سكان دمشق يسألون: أين نختبئ؟


x6e5f82f1a5cbe57f75e584aa54793b25_L.jpg.pagespeed.ic.eTQK63mKCm

يسابق سكان العاصمة السورية الزمن للاستعداد لهجوم أجنبي فيكدس كثيرون  الإمدادات ويتزاحم آخرون للعثور على مأوى بعيدا عن الأهداف العسكرية المحتملة.

وفي مدينة تنتشر فيها عشرات المواقع العسكرية بين السكان المدنيين يخشى كثيرون أن تصبح دمشق مكانا خطيرا بشكل خاص اذا حدثت ضربة يقودها الغرب ردا على استخدام للأسلحة الكيماوية فيما يبدو الأسبوع الماضي أدى الى  قتل المئات في ضواحي دمشق.

 وفي محلات البقالة حمل المشترون الخبز والأغذية الجافة والمعلبات خشية أن يواجهوا نقصا إذا تعرضت المدينة لهجوم. وكان الإقبال أكبر على البطاريات الجافة والمياه.

وعلى مقربة جلست ممرضة دون عمل في عيادة خالية حيث لم يحضر أحد في مواعيد حجوزاتهم اليوم الأربعاء وطرحت السؤال الذي يدور في أذهان كثير من السكان.

 وقالت “نعيش في العاصمة. في كل منعطف وفي كل شارع وفي كل حي هدف حكومي ما. أين نختبئ؟”

 ويواجه السوريون اراقة الدماء يوميا والتهديد المستمر من القصف والسيارات الملغومة في حرب أهلية بدأت منذ عامين ونصف العام كاحتجاجات سلمية ضد الرئيس بشار الأسد وسقط فيها حتى الان أكثر من 100 ألف قتيل.

 والآن يشعر أولئك الذين لم يغادروا المدينة بالقلق لأنه لا يوجد مكان يختبئون فيه.

 قالت واحدة من السكان تدعى رولا في اتصال تليفوني “بدأت أرى الخوف في عيون الناس. “

الناس اعتادت على تخزين كميات إضافية من الطعام منذ أن بدأ الصراع لكن الناس يشترون الآن كميات هائلة من الطعام والمياه.”

 وفي وسط المزاج الكئيب حاول بعض المؤيدين للأسد إثارة شعور وطني. فسيارات الدفع الرباعي تجوب أحياء وسط دمشق وتذيع الأغاني الوطنية. ولون شبان الكتل الخرسانية التي تسد الطرق بألوان العلم السوري.

وعلى مشارف دمشق يشعر سكان مناطق مثل الحمة وجمرايا والقادسية بشكل خاص بالتوتر لأنها مواقع لعدد من المنشآت البحثية العسكرية ومخازن السلاح بالإضافة إلى القواعد العسكرية.

 وتعرضت المناطق المحيطة بجمرايا لضربتين إسرائيليتين خلال العام المنصرم. وتسببت الضربة الثانية التي حدثت ليلا في مايو آيار في انفجارات ارتفعت منها السنة اللهب بشكل مثير.

وقالت زينة وهي من الحمة إن عائلتها وكثيرين من الجيران يحزمون أمتعتهم ويبحثون عن منازل يستأجرونها.

 وقالت “يحاولون الابتعاد بقدر الإمكان عن المواقع العسكرية. الناس يذهبون إلى أماكن مثل منطقة مشروع دمر أو البلدة القديمة في دمشق أو أي مكان يغلب عليه الطابع المدني.”

 ويقول الناس إن العثور على مكان للإيجار بات أمرا يزداد صعوبة باطراد. وقالت زينة إن عائلتها محظوظة إذ أعارهم صديق هاجر منزله الواقع في منطقة أكثر أمنا.

 لكنها تساءلت “ماذا عن صديقتي؟ عائلتها كلها تعيش في هذا الحي ولا يوجد مكان يذهبون إليه.”

إعتداء بالضرب على مكسيم خليل بسبب معارضته للنظام السوري


x112f5a33a8163f3c254ac49f62d0a9ee_L.jpg.pagespeed.ic.bQT03lGCOm

تعرّض الممثل السوري مكسيم خليل لاعتداء على أيدي شبان موالين للنظام السوري وحزب الله في فندق “السان جورج” في بيروت بعد مشادة كلامية وصف فيها خليل هؤلاء ب ” الشبيحة”.

وقد تعددت الروايات حول هذا الاعتداء فذكرت صحيفة ” المستقبل ” أن مكسيم خليل تعرّض لاعتداء من الشبيحة في بيروت حيث يقيم مع زوجته سوسن أرشيد. ولفتت الى أن هذا الاعتداء يأتي بعد الضجة التي أثارها موقفه خلال تسلمه جائزة  الـ” موريكس دور” حيث وجّه تحية للمعتقلين في سجون نظام الأسد، وبعد الحملة التي شنت عليه من قبل داعمي النظام على الفايسبوك تحت ذريعة صورة لمكسيم وهو يحمل سلاحاً ويرتدي الزي العسكري، مدّعين قتاله في صفوف الجيش الحر قبل أن يتبين أن الصورة تعود إلى أحد مشاهد مسلسل “الاجتياح”.

