هآرتس: حان الوقت للتذكير بالجد الصهيوني لبشار الأسد


x746e9f9f8002796aa132cbf1a2fb1455_L.jpg.pagespeed.ic.3FWJgGGr2j

تحت عنوان “حان الوقت للتذكرة بالجد الصهيوني لبشار الأسد”، كتب “حامي شاليف” في تقرير نشرته صحيفة “هاآرتس” العبرية أن سليمان الأسد، جد الرئيس السوري “بشار الأسد”، كتب في عام 1936 رسالة لرئيس وزراء فرنسا اليهودي “لاون بلوم” محذراً فيها من روح الكراهية والتعصب المتآصلة في قلوب العرب والمسلمين- على حد تعبيره.

وجاء في الرسالة: “اليهود الأخيار جلبوا للعرب الحضارة والسلام، ونشروا الذهب والازدهار بفلسطين، دون المساس بأحد ودون أخذ شيء بالقوة- ومع ذلك أعلن المسلمون الجهاد ضدهم ولم يتورعوا عن ذبح نسائهم وأطفالهم”.

وعلق الكاتب على رسالة سليمان الأسد قائلاً: تلك العبارة لم يكتبها أحد رجال الدعاية بمكتب رئيس وزراء إسرائيل، ولم يكتبها أيضاً مؤرخ يميني في الهستدروت الصهيوني، وإنما كتبها سليمان الأسد والد حافظ الأسد وجد الرئيس السوري “بشار الأسد”.

وأضاف أن الحديث يدور حول رسالة أرسلها ستة منشقين علويين، من بينهم جد الأسد، في عام 1936، لرئيس الوزراء اليهودي لفرنسا “ليون بلوم”، مناشدين إياه بعدم ضم المنطقة العلوية المستقلة التي أقيمت في عام 1922 لسوريا السنية وعدم رفع حماية الانتداب الفرنسي عن الأقليات في سوريا.

وجاء أيضاً  في الرسالة أن “الأمة العلوية، التي حافظت على استقلالها على مر السنين بدماء ضحاياها، هي أمة تختلف عن الأمة الإسلامية السنية وفقاً لديانتها وزعمائها وتاريخها. ووفقاً للإسلام يعتبر العلويين كفرة.”

وأضاف الأسد أن “روح الكراهية والتعصب متآصلة في قلوب العرب المسلمين ضد كل شيء غير إسلامي. ولا يوجد أي أمل في تغيير ذلك على الإطلاق. وبناء عليه، فإن انهاء الانتداب سيعرض الأقليات في سوريا لخطر الموت والهلاك”.

وتابع الأسد في رسالته بأن “وضع اليهود في فلسطين يمثل خير دليل على الطابع العسكري للإسلام ضد أولئك الذين لا ينتمون له”.

فورين بوليسى: إسرائيل حائرة بين الأسد والقاعدة


xcf34c8dbe011e905c8a8ce523aa3a7c2_L.jpg.pagespeed.ic.ZimMoosPsn

تساءلت مجلة “فورين بوليسى” الأمريكية: إلى أي مدى يمكن أن تظل إسرائيل فى موقف المتفرج تجاه التطورات فى سوريا؟

وقالت المجلة أن إسرائيل ستراقب أي هجوم أمريكي ضد سوريا من على مقاعد البدلاء . وهى، بالطبع ، تتمنى نجاح الضربة الأمريكية المحتملة ولكن أيضا – وربما مثل الولايات المتحدة نفسها – لا يزال لديها شكوكا حول إمكانية توجيه ضربة عسكرية ناجحة.

كما أن القيادة الإسرائيلية لا يوجد لديها شكوك حول طبيعة خلفاء الطاغية السوري ، فهناك وجهة نظر من القدس ترى :” أن يحل محل قاتل وسفاح( الأسد) إسلاميون مرتبطون بتنظيم القاعدة ، هذا ليس انتصار على الإطلاق”.

لقد كانت إسرائيل حتى الآن قادرة على عزل نفسها إلى حد كبير من الاضطرابات في الربيع العربي ، ولكن الضربة الأمريكية لسوريا قد تكون علامة على أن هذا العصر يقترب من نهايته . وفي حين كانت السنوات الثلاث الأخيرة الأكثر هدوءًا للمواطن الإسرائيلي العادي في أكثر من عقد من الزمان ، هناك دلائل على أن الجيش الإسرائيلي يجد صعوبة متزايدة في البقاء بمعزل عن الاضطرابات الإقليمية. .

فقد ضربت طائرات حربية إسرائيلية أهدافا في سوريا أربع مرات على الأقل منذ بداية العام ، وتم إطلاق صواريخ كاتيوشا من لبنان في الآونة الأخيرة على شمال إسرائيل ، وقامت قوات الدفاع الإسرائيلية بضرب لبنان في المقابل. وفي الوقت نفسه، استهدفت الصواريخ من شبه جزيرة سيناء مدينة إيلات في جنوب إسرائيل، مما تسبب في قيام الجيش الإسرائيلي بقصف مجموعة من الإرهابيين الإسلاميين في المنطقة . وهذه هي المرة الأولى التي تعتدى فيها إسرائيل على الأراضي المصرية منذ اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل في عام 1979 .

والمعروف أن مسؤلي وزارة الدفاع الإسرائيلية على اتصال وثيق مع نظرائهم في الولايات المتحدة بخصوص سوريا ؛ فقد زار وفد إسرائيلي رفيع المستوى واشنطن هذا الأسبوع . ومن المفترض أن إسرائيل سوف تتلقى إنذارا مبكرا من الأمريكيين ، وذلك قبل بضع ساعات على الأقل من تنفيذ الهجوم على سوريا .

وقال مسؤولو دفاع إسرائيليون لي أن خطط الولايات المتحدة تتوافق إلى حد كبير مع المعلومات التي نشرت في وسائل الإعلام في الأيام القليلة الماضية . حيث أن الهجوم ، كما يقولون، سوف يكون عملية سريعة ، عن طريق وصواريخ كروز المتطورة والطائرات الحربية التى ستضرب بضع عشرات من الأهداف في وقت واحد في سياق 24 إلى 48 ساعة ، بهدف تدمير القواعد العسكرية السورية ، وبطاريات صواريخ ، بل وربما مخزونات من الأسلحة الكيميائية – إذا كان الأميركيون يمكن أن تكون على يقين من أن الأضرار الجانبية ستكون طفيفة.

وقال “أوباما” إن التدخل الأمريكي لا يهدف إلى إسقاط النظام السوري – والإسرائيليين يصدقونه . ويتوقع مسؤولو الحكومة الإسرائيلية أن يكون هدف الولايات المتحدة إضعاف موقف الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية و ردعه عن استخدام أسلحة الدمار الشامل في المستقبل القريب.

وقالت المجلة إن هناك اختلافات كبيرة في الأسلوب بين الإسرائيليين والأميركيين في صنع الحرب . وخلافا لإدارة أوباما ، القيادة الإسرائيلية لا تنفق الوقت في محاولة لحشد الدعم الدولي لضرب سوريا، ويبدو أن الإسرائيليين غير متحمسين للعملية العسكرية.

ولكن الشىء المؤكد هو أن إسرائيل ربما تكون أكثر قلقا بشأن الحفاظ على مصداقية واشنطن في الشرق الأوسط مما هى عليه ، عن تحقيق هدف استراتيجي معين في سوريا . والطبيعى أن تكون إسرائيل قلقة من ضعف الولايات المتحدة فى المنطقة ، كما أن كبار المسئولين الإسرائيليين قد ينظرون إلى فشل الولايات المتحدة على أنه بمثابة الضوء الأخضر لإيران لتطوير أسلحتها للدمار الشامل .

ومع استمرار الأزمة السورية – فى ظل الأمل الضئيل بأن تنتهى الأزمة بعد الضربة العسكرية الأمريكية – تبدو إسرائيل مستعدة للحفاظ على سياستها المتمثلة في الاحتواء. فما يهم إسرائيل هو منع الأسلحة المتطورة من الوقوع في أيدي الجماعات الإرهابية ، وهو ما جعلها تشن أربع غارات جوية على ضوء مزاعم بأن سوريا تحاول تهريب صواريخ “أرض –أرض” ، وصواريخ مضادة للسفن ، ومضادة للطائرات لقوات حزب الله في لبنان .  ورغم أن الأسد هدد بالانتقام لهذه الضربات ، لكنه لم يتصرف حتى الآن.

وقدم مستشارو الاستخبارات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقاريرًا تقول له :” أنه لا يوجد سوى احتمال ضعيف أن يرد النظام السوري على ضربة أمريكية عن طريق ضرب إسرائيل . وتشير كل الدلائل إلى أن الأسد يركز بشكل أكبر على محاربة المتمردين السوريين ، وليس عنده استعداد لافتعال إشتباك مع أمريكا أو إسرائيل . ولكن رئيس الوزراء الإسرائيلي هو أيضا يدرك تماما ، مثل معظم الإسرائيليين ، أن ضبط النفس لا يمكن أن يستمر طويلا  ، وهذا ما يفسر تهديدات رئيس الوزراء المستمرة للأسد.

ومثلها مثل الولايات المتحدة ، فإن إسرائيل ليس لديها خيارات جيدة في سوريا . ونتنياهو يدرك أن بقاء الأسد في هذه المرحلة من شأنه أن يمثل إنجازا كبيرا  لمحور إيران وحزب الله ، والذي يمثل الخصم الرئيسي لإسرائيل في الشرق الأوسط  من ناحية أخرى، فإن رئيس الوزراء لديه مخاوف حول وجود تنظيم القاعدة المتنامي.

ومما لاشك فيه أن إسرائيل لاتتمنى فوز أى الطرفين فى الحرب السورية ، لأن فوز أحدهما سيمثل مشكلة لإسرائيل

في حلب المحررة.. حب ومجازر وثورة ونظام بحلّة جديدة


000_Nic6215421

ضربات القلب أسرع من كل مرّة.. فقد تلقيت هذه المرة تهديدات من شخص يُسمّي نفسه ‘أبو أيوب الأنصاري’ ويدّعي بأنه من دولة الإسلام في العراقوالشام ورغم تخوّف الحريصين عليّ، قررت أن أذهب لحلب لأن تراجعي يعني بأنهم نجحوا في منعي من الدخول وأنا أعرف جيداً كيف ترتبط مدة بعدك عنسوريا طرداً مع خوفك من الرجوع إليها.
قررت منذ مدّة أنني .لن أترك لهم البلد ولن أعدل عن قراري الآن وإن تغيّر المُهددّين، لكني أكذب إن قلت أن روحي تنكمش كلما تذكرت المدعو أبو أيوب!
وللصدفة أن المنزل الذي سكنته يقع قرب كتيبة ‘أبو أيوب الأنصاري’ وعندما قررنا الذهاب لسراقب واحتجنا لمن يدلّنا للطريق اقترحت صديقتي مقاتلاً من كتيبة ‘أبو أيوب الأنصاري’ وحتى عندما قابلت صديقاً وسألته عن أخباره قال لي إنه تحوّل للعمل العسكري وللصدفة هو يقاتل أيضاً مع كتيبة ‘أبو أيوب الأنصاري’! هي إشارات أو كارما لا أعرف لكن وللحظ تبين أن شباب هذه الكتيبة من ألطف الناس وأهداني أحدهم قبعته وعليها اسم الكتيبة!
قبل أن أدخل الحدود فتحت أبواب ذاكرتي واستخرجت منها ما فعلته يوم دخلت دمشق بعد الثورة بستة أشهر، فحذفت كل ما يمكن أن يؤخذ ضدي من صور، حذفت حتى أسماء بعض الأصدقاء الذين لا يدخلون لسوريا ويستفزّون الكتائب الإسلامية بتعليقاتهم من بعيد، أخفيت السلُك الذي أضعه عادة في الحقيبة وارتديت حجاباً نظامياً لأبعد عن نفسي ”تهمة’ الصحافة وأزيح ملامح القوة لصالح صورة ‘البنت الحبابة اللي راجعة عند أهلها’.
الوجوه المُحبّة التي التقيتها على الشريط الحدودي نزعت مخاوفي واستبدلتها بالحماس..
فهي المرة الأولى التي أزور فيها حلب بعد التحرير..
لون الشحوب المصفّر يغلب على ملامح كل الأحياء وكأنه أحد ‘المؤثرات البصرية’ التي يقدمها ‘الانستغرام’ إلا أن لهذا المُؤثر رائحة تربة تفتقد للأوكسجين.. كشخص لديه حساسية تنفسية عالية كدت أشعر بذرّات الهباب المنبعث من مولدات المازوت العملاقة المنتشرة في الأحياء المركزية والتي يشترك فيها الأهالي بمبلغ شهري، وهي لا تكفي لأكثر من إشعال ضوء بسيط وشحن الكمبيوتر والموبايل.
شبكة الموبايل في حلب مزاجية لكنها موجودة! يحفظ النشطاء إحداثياتها وكم ‘شخطة’ ستكون في كل بلاطة من المحرر.
والمُحرر هو المصطلح المٌتعارف عليه والذي يطلق على الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة، فيما تُسمّى الأحياء المُقابلة بال’مُحتل’ يصل بينهما معبر ‘رفح’ أو معبر كراج الحجز في حي بستان القصر.

ما يلفت في هذا الحي وتحديداً على بعد أمتار عن مرمى القناص هو الزحام والسوق العامر بالمشترين والباعة والمتجولين.

ورغم انزعاج رفيقي من ‘العلقة بالزحمة’ كنت أستمتع بكل دحمة سيارة أو صراخ مستعجل وتأني بائع بإزاحة كيس البطاطا المتوضع وسط الشارع، لم تفرغ البلد إذاً! يا للسعادة!
الحي المختلف الذي تتنفس فيه الحرية هو مساكن الأشرفية، أعلام الاستقلال مع العلم الكردي تزين الشوارع النظيفة، وعناصر حليقة من الجيش الحر تبتسم وترحب.
على مدخل الأشرفية استوقفنا رجل كبير بالسن ومعه ربطة خبز وصعد معنا لنوصله للمساكن، وعندما عرف أننا إعلاميين سألنا عن عبيدة بطل، يتابعه منذ أن كان يعمل في برنامج ‘الكره في ملعبك’ دعا له بالفرج وعلى خاطفيه بالموتôحتى من لا يعرفك يا صديقي لم ينسك..
وصلنا المكتب الإعلامي فاستقبلتنا صبيتان أنيقتان تعمل إحداهما في المكتب السياسي للجيش الحر والآخرى في المكتب الإعلامي!

تجديد مُتأقلم

صمدت بعض العادات الحلبية إلا أنها تعدّلت لتلائم الوضع الجديد، فالدوارات الكثيرة التي تلّفها في الأحياء الغربية والمُقدّمة غالبا من شركات تجارية أو أصحاب رؤوس أموال تحولت لدورات للكتائب في المُحرر.
الحلبيون أيضاً تكيّفوا بطريقة مدهشة مع قناصة النظام الذين يكشفون العديد من مناطقهم، يحفظون ‘ابن الحرام’ منهم و’الكسول’ ويميّزون المساحة المكشوفة عليهم، ليلاً تستطيع اكتشاف مساحات القناص عندما تُطفئ السيارات أضواءها أثناء المرور منها.
عدا عن القناص لا تهدأ أصوات القصف من راجمات وقذائف وهاون ليلاً ولا نهاراً، ولا تعرف متى تتحول هذا الأصوات من ‘الأبلود’ إلى السقوط الحر.
في حي طريق الباب أخطأنا صاروخ ليسرق ستة أرواح..من يسكن في المحرر يعتاد على موت الصدفة وحياة الصدفة…فلو أن الراجمة نزلت 1 سم لكان البناء المهدم بيتنا ولو أننا لم نتوقف لشراء الماء لكانت جثثنا بين تلك التي يحاول الأهالي استخراجها من تحت الأنقاض.
القلق هنا صديق فأي مكان تنزل فيه قذيفة هناك صديق أو رفيق أو معرفة
في الكلاسة مازالت بعض الآليات تحاول انتشال جثث المجزرة من تحت الأنقاض، يتكلم النشطاء أن من نجى من المجزرة ينتظر استخراج جثة من بقي من عائلته ليدفنها ويرحل..إلى أين؟ لا يعرفون لكنهم يريدون الرحيل.
ويشتكي النشطاء مما عانوه في محاولاتهم لشحادة الآليات من الكتائب التي ‘غنمتها’ أثناء التحرير، إحداها رفضت إرسال الآلية حتى يأذن القائد والقائد لا يأتي للمقر حتى الظهيرة والأنفاس لا تنتظر.. تحت الرماد.
قرب موقع الصاروخ تعرّفت على أحد مبايعي داعش صباحاً وكان يوجه لي الكلام دون أن يخفض رأسه أو يتجنب النظر إلي، حتى أنه ناداني باسمي، مساءً عندما عندنا للمكان نفسه وجدته وقد حلق ذقنه وسرح شعره الطويل نحو الخلف وكان يغني ‘شو بعملك أنا حبيت ومش قادر افتحلك بيت’! وهو جالس على درج صغير وعلى حضنه اللابتوب.

سلمية في حقل الألغام

في المظاهرات يشارك العديد من المقاتلين عُزّلاً مع فرح يطفو من عيونهم، بعد مظاهرة الجمعة التي شارك فيها المئات كتب أحدهم على صفتحه ‘بعد زماااان..شمّينا اليوم ريحة السلمية..ويا محلاها الحرية’.
سمعنا بالضربة الكيماوية على الغوطة ممن دخل للنت، خرجت عدة مظاهرات عفوية تهتف للغوطة، كان الحديث الدائر في كل مكان، بائع بصل يابس كان يخبر جاره صاحب بسطة الخيار ‘روسيا وراها’ وآخر عامل يجر عربته سألنا ‘العدد مرشح للازدياد أديش الحصيلة النهائية اللي اسمعتوا فيها’؟
علمنا أن مظاهرة أكبر انطلقت بالشعار كما خرجت ثالثة مساء هتفت لأبو مريم المخطوف و’الله سوريا حرية وبس′.
أحد المسعفين في النقطة الطبية رأيته في المظاهرتين كان يسلم أحدهم مكانه ويركض خلف المظاهرة قبل أن تنتهي ويعود لعمله.
قائد كتيبة مقاتلة من المدينة شاب جميل مفعم بالنشاط والحيوية وهو لم يبلغ سن العشرين بعد، كلما تحدثنا عن ‘داعش’ والمطالبة بالمخطوفين يُهمل سلاحه المرخى على حضنه و يقفز وسط السيرة ليقترح حملة بخ وتوزيع مناشير ويتبرّع بتوزيعها بنفسه..
ولا تعيش السلمية بين النشطاء السملين فحسب..وسط السوق المزدحم لبستان القصر كان رجل في الخمسين من عمره يحمل لافتة ملأ يديه ويمشي بها مسرعاً..كتب عليها ‘إلى جميع الكتائب..انتهى وقت الكسل إلى الجبهات’
ويتعايش بعض النشاط السلمي مع الحرب بطريقة مذهلة، في إحدى المشافي الميدانية كان الأطباء يتخاصمون من سيخرج مع الجيش الحر إلى جبهة ‘خناصر’ وهي من أشد الجبهات وأصعبها لقطع طريق الإمداد على النظام من حلب إلى مدارس الدفاع.

طبيب نحيل ملّون شديد البياض يطابق في ملامحه صورة المسيح في رأسي كان يجادل ‘أنا عندي حدا يعّبي مكان بالمستشفى، انت طلعت المرة الماضية على الجبهة صار دوري’.

لا يوجد مسعف يخلو قلبه من وجع على شهيد صديق، ويصلح هنا أن أعمم وأقول إطلاقاً، في الضربة الأخيرة على الكلاسة استشهد مسعفان في النقطة الطبية عدا عن قطع أشجار عائلات بأكملها من الجيران والأقرباء.
لا يختفي حس الشهداء من النقاط الطبية، تحتاج للتركيز لتكتشف أن من يتحدثون عنه هو شهيد وليس غائباً في غرفة الاسعاف الأخرى.
في النقطة الطبية يدخل رجل طويل بملامح جامدة يسأل بكل جدية ‘شفتولي ولد عمده 3 سنين؟ ضيتعه يوم المجزرة وقالولي الناس إنهم جابوه لعندكم’.
سيدة أخرى تدخل وقد تعرضت للقنص من جندي نظامي بيدها على معبر بستان القصر وبينما كان أحد الشبان يسعفها قالت له ‘كان لازم الصاروخ يروح الحارة كلها، لازم بشار يضربكم بالكيماوي’، أخو الشاب الذي كان يسعفها استشهد بضربة الصاروخ.

‘الماسونية انتهى’

جملة تقرأها بخطوط وألوان مختلفة للبخاخات على مختلف الدوارات والجدران المتهدم منها والصامد في مدينة حلب.
يُضاف إلى بعضها ‘خلف جند بشار.. الماسونية انتهى’. يكتبها رجل يُدعى آدم البلجيكي إلا أن ملامحه إفريقية، رأيته يتجول بلباس أفغاني بنفسجي اللون، يتحدث النشطاء أنهم ما إن ينهوا تشكيل أحد الدوّرات ظهراً حتى وجدوه وقد بخّ شعاره مساء ويبدو أن أحدهم أخيراً تمكن من إفهامه أن الماسونية مؤنث تحتاج إلى تاء تأنيث في فعلها انتهى.
رأيناه في حي السكري وكنت في السيارة مع مقاتل في الجيش الحر ورفيقي، نظر إلي وبشكل مستمر لأكثر من عشر دقائق ونحن في الازدحام، كانت نظراته لئيمة تحمل من الدهشة والكره والإعجاب خلطة عجيبة حتى أنه لم يعبأ بنظرات رفيقي له، يقول آدم البلجيكي من تريد أن تطلع ‘سبور’ بلا عباية وخمار تروح على أوربا!! الغريب المعتوه يقرر من سيبقى في بلدي ومن يغادر!!

زينة ارحيم – القدس العربي

فشل الدولة الحرة في دير الزور المحررة !


143951_2013_02_04_14_04_38

قامت الثورة السورية بداية على المطالب الإصلاحية ، ما لبثت أن تحولت الى اسقاط النظام ، بعد آلة القمع و القتل التي فتك بها اجساد الشعب ، لتتحول الثورة السلمية الى ثورة مسلحة ، انخرط فيها ابناء الشعب كافة ، على اختلاف طبقاتهم الثقافية و الفكرية و العشائرية ، و بعد قتال استمر لسنة و نيف من الزمن ، نتج لدينا مناطق تقع أرضها تحت سيطرة الجيش الحر و الجماعات الأسلامية ، تدعى بالمناطق ” المحررة ” ، هذه المناطق شكلت أكثر من ثلثي مساحة دير الزور ، لا بل انها شملت كل دير الزور عدا مناطق ” الجورة_ القصور_ هرابش _ البغيلية _ غازي عياش ” ، و لما كانت هذه المناطق خارج سيطرة النظام ، غابت عنها دولة النظام و مؤسساتها ، فكان لزاما على المعارضة المدنية و المسلحة ، ايجاد بديل حقيقي لهذه الفراغ المؤسساتي ، تمثل في ” المجلس المحلي لمدينة دير الزور ” و ” الهيئة الشرعية في المدينة ” و بعض التشكيلات الأمنية المتفرقة ، لكن هذه البديل لم يحمي اموال الشعب كما يجب ، بل أقتصر على تطبيق الأحكام بشكل فردي ، ولم يستطع السيطرة على آبار النفط و تأميمها ليستفاد منها كافة سكان المدينة ، و أكثر من ذلك تمت سرقة المعامل التي هي ملك الشعب ، فهذه محلجة القطن على طريق ديرالزور_ الحسكة ، تم أخلائها من موظفيها بقوة السلاح ثم فككت و نقلت الى تركيا و بيعت بأبخس الأثمان ، و هي التي كلفت الشعب 6 مليار و قطن محلوج بقيمة 11 مليار، و لم يقف الأمرعند المحلجة بل تعدى ذلك ، الى معمل السكر و معمل الغزل و شركة عويس ، و كلية الطب و ماتحويه من أجهزه طبية ، و مديرية الزراعة و مابها من آليات ، و الشركة العامة للأعلاف ، و صوامع الحبوب كلها تمت سرقتها وترحيلها على مرآة من يسيطرعلى تلل المناطق ، هذه على الصعيد المالي فقط ، اما على صعيط البيئة لم تستطع القوة المسيطرة ابعاد ” حراقات ” تكرير النفط عن التجمعات السكنية و المحاصيل الزراعية ، و لم تستطع حماية نهر الفرات من مخلفات التكرير ، و الصعيد الأمني لم يكن احسن حالا من غيره ، فأنتشار الجريمة المنظمة و الإنفلات بالأسعار خير دليل على ذلك ، و يتسائل أهالي دير الزور اليوم : ما الجدوى الثورية لكل ما قدموه لثورتهم من دماء ابنائهم و احجار بيوتهم و قوت يومهم ، أذا كان البديل لا يستحق و لا يرقى الى مستوى التضحيات ، ولماذا لايتم بناء مؤسسات دولة حقيقية تقود المناطق المحرر و تحمي اموال الشعب !

بقلم MuhaMmad AL-deri

سامر رضوان يفتح النار على مخرج منبر الموتى .. و يكشف العديد من الأسرار التي احاطت بالعمل


b2ca2c7a67d96fbebfeb6dcf

سامر رضوان يفتح النار على مخرج منبر الموتى .. لقد أساء الى أهالي حلب !!
سامر رضوان كاتب الولاده من الخاصره “مخرج الولاده من الخاصره سيف الدين السبيعي قام بحذف وتغير العديد من المشاهد “
مثل نهاية ام الزين وبعض الأحداث السياسية.
رسالة إلى الأصدقاء وشركاء العمل والمشاهدين

لا أعرف ما مدى ضرورة هذه الرسالة في هذه اللحظة الساخنة التي توشك فيها بلادنا على الانتقال من قهر الطغاة إلى قهر الغزاة، لكني أقدمها كمرافعة للذين ساورتهم الشكوك بأنني يمكن أن أقدّم على فعل لطالما جرّمته في أعمالي.
حينما انتهيت من كتابة الجزء الثالث من مشروعي “الولادة ومن الخاصرة”، والذي حمل عنوان “منبر الموتى”، كنت موقناً أنني لن أنال رضا فئة ليست قليلة من السوريين ، في ظل الانقسام الحاد الذي يشهده الشارع السوري، إلا أنني لم أبال، فالكاتب يقول كلمته ويمضي.
ورغم السيناريوهات التي رسمتها لردود الفعل، لم أكن أتوقع أن تصل الأمور إلى درجة دخول مخرج العمل في خطة أمنية تريد النيل مني، أو تبرّؤ أصدقاء مقربين من رسالة العمل بعد أن كانوا من المدّاحين المروجين لها، ولا تشهير بعض الصفحات المعارضة التي لم أتوان عن دعمها وتقديم المشورة لها، بعد الاعتقالين اللذين تعرضت لهما. وهذا ما سأوضحه بعد قليل.

1- سيناريو هزيل لتحويل الاعتقال السياسي إلى اعتقال جنائي
مررت بتجربتي اعتقال خلال هذين الشهرين. الأولى كانت اعتقالاً أمنياً صرفاً، أما الثانية فكانت توقيفاً جنائياً مغلفاً بصورة أمنية. فبعد الحديث في السراديب عن أن نص “منبر الموتى” يحمّل النظام مسؤولية ما حدث من عنف في البلاد، وبناء على رفض الرقابة السورية للنص غير الحقيقي الذي أرسلته لهم (هذا نوع من الاحتيال الرقابي يمارسه أغلب الكتاب للحصول على وثيقة تسمح بالتصوير إذا كان هناك محظورات رقابية مخابراتية لديهم)، تقدم قسم الرقابة بما يشبه التقرير الأمني للمدير العام، وعلى أساسه تشكلت لجنة ارتأت تأجيل إنتاج النص بشكل مخالف للقانون، فنحن لم نطلب منهم تحديد زمان التصوير، أو مشورتهم في إنتاجه، بل طلبنا الموافقة على تصويره ، لذلك تهربوا من الإجابة بعبارة: “ننصح بالتريث في إنتاجه”، وهنا بدأت الأقاويل تتكاثر وبطريقة مفزعة عن فحوى النص وأنه سيسقط النظام في الحلقة الأخيرة.
هذا ما جعل النية تعقد لاعتقالي جدواها البحث عن مدى مصداقية ما يشاع… وللصدفة البحتة تزامن هذا الموضوع مع تقرير أمني دبجه مخبر اسمه محمد عمر (مجرد سمسار عقارت محتال يتعامل مع المخابرات ويدبج تقارير بكل من يشتري منه بيتاً للتخلص منه، بدعم من ضابط مخابرات كبير)، يدعي فيه أنني خطفته وضربته ببندقية حربية، وتسببت له بعجز في كليته تجاوز الثلاثين بالمئة، بعد أن تراجعت في اللحظة الأخيرة عن قتله .
هنا صار المبرر متاحاً للجهاز الأمني كي يعتقلني. ولكن بعد جلسة التحقيق الأولى اكتشفتُ أن المسألة ليس لها علاقة بهذا التقرير، وما هو إلا حجة كي يتم اعتقالي بطريقة تفقدني أي تعاطف شعبي، خاصة أنني متهم بقضية جنائية، فلم يتم سؤالي عن أي خطف أو ما شابه، بل سئلت عن تحريضي على التظاهر، وعن التوقيع على بيانات ضد النظام، وعن تخلفي عن الخدمة الاحتياطية، وعن صياغة البيان الختامي لمؤتمر المعارضة الذي أقيم في القاهرة، مع أنني لم أشارك فيه لا من قريب أو من بعيد.. وقد كتبت ذلك مباشرة على صفحتي في الفيس بوك في حينه.. وتساءل الأصدقاء وقتها: ما علاقة المخابرات بضرب سمسار أو خطفه؟ ولماذا يوضع الاسم كمطلوب أمني على الحدود السورية؟
عندما أخذ الموضوع أكبر من الحجم الذي توقعه من اعتقلني، وبتدخل عدد من الأصدقاء تم الإفراج عني بعد أن دامت فترة الاعتقال أحد عشر يوماً… فقط لأن هذا الفعل لم يعد مجدياً، حيث أعاد الجهاز الأمني أو مفرزاته خطأهم الفادح في ضرب الفنان علي فرزات سابقاً، واعتقال الفنان يوسف عبدلكي والكاتب فؤاد حميرة لاحقاً، بالإضافة إلى الحملة الكبيرة للمطالبة بالإفراج عني من قبل نشطاء الثورة والصحافة والأقنية التلفزيونية، ناهيك عن أنه ليست هناك تهمة مباشرة يستطيعون إثباتها، فكان لا بد من شكل آخر للتذاكي في تلفيق تهمة، ونقل الاعتقال من المعنى السياسي بما يحمله من حرية رأي ومناصرة للشعب المنكوب، إلى الاعتقال الجرمي الوضيع. ..فاستيقظ وبقدرة قادر محضر الشرطة الذي لفقه المخبر محمد عمر منذ ما يزيد عن ستة أشهر.
حدث الأمر بتدخل من مذيع في التلفزيون السوري، وضابط برتبة رائد في الأمن الجنائي، حيث تربصت بي دورية اقتادتني بعد خروجي من أحد المطاعم في دمشق إلى فرع الأمن الجنائي بباب مصلى، لأكتشف بعد أقل من ساعة أن الدعوى برمتها ليست من اختصاص الأمن الجنائي بمدينة دمشق، بل من اختصاص الأمن الجنائي بريف دمشق، مما وضّح لي أن هناك نية مبرمجة وممنهجة للنيل مني ومن سمعتي.
بدا السيناريو الأمني للضغط على القضاء في توقيفي واضحاً، من خلال التلاعب بموعد الاعتقال على سبيل المثال. كما أن قاضي التحقيق اكتشف أن التقرير الطبي المقدم من قبل المخبر المذكور ممهور بختم طبيبة توليد (؟؟!!)، وخلال إجراءات إخلاء السبيل حضر عدد من الشهود على الواقعة، وحضر محمد عمر ومعه ضابط مخابرات برتبة مقدّم إلى القصر العدلي، وقام (أي الضابط) بتهديدهم أمنياً واعداً إياهم بالاعتقال في حال شهدوا لمصلحتي، وكل ذلك علانية وعلى مسمع من أسماء سأذكرها في حوار تلفزيوني بعد قليل، ورغم ذلك لم يستطع القاضي إلا أن يعتذر مني لما حاق بي من أذى وأخلى سبيلي، بعد أن أمضيت خمسة عشر يوماً كموقوف جنائي.
الغريب أن بعض المستكتبين الصغار، من صحفيي الموالاة، كتبوا مواد مسيئة لي اعتمدوا فيها على ما قاله هذا المدعي ومن يقف وراءه، دون الاتصال بي أو محاولة استبيان الحقيقة أو على الأقل وجهة النظر، حتى أن صحفياً يعمل في جريدة “الوطن” السورية قال لي: لقد جاء إليّ المدعو عمر وعرض مئة ألف ليرة سورية، لأكتب مقالاً أنك أصبحت في السجن..

2- بين النص والإخراج
أقدم اعتذاراً من جميع من تابع “منبر الموتى”، وأعتبرهم محقين في توجيه نقد عال لبنية الحكاية ولنصي ولشخصي أحياناً، فهم معذورون لأن لهم ما يشاهدونه على الشاشة، وليس ما كتب على الورق وكيف تمت صياغة النص. لقد قام السبيعي بحذف مشاهد كثيرة من العمل أدت في النتيجة الإجمالية إلى خلل في البنية الدرامية للعمل، وللمقولة التي أردتها من خلاله، ولم يكتف بذلك بل تجرأ على تأليف مشاهد مسيئة، كمشهد النهاية لشخصية أم الزين الذي انتقدني الكثيرون عليه ظناً منهم أنني يمكن أن أخطأ بحق أي من أهالي محافظة حلب، وتصويرهم كخدم يعملون في بيروت.
لم يضع النص الورقي العبارة الافتتاحية التي تسبق الحلقات وتقول إن العمل محاكاة لا توثيق، وإذ كانت الجملة حقيقية من حيث المبدأ، إلا أنها ليست لغتي، ولا يمكن لي أن أكون ركيكاً في عبارة بالغة الشهرة قلما تخلو منها رواية تتناول الواقع. هذا أولاً.. ثانياً لم أكتب أي مشهد أو لقطة في الفوتو مونتاج لها علاقة بمشهد مؤرشف وهذه السقطة قادها المخرج بامتياز، وللعلم أنني لم أكن أنوي الحديث عنه وعن إخراجه الفذ إطلاقاً …نتيجة وعود قدمتها للشركة المنتجة، إلا أنه وبصورة مفاجئة فتح علي النار في جريدة “الأخبار” مستنداً هو ومن معه، أنني سأُستفز وأردّ مبرئاً إياه أمام النظام، وإذا كان هذا هدفه فيمكنه الحصول على صك البراءة دون كل هذا العناء، ودون الدخول ضمن حملة أمنية منظمة أرادت تحويل الاعتقال السياسي التي تعرضت له إلى اعتقال جنائي…ودون توجيه شكر للدولة التي يخطب ودها.
فجعت أن السيد المخرج لم يستطع أن يظهر الحد الأدنى من الفهم لطبيعة المشاهد المكتوبة، والنتيجة أن المشاهد غير المتخصص هو من قال واكتشف أن الإخراج أقل من أن يمنح هذه الصفة. ولم أكن أتخيل في يوم خوض معركة مع رجل هو عبارة عن كتلة أرباع، فهو ربع مخرج، ربع مغنٍّ، وربع ممثل.

3- الموقف الذي لا يتجزأ
كنتُ مع الثورة منذ اللحظة الأولى، وشاركتُ في كل ما أمكنني المشاركة فيه، كمواطن سوري أولاً وآخراً، والعمل في سبيل التغيير لما فيه خير وكرامة الناس، رغم تحفظاتي على الانحرافات الكثيرة التي طالت الثورة.
وأظن أن السعار الضاري الذي أتعرّض له ربما يأتي على خلفية طائفية حسب رأي الكثير من الزملاء والأصدقاء ، فالنظام يريد معاقبتي، والسخفاء في الثورة يتساوقون معه في هذا، رغم أنني حريص على ترك مسافة نقدية مع جميع التيارات والمواقف بما يسمح لي بممارسة دوري ككاتب حرّ، لا يغض النظر عن الأخطاء أياً كان مرتكبوها. ولا أعتقد أن مهمة أي كاتب تخرج عن هذا السياق.. ثم إنني لم أقدم نفسي في يوم من الأيام كمعارض أو محب للاعتقال أو بوق أيديولوجي لأي فصيل سياسي أو عسكري، أنا كاتب، ولا علاقة لي بأي بيان سياسي لاذع توقع البعض أن يراه في “منبر الموتى”.
سأكتفي باعتبار هذه المرافعة مقدمة لأشياء كثيرة ستُحكى، وهي جزء من كلّ قادم، بغض النظر عن ظرفي الخاص وما تعرضت له فهذه مسالة شخصية قد لا تعني أحداً، لكن أن يتجرأ ربع موهبة على البدء بإطلاق النار عليّ بالرغم من مجزرته بحق عملي.. فهذا جزء من معركة أخلاقية لن أتركها أبداً .

fbe2ea4924396616b5211a08be6a551e_598_355

دبلوماسي بريطاني:الأميركيون اتخذوا قرارا بقتل بشار الأسد,واشنطن قامت بـ جس نبض أكثر من ضابط في الجيش السوري!


fbe2ea4924396616b5211a08be6a551e_598_355

دبلوماسي بريطاني في حديثه مع صحفي سوري  : الأميركيون اتخذوا قرارا بقتل بشار الأسد بصواريخ “توما هوك”، ولكن ثمة مشكلة!

هذه خلاصة حديث مع صديق بريطاني يعمل في وظيفة رسمية لها علاقة مباشرة بمكتب وفريق عمل”جون ويليكس “، المسؤول عن الملف السوري في الخارجية البريطانية ، وبالتالي تؤهله للاطلاع على آخر التطورات المتعلقة بالضربة الأميركية لسوريا، مع الإشارة إلى أن الحديث جرى مساء أمس بعد تصويت البرلمان البريطاني ضد دخول الحرب ، على أن يجري التصويت مرة أخرى بعد صدور نتائج عمل لجنة التحقيق.وقد حاولت أن أكون أمينا قدر المستطاع للحديث، معتمدا على ذاكرتي، والاكتفاء بتدوين بعض الملاحظات على ورقة جانبية، بناء على طلبه.

ـ الأميركيون سينفذون ضربتهم، حتى لو لم يبق أحد معهم في التحالف، وحتى لو كانت نتائج عمل لجنة التحقيق”براءة” النظام. ودافعهم إلى ذلك أنها فرصة لن تعوض ولن تتكرر للتخلص، مرة واحدة وإلى الأبد، من الأسلحة الاستراتيجية غير التقليدية في سوريا ، ومن الصواريخ بعيدة المدى التي تهدد أمن إسرائيل ( هناك تقديرات بأن النظام استهلك نصف ترسانته على الأقل من هذه الصواريخ في الداخل). وهذا أمر كان دائما محط اهتمام إسرائيل أولا وأخيرا ، لخشيتها من أن يقدم النظام على استخدامها في لحظة يأس ( فضربة اليائس والجبان قد تكون قاتلة. ومن المعلوم أن بشار الأسد جبان ونذل في كل ما يتعلق برد أي عدوان إسرائيلي على سوريا)، أو وضعها بتصرف حزب الله مع الترسانة الكيميائية إذا ما شعر بأن “الساعة حانت ولا ريب فيها”! وبالتالي فإن تدميرها الاستباقي ، مع عدد من مصانع مؤسسة معامل الدفاع والمراكز البحثية ذات الصلة، هو”الحل الأمثل”.

ـ اتخذوا قرارا أيضا بقتل بشار الأسد بهجمة صواريخ “توما هوك”. فهو في دائرة ملاحقتهم له على مدار الـ24 ساعة ،ويعرفون تحركاته وتنقلاته كلها من خلال “العامل الاستخباري البشري”( جواسيس من العاملين في محيطه، مع التذكير بقصة العميد محمد سليمان الذي زرعته إسرائيل في مكتبه العسكري الخاص)، والعامل التكنولوجي ـ الإلكتروني. ولكن هناك مشكلة، وهي أنهم لا يعلمون إلى من ستؤول قيادة الجيش في هذه الحالة. فقد حاولت واشنطن جس نبض أكثر من ضابط في قيادة الجيش، لاسيما من السنة، وفي مقدمتهم العماد فريج، والعماد طلال طلاس ، لكن لم تلق أي تجاوب. والتجاوب الذي لقيته كان من بعض الضباط “العلويين”، لكن بعد الدراسة تبين أنهم غير مؤهلين للمهمة، لأنهم منبوذون حتى في بيئتهم. والأميركيون يريدون تدمير الجيش”بقدر معين ومحدود ومدروس، بحيث ينتفي خطره تماما على إسرائيل، لكن ليس إلى الحد الذي يفقده القدرة على الإمساك بالبلاد. فهم يتخوفون من انفلات الفوضى على امتداد الأراضي السورية. وثبت بعد عامين أن الجيش وحده من يستطيع منع ذلك”.

باختصار : يريدون له أن يبقى بمثابة”شرطة داخلية قوية بعد قطع أذرعه الطويلة وتقليم أظافره ” وحسب، لأنهم لا يريدون الوقوع مرة أخرى في تجربة “بريمر” في العراق ( حل الجيش العراقي)، خصوصا وأن حوالي 80 بالمئة من الجماعات المسلحة في سوريا أصبح الآن من الأصوليين والتكفيريين حسب تعبيره، الذين سيلجأون إلى ارتكاب مجازر ومذابح طائفية انتقامية فور ما إن يدركوا أن الجيش تفكك وفقد قدرته. وقد أخذ الأميركيون علما بـ”البروفا” التي نفذها هؤلاء مطلع الشهر الجاري حين غزوا عشر قرى “علوية” في الساحل وأقدموا على ذبح وسبي أكثر من 400 من نسائها وأطفالها ورجالها العجزة . ثم إن تركيا تعد العدة لطرد جميع العلويين والأكراد والمسيحيين الذيت تقع قراهم على تخوم الحدود مع لواء اسكندرونة المحتل ، من جهة الشرق ( ريف حلب الغربي) والجنوب ( ريف اللاذقية الشمالي) ، وإحلال تركمان مكانهم، علما بأنها شرعت في ذلك منذ العام الماضي من خلال سياسة الإرهاب والقتل التي تنفذها “الألوية التركمانية” التي تديرها الاستخبارات التركية مباشرة، والتي أرغمت الآلاف من سكان تلك المناطق على تركها والهرب إلى اللاذقية والمناطق الأخرى. ويتخوفون في هذه الحالة من انفجار مواجهة طائفية منفلتة من أي عقال بين أبناء الساحل وحوالي مليون ونصف المليون نازح من حلب وحمص والمناطق الأخرى يعيشون بأمان منذ أكثر من عام ولم تحصل بينهم وبين سكان المنطقة أية مشكلة.

هذه المشكلة تعزز فرضية حصولها أن هناك عددا من الأهداف المهمة في الساحل السوري من المرجح أنها وضعت في بنك الأهداف ، وهي مرابض وأنفاق الصواريخ المضادة للسفن، ومطار اللاذقية وبعض وحدات الدفاع الجوي، والقواعد البحرية.

ـ يعتقدون أن قتل بشار الأسد ، وضرب الأسلحة الاستراتيجية و تدمير مقدرات الجيش وإمكانياته”بالحد المدروس”، هو الطريقة الوحيدة القادرة على الخروج من الحلقة المفرغة التي تراوح فيها سوريا. وقد أبلغتهم السعودية حرفيا بأن” بشار الأسد آخر رئيس علوي لسوريا، وهذا قرار لا رجعة فيه حتى لو طالت الحرب أكثر من حرب روما وقرطاجة”!

ـ يؤكدون أن النظام السوري لا يستطيع ـ بذاته ـ القيام بأي رد فعل، فقد أنهكته حرب العامين. أما الوسائل المتاحة بين يديه للرد على عدوان أمريكي تكاد تقارب الصفر، لاسيما إذا استخدمت صواريخ”توما هوك” بعيدة المدى تطلق من وسط حوض المتوسط، وهو على الأرجح ما سيلجأ إليه الأميركيون.

ـ المشكلة الوحيدة التي تواجههم في اتخاذ القرار هي ردة فعل إيران وحزب الله. وقد خلصوا بشأنهما إلى ما يلي:

أولاـ بالنسبة لإيران : أرسلوا جيفري فيلتمان إلى طهران. لكنه لم يستطع الحصول على جواب واضح وما الذي يمكن أن يقوموا به كردة فعل على غارات بهذا الحجم( طبعا لم يخبروا الإيرانيين بطبيعة ما سيستهدفونه، لكن الإيرانيين يعرفون بخبرتهم طبيعة الأهداف). ومع ذلك لا تخشى واشطن من ردة فعل إيران المباشرة. فالتقديرات الأميركية هي أن إيران لا تستطيع الدخول مباشرة في مواجهة لسبب جغرافي وتقني بحت. فعلى الصعيد الجغرافي هي بعيدة عن ساحة المواجهة، أما على الصعيد التقني لم تصل بعد إلى مرحلة “الردع النووي” الذي يؤهلها لكسر الاختلال في التوازن. كما أن مخزونها من الصواريخ بعيدة المدى لا يزال دون الحد المطلوب للدخول في حرب من هذا النوع ولتشكيل رادع استراتيجي جدي لإسرائيل. الطريقة الوحيدة للرد هي الطريقة غير المباشرة عن طريق “حزب الله” وهذا ما يقودنا إلى :

ثانيا ـ حزب الله : هو المشكلة الوحيدة التي لم تعثر واشنطن على حل بشأنها حتى الآن. فالحزب لزم الصمت المطبق حتى الآن، ولم يقل حرفا واحدا بشأن الطريقة اتي سيتصرف بها. وقد أرسل له الأميركيون أكثر من مبعوث تحت ستار “أكاديميين” و”صحفيين” لجس نبضه، فضلا عن ديبلوماسيين أوربيين وغير أوربيين معتمدين في بيروت، لكن دون فائدة. فصمته المطبق يقتلهم، وهم متخوفون من هذا الصمت، ويعرفون أنه عندما يصمت صمت الحجر إزاء قضية، يعني أنه يضمر شيئا ما ليس عاديا.

تلك هي المشكلة التي تواجهها واشطن الآن، وهي التي ستحدد حجم الضربة التي تعد لها، عمقا واتساعا …كمّا ونوعا! وبتعبير آخر: مصير المنطقة يتوقف الآن على ردة فعل حسن نصر الله ، أخذا بعين الاعتبار موقف داعميه الإيرانيين.

سكان دمشق يسألون: أين نختبئ؟


x6e5f82f1a5cbe57f75e584aa54793b25_L.jpg.pagespeed.ic.eTQK63mKCm

يسابق سكان العاصمة السورية الزمن للاستعداد لهجوم أجنبي فيكدس كثيرون  الإمدادات ويتزاحم آخرون للعثور على مأوى بعيدا عن الأهداف العسكرية المحتملة.

وفي مدينة تنتشر فيها عشرات المواقع العسكرية بين السكان المدنيين يخشى كثيرون أن تصبح دمشق مكانا خطيرا بشكل خاص اذا حدثت ضربة يقودها الغرب ردا على استخدام للأسلحة الكيماوية فيما يبدو الأسبوع الماضي أدى الى  قتل المئات في ضواحي دمشق.

 وفي محلات البقالة حمل المشترون الخبز والأغذية الجافة والمعلبات خشية أن يواجهوا نقصا إذا تعرضت المدينة لهجوم. وكان الإقبال أكبر على البطاريات الجافة والمياه.

وعلى مقربة جلست ممرضة دون عمل في عيادة خالية حيث لم يحضر أحد في مواعيد حجوزاتهم اليوم الأربعاء وطرحت السؤال الذي يدور في أذهان كثير من السكان.

 وقالت “نعيش في العاصمة. في كل منعطف وفي كل شارع وفي كل حي هدف حكومي ما. أين نختبئ؟”

 ويواجه السوريون اراقة الدماء يوميا والتهديد المستمر من القصف والسيارات الملغومة في حرب أهلية بدأت منذ عامين ونصف العام كاحتجاجات سلمية ضد الرئيس بشار الأسد وسقط فيها حتى الان أكثر من 100 ألف قتيل.

 والآن يشعر أولئك الذين لم يغادروا المدينة بالقلق لأنه لا يوجد مكان يختبئون فيه.

 قالت واحدة من السكان تدعى رولا في اتصال تليفوني “بدأت أرى الخوف في عيون الناس. “

الناس اعتادت على تخزين كميات إضافية من الطعام منذ أن بدأ الصراع لكن الناس يشترون الآن كميات هائلة من الطعام والمياه.”

 وفي وسط المزاج الكئيب حاول بعض المؤيدين للأسد إثارة شعور وطني. فسيارات الدفع الرباعي تجوب أحياء وسط دمشق وتذيع الأغاني الوطنية. ولون شبان الكتل الخرسانية التي تسد الطرق بألوان العلم السوري.

وعلى مشارف دمشق يشعر سكان مناطق مثل الحمة وجمرايا والقادسية بشكل خاص بالتوتر لأنها مواقع لعدد من المنشآت البحثية العسكرية ومخازن السلاح بالإضافة إلى القواعد العسكرية.

 وتعرضت المناطق المحيطة بجمرايا لضربتين إسرائيليتين خلال العام المنصرم. وتسببت الضربة الثانية التي حدثت ليلا في مايو آيار في انفجارات ارتفعت منها السنة اللهب بشكل مثير.

وقالت زينة وهي من الحمة إن عائلتها وكثيرين من الجيران يحزمون أمتعتهم ويبحثون عن منازل يستأجرونها.

 وقالت “يحاولون الابتعاد بقدر الإمكان عن المواقع العسكرية. الناس يذهبون إلى أماكن مثل منطقة مشروع دمر أو البلدة القديمة في دمشق أو أي مكان يغلب عليه الطابع المدني.”

 ويقول الناس إن العثور على مكان للإيجار بات أمرا يزداد صعوبة باطراد. وقالت زينة إن عائلتها محظوظة إذ أعارهم صديق هاجر منزله الواقع في منطقة أكثر أمنا.

 لكنها تساءلت “ماذا عن صديقتي؟ عائلتها كلها تعيش في هذا الحي ولا يوجد مكان يذهبون إليه.”

إعتداء بالضرب على مكسيم خليل بسبب معارضته للنظام السوري


x112f5a33a8163f3c254ac49f62d0a9ee_L.jpg.pagespeed.ic.bQT03lGCOm

تعرّض الممثل السوري مكسيم خليل لاعتداء على أيدي شبان موالين للنظام السوري وحزب الله في فندق “السان جورج” في بيروت بعد مشادة كلامية وصف فيها خليل هؤلاء ب ” الشبيحة”.

وقد تعددت الروايات حول هذا الاعتداء فذكرت صحيفة ” المستقبل ” أن مكسيم خليل تعرّض لاعتداء من الشبيحة في بيروت حيث يقيم مع زوجته سوسن أرشيد. ولفتت الى أن هذا الاعتداء يأتي بعد الضجة التي أثارها موقفه خلال تسلمه جائزة  الـ” موريكس دور” حيث وجّه تحية للمعتقلين في سجون نظام الأسد، وبعد الحملة التي شنت عليه من قبل داعمي النظام على الفايسبوك تحت ذريعة صورة لمكسيم وهو يحمل سلاحاً ويرتدي الزي العسكري، مدّعين قتاله في صفوف الجيش الحر قبل أن يتبين أن الصورة تعود إلى أحد مشاهد مسلسل “الاجتياح”.

اما صحيفة “الاخبار” فأفادت “أنّ الفنان السوري كان مدعواً إلى الغداء مع صديقته من قبل أحد أصدقائها اللبنانيين. وأثناء الجلسة احتدم النقاش السياسي على خلفية ما يحدث في سوريا، فراح الممثل يتهم النظام السوري بكل ما يحدث، ولم ينجح مضيفه في استيعاب الأمر حتى تدخّل شباب يبدو أنهم من الموالين للنظام السوري كانوا بالقرب منه. وبعد قليل، ازداد الموضوع توتراً، فانهال هؤلاء على مكسيم خليل بالضرب. وبعد فض الاشتباك، غادر خليل المسبح على الفور”.

تل أبيب: الضربة واقعة… ودمشق لن ترد


x8fbc7c17a6c46df81bf426dfa5ecfcb3_L.jpg.pagespeed.ic.HP6ZrKHoSx

الأزمة السورية تستحوذ على الجزء الأساسي من المؤسستين الأمنية والسياسية في إسرائيل، بدءاً من اجتماعات المجلس الوزاري المصغر مروراً برسائل التحذير من استهدافها، وصولاً إلى التقديرات التي تتناول أهداف الضربة الأميركية المحتملة وتداعياتها.

بموازاة جلسة المجلس الوزاري المصغر، المخصصة لمناقشة التطورات المحتملة على الساحة السورية والخيارات العملانية الإسرائيلية، والتي جرى الاعلان عنها في وسائل الإعلام الإسرائيلية كرسالة بحد ذاتها، أكد رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، أفيغدور ليبرمان، أنّ «لا مصلحة لإسرائيل بالتدخل في الصراع في سوريا، إلا أنها قد تكون مضطرة إلى ذلك إذا حدثت تطورات خطيرة، كما أنّ لا مصلحة لإسرائيل بالدخول إلى الدوامة التي تعصف بالعالم العربي». وأضاف ليبرمان، لإذاعة الجيش الإسرائيلي، «ما يمكن أن يجرّ إسرائيل إلى داخل الصراع في سوريا هو هجوم كبير لن نتمكن من تحمله، أو إذا رأينا أنه يتم نقل أسلحة كيميائية إلى حزب الله، وهناك سيناريوهات عديدة، ولا يمكننا أن نفكر في جميع السيناريوهات، والواقع أقوى من أية مخيلة لأكبر الخبراء في العالم». وقدر ليبرمان أنّه «لا أعتقد أنه توجد مصلحة لدى حزب الله باستفزازنا، ولا توجد للرئيس السوري بشار الأسد مصلحة كهذه أيضاً»، مضيفاً أنّهم «يعلمون ما هي العواقب إذا دخلت إلى إسرائيل إلى الصورة، ولذلك فإنه لا يوجد الآن لدى أحد مصلحة بأن تدخل إسرائيل إلى الحلبة وتلعب دورا نشطاً فيها».

بدوره، أكد نائب وزير الدفاع، داني دانون، أنّ إسرائيل لن تتدخل في الأزمة السورية، ولن تنجرّ خلف أي استفزازات، لكنها تعرف كيفية حماية نفسها ومصالحها وسترد في حال تعرضها لهجوم. وأشار إلى أنّ المجتمع الدولي ينتهج النهج الصحيح بتحركه لوقف الهجمات التي يشنها النظام السوري. ولفت إلى أنّ إيران تنظر باهتمام بالغ إلى كيفية تعامل القوى العظمى مع الأزمة السورية.

في السياق نفسه، استبعدت مصادر أمنية إسرائيلية امكانية قيام دمشق باطلاق النار على أراضيها، رداً على ضربة عسكرية أميركية محتملة، تجنباً لردّ إسرائيلي واسع النطاق في الوقت الذي يخوض فيه نظام الاسد صراع البقاء. كذلك رجحت المصادر، نفسها، عدم قيام حزب الله بفتح جبهة جديدة مع إسرائيل. غير أنّ المصادر عادت وأوضحت بأنّ إسرائيل تستعد لأيّ سيناريو مرجِّحة أن يطلعها الجانب الأميركي مسبقاً على أي عملية عسكرية له. ونقل موقع «إسرائيل ديفنس»، تقدير المؤسسة الأمنية بالقول إنّ الولايات المتحدة ستهاجم سوريا، وامكانية الرد على إسرائيل ليست مرتفعة. وفي السياق نفسه، نقل الموقع عن مدير وزارة الشؤون الاستخبارية والاستراتيجية، العميد يوسي كوبرفوسر، والذي تولى سابقاً رئاسة وحدة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية، قوله إنّه ليس للأسد أي مصلحة بمهاجمة إسرائيل، لأنه سيتعرض في ذلك الحين لخطر الرد الشديد، مؤكداً بأن إسرائيل «ليست طرفاً في الحرب الأهلية في سوريا». وأضاف الموقع أنّهم في إسرائيل يقدرون بأن الهجوم الأميركي سيكون من الجو أو البحر، ويمكن أن يشمل صواريخ موجهة من نوع «توماهوك».

على خط مواز، ذكر موقع «هآرتس» أنّ وفداً أمنياً إسرائيلياً رفيع المستوى برئاسة مستشار الأمن القومي، اللواء احتياط يعقوف عاميدرور، وصل الاثنين إلى العاصمة الأميركية لإجراء مباحثات سياسية وأمنية مع كبار مسؤولي الإدارة الأميركية. وأجرى الوفد مشاورات أمنية مع مستشارة الأمن القومي الأميركية، سوزان رايس، تمحورت حول التطورات في سوريا ومصر. ورغم أنّ موعداً كان قد تم تحديده قبل أسابيع عدة، إلا أنه بأت أكثر أهمية وضرورة على ضوء الأحداث الجارية في سوريا، والاستعدادات في الولايات المتحدة لإمكانية توجيه ضربة عسكرية لسوريا. ونقلاً عن موظف إسرائيلي رفيع المستوى، ذكرت صحيفة «هآرتس» أنّ الوفد ضمّ، أيضاً، رئيس القسم السياسي الأمني في وزارة الدفاع الإسرائيلية، اللواء احتياط عاموس جلعاد، ورئيس شعبة التخطيط في الجيش الإسرائيلي، اللواء نمرود شيفر، ورئيس قسم البحث في الاستخبارات العسكرية (أمان)، إيتاي بارون، ورئيس القسم الاستراتيجي في وزارة الخارجية جيرمي يسسخاروف ومسؤولين رفيعي المستوى في الشاباك، والسفير الإسرائيلي في واشنطن مايكل أورن الذي ينهي عمله قريباً. وبحسب البيت الأبيض فإنّ هذا اللقاء هو «الأخير في سلسلة مشاورات دائمة على مستوى رفيع بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ويعبّر عن الشراكة الاستراتيجية القوية وجزء من الالتزامات الثابتة بأمن إسرائيل».

من جهة أخرى، رأى معلق الشؤون الأمنية في موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني، رون بن يشاي، أنّه بعد موقف وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في ما يتعلق بالحدث السوري، لم يبق مكان للشك بأن الولايات المتحدة على وشك العمل، وعلى ما يبدو بدرجة قوية، ضد النظام السوري. وأضاف أنّ كلام كيري يشير إلى أنّ الولايات المتحدة لا ترى أي طريقة أخرى غير الرد بقوة. ولفت بن يشاي إلى أنّ السؤال المتبقي: متى وكيف ستعمل الولايات المتحدة. واعتبر أنّ التخطيط قوّى الائتلاف الذي يتشكل لضرب سوريا، ويتركز على مجالين، الأول التخطيط للعملية والقوى التي ستنفذها، والثاني يتعلق بالتخطيط لـ«اليوم الذي يلي» العملية.

بدوره، رأى المعلق السياسي في صحيفة «هارتس»، حامي شاليف، أنّ كيري وضع يوم الاثنين الأساس الفكري لعملية عسكرية أميركية يبدو أنها أخذت تقترب في سوريا، مغلفاً ذلك بالبعد الانساني انسجاماً مع الشعار الذي يغلف الحملة العسكرية التي يتم الاعداد لها على سوريا. واعتبر أنّ الهجوم الأميركي لن يكون لإحداث تحوّل أساسي في الحرب الدائرة في سوريا أو المسّ المفرط بـ«زبون» موسكو وطهران. ولهذا يقول كيري، لن يكون لروسيا سبب يدفعها إلى أن ترى الهجوم المتوقع سبباً لرد شديد قد يدفع المنطقة كلها إلى هاوية.

في المقابل، رأى قائد سلاح الجو السابق، ايتان بن الياهو، في مقالة له في «يديعوت أحرونوت» إنّه ينبغي قبل الخروج لعملية عسكرية، تحديد الانجاز المطلوب؟ وبعد ذلك ينبغي التحقق من أن الجيش يملك معلومات كاملة عن موقع الأهداف وتحصينها وتحصين استعدادات العدو، ثم المقارنة بين الخيارات في ضوء تقدير احتمالات النجاح في مقابل الأخطار. ورأى أنه في حال استقر رأي أوباما على مهاجمة سوريا فسيضطر إلى أن يحسم موقفه بين خيارات رئيسية وهي: القضاء على نظام الأسد؛ أو المس الكبير بمخزونات السلاح الكيميائي وبأهداف للسلطة لعقاب الأسد وردعه، أو عملية رد محدودة تُرضي الساسة والرأي العام، أي «عملية لحاجات داخلية».

علي حيدر

الأخبار

معهد واشنطن: ما الهدف من قصف سوريا؟


xc15dbb7776cb38219805ce96757c74f3_L.jpg.pagespeed.ic.ln6636hxPr

أتاحت الأحداث في الشرق الأوسط فرصة للرئيس أوباما لتصحيح سياسات خاطئة للمرة الثانية هذا الصيف.

ففي مصر، فعلت الإدارة الأمريكية الصواب في النهاية – على نحو يعزز المصلحة القومية الأمريكية من خلال محاولة التجاهل (باستخدام الاستعارة الملائمة المنسوبة لـ ليسلي غلب) والحفاظ على الروابط مع الجيش المصري عقب الإطاحة بالرئيس محمد مرسي. لكن واشنطن لم تتوصل إلى هذه السياسة إلا بعد اقتراب الخطر من ربط المصالح الأمريكية ببقاء وسلامة جماعة «الإخوان»، وهو نهج أتى بنتائج عكسية وانطوى على هزيمة الذات لأقصى ما يمكن للمرء أن يتصوره.

وتواجه الإدارة الأمريكية الآن اختباراً ثانياً في سوريا حيث يبدو أن نظام بشار الأسد ورعاته الإيرانيون يؤمنون بأنهم يستطيعون تعريض قوة الولايات المتحدة وهيبتها في المنطقة لمخاطر جمة من خلال اختبار “الخط الأحمر” الذي وضعه الرئيس الأمريكي حول استخدام الأسلحة الكيميائية. وبالنسبة للأسد فإن استخدام هذه الأسلحة على نطاق واسع يخدم عدة أهداف – فهو يضعف معنويات الثوار ويشدّد على ضعف مموليهم ومزوديهم الخارجيين ويؤكد لرعاة الأسد أنه ملتزم بالقتال حتى الوصول إلى النهاية الأليمة. وبالنسبة للإيرانيين، يؤدي استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية إلى جعل سوريا – وليس منشآت إيران النووية – ساحة المعركة لاختبار العزم الأمريكي.

ومن الواضح للجميع تردد أوباما العميق بشأن الانخراط في سوريا. ويتناغم هذا التردد مع سياسته القائمة على الحد من المشاركة الأمريكية في العراق وأفغانستان وقيادته لفكرة “بناء الدولة من الداخل”. وهذا قرار مفهوم فضلاً عن كونه عاقلاً وملائماً بالنسبة لملايين الأمريكيين الذين يرون أن الصراع في سوريا هو صراع ديني بين المتطرفين الشيعة والمتطرفين السنة. إن تعريف المدى الذي استطاع من خلاله أوباما المضي في سياسة التجاهل، من المرجح أنه كان عاملاً جوهرياً في قرار استخدام سوريا للأسلحة الكيميائية.

وربما أخطاً الأسد في حساباته – فهناك خط لا يستطيع تجاوزه حتى أكثر الرؤساء الأمريكيين تردداً. ولكن هذه ليست نهاية الموضوع. فالمسألة الرئيسية ليست فيما إذا كان الرئيس أوباما سيخوّل استخدام القوة الأمريكية كرد على استخدام سوريا للأسلحة الكيميائية على نطاق واسع. بل إن القضية الأساسية هي هدف الولايات المتحدة من وراء استخدام هذه القوة.

هل الإجراء العسكري الأمريكي مصمم لعقاب الأسد جراء انتهاكه للأعراف الدولية بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية؟ إذا كان الأمر كذلك، فإنه سوف يؤدي فقط إلى تحديد الأدوات الملائمة للأسد لتنفيذ عمليات القتل الجماعي – وربما فقط الكميات الملائمة من الأسلحة الكيميائية لاستخدامها في أي وقت من الأوقات – وسوف لن يكون له تأثير كبير على نتائج الصراع السوري؛ بل إنه قد يعزز في الواقع من جرأة الأسد وحلفائه.

هل يهدف الإجراء العسكري الأمريكي إلى تغيير ميزان القوى بين جماعات الثوار المختلفة والتحالف السوري/الإيراني/«حزب الله»؟ إذا كان الأمر كذلك، فهذه استراتيجية طويلة الأمد تتطلب تغييراً بالجملة في استراتيجية الولايات المتحدة على الأرض من خلال تدريب وإمداد الأسلحة لميليشيات المعارضة التي يتم انتقاؤها جيداً.

هل الهدف من الإجراء العسكري الأمريكي هو رحيل الأسد وفقاً لما صرح به الرئيس أوباما في عام 2011؟ إذا كان الأمر كذلك، فسوف يتطلب هذا التزاماً كبيراً ومستمراً من جانب القوة الجوية الأمريكية، على غرار الحملة التي قامت بها منظمة حلف شمال الأطلسي في البوسنة.

إن جاذبية الخيار الأول تمثل قوة كبيرة. فالخطاب المتلفز من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض الذي يشرح توجيه صواريخ كروز ضد سلسلة من المنشآت العسكرية السورية يتحدث عن نفسه. ويرجح أن يصوت كلا مجلسي الكونغرس الأمريكي بأغلبية كبيرة على قرارات دعم الهجوم. وسوف يصقل الرئيس أوباما أوراق اعتماده كزعيم تقدمي يرغب في استخدام القوة، عند الضرورة، للدفاع عن مبادئه. ثم يمكنه بعد ذلك – بمساندة الشعب الأمريكي – الانتقال للتعامل مع مسائل أخرى.

وسوف يكون ذلك أيضاً نهجاً خاطئاً. ففي ضوء المخاطر الاستراتيجية الفاعلة في سوريا، ذات الصلة بكل مصلحة أمريكية رئيسية في المنطقة، فإن مسار العمل الأكثر حكمة هو انتهاز فرصة انتهاك نظام الأسد الصارخ للأعراف الدولية من أجل اتخاذ إجراء يعجل من نهاية نظام الأسد. وخلافاُ لوجهات نظر القادة العسكريين الأمريكيين، فمن شأن ذلك أن يعزز أيضاً من مصداقية التزام الرئيس الأمريكي بمنع حصول إيران على قدرات تصنيع الأسلحة النووية، دون إضعاف قدرة الولايات المتحدة على إنفاذها.

وخلال ذلك، هل ينبغي على واشنطن أن تقلق [مما قد يحدث] من تمكين الجماعات السنية المتطرفة؟ بالتأكيد. لكن سوريا لا توفر أي خيارات جيدة، بل فقط خيارات سيئة أو أشد سوءً – وأسوأها على الإطلاق هو فوز محور الأسد/إيران/ «حزب الله»، وما قد يسببه من إطلاق وابل قصير بل متوهج من صواريخ كروز. ولا تستطيع قوة عالمية على بعد آلاف الأميال موازنة الجمود لضمان عدم فوز أي من الطرفين؛ على الولايات المتحدة أن تحدد الأولويات من بين النتائج الأكثر سلبية وتستخدم مواردها وأصولها لمنع حدوثها.

روبرت ساتلوف هو المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.

iK5_ZEJikUeY

السوريون “في انتظار التوماهوك”


 iK5_ZEJikUeY

– يتجول “الشبيحة” في سياراتهم منذ الأمس في أحياء دمشق، يرددون الأغاني الدينية التي دخلت حديثاً إلى السوق السورية. ويربطون شرائط حول رؤوسهم وأيديهم. ويشتمون المارة الصامتين ويتوعدون الجميع. لكني أعتقد أنهم خائفون. إنهم يتصرفون بطريقة غريبة منذ الأمس، يقول أحد الدمشقيين في حديثه مع هنا أمستردام.

هجرة العلويين إلى الساحل
يعيش السوريون اليوم “في انتظار التوماهوك”. لقد فرغت الكثير من الأحياء التي تسكنها الطائفة العلوية في العاصمة السورية دمشق. البيوت شبه فارغة. لقد حملوا أغراضهم في سيارات وعادوا في اليومين الماضيين إلى قرى الساحل السوري، بعد توقعهم أن سوريا ستتعرض إلى سلسلة من الضربات الجوية، قد تؤدي إلى سقوط النظام السوري، وبداية موجة من الانتقامات بحقهم، بسبب موقفهم من الأزمة السورية. هذا ما يقوله الناشط عبد الغني لإذاعة هنا أمستردام مضيف:
“لقد عجزت عن إقناع أمي وإخوتي بالمغادرة إلى القرية، لأننا لا نملك في القرية شيئاً. ولا نعرف فيها أحد. وبقاؤنا في منزلنا القريب من أحد التلال الدمشقية، قد يحمينا، وقد يكون آمناً”.

الساحل السوري غير آمن أيضاً
يؤكد الناشط عبد الفتاح من مدينة اللاذقية الساحلية، أن النظام السوري في الفترة السابقة، نقل كل مخزونات أسلحته الكيماوية من مناطق حلب ودمشق ومدن أخرى إلى المناطق التي مازال يسيطر عليها سيطرة كاملة، أي إلى مناطق الساحل السوري.
ويعتبر الناشط أن مدينتي اللاذقية وطرطوس الساحليتين، أكثر المدن أماناً واستقراراً في سوريا اليوم.
“إن الكثير من مخزونات الأسلحة الكيميائية، تم تخبئتها في المناطق العسكرية والكليات والمناطق التي لا يمكن الاقتراب منها، في الساحل السوري. وحتما وبوجود الأقمار الصناعية وبوجود جيش كامل من المخبرين والجواسيس، فإن الأماكن الجديدة تلك أصبحت واضحة للطائرات الغربية، وستكون من المواقع المستهدفة بالقصف. وبالتالي ستكون المنطقة كلها معرضة للغازات السامة”. يقول عبد الفتاح.
ويضيف أن أهالي اللاذقية وطرطوس سيكونون معرضين للغازات السامة، في حال تم قصفهما.

الأقنعة الواقية للأحياء الموالية
“وزعت الأجهزة الأمنية السورية الأقنعة الواقية على من تبقى من السكان، في المناطق التي تعتبر موالية للنظام السوري في دمشق. وذلك خلق ردات فعل سيئة في المناطق الأخرى من العاصمة السورية” يقول ناشط رفض الكشف عن هويته.
ويضيف أن وجود الأقنعة بيد الموالين يعني أنه سيتم استخدام السلاح الكيماوي في المعركة القادمة. أو أن النظام السوري يتوقع أن يتم تفجير الكثير من مستودعات السلاح الكيماوي بالقصف، وقد تتسرب الغازات الكيماوية، وهو يريد أن يحمي الموالين له.
وقد وجد على الأنترنت منذ فترة طويلة فيديو يوضح كيف يمكن صناعة قناع واقي من مواد بدائية وبسيطة. وهو سيحضّر قناع لكل واحد من أفراد أسرته.

الوعد بالانتقام علني الآن
“حتى الآن لا شيء خارج المألوف، مدفع هنا ومدفع هناك، صوت رشاش هنا ورشاش هناك. وبين الفينة والأخرى صرخات متقطعة أو متواصلة. لكن أصبح علنياً التوعد بالانتقام بعد نهاية الضربة العسكرية.
لا نعرف متى “تجن” البلد، ولا نعرف متى يبدأ الذبح على الهوية. لكن الناس الذين تعرضوا لقمع الأمن ورصاص العسكر وجرائم “الشبيحة” يتمنون أن تضرب دمشق الآن. إذا سألتهم يقولون لك “الحامي الله” لكنهم يتمنون أن تقوم الضربة العسكرية بالانتقام لهم من كل المجرمين الذين استباحوا كل شيء. والآن تكثر المحاضرات الوطنية التي يلقيها “الشبيحة” على الناس. الآن فقط أصبح للوطنية معنى في نظر “الشبيحة”. لكن محاضرات الوطنية تكشف عن الخوف الجديد الذي اجتاحهم. يقول أحد الصحفيين السوريين في حديثه مع هنا أمستردام.

طالب ك إبراهيم – هنا أمستردام

1233492_10153185621595183_1109387391_n

دبكا: اسرائيل تهدف إلى مواجهة سوريا في سماء الأردن والطائرات السعودية ستشارك بالحرب


1233492_10153185621595183_1109387391_n

اعتبر موقع “دبكا” الاستخباراتي الاسرائيلي أن “منطق حكومة بنيامين ناتانياهو بأن “الرئيس السوري بشار الأسد لن يخاطر بمواجهة اسرائيل خوفاً من رد الجيش الاسرائيلي القادر على الاطاحة بنظامه”، نظرية لم تأخذ بعين الاعتبار حسابات واشنطن، حيث الرئيس الاميركي باراك أوباما لن يؤيد على الأقل في المرحلة الأولى ضربة عسكرية اسرائيلية واسعة النطاق، تعرض اسرائيل فيها حكم الأسد للخطر”. ومن المؤكد أن مستشاري الاسد الروس قد أعلموه بهذه المعادلة بين إسرائيل وسوريا.

وفقاً لمصادر “دبكا” العسكرية، “يفضل الخبراء والإستراتيجيون الإسرائيليون الافتراض بأن سوريا قد تقوم بهجوم صاروخي تقليدي ضد الاردن انتقاماً لهجوم الولايات المتحدة بدل الهجوم ضد اسرائيل”.

لكن وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، دحض هذا الافتراض في مؤتمره الصحفي الذي عقده للرد على “المزاعم” الاميركية التي تحمل الحكومة السورية مسؤولية إستخدام الأسلحة الكيمائية في شرق دمشق.

وأضافت مصادر “دبكا”  العسكرية أن “واشنطن قد تتجنب معاقبة سوريا  على  هجوم محتمل ضد الأردن وتسخّر سلاح الجو السعودي للقيام بهذه المهمة، اذ تلبي الطائرات الحربية السعودية  طلبا اميركيا أردنيا مشتركا، وتعبر الأجواء الأردنية لشن هجومها ضد أهداف في سوريا. ولتحقيق هذه الغاية، يحتاج سلاح الجو السعودي التنسيق مع المخابرات الأميركية وقيادة سلاح الجو الاميركي”.

وذكر موقع “دبكا” أن “طائرات F-15 السعودية هي على أهبة الإستعداد في القاعدة الجوية السعودية في “تبوك” بالقرب من الحدود الأردنية، وأن سرب القذفات الفرنسية من طراز “رافال” موجودة أيضاً في تبوك”. من المتوقع أن تأخذ الاوضاع منحاً مختلفاً إذا استهدفت سوريا القوات الاميركية المنتشرة في الأردن.

ولجميع هذه الأسباب، رأى موقع “دبكا” أن “اسرائيل هي أكثر عرضة من الأردن لتشكيل الخط الاول للرد السوري على أي هجوم أميركي عليها، وقادة الجيش الاسرائيلي يدركون جيداً هذا الخطر ويستعدون للتحدي. فجزء من مخططاتهم يهدف الى حصول المرحلة الأولى من المواجهة العسكرية السورية – الاسرائيلية  في الاردن وفي سمائه”.

كما كشفت مصادر “دبكا” أن “وسيطي الرئيس الاميركي، نائب الأمين العام للشؤون الخارجية في الامم المتحدة جيفري فيلتمان، وسلطان عمان قابوس، قد نقلا اليه طبيعة المساعدات الموعود بها الرئيس السوري بشار الأسد، عندما التقيا في إيران مع مرشد عام الثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني، لترويج مساعي الرئيس الاميركي للتوصل إلى تفاهم بشأن سوريا. وبالتالي فإن الرئيس الأميريك يدرك مكان وكيفية رد اللاعبين، في حال شن أي هجوم أميركي على سوريا. مما يعني أنه من المستحيل أن تستطيع واشنطن أن تبقى العملية العسكرية ضد سوريا ضمن حدود متفق عليها مسبقاً”.

وتدرك اسرائيل والولايات المتحدة مدى انتشار المواجهة العسكرية على نطاق واسع وتداعيات هذا الهجوم، لكن الزعماء الاسرائيليون يفضلون عدم التفكير بهذا الاحتمال لتجنب تفشي الذعر بين المواطنين.