أغسطس، عدرا، صاروخ ذو حشوة مجهولة

5 آب/أغسطس، عدرا، صاروخ ذو حشوة مجهولة

21 آب/أغسطس، الغوطة الشرقية، صاروخ 197، صاروخ ذو حشوة مجهولة

21 آب/أغسطس، الغوطة الشرقية، صاروخ 197، صاروخ ذو حشوة مجهولة

21 آب/أغسطس، الغوطة الشرقية، صاروخ 197، صاروخ ذو حشوة مجهولة

21 آب/أغسطس، الغوطة الشرقية صاروخ ذو حشوة مجهولة.

21 آب/ أغسطس، زملكا، صاروخ ذو حشوة مجهولة.

وُصفت هذه الصواريخ في جميع الأشرطة بأنها أسلحة كيماوية باستثناء تلك الملتقطة في داريّا بتاريخ 4كانون الثاني/يناير وفي حمص بتاريخ 2 آب/ أغسطس، وبخصوص الأشرطة الثلاثة الملتقطة في عدرا بتاريخ 5آب/ أغسطس فقد ارتبطت مباشرة بهجوم وقع في اليوم ذاته، ونُشرت أشرطة مصورة للمصابين جراء الهجومويظهر فيها الأعراض ذاتها، وتكلمتُ مع طبيب في دمشق يزعم أنه عالج الإصابات التي وقعت في كلا الهجومين، أي بتاريخ 5 و21 آب/أغسطس وقال أنه لاحظ الأعراض ذاتها على المصابين في كلا الهجومين.

يظهر في الشريط التالي الصواريخ ذاتها لحظة إطلاقها من محطة قطارات في حي القدم في دمشق الذي يقع حالياً تحت سيطرة قوات الحكومة السورية.

أخذت ثلاث صور قريبة للصاروخ الظاهر في الشريط ووضعتها جنباً إلى جنب.

نلاحظ أن الصورة الجانبية للصاروخ تشبه إلى حد كبير الصواريخ المجهولة المرتبطة بالهجمات الكيماوية، ونرى بوضوح مقطعين أو جزأين إثنين حيث يبدو أن مقطع الرأس الحربي أعرض من مقطع الصاروخ كما أن نسبة الرأس الحربي من نسبة الصاروخ هي ما نتوقع رؤيته، وكما سبق وقلت من قبل إن هذه صواريخ فريدة الشكل ومختلفة عن الصواريخ القياسية التي نعرفها، ولم يسبق لي مشاهدة أي صاروخ آخر شبيه بها في ترسانة أيٍ من طرفي الصراع.

إن كل ما سبق ذكره متعلق بالقوات الحكومية، لكن إذا كان هناك مزاعم بأن المعارضة تمتلك بحوزتها صواريخ كهذه، فما هي الأدلة على ذلك؟ إن جوابي هو أنه لا يوجد حتى اللحظة أيّ دليل يثبت هذه المزاعم، فقد أمضيت الثمانية عشر شهراً الماضية في مراقبة الأسلحة والذخائر المستخدمة من قبل كلا طرفي النزاع، ولو فرضنا أن المعارضة تمتلك فعلاً هذه الصواريخ وأنها كانت تخفيها، فلم إذاً قامت بصنع “مدفع جهنم في الأشهر الماضية، وهو نوع من الهاون المحلي الصنع، وكذلك “مدفع سيدنا عمر وهو نسخة أكبر حجماً من”مدفع جهنم” في الوقت الذي تمتلك فيه سلاحاً أقوى وأكثر فاعلية؟

كيف لنا أن نعرف أن هذه أسلحة كيماوية؟

 

أن هذا هو السؤال الأهم، وفي الحقيقة لا أملك إجابة على هذا السؤال. أعيد القول إن هذه صواريخ مرتبطة بالهجمات الكيماوية المزعومة وليست أسلحة كيماوية استخدمت في هجمات كيماوية، وفي نهاية المطاف يعود الأمر للأمم المتحدة لتأكيد استخدام الأسلحة الكيماوية، وفي حال تم ذلك فإن الصواريخ التي مرت معنا هنا هي الوحيدة التي ارتبط بهذه الهجمات. إن أحد الأمور القليلة التي تأكدنا منها هي أن العامل الكيماوي الذي استخدم في الهجوم هو عامل سريع الزوال وإلا فإن الأشخاص الذين التقطوا صوراً وأشرطة لهذه الصواريخ سيكونون في عداد الأموات في حال كان العامل الكيماوي المستخدم يدوم تأثيره لفترة طويلة، وقد جرى نقاش حول إذا ما كانت هذه الصواريخ مزودة بمتفجرات مصنوعة من الوقود الذي ينفجر في الجو، لكن كما قلنا سابقاً تعود مهمة تأكيد أو نفي استخدام الأسلحة الكيماوية إلى الأمم المتحدة. يعرض الشريط التالي والذي التقط في 28 آب/أغسطس أعضاءً من فريق الأمم المتحدة وهم يجمعون عينات من أحد المواقع الذي سقطت فيه الصواريخ المجهولة المرتبطة بالهجمات الكيماوية من النوع المجهول.

ماذا عن الشريط المصور الذي يظهر فيه المتمردون وهم يطلقون سلاحاً كيماوياً؟

 

تم تداول الشريط التالي بعد هجمات الحادي والعشرين من شهر آب/أغسطس ويُزعم أنه يعرض قوات من المعارضة وهم يطلقون أسلحة كيماوية.

http://www.youtube.com/watch?v=qtDDfMQtB6c

وفي بعض نسخ أخرى من الشريط نرى الهجوم لحظة وقوعه وهذا شيء مستحيل لأن هذا الشريط تم تصويره في وضح النهار أضف إلى أنه نشر في بادئ الأمر على موقع اليوتيوب منذ أكثر من شهر من الزمن. ما نراه في الشريط هو “مدفع جهنم” الذي أتينا على ذكره وهو نوع من الهاون محلي الصنع استخدمته المعارضة السورية على نطاق واسع على مدى الأشهر الماضية، وقد قامت المجموعة التي صنعته بنشر شريط ترويجي لهذا المدفع أثناء عملية الصنع وملء القذائف بالمتفجرات محلية الصنع والمصنوعة من السماد.

ربما قامت المعارضة السورية بملء هذه القذائف بعوامل كيماوية إلا أنه لا يوجد دليل واضح يثبت ذلك باستثناء بعض المزاعم على موقع اليوتيوب والتي لا تعني شيئاُ البتّة بدون تقديم أدلة فعلية.

ماذا عن الأشرطة المصورة التي تظهر فيها قوات المعارضة وهي تعطي أوامر باستخدام السارين؟

 

هذا شريط آخر تم تداوله مؤخراً، ويُزعم فيه أن قوات المعارضة تعطي أوامر باستخدام السارين.

هذا الشريط نسخة عن شريط أعدّه “لواء الإسلام” ويظهر شعارهم في أعلى الزاوية اليسرى، وبالطبع يستحيل معرفة إن كان الصوت المرافق للشريط حقيقياُ لأن هذا ليس الشريط الأصلي، وقد دَرج موقع اليوتيوب على إغلاق قنوات هذا اللواء مما جعل من مشاهدة الشريط الأصلي أمراً شبه مستحيل، لكن إن كان هناك من يملك نسخة عن الشريط الأصلي ويريد أن يبرهن أن الصوت المرافق له حقيقي فليخبرني بذلك رجاءً.

سمعت أنه كان مجرد حادث، ما قولك في هذا؟

 

قام موقع Mint Press مؤخراً بنشر تقارير عن أن شهوداً أخبروهم بأن الهجوم الكيماوي وقع نتيجةً لحادث بعد أن قامت قوات المعارضة عن طريق الخطأ بتفجير شحنة من الأسلحة الكيماوية التي زودتهم بها المملكة العربية السعودية، وقد سألت عدداً من خبراء الأسلحة الكيماوية عن رأيهم في هذه المزاعم لكن لم يبدو عليهم أنهم اقتنعوا بها، ونتساءلُ هنا كيف لحادث عرضي كهذا أن يؤثر في منطقة واسعة وفي نفس الوقت يتجنب إصابة مناطق تقع بين المناطق التي تأثرت بالحادث؟

مواصيع ذات صلة :

مطلعون: تقرير الأمم المتحدة سيشير بأصابع الاتهام إلى الأسد للهجوم الكيماوي -


x89c69fcb5e8ea9036eeec8a45f98843c_L.jpg.pagespeed.ic.rhuDXSL2-2

كشفت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، اليوم، أن تقرير الأمم المتحدة حول استخدام “الكيماوي” في سوريا سيشير بأصابع الاتهام إلى نظام الأسد لشنه هجوما كيماويا ضخما.

وقد جمع المفتشون أدلة “غزيرة” عن استخدام غازات الأعصاب، ولكنَ مفتشي المم المتحدة لن يكونوا قادرين على توجيه تهم لنظام الأسد بشكل مباشر، كما أفاد مسؤول.

ومن المتوقع أن يُقدم تقرير الأمم المتحدة إلى الأمين العام يوم الاثنين القادم، وسوف يُدرج مفتشو الأسلحة التابعين للأمم المتحدة اسم الرئيس السوري بشار الأسد في سياق الحديث عن الهجوم بالغاز الذي أسفر عن مقتل 1400 مدنيا، ولكن لن يكونوا قادرين على توفير أكثر من أدلة ظرفية فقط، كما قال عاملون.

وقال مسؤول غربي بارز إن الفريق قد جمع أدلة “ثمينة” على أن غاز الأعصاب قد استخدم في الشهر الدموي الماضي في دمشق.

ومن المتوقع أن لا يتهم التقرير الأسد مباشرة، وفقا لثلاثة دبلوماسيين عاملين في الأمم المتحدة مطلعين على التحقيق.

ولكنه سيقدم قرائن قوية على أن النظام كان مسؤولا على أساس تحليل قذائف صاروخية وذخائر واختبارات على التربة والدم والبول من ضاحية الغوطة القريبة من دمشق.

وقال مسؤول غربي، مطلع على التحقيق، لمجلة “فورين بوليسي”: “أنا أعلم أنهم (المفتشون) قد حصلوا على عينات غنية جدا -طبية وبيئية-، وأنهم اجروا مقابلات مع الضحايا والأطباء والممرضين.

وأضاف: “يبدو أنهم سعداء جدا بما جمعوه من أدلة غزيرة”،، ولم يكشف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، تفاصيل ما وجدوه.

ويُعتقد أن التقرير يمكن أن يصبح ورقة مساومة في المحادثات بين موسكو والقوى الغربية بشأن شروط سوريا للتخلي عن أسلحتها الكيميائية وشروط قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن هذه المسألة.

وقال اثنان من الدبلوماسيين الغربيين إنهما يتوقعان أن تقرير كبير محققي الأمم المتحدة (AkeSellstrom) سيؤكد وجهة النظر الأمريكية من أن غاز السارين قد استُخدم في الهجوم على ضواحي دمشق التي قُتل فيها المئات.

“فيسك”: “صدام” اعتقد بأن “بوتين” كان يخدعه.. والأمر ربما يتكرر مع “الأسد”


xcca3967e96ef778800f5b8e4a2a5afea_L.jpg.pagespeed.ic.23zP9-MSxO

تناول الكاتب البريطانى المخضرم روبرت فيسك الموقف الروسى من الأزمة السورية، وقال فى مقاله، اليوم الجمعة بصحيفة “الإندبندنت”: إن هناك الكثير من القصص التى تكشف عن حذر من قبل القادة العرب، وأيضا من القادة الغربيين المتعجرفين، إزاء تعاملات موسكو مع الشرق الأوسط.

يقول “فيسك” إنه قبل عدة سنوات، عقد الرئيس الروسى اجتماعا فى وقت متأخر من الليل مع مبعوثه الخاص، وطلب منه الذهاب مجددا للقاء ديكتاتور عربى ويقدم له تحذيرا شخصيا من هجوم أمريكى وشيك.

ولو كان الرئيس العربى تنحى عن منصبه طواعية، وسمح بإجراء انتخابات ديمقراطية، وفقا للرسالة، فيستطيع البقاء فى وطنه والاحتفاظ بمنصبه الحزبى.

وكان هذا الديكتاتور هو صدام حسين، وكان الموعد فبراير 2003، وكان المبعوث هو يفجنى بريماكوف، وكان الرئيس هو فلاديمير بوتين، وربما يجب أن تكون هذه القصة فى ملف أوباما فى سان بطرسبورج فى اجتماعات قمة العشرين.

فبريماكوف، الرئيس السابق للمخابرات الخارجية الروسية، وهو وزير خارجية ورئيس حكومة سابق، كشف عن المبادرة السرية لبوتين فى كتابه الذى لم يحظ باهتمام “روسيا والعرب”، والذى يحتوى على الكثير من القصص التحذيرية للقادة العرب والغربيين عن تعاملات موسكو مع الشرق الأوسط، ولا سيما سياسات بوتين.

فقد قام بوتين بتوجيه رسالة عبر بريمكوف إلى صدام مباشرة وليس لوزير خارجيته طارق عزيز، فقد أراد أن يكون المقترح أمام صدام مباشرة، على أساس أنها آخر فرصة لصدام لتجنب الهجوم الأمريكى.

لكن صدام اتهم روسيا بمحاول خداعه مرة أخرى مثلما فعل عندما قالت له إنه لو انسحب من الكويت عام 1990، لن تهاجم أمريكا العراق.

ويعتقد “فيسك” أنه من المحتمل أن يرغب أوباما فى أن يرسل بوتين وزير خارجيته سيرجى لافروف لدمشق برسالة مشابهة لبشار الأسد.

فقد كان ما دفع بوتين لإرسال رسالته لصدام بالاحتفاظ بمنصبه الحزبى هو تجنب عدم الاستقرار فى المرحلة التالية، لكن المشكلة فى سوريا أن عدم الاستقرار بدأ فى 2011، وتحول إلى أبشع حرب أهلية فى المنطقة.. بحسب وصف الكاتب

مصادر ايرانية : لن نتدخل في أي مواجهة إلا في حالة فتح النظام “جبهة الجولان” مع إسرائيل!


iran-syria

رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي: اتفاقيتا الدفاع والتعاون العسكري المشترك لا تجيزان لإيران التدخل إلا إذا كانت إسرائيل طرفا مباشرا في العدوان

 كشفت مصادر متطابقة في دمشق ولندن أن إيران أبلغت النظام السوري رسميا ، عبر رسالة حملها رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني(البرلمان) ، بأنها لن تتدخل بشكل مباشر في أي مواجهة عسكرية قادمة تتعلق بسوريا ما لم تكن إسرائيل طرفا مباشرا فيها وما لم يقرر النظام فتح جبهة الجولان.

وكان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، زار دمشق والتقى رأس النظام ومسؤولين آخرين، قبل أن يعقد اجتماعا مع قادة الفصائل الفلسطينية في العاصمة السورية، والذي غاب عنه ممثلو “حماس” للمرة الأولى ، بالنظر لخروج “حماس” من سوريا منذ العام الماضي.

وبحسب مصادر سورية وبريطانية واكبت زيارة المسؤول الإيراني المقرب من “المرشد الأعلى” للجمهورية الإسلامية الإيرانية، علي خامنائي، فإن بروجردي أبلغ رأس النظام مباشرة نتائج زيارة “المبعوث الأميركي” إلى طهران، جيفري فيلتمان، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، وقرار “غرفة العمليات السياسية ـ العسكرية” التي شكلتها القيادة الإيرانية مؤخرا لمتابعة الأزمة السورية، والمؤلفة من الرئيس حسن روحاني و وزير الخارجية محمد جواد ظريف و وزير الدفاع حسن دهقان وقائد الحرس الثوري محمد علي جعفري، فضلا عن مسؤولين سياسيين وأمنيين واقتصاديين آخرين من بينهم مسؤول الملف السوري في الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد الله هيان.

وقال مصدر بريطاني  إن الخارجية البريطانية “أخذت علما بزيارة بروجردي إلى العاصمة السورية، واطلعت على نتائجها والرسالة التي كلف بإيصالها إلى مسؤولي النظام السوري”، مشيرا إلى أن بروجردي” أبلغ الرئيس السوري بأن اتفاقية التعاون العسكري الموقعة بين البلدين العام 2006 ، ومذكرة التفاهم في مجال الدفاع المشترك والشؤون العسكرية، الموقعة في العام 2009، لا تسمحان لإيران بالتدخل العسكري المباشر إلا في حال كانت إسرائيل طرفا مباشرا في النزاع أو تعرضت سوريا لعدون مباشر من قبل إسرائيل. وهو القرار الذي كانت خلصت إليه غرفة العمليات المشار إليها”. وطبقا للمصدر نفسه، فإن بروجردي أبلغ مسؤولي النظام بأن “فتح جبهة الجولان يمكن أن يوجد مبررا لتدخل إيراني استنادا إلى الاتفاقيات الموقعة بين البلدين”. لكن المصدر استدرك بالقول”إن المسؤول الإيراني أبلغ مسؤولي النظام(السوري) بأن اتساع نطاق الحرب خارج الأراضي السورية، ومشاركة دول الخليج فيه ، أو إحداها على الأقل، يمكن أن يوفر مبررا للتدخل (الإيراني) غير المباشر من قبيل إغلاق مضيق هرمز وإعلان منطقة الخليج الفارسي منطقة عسكرية، الأمر الذي من شأنه أن يوقف الملاحة في الخليج و يتسبب في أزمة فورية في سوق النفط العالمية”. وبشأن حزب الله قال المصدر” إن حزب الله لا يستطيع التدخل دون ضوء أخضر من إيران، لكن الإسرائيليين ، و بسبب انتهازيتهم الأمنية والسياسية المعروفة، لن يترددوا ـ على الأرجح ـ في استغلال فرصة حصول هجوم أمريكي على سوريا لتوسيع رقعة الحرب، إما من خلال دخولهم المباشر فيها بسبب شكهم في أن الإدارة الأميركية ستدمر جميع المواقع والمراكز السورية التي تريد تل أبيب تدميرها، أو من خلال القيام بهجمات ضد حزب الله مباشرة. وفي الحالتين كلتهيما سيزجون حزب الله وإيران في المعركة”.

هآرتس: حان الوقت للتذكير بالجد الصهيوني لبشار الأسد


x746e9f9f8002796aa132cbf1a2fb1455_L.jpg.pagespeed.ic.3FWJgGGr2j

تحت عنوان “حان الوقت للتذكرة بالجد الصهيوني لبشار الأسد”، كتب “حامي شاليف” في تقرير نشرته صحيفة “هاآرتس” العبرية أن سليمان الأسد، جد الرئيس السوري “بشار الأسد”، كتب في عام 1936 رسالة لرئيس وزراء فرنسا اليهودي “لاون بلوم” محذراً فيها من روح الكراهية والتعصب المتآصلة في قلوب العرب والمسلمين- على حد تعبيره.

وجاء في الرسالة: “اليهود الأخيار جلبوا للعرب الحضارة والسلام، ونشروا الذهب والازدهار بفلسطين، دون المساس بأحد ودون أخذ شيء بالقوة- ومع ذلك أعلن المسلمون الجهاد ضدهم ولم يتورعوا عن ذبح نسائهم وأطفالهم”.

وعلق الكاتب على رسالة سليمان الأسد قائلاً: تلك العبارة لم يكتبها أحد رجال الدعاية بمكتب رئيس وزراء إسرائيل، ولم يكتبها أيضاً مؤرخ يميني في الهستدروت الصهيوني، وإنما كتبها سليمان الأسد والد حافظ الأسد وجد الرئيس السوري “بشار الأسد”.

وأضاف أن الحديث يدور حول رسالة أرسلها ستة منشقين علويين، من بينهم جد الأسد، في عام 1936، لرئيس الوزراء اليهودي لفرنسا “ليون بلوم”، مناشدين إياه بعدم ضم المنطقة العلوية المستقلة التي أقيمت في عام 1922 لسوريا السنية وعدم رفع حماية الانتداب الفرنسي عن الأقليات في سوريا.

وجاء أيضاً  في الرسالة أن “الأمة العلوية، التي حافظت على استقلالها على مر السنين بدماء ضحاياها، هي أمة تختلف عن الأمة الإسلامية السنية وفقاً لديانتها وزعمائها وتاريخها. ووفقاً للإسلام يعتبر العلويين كفرة.”

وأضاف الأسد أن “روح الكراهية والتعصب متآصلة في قلوب العرب المسلمين ضد كل شيء غير إسلامي. ولا يوجد أي أمل في تغيير ذلك على الإطلاق. وبناء عليه، فإن انهاء الانتداب سيعرض الأقليات في سوريا لخطر الموت والهلاك”.

وتابع الأسد في رسالته بأن “وضع اليهود في فلسطين يمثل خير دليل على الطابع العسكري للإسلام ضد أولئك الذين لا ينتمون له”.

فورين بوليسى: إسرائيل حائرة بين الأسد والقاعدة


xcf34c8dbe011e905c8a8ce523aa3a7c2_L.jpg.pagespeed.ic.ZimMoosPsn

تساءلت مجلة “فورين بوليسى” الأمريكية: إلى أي مدى يمكن أن تظل إسرائيل فى موقف المتفرج تجاه التطورات فى سوريا؟

وقالت المجلة أن إسرائيل ستراقب أي هجوم أمريكي ضد سوريا من على مقاعد البدلاء . وهى، بالطبع ، تتمنى نجاح الضربة الأمريكية المحتملة ولكن أيضا – وربما مثل الولايات المتحدة نفسها – لا يزال لديها شكوكا حول إمكانية توجيه ضربة عسكرية ناجحة.

كما أن القيادة الإسرائيلية لا يوجد لديها شكوك حول طبيعة خلفاء الطاغية السوري ، فهناك وجهة نظر من القدس ترى :” أن يحل محل قاتل وسفاح( الأسد) إسلاميون مرتبطون بتنظيم القاعدة ، هذا ليس انتصار على الإطلاق”.

لقد كانت إسرائيل حتى الآن قادرة على عزل نفسها إلى حد كبير من الاضطرابات في الربيع العربي ، ولكن الضربة الأمريكية لسوريا قد تكون علامة على أن هذا العصر يقترب من نهايته . وفي حين كانت السنوات الثلاث الأخيرة الأكثر هدوءًا للمواطن الإسرائيلي العادي في أكثر من عقد من الزمان ، هناك دلائل على أن الجيش الإسرائيلي يجد صعوبة متزايدة في البقاء بمعزل عن الاضطرابات الإقليمية. .

فقد ضربت طائرات حربية إسرائيلية أهدافا في سوريا أربع مرات على الأقل منذ بداية العام ، وتم إطلاق صواريخ كاتيوشا من لبنان في الآونة الأخيرة على شمال إسرائيل ، وقامت قوات الدفاع الإسرائيلية بضرب لبنان في المقابل. وفي الوقت نفسه، استهدفت الصواريخ من شبه جزيرة سيناء مدينة إيلات في جنوب إسرائيل، مما تسبب في قيام الجيش الإسرائيلي بقصف مجموعة من الإرهابيين الإسلاميين في المنطقة . وهذه هي المرة الأولى التي تعتدى فيها إسرائيل على الأراضي المصرية منذ اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل في عام 1979 .

والمعروف أن مسؤلي وزارة الدفاع الإسرائيلية على اتصال وثيق مع نظرائهم في الولايات المتحدة بخصوص سوريا ؛ فقد زار وفد إسرائيلي رفيع المستوى واشنطن هذا الأسبوع . ومن المفترض أن إسرائيل سوف تتلقى إنذارا مبكرا من الأمريكيين ، وذلك قبل بضع ساعات على الأقل من تنفيذ الهجوم على سوريا .

وقال مسؤولو دفاع إسرائيليون لي أن خطط الولايات المتحدة تتوافق إلى حد كبير مع المعلومات التي نشرت في وسائل الإعلام في الأيام القليلة الماضية . حيث أن الهجوم ، كما يقولون، سوف يكون عملية سريعة ، عن طريق وصواريخ كروز المتطورة والطائرات الحربية التى ستضرب بضع عشرات من الأهداف في وقت واحد في سياق 24 إلى 48 ساعة ، بهدف تدمير القواعد العسكرية السورية ، وبطاريات صواريخ ، بل وربما مخزونات من الأسلحة الكيميائية – إذا كان الأميركيون يمكن أن تكون على يقين من أن الأضرار الجانبية ستكون طفيفة.

وقال “أوباما” إن التدخل الأمريكي لا يهدف إلى إسقاط النظام السوري – والإسرائيليين يصدقونه . ويتوقع مسؤولو الحكومة الإسرائيلية أن يكون هدف الولايات المتحدة إضعاف موقف الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية و ردعه عن استخدام أسلحة الدمار الشامل في المستقبل القريب.

وقالت المجلة إن هناك اختلافات كبيرة في الأسلوب بين الإسرائيليين والأميركيين في صنع الحرب . وخلافا لإدارة أوباما ، القيادة الإسرائيلية لا تنفق الوقت في محاولة لحشد الدعم الدولي لضرب سوريا، ويبدو أن الإسرائيليين غير متحمسين للعملية العسكرية.

ولكن الشىء المؤكد هو أن إسرائيل ربما تكون أكثر قلقا بشأن الحفاظ على مصداقية واشنطن في الشرق الأوسط مما هى عليه ، عن تحقيق هدف استراتيجي معين في سوريا . والطبيعى أن تكون إسرائيل قلقة من ضعف الولايات المتحدة فى المنطقة ، كما أن كبار المسئولين الإسرائيليين قد ينظرون إلى فشل الولايات المتحدة على أنه بمثابة الضوء الأخضر لإيران لتطوير أسلحتها للدمار الشامل .

ومع استمرار الأزمة السورية – فى ظل الأمل الضئيل بأن تنتهى الأزمة بعد الضربة العسكرية الأمريكية – تبدو إسرائيل مستعدة للحفاظ على سياستها المتمثلة في الاحتواء. فما يهم إسرائيل هو منع الأسلحة المتطورة من الوقوع في أيدي الجماعات الإرهابية ، وهو ما جعلها تشن أربع غارات جوية على ضوء مزاعم بأن سوريا تحاول تهريب صواريخ “أرض –أرض” ، وصواريخ مضادة للسفن ، ومضادة للطائرات لقوات حزب الله في لبنان .  ورغم أن الأسد هدد بالانتقام لهذه الضربات ، لكنه لم يتصرف حتى الآن.

وقدم مستشارو الاستخبارات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقاريرًا تقول له :” أنه لا يوجد سوى احتمال ضعيف أن يرد النظام السوري على ضربة أمريكية عن طريق ضرب إسرائيل . وتشير كل الدلائل إلى أن الأسد يركز بشكل أكبر على محاربة المتمردين السوريين ، وليس عنده استعداد لافتعال إشتباك مع أمريكا أو إسرائيل . ولكن رئيس الوزراء الإسرائيلي هو أيضا يدرك تماما ، مثل معظم الإسرائيليين ، أن ضبط النفس لا يمكن أن يستمر طويلا  ، وهذا ما يفسر تهديدات رئيس الوزراء المستمرة للأسد.

ومثلها مثل الولايات المتحدة ، فإن إسرائيل ليس لديها خيارات جيدة في سوريا . ونتنياهو يدرك أن بقاء الأسد في هذه المرحلة من شأنه أن يمثل إنجازا كبيرا  لمحور إيران وحزب الله ، والذي يمثل الخصم الرئيسي لإسرائيل في الشرق الأوسط  من ناحية أخرى، فإن رئيس الوزراء لديه مخاوف حول وجود تنظيم القاعدة المتنامي.

ومما لاشك فيه أن إسرائيل لاتتمنى فوز أى الطرفين فى الحرب السورية ، لأن فوز أحدهما سيمثل مشكلة لإسرائيل

في حلب المحررة.. حب ومجازر وثورة ونظام بحلّة جديدة


000_Nic6215421

ضربات القلب أسرع من كل مرّة.. فقد تلقيت هذه المرة تهديدات من شخص يُسمّي نفسه ‘أبو أيوب الأنصاري’ ويدّعي بأنه من دولة الإسلام في العراقوالشام ورغم تخوّف الحريصين عليّ، قررت أن أذهب لحلب لأن تراجعي يعني بأنهم نجحوا في منعي من الدخول وأنا أعرف جيداً كيف ترتبط مدة بعدك عنسوريا طرداً مع خوفك من الرجوع إليها.
قررت منذ مدّة أنني .لن أترك لهم البلد ولن أعدل عن قراري الآن وإن تغيّر المُهددّين، لكني أكذب إن قلت أن روحي تنكمش كلما تذكرت المدعو أبو أيوب!
وللصدفة أن المنزل الذي سكنته يقع قرب كتيبة ‘أبو أيوب الأنصاري’ وعندما قررنا الذهاب لسراقب واحتجنا لمن يدلّنا للطريق اقترحت صديقتي مقاتلاً من كتيبة ‘أبو أيوب الأنصاري’ وحتى عندما قابلت صديقاً وسألته عن أخباره قال لي إنه تحوّل للعمل العسكري وللصدفة هو يقاتل أيضاً مع كتيبة ‘أبو أيوب الأنصاري’! هي إشارات أو كارما لا أعرف لكن وللحظ تبين أن شباب هذه الكتيبة من ألطف الناس وأهداني أحدهم قبعته وعليها اسم الكتيبة!
قبل أن أدخل الحدود فتحت أبواب ذاكرتي واستخرجت منها ما فعلته يوم دخلت دمشق بعد الثورة بستة أشهر، فحذفت كل ما يمكن أن يؤخذ ضدي من صور، حذفت حتى أسماء بعض الأصدقاء الذين لا يدخلون لسوريا ويستفزّون الكتائب الإسلامية بتعليقاتهم من بعيد، أخفيت السلُك الذي أضعه عادة في الحقيبة وارتديت حجاباً نظامياً لأبعد عن نفسي ”تهمة’ الصحافة وأزيح ملامح القوة لصالح صورة ‘البنت الحبابة اللي راجعة عند أهلها’.
الوجوه المُحبّة التي التقيتها على الشريط الحدودي نزعت مخاوفي واستبدلتها بالحماس..
فهي المرة الأولى التي أزور فيها حلب بعد التحرير..
لون الشحوب المصفّر يغلب على ملامح كل الأحياء وكأنه أحد ‘المؤثرات البصرية’ التي يقدمها ‘الانستغرام’ إلا أن لهذا المُؤثر رائحة تربة تفتقد للأوكسجين.. كشخص لديه حساسية تنفسية عالية كدت أشعر بذرّات الهباب المنبعث من مولدات المازوت العملاقة المنتشرة في الأحياء المركزية والتي يشترك فيها الأهالي بمبلغ شهري، وهي لا تكفي لأكثر من إشعال ضوء بسيط وشحن الكمبيوتر والموبايل.
شبكة الموبايل في حلب مزاجية لكنها موجودة! يحفظ النشطاء إحداثياتها وكم ‘شخطة’ ستكون في كل بلاطة من المحرر.
والمُحرر هو المصطلح المٌتعارف عليه والذي يطلق على الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة، فيما تُسمّى الأحياء المُقابلة بال’مُحتل’ يصل بينهما معبر ‘رفح’ أو معبر كراج الحجز في حي بستان القصر.

ما يلفت في هذا الحي وتحديداً على بعد أمتار عن مرمى القناص هو الزحام والسوق العامر بالمشترين والباعة والمتجولين.

ورغم انزعاج رفيقي من ‘العلقة بالزحمة’ كنت أستمتع بكل دحمة سيارة أو صراخ مستعجل وتأني بائع بإزاحة كيس البطاطا المتوضع وسط الشارع، لم تفرغ البلد إذاً! يا للسعادة!
الحي المختلف الذي تتنفس فيه الحرية هو مساكن الأشرفية، أعلام الاستقلال مع العلم الكردي تزين الشوارع النظيفة، وعناصر حليقة من الجيش الحر تبتسم وترحب.
على مدخل الأشرفية استوقفنا رجل كبير بالسن ومعه ربطة خبز وصعد معنا لنوصله للمساكن، وعندما عرف أننا إعلاميين سألنا عن عبيدة بطل، يتابعه منذ أن كان يعمل في برنامج ‘الكره في ملعبك’ دعا له بالفرج وعلى خاطفيه بالموتôحتى من لا يعرفك يا صديقي لم ينسك..
وصلنا المكتب الإعلامي فاستقبلتنا صبيتان أنيقتان تعمل إحداهما في المكتب السياسي للجيش الحر والآخرى في المكتب الإعلامي!

تجديد مُتأقلم

صمدت بعض العادات الحلبية إلا أنها تعدّلت لتلائم الوضع الجديد، فالدوارات الكثيرة التي تلّفها في الأحياء الغربية والمُقدّمة غالبا من شركات تجارية أو أصحاب رؤوس أموال تحولت لدورات للكتائب في المُحرر.
الحلبيون أيضاً تكيّفوا بطريقة مدهشة مع قناصة النظام الذين يكشفون العديد من مناطقهم، يحفظون ‘ابن الحرام’ منهم و’الكسول’ ويميّزون المساحة المكشوفة عليهم، ليلاً تستطيع اكتشاف مساحات القناص عندما تُطفئ السيارات أضواءها أثناء المرور منها.
عدا عن القناص لا تهدأ أصوات القصف من راجمات وقذائف وهاون ليلاً ولا نهاراً، ولا تعرف متى تتحول هذا الأصوات من ‘الأبلود’ إلى السقوط الحر.
في حي طريق الباب أخطأنا صاروخ ليسرق ستة أرواح..من يسكن في المحرر يعتاد على موت الصدفة وحياة الصدفة…فلو أن الراجمة نزلت 1 سم لكان البناء المهدم بيتنا ولو أننا لم نتوقف لشراء الماء لكانت جثثنا بين تلك التي يحاول الأهالي استخراجها من تحت الأنقاض.
القلق هنا صديق فأي مكان تنزل فيه قذيفة هناك صديق أو رفيق أو معرفة
في الكلاسة مازالت بعض الآليات تحاول انتشال جثث المجزرة من تحت الأنقاض، يتكلم النشطاء أن من نجى من المجزرة ينتظر استخراج جثة من بقي من عائلته ليدفنها ويرحل..إلى أين؟ لا يعرفون لكنهم يريدون الرحيل.
ويشتكي النشطاء مما عانوه في محاولاتهم لشحادة الآليات من الكتائب التي ‘غنمتها’ أثناء التحرير، إحداها رفضت إرسال الآلية حتى يأذن القائد والقائد لا يأتي للمقر حتى الظهيرة والأنفاس لا تنتظر.. تحت الرماد.
قرب موقع الصاروخ تعرّفت على أحد مبايعي داعش صباحاً وكان يوجه لي الكلام دون أن يخفض رأسه أو يتجنب النظر إلي، حتى أنه ناداني باسمي، مساءً عندما عندنا للمكان نفسه وجدته وقد حلق ذقنه وسرح شعره الطويل نحو الخلف وكان يغني ‘شو بعملك أنا حبيت ومش قادر افتحلك بيت’! وهو جالس على درج صغير وعلى حضنه اللابتوب.

سلمية في حقل الألغام

في المظاهرات يشارك العديد من المقاتلين عُزّلاً مع فرح يطفو من عيونهم، بعد مظاهرة الجمعة التي شارك فيها المئات كتب أحدهم على صفتحه ‘بعد زماااان..شمّينا اليوم ريحة السلمية..ويا محلاها الحرية’.
سمعنا بالضربة الكيماوية على الغوطة ممن دخل للنت، خرجت عدة مظاهرات عفوية تهتف للغوطة، كان الحديث الدائر في كل مكان، بائع بصل يابس كان يخبر جاره صاحب بسطة الخيار ‘روسيا وراها’ وآخر عامل يجر عربته سألنا ‘العدد مرشح للازدياد أديش الحصيلة النهائية اللي اسمعتوا فيها’؟
علمنا أن مظاهرة أكبر انطلقت بالشعار كما خرجت ثالثة مساء هتفت لأبو مريم المخطوف و’الله سوريا حرية وبس′.
أحد المسعفين في النقطة الطبية رأيته في المظاهرتين كان يسلم أحدهم مكانه ويركض خلف المظاهرة قبل أن تنتهي ويعود لعمله.
قائد كتيبة مقاتلة من المدينة شاب جميل مفعم بالنشاط والحيوية وهو لم يبلغ سن العشرين بعد، كلما تحدثنا عن ‘داعش’ والمطالبة بالمخطوفين يُهمل سلاحه المرخى على حضنه و يقفز وسط السيرة ليقترح حملة بخ وتوزيع مناشير ويتبرّع بتوزيعها بنفسه..
ولا تعيش السلمية بين النشطاء السملين فحسب..وسط السوق المزدحم لبستان القصر كان رجل في الخمسين من عمره يحمل لافتة ملأ يديه ويمشي بها مسرعاً..كتب عليها ‘إلى جميع الكتائب..انتهى وقت الكسل إلى الجبهات’
ويتعايش بعض النشاط السلمي مع الحرب بطريقة مذهلة، في إحدى المشافي الميدانية كان الأطباء يتخاصمون من سيخرج مع الجيش الحر إلى جبهة ‘خناصر’ وهي من أشد الجبهات وأصعبها لقطع طريق الإمداد على النظام من حلب إلى مدارس الدفاع.

طبيب نحيل ملّون شديد البياض يطابق في ملامحه صورة المسيح في رأسي كان يجادل ‘أنا عندي حدا يعّبي مكان بالمستشفى، انت طلعت المرة الماضية على الجبهة صار دوري’.

لا يوجد مسعف يخلو قلبه من وجع على شهيد صديق، ويصلح هنا أن أعمم وأقول إطلاقاً، في الضربة الأخيرة على الكلاسة استشهد مسعفان في النقطة الطبية عدا عن قطع أشجار عائلات بأكملها من الجيران والأقرباء.
لا يختفي حس الشهداء من النقاط الطبية، تحتاج للتركيز لتكتشف أن من يتحدثون عنه هو شهيد وليس غائباً في غرفة الاسعاف الأخرى.
في النقطة الطبية يدخل رجل طويل بملامح جامدة يسأل بكل جدية ‘شفتولي ولد عمده 3 سنين؟ ضيتعه يوم المجزرة وقالولي الناس إنهم جابوه لعندكم’.
سيدة أخرى تدخل وقد تعرضت للقنص من جندي نظامي بيدها على معبر بستان القصر وبينما كان أحد الشبان يسعفها قالت له ‘كان لازم الصاروخ يروح الحارة كلها، لازم بشار يضربكم بالكيماوي’، أخو الشاب الذي كان يسعفها استشهد بضربة الصاروخ.

‘الماسونية انتهى’

جملة تقرأها بخطوط وألوان مختلفة للبخاخات على مختلف الدوارات والجدران المتهدم منها والصامد في مدينة حلب.
يُضاف إلى بعضها ‘خلف جند بشار.. الماسونية انتهى’. يكتبها رجل يُدعى آدم البلجيكي إلا أن ملامحه إفريقية، رأيته يتجول بلباس أفغاني بنفسجي اللون، يتحدث النشطاء أنهم ما إن ينهوا تشكيل أحد الدوّرات ظهراً حتى وجدوه وقد بخّ شعاره مساء ويبدو أن أحدهم أخيراً تمكن من إفهامه أن الماسونية مؤنث تحتاج إلى تاء تأنيث في فعلها انتهى.
رأيناه في حي السكري وكنت في السيارة مع مقاتل في الجيش الحر ورفيقي، نظر إلي وبشكل مستمر لأكثر من عشر دقائق ونحن في الازدحام، كانت نظراته لئيمة تحمل من الدهشة والكره والإعجاب خلطة عجيبة حتى أنه لم يعبأ بنظرات رفيقي له، يقول آدم البلجيكي من تريد أن تطلع ‘سبور’ بلا عباية وخمار تروح على أوربا!! الغريب المعتوه يقرر من سيبقى في بلدي ومن يغادر!!

زينة ارحيم – القدس العربي

فشل الدولة الحرة في دير الزور المحررة !


143951_2013_02_04_14_04_38

قامت الثورة السورية بداية على المطالب الإصلاحية ، ما لبثت أن تحولت الى اسقاط النظام ، بعد آلة القمع و القتل التي فتك بها اجساد الشعب ، لتتحول الثورة السلمية الى ثورة مسلحة ، انخرط فيها ابناء الشعب كافة ، على اختلاف طبقاتهم الثقافية و الفكرية و العشائرية ، و بعد قتال استمر لسنة و نيف من الزمن ، نتج لدينا مناطق تقع أرضها تحت سيطرة الجيش الحر و الجماعات الأسلامية ، تدعى بالمناطق ” المحررة ” ، هذه المناطق شكلت أكثر من ثلثي مساحة دير الزور ، لا بل انها شملت كل دير الزور عدا مناطق ” الجورة_ القصور_ هرابش _ البغيلية _ غازي عياش ” ، و لما كانت هذه المناطق خارج سيطرة النظام ، غابت عنها دولة النظام و مؤسساتها ، فكان لزاما على المعارضة المدنية و المسلحة ، ايجاد بديل حقيقي لهذه الفراغ المؤسساتي ، تمثل في ” المجلس المحلي لمدينة دير الزور ” و ” الهيئة الشرعية في المدينة ” و بعض التشكيلات الأمنية المتفرقة ، لكن هذه البديل لم يحمي اموال الشعب كما يجب ، بل أقتصر على تطبيق الأحكام بشكل فردي ، ولم يستطع السيطرة على آبار النفط و تأميمها ليستفاد منها كافة سكان المدينة ، و أكثر من ذلك تمت سرقة المعامل التي هي ملك الشعب ، فهذه محلجة القطن على طريق ديرالزور_ الحسكة ، تم أخلائها من موظفيها بقوة السلاح ثم فككت و نقلت الى تركيا و بيعت بأبخس الأثمان ، و هي التي كلفت الشعب 6 مليار و قطن محلوج بقيمة 11 مليار، و لم يقف الأمرعند المحلجة بل تعدى ذلك ، الى معمل السكر و معمل الغزل و شركة عويس ، و كلية الطب و ماتحويه من أجهزه طبية ، و مديرية الزراعة و مابها من آليات ، و الشركة العامة للأعلاف ، و صوامع الحبوب كلها تمت سرقتها وترحيلها على مرآة من يسيطرعلى تلل المناطق ، هذه على الصعيد المالي فقط ، اما على صعيط البيئة لم تستطع القوة المسيطرة ابعاد ” حراقات ” تكرير النفط عن التجمعات السكنية و المحاصيل الزراعية ، و لم تستطع حماية نهر الفرات من مخلفات التكرير ، و الصعيد الأمني لم يكن احسن حالا من غيره ، فأنتشار الجريمة المنظمة و الإنفلات بالأسعار خير دليل على ذلك ، و يتسائل أهالي دير الزور اليوم : ما الجدوى الثورية لكل ما قدموه لثورتهم من دماء ابنائهم و احجار بيوتهم و قوت يومهم ، أذا كان البديل لا يستحق و لا يرقى الى مستوى التضحيات ، ولماذا لايتم بناء مؤسسات دولة حقيقية تقود المناطق المحرر و تحمي اموال الشعب !

بقلم MuhaMmad AL-deri