اما صحيفة “الاخبار” فأفادت “أنّ الفنان السوري كان مدعواً إلى الغداء مع صديقته من قبل أحد أصدقائها اللبنانيين. وأثناء الجلسة احتدم النقاش السياسي على خلفية ما يحدث في سوريا، فراح الممثل يتهم النظام السوري بكل ما يحدث، ولم ينجح مضيفه في استيعاب الأمر حتى تدخّل شباب يبدو أنهم من الموالين للنظام السوري كانوا بالقرب منه. وبعد قليل، ازداد الموضوع توتراً، فانهال هؤلاء على مكسيم خليل بالضرب. وبعد فض الاشتباك، غادر خليل المسبح على الفور”.

تل أبيب: الضربة واقعة… ودمشق لن ترد


x8fbc7c17a6c46df81bf426dfa5ecfcb3_L.jpg.pagespeed.ic.HP6ZrKHoSx

الأزمة السورية تستحوذ على الجزء الأساسي من المؤسستين الأمنية والسياسية في إسرائيل، بدءاً من اجتماعات المجلس الوزاري المصغر مروراً برسائل التحذير من استهدافها، وصولاً إلى التقديرات التي تتناول أهداف الضربة الأميركية المحتملة وتداعياتها.

بموازاة جلسة المجلس الوزاري المصغر، المخصصة لمناقشة التطورات المحتملة على الساحة السورية والخيارات العملانية الإسرائيلية، والتي جرى الاعلان عنها في وسائل الإعلام الإسرائيلية كرسالة بحد ذاتها، أكد رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، أفيغدور ليبرمان، أنّ «لا مصلحة لإسرائيل بالتدخل في الصراع في سوريا، إلا أنها قد تكون مضطرة إلى ذلك إذا حدثت تطورات خطيرة، كما أنّ لا مصلحة لإسرائيل بالدخول إلى الدوامة التي تعصف بالعالم العربي». وأضاف ليبرمان، لإذاعة الجيش الإسرائيلي، «ما يمكن أن يجرّ إسرائيل إلى داخل الصراع في سوريا هو هجوم كبير لن نتمكن من تحمله، أو إذا رأينا أنه يتم نقل أسلحة كيميائية إلى حزب الله، وهناك سيناريوهات عديدة، ولا يمكننا أن نفكر في جميع السيناريوهات، والواقع أقوى من أية مخيلة لأكبر الخبراء في العالم». وقدر ليبرمان أنّه «لا أعتقد أنه توجد مصلحة لدى حزب الله باستفزازنا، ولا توجد للرئيس السوري بشار الأسد مصلحة كهذه أيضاً»، مضيفاً أنّهم «يعلمون ما هي العواقب إذا دخلت إلى إسرائيل إلى الصورة، ولذلك فإنه لا يوجد الآن لدى أحد مصلحة بأن تدخل إسرائيل إلى الحلبة وتلعب دورا نشطاً فيها».

بدوره، أكد نائب وزير الدفاع، داني دانون، أنّ إسرائيل لن تتدخل في الأزمة السورية، ولن تنجرّ خلف أي استفزازات، لكنها تعرف كيفية حماية نفسها ومصالحها وسترد في حال تعرضها لهجوم. وأشار إلى أنّ المجتمع الدولي ينتهج النهج الصحيح بتحركه لوقف الهجمات التي يشنها النظام السوري. ولفت إلى أنّ إيران تنظر باهتمام بالغ إلى كيفية تعامل القوى العظمى مع الأزمة السورية.

في السياق نفسه، استبعدت مصادر أمنية إسرائيلية امكانية قيام دمشق باطلاق النار على أراضيها، رداً على ضربة عسكرية أميركية محتملة، تجنباً لردّ إسرائيلي واسع النطاق في الوقت الذي يخوض فيه نظام الاسد صراع البقاء. كذلك رجحت المصادر، نفسها، عدم قيام حزب الله بفتح جبهة جديدة مع إسرائيل. غير أنّ المصادر عادت وأوضحت بأنّ إسرائيل تستعد لأيّ سيناريو مرجِّحة أن يطلعها الجانب الأميركي مسبقاً على أي عملية عسكرية له. ونقل موقع «إسرائيل ديفنس»، تقدير المؤسسة الأمنية بالقول إنّ الولايات المتحدة ستهاجم سوريا، وامكانية الرد على إسرائيل ليست مرتفعة. وفي السياق نفسه، نقل الموقع عن مدير وزارة الشؤون الاستخبارية والاستراتيجية، العميد يوسي كوبرفوسر، والذي تولى سابقاً رئاسة وحدة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية، قوله إنّه ليس للأسد أي مصلحة بمهاجمة إسرائيل، لأنه سيتعرض في ذلك الحين لخطر الرد الشديد، مؤكداً بأن إسرائيل «ليست طرفاً في الحرب الأهلية في سوريا». وأضاف الموقع أنّهم في إسرائيل يقدرون بأن الهجوم الأميركي سيكون من الجو أو البحر، ويمكن أن يشمل صواريخ موجهة من نوع «توماهوك».

على خط مواز، ذكر موقع «هآرتس» أنّ وفداً أمنياً إسرائيلياً رفيع المستوى برئاسة مستشار الأمن القومي، اللواء احتياط يعقوف عاميدرور، وصل الاثنين إلى العاصمة الأميركية لإجراء مباحثات سياسية وأمنية مع كبار مسؤولي الإدارة الأميركية. وأجرى الوفد مشاورات أمنية مع مستشارة الأمن القومي الأميركية، سوزان رايس، تمحورت حول التطورات في سوريا ومصر. ورغم أنّ موعداً كان قد تم تحديده قبل أسابيع عدة، إلا أنه بأت أكثر أهمية وضرورة على ضوء الأحداث الجارية في سوريا، والاستعدادات في الولايات المتحدة لإمكانية توجيه ضربة عسكرية لسوريا. ونقلاً عن موظف إسرائيلي رفيع المستوى، ذكرت صحيفة «هآرتس» أنّ الوفد ضمّ، أيضاً، رئيس القسم السياسي الأمني في وزارة الدفاع الإسرائيلية، اللواء احتياط عاموس جلعاد، ورئيس شعبة التخطيط في الجيش الإسرائيلي، اللواء نمرود شيفر، ورئيس قسم البحث في الاستخبارات العسكرية (أمان)، إيتاي بارون، ورئيس القسم الاستراتيجي في وزارة الخارجية جيرمي يسسخاروف ومسؤولين رفيعي المستوى في الشاباك، والسفير الإسرائيلي في واشنطن مايكل أورن الذي ينهي عمله قريباً. وبحسب البيت الأبيض فإنّ هذا اللقاء هو «الأخير في سلسلة مشاورات دائمة على مستوى رفيع بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ويعبّر عن الشراكة الاستراتيجية القوية وجزء من الالتزامات الثابتة بأمن إسرائيل».

من جهة أخرى، رأى معلق الشؤون الأمنية في موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني، رون بن يشاي، أنّه بعد موقف وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في ما يتعلق بالحدث السوري، لم يبق مكان للشك بأن الولايات المتحدة على وشك العمل، وعلى ما يبدو بدرجة قوية، ضد النظام السوري. وأضاف أنّ كلام كيري يشير إلى أنّ الولايات المتحدة لا ترى أي طريقة أخرى غير الرد بقوة. ولفت بن يشاي إلى أنّ السؤال المتبقي: متى وكيف ستعمل الولايات المتحدة. واعتبر أنّ التخطيط قوّى الائتلاف الذي يتشكل لضرب سوريا، ويتركز على مجالين، الأول التخطيط للعملية والقوى التي ستنفذها، والثاني يتعلق بالتخطيط لـ«اليوم الذي يلي» العملية.

بدوره، رأى المعلق السياسي في صحيفة «هارتس»، حامي شاليف، أنّ كيري وضع يوم الاثنين الأساس الفكري لعملية عسكرية أميركية يبدو أنها أخذت تقترب في سوريا، مغلفاً ذلك بالبعد الانساني انسجاماً مع الشعار الذي يغلف الحملة العسكرية التي يتم الاعداد لها على سوريا. واعتبر أنّ الهجوم الأميركي لن يكون لإحداث تحوّل أساسي في الحرب الدائرة في سوريا أو المسّ المفرط بـ«زبون» موسكو وطهران. ولهذا يقول كيري، لن يكون لروسيا سبب يدفعها إلى أن ترى الهجوم المتوقع سبباً لرد شديد قد يدفع المنطقة كلها إلى هاوية.

في المقابل، رأى قائد سلاح الجو السابق، ايتان بن الياهو، في مقالة له في «يديعوت أحرونوت» إنّه ينبغي قبل الخروج لعملية عسكرية، تحديد الانجاز المطلوب؟ وبعد ذلك ينبغي التحقق من أن الجيش يملك معلومات كاملة عن موقع الأهداف وتحصينها وتحصين استعدادات العدو، ثم المقارنة بين الخيارات في ضوء تقدير احتمالات النجاح في مقابل الأخطار. ورأى أنه في حال استقر رأي أوباما على مهاجمة سوريا فسيضطر إلى أن يحسم موقفه بين خيارات رئيسية وهي: القضاء على نظام الأسد؛ أو المس الكبير بمخزونات السلاح الكيميائي وبأهداف للسلطة لعقاب الأسد وردعه، أو عملية رد محدودة تُرضي الساسة والرأي العام، أي «عملية لحاجات داخلية».

علي حيدر

الأخبار

معهد واشنطن: ما الهدف من قصف سوريا؟


xc15dbb7776cb38219805ce96757c74f3_L.jpg.pagespeed.ic.ln6636hxPr

أتاحت الأحداث في الشرق الأوسط فرصة للرئيس أوباما لتصحيح سياسات خاطئة للمرة الثانية هذا الصيف.

ففي مصر، فعلت الإدارة الأمريكية الصواب في النهاية – على نحو يعزز المصلحة القومية الأمريكية من خلال محاولة التجاهل (باستخدام الاستعارة الملائمة المنسوبة لـ ليسلي غلب) والحفاظ على الروابط مع الجيش المصري عقب الإطاحة بالرئيس محمد مرسي. لكن واشنطن لم تتوصل إلى هذه السياسة إلا بعد اقتراب الخطر من ربط المصالح الأمريكية ببقاء وسلامة جماعة «الإخوان»، وهو نهج أتى بنتائج عكسية وانطوى على هزيمة الذات لأقصى ما يمكن للمرء أن يتصوره.

وتواجه الإدارة الأمريكية الآن اختباراً ثانياً في سوريا حيث يبدو أن نظام بشار الأسد ورعاته الإيرانيون يؤمنون بأنهم يستطيعون تعريض قوة الولايات المتحدة وهيبتها في المنطقة لمخاطر جمة من خلال اختبار “الخط الأحمر” الذي وضعه الرئيس الأمريكي حول استخدام الأسلحة الكيميائية. وبالنسبة للأسد فإن استخدام هذه الأسلحة على نطاق واسع يخدم عدة أهداف – فهو يضعف معنويات الثوار ويشدّد على ضعف مموليهم ومزوديهم الخارجيين ويؤكد لرعاة الأسد أنه ملتزم بالقتال حتى الوصول إلى النهاية الأليمة. وبالنسبة للإيرانيين، يؤدي استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية إلى جعل سوريا – وليس منشآت إيران النووية – ساحة المعركة لاختبار العزم الأمريكي.

ومن الواضح للجميع تردد أوباما العميق بشأن الانخراط في سوريا. ويتناغم هذا التردد مع سياسته القائمة على الحد من المشاركة الأمريكية في العراق وأفغانستان وقيادته لفكرة “بناء الدولة من الداخل”. وهذا قرار مفهوم فضلاً عن كونه عاقلاً وملائماً بالنسبة لملايين الأمريكيين الذين يرون أن الصراع في سوريا هو صراع ديني بين المتطرفين الشيعة والمتطرفين السنة. إن تعريف المدى الذي استطاع من خلاله أوباما المضي في سياسة التجاهل، من المرجح أنه كان عاملاً جوهرياً في قرار استخدام سوريا للأسلحة الكيميائية.

وربما أخطاً الأسد في حساباته – فهناك خط لا يستطيع تجاوزه حتى أكثر الرؤساء الأمريكيين تردداً. ولكن هذه ليست نهاية الموضوع. فالمسألة الرئيسية ليست فيما إذا كان الرئيس أوباما سيخوّل استخدام القوة الأمريكية كرد على استخدام سوريا للأسلحة الكيميائية على نطاق واسع. بل إن القضية الأساسية هي هدف الولايات المتحدة من وراء استخدام هذه القوة.

هل الإجراء العسكري الأمريكي مصمم لعقاب الأسد جراء انتهاكه للأعراف الدولية بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية؟ إذا كان الأمر كذلك، فإنه سوف يؤدي فقط إلى تحديد الأدوات الملائمة للأسد لتنفيذ عمليات القتل الجماعي – وربما فقط الكميات الملائمة من الأسلحة الكيميائية لاستخدامها في أي وقت من الأوقات – وسوف لن يكون له تأثير كبير على نتائج الصراع السوري؛ بل إنه قد يعزز في الواقع من جرأة الأسد وحلفائه.

هل يهدف الإجراء العسكري الأمريكي إلى تغيير ميزان القوى بين جماعات الثوار المختلفة والتحالف السوري/الإيراني/«حزب الله»؟ إذا كان الأمر كذلك، فهذه استراتيجية طويلة الأمد تتطلب تغييراً بالجملة في استراتيجية الولايات المتحدة على الأرض من خلال تدريب وإمداد الأسلحة لميليشيات المعارضة التي يتم انتقاؤها جيداً.

هل الهدف من الإجراء العسكري الأمريكي هو رحيل الأسد وفقاً لما صرح به الرئيس أوباما في عام 2011؟ إذا كان الأمر كذلك، فسوف يتطلب هذا التزاماً كبيراً ومستمراً من جانب القوة الجوية الأمريكية، على غرار الحملة التي قامت بها منظمة حلف شمال الأطلسي في البوسنة.

إن جاذبية الخيار الأول تمثل قوة كبيرة. فالخطاب المتلفز من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض الذي يشرح توجيه صواريخ كروز ضد سلسلة من المنشآت العسكرية السورية يتحدث عن نفسه. ويرجح أن يصوت كلا مجلسي الكونغرس الأمريكي بأغلبية كبيرة على قرارات دعم الهجوم. وسوف يصقل الرئيس أوباما أوراق اعتماده كزعيم تقدمي يرغب في استخدام القوة، عند الضرورة، للدفاع عن مبادئه. ثم يمكنه بعد ذلك – بمساندة الشعب الأمريكي – الانتقال للتعامل مع مسائل أخرى.

وسوف يكون ذلك أيضاً نهجاً خاطئاً. ففي ضوء المخاطر الاستراتيجية الفاعلة في سوريا، ذات الصلة بكل مصلحة أمريكية رئيسية في المنطقة، فإن مسار العمل الأكثر حكمة هو انتهاز فرصة انتهاك نظام الأسد الصارخ للأعراف الدولية من أجل اتخاذ إجراء يعجل من نهاية نظام الأسد. وخلافاُ لوجهات نظر القادة العسكريين الأمريكيين، فمن شأن ذلك أن يعزز أيضاً من مصداقية التزام الرئيس الأمريكي بمنع حصول إيران على قدرات تصنيع الأسلحة النووية، دون إضعاف قدرة الولايات المتحدة على إنفاذها.

وخلال ذلك، هل ينبغي على واشنطن أن تقلق [مما قد يحدث] من تمكين الجماعات السنية المتطرفة؟ بالتأكيد. لكن سوريا لا توفر أي خيارات جيدة، بل فقط خيارات سيئة أو أشد سوءً – وأسوأها على الإطلاق هو فوز محور الأسد/إيران/ «حزب الله»، وما قد يسببه من إطلاق وابل قصير بل متوهج من صواريخ كروز. ولا تستطيع قوة عالمية على بعد آلاف الأميال موازنة الجمود لضمان عدم فوز أي من الطرفين؛ على الولايات المتحدة أن تحدد الأولويات من بين النتائج الأكثر سلبية وتستخدم مواردها وأصولها لمنع حدوثها.

روبرت ساتلوف هو المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.

iK5_ZEJikUeY

السوريون “في انتظار التوماهوك”


 iK5_ZEJikUeY

– يتجول “الشبيحة” في سياراتهم منذ الأمس في أحياء دمشق، يرددون الأغاني الدينية التي دخلت حديثاً إلى السوق السورية. ويربطون شرائط حول رؤوسهم وأيديهم. ويشتمون المارة الصامتين ويتوعدون الجميع. لكني أعتقد أنهم خائفون. إنهم يتصرفون بطريقة غريبة منذ الأمس، يقول أحد الدمشقيين في حديثه مع هنا أمستردام.

هجرة العلويين إلى الساحل
يعيش السوريون اليوم “في انتظار التوماهوك”. لقد فرغت الكثير من الأحياء التي تسكنها الطائفة العلوية في العاصمة السورية دمشق. البيوت شبه فارغة. لقد حملوا أغراضهم في سيارات وعادوا في اليومين الماضيين إلى قرى الساحل السوري، بعد توقعهم أن سوريا ستتعرض إلى سلسلة من الضربات الجوية، قد تؤدي إلى سقوط النظام السوري، وبداية موجة من الانتقامات بحقهم، بسبب موقفهم من الأزمة السورية. هذا ما يقوله الناشط عبد الغني لإذاعة هنا أمستردام مضيف:
“لقد عجزت عن إقناع أمي وإخوتي بالمغادرة إلى القرية، لأننا لا نملك في القرية شيئاً. ولا نعرف فيها أحد. وبقاؤنا في منزلنا القريب من أحد التلال الدمشقية، قد يحمينا، وقد يكون آمناً”.

الساحل السوري غير آمن أيضاً
يؤكد الناشط عبد الفتاح من مدينة اللاذقية الساحلية، أن النظام السوري في الفترة السابقة، نقل كل مخزونات أسلحته الكيماوية من مناطق حلب ودمشق ومدن أخرى إلى المناطق التي مازال يسيطر عليها سيطرة كاملة، أي إلى مناطق الساحل السوري.
ويعتبر الناشط أن مدينتي اللاذقية وطرطوس الساحليتين، أكثر المدن أماناً واستقراراً في سوريا اليوم.
“إن الكثير من مخزونات الأسلحة الكيميائية، تم تخبئتها في المناطق العسكرية والكليات والمناطق التي لا يمكن الاقتراب منها، في الساحل السوري. وحتما وبوجود الأقمار الصناعية وبوجود جيش كامل من المخبرين والجواسيس، فإن الأماكن الجديدة تلك أصبحت واضحة للطائرات الغربية، وستكون من المواقع المستهدفة بالقصف. وبالتالي ستكون المنطقة كلها معرضة للغازات السامة”. يقول عبد الفتاح.
ويضيف أن أهالي اللاذقية وطرطوس سيكونون معرضين للغازات السامة، في حال تم قصفهما.

الأقنعة الواقية للأحياء الموالية
“وزعت الأجهزة الأمنية السورية الأقنعة الواقية على من تبقى من السكان، في المناطق التي تعتبر موالية للنظام السوري في دمشق. وذلك خلق ردات فعل سيئة في المناطق الأخرى من العاصمة السورية” يقول ناشط رفض الكشف عن هويته.
ويضيف أن وجود الأقنعة بيد الموالين يعني أنه سيتم استخدام السلاح الكيماوي في المعركة القادمة. أو أن النظام السوري يتوقع أن يتم تفجير الكثير من مستودعات السلاح الكيماوي بالقصف، وقد تتسرب الغازات الكيماوية، وهو يريد أن يحمي الموالين له.
وقد وجد على الأنترنت منذ فترة طويلة فيديو يوضح كيف يمكن صناعة قناع واقي من مواد بدائية وبسيطة. وهو سيحضّر قناع لكل واحد من أفراد أسرته.

الوعد بالانتقام علني الآن
“حتى الآن لا شيء خارج المألوف، مدفع هنا ومدفع هناك، صوت رشاش هنا ورشاش هناك. وبين الفينة والأخرى صرخات متقطعة أو متواصلة. لكن أصبح علنياً التوعد بالانتقام بعد نهاية الضربة العسكرية.
لا نعرف متى “تجن” البلد، ولا نعرف متى يبدأ الذبح على الهوية. لكن الناس الذين تعرضوا لقمع الأمن ورصاص العسكر وجرائم “الشبيحة” يتمنون أن تضرب دمشق الآن. إذا سألتهم يقولون لك “الحامي الله” لكنهم يتمنون أن تقوم الضربة العسكرية بالانتقام لهم من كل المجرمين الذين استباحوا كل شيء. والآن تكثر المحاضرات الوطنية التي يلقيها “الشبيحة” على الناس. الآن فقط أصبح للوطنية معنى في نظر “الشبيحة”. لكن محاضرات الوطنية تكشف عن الخوف الجديد الذي اجتاحهم. يقول أحد الصحفيين السوريين في حديثه مع هنا أمستردام.

طالب ك إبراهيم – هنا أمستردام

1233492_10153185621595183_1109387391_n

دبكا: اسرائيل تهدف إلى مواجهة سوريا في سماء الأردن والطائرات السعودية ستشارك بالحرب


1233492_10153185621595183_1109387391_n

اعتبر موقع “دبكا” الاستخباراتي الاسرائيلي أن “منطق حكومة بنيامين ناتانياهو بأن “الرئيس السوري بشار الأسد لن يخاطر بمواجهة اسرائيل خوفاً من رد الجيش الاسرائيلي القادر على الاطاحة بنظامه”، نظرية لم تأخذ بعين الاعتبار حسابات واشنطن، حيث الرئيس الاميركي باراك أوباما لن يؤيد على الأقل في المرحلة الأولى ضربة عسكرية اسرائيلية واسعة النطاق، تعرض اسرائيل فيها حكم الأسد للخطر”. ومن المؤكد أن مستشاري الاسد الروس قد أعلموه بهذه المعادلة بين إسرائيل وسوريا.

وفقاً لمصادر “دبكا” العسكرية، “يفضل الخبراء والإستراتيجيون الإسرائيليون الافتراض بأن سوريا قد تقوم بهجوم صاروخي تقليدي ضد الاردن انتقاماً لهجوم الولايات المتحدة بدل الهجوم ضد اسرائيل”.

لكن وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، دحض هذا الافتراض في مؤتمره الصحفي الذي عقده للرد على “المزاعم” الاميركية التي تحمل الحكومة السورية مسؤولية إستخدام الأسلحة الكيمائية في شرق دمشق.

وأضافت مصادر “دبكا”  العسكرية أن “واشنطن قد تتجنب معاقبة سوريا  على  هجوم محتمل ضد الأردن وتسخّر سلاح الجو السعودي للقيام بهذه المهمة، اذ تلبي الطائرات الحربية السعودية  طلبا اميركيا أردنيا مشتركا، وتعبر الأجواء الأردنية لشن هجومها ضد أهداف في سوريا. ولتحقيق هذه الغاية، يحتاج سلاح الجو السعودي التنسيق مع المخابرات الأميركية وقيادة سلاح الجو الاميركي”.

وذكر موقع “دبكا” أن “طائرات F-15 السعودية هي على أهبة الإستعداد في القاعدة الجوية السعودية في “تبوك” بالقرب من الحدود الأردنية، وأن سرب القذفات الفرنسية من طراز “رافال” موجودة أيضاً في تبوك”. من المتوقع أن تأخذ الاوضاع منحاً مختلفاً إذا استهدفت سوريا القوات الاميركية المنتشرة في الأردن.

ولجميع هذه الأسباب، رأى موقع “دبكا” أن “اسرائيل هي أكثر عرضة من الأردن لتشكيل الخط الاول للرد السوري على أي هجوم أميركي عليها، وقادة الجيش الاسرائيلي يدركون جيداً هذا الخطر ويستعدون للتحدي. فجزء من مخططاتهم يهدف الى حصول المرحلة الأولى من المواجهة العسكرية السورية – الاسرائيلية  في الاردن وفي سمائه”.

كما كشفت مصادر “دبكا” أن “وسيطي الرئيس الاميركي، نائب الأمين العام للشؤون الخارجية في الامم المتحدة جيفري فيلتمان، وسلطان عمان قابوس، قد نقلا اليه طبيعة المساعدات الموعود بها الرئيس السوري بشار الأسد، عندما التقيا في إيران مع مرشد عام الثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني، لترويج مساعي الرئيس الاميركي للتوصل إلى تفاهم بشأن سوريا. وبالتالي فإن الرئيس الأميريك يدرك مكان وكيفية رد اللاعبين، في حال شن أي هجوم أميركي على سوريا. مما يعني أنه من المستحيل أن تستطيع واشنطن أن تبقى العملية العسكرية ضد سوريا ضمن حدود متفق عليها مسبقاً”.

وتدرك اسرائيل والولايات المتحدة مدى انتشار المواجهة العسكرية على نطاق واسع وتداعيات هذا الهجوم، لكن الزعماء الاسرائيليون يفضلون عدم التفكير بهذا الاحتمال لتجنب تفشي الذعر بين المواطنين.

Skirting the ground: How the West will attack Syria US, British top brass prepare for possible attack in Syria, British Daily Mail outs target bank, including Assad’s air force, key regime facilities


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

surya_english

 

 

The British Daily Mail newspaper revealed on Monday the American-British target list in Syria and the forces likely to participate in a military operation – be it a short or a long one – in the torn Arab country.

The favored option among top brass is for limited Western action using ‘stand-off’ weapons from long distance to disrupt Assad’s ability to carry out chemical attacks and damage his military machine, the Daily Mail said.

Intelligence on targets would come from drones patrolling the skies above Syria and special forces on the ground.

According to the Daily Mail, military analysts believe an attack could last between 24 and 48 hours and would target key regime installations.

 

These would include Syria’s integrated air defense system, command and control bunkers, communications hubs, government buildings, missile sites and Assad’s air force.

 

The dictator’s use of air power has been a huge advantage for the regime, and eliminating or weakening it would tilt the odds toward the rebels, said the report.

 

Other military options are airstrikes on Syrian units believed to be responsible for chemical attacks. Reports last week claimed the chemical weapons were fired by the 155th Brigade of the 4th Armoured Division of the Syrian Army.

 

This division, which has a military base in a mountain range west of Damascus is under the command of the president’s brother, Maher Assad.

 

Forces at the ready

US-led strikes would be launched from warships or submarines patrolling in the eastern Mediterranean or Persian Gulf, or from combat aircraft that can fire missiles from hundreds of miles away.

 

A US Navy battle group including four destroyers is already in the eastern Mediterranean and has moved closer to Syria in preparation for action.

 

They are armed with Tomahawk cruise missiles capable of hitting a target from up to 1,200 miles away. Around 124 of the 18ft-long, $468,000 warheads were fired by US and British forces against Colonel Gaddafi’s forces during the Libyan war.

The US Air Force could also send B-2 stealth bombers to pound Assad’s military installations. Based in Missouri, they can cover the entire world with just one refueling.

The most expensive aircraft ever – at a cost of $935 million each – they are almost invisible to radar and can carry 40,000lb of bombs.

 

According to the Daily Mail, as well as having F-16 fighter jets and refueling aircraft based at airfields in the Middle East, the US also has defensive Patriot missile batteries positioned inJordan, which neighbors Syria.

 

British firepower

Despite multi-billion-dollar cuts to the defense budge that have seen top brass axe fast jets, warships, spy planes and 30,000 troops, the British armed forces can still contribute to an assault on Syria.

 

The Royal Navy could fire Tomahawk missiles from its nuclear-powered Trafalgar-class submarines – one of which is constantly on patrol in the Middle East.

 

The subs carry a giant payload of the super-accurate missiles.

 

Heavily-armed RAF Tornados could, in theory, fly from RAF Marham in the UK to attack targets in Syria – a 4,200 mile round trip – or be deployed to Cyprus to launch bombing raids from there.

 

Carrying precision-guided Storm Shadow missiles, the air crews could devastate enemy defenses including radar stations, anti-aircraft batteries and supply lines.

 

The Storm Shadows have a range of more than 150 miles, allowing the aircraft to attack targets deep inside enemy territory without getting too close to anti-air defenses.

 

The 1,300kg missile, which technicians program with the target details before the mission, then uses high-tech GPS systems and terrain-following equipment to fly low under radar to its detonation point.

 

Despite being fired from 150 miles away, the Storm Shadow is accurate to up to 6ft, reducing collateral damage.

Meanwhile in Syria, snipers opened fire Monday at a UN convoy carrying a team investigating the alleged use of chemical weapons outside of Damascus, a UN spokesman said. The Syrian government accused rebel forces of firing at the team, while the opposition said a pro-government militia was behind the attack.

Activists said the inspectors eventually arrived in Moadamiyeh, a western suburb of the capital and one of the areas where last week’s attack allegedly occurred. They said the team members spent three hours at a makeshift hospital, meeting with doctors and taking samples from victims before they headed back to Damascus.

المجلس الثوري والعسكري و الفصائل المجاهدة تثور بوجه دولة الإسلام “داعش” في منبج بريف حلب


اصدرت مجموعة من الألوية ” المجاهدة ” في مدينة منبج ، بياناً استفزازياً لجناح تنظيم القاعدة ” تنظيم دولة الإسلام في الشام والعراق ” ، اعتبرت فيه التنظيم ” فصيل عسكري كباقي الفصائل “

وجاء البيان الذي تضمن بنوداً بما يشبه ” الثورة ” رداً على تهديد أطلقته ” الدولة الإسلامية في العراق والشام ” بوجه ” المجاهدين ” محذرة إياهم من ” الدعس على طرفها ” بعد تجرؤهم عليها .

ويحسب أحد المصادر المحلية، فقد بدأ الخلاف بين ” المجاهدين ” و ” دولة الشام والعراق الإسلامية ” والمسماة اختصاراً ” داعش ” إثر إزالة اسم ” الدولة الإسلامية في العراق والشام ” من أحد الجداران في مدينة منبج.

ومن الفصائل التي وقعت على البيان ” لواء جند الحرمين ” و ” لواء اصحاب اليمين ” و” لواء فرسان الفرات ” وعدد من الفصائل ” المجاهدة ” في مدينة منبج السورية شمال شرق حلب .

وبدأ البيان باية من القرآن الكريم ، ثم وجهوا كلامهم لمن أطلقوا عليهم ” الأخوة في دولة العراق والشام الاسلامية ” ، مصدرين عدة قرارات .

ومن بين القرارات التي أصدرها ” المجاهدون ” في منبج ” اعتبار دولة العراق والشام الاسلامية في منبج فصيل عسكري كبقية الفصائل ” وهو الأمر الذي سيزعج كثيرا عناصر ” داعش ” .

وذهب ” المجاهدون ” إلى مطالبة ” داعش ” بـ ” عدم التدخل في الشؤون المدنية والخدمية لمدينة منبج ” كما طالبوهم بـ ” عدم اعتقال اي مجاهد من اي فصيل الا بموافقة الهيئة الشرعية “

وطالب الموقعون على البيان ” داعش ” بـ ” رفع اليد عن كل الاملاك العامة والخاصةوتسليمها للمجلس الثوري والعسكري ” وحذروهم من أنه ” لا يحق لاي فصيل اخذ اي مقر الا بالرجوع للهيئة الشرعية وتسليم جميع المقرات الزائدة “

ومن المتوقع أن تتجاهل ” الدولة الإسلامية في الشام والعراق ” ما جاء في البيان ، حيث تعتبر نفسها الأقوى على الأرض وكلام الفصائل ” محض كلام في الهواء ” .

وتعتبر الفصائل الإسلامية المتشددة بشقي القاعدة ” جبهة النصرة ” و” دولة الإسلام في الشام والعراق ” صاحبتا القوة على الأرض السورية الخارجة عن سيطرة النظام .

وحدات عسكرية بإمرة مناف طلاس إلى دمشق بعد قصف مواقع النظام و معلومات عن المواقع المستهدفة


Syria_suspected_production_sites_of_chemical_weapons_map_640_001

تم انعقاد الاجتماع الطارىء لرؤساء أركان عدد من الجيوش الأجنبية في العاصمة الأردنية لبحث الوضع في سوريا ، الذي بدأ في ساعة متأخرة من مساء أمس وانتهى ظهر اليوم. وقد شارك في الاجتماع رؤوساء أركان الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا والسعودية وقطر وتركيا . وأكد المصدر أن واحدا على الأقل من أعضاء “الائتلاف” السوري المعارض، الذين يحاولون تعويم الضابط السوري المنشق مناف طلاس للعب دور سياسي وعسكري في مرحلة “مابعد الأسد”، شاركوا في الاجتماع المذكور. وقال المصدر إن طلاس وصل إلى عمان على متن الطائرة العسكرية التي أقلت رئيس الأركان الفرنسي، بينما وصل أعضاء “الائتلاف” على متن طائرة رئيس الأركان التركي، فيما جاء بعضهم من السعودية على متن طائرة رئيس الأركان السعودي.

وبحسب المعلومات المتسربة من عمان، فإن النقاشات التي جرت ، تناولت  نقطتين أساسيتين هما : إدخال وحدات عسكرية بإمرة مناف طلاس إلى دمشق عقب أي استهداف للحلف الأطلسي وحلفائه للمواقع العسكرية الاستراتجية، و تأمين خط وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل عقب الضربة ، المعتقد أنها ستؤدي في حال حصولها إلى “فوضى عسكرية” شاملة على امتداد الأراضي السورية، وتفكك في الجيش السوري ، لاسيما في محيط العاصمة والمناطق المحيطة بها، لاسيما الممتدة جنوبا إلى الحدود الأردنية،

وكان رئيس”المجلس الوطني السوري”، في حينه، برهان غليون، تقدم بـ”ورقة عسكرية” لوزيرة الخارجية الأميركية هلاري كلينتون خلال اجتماعه بها في فيينا مطلع كانون الأول / ديسمبر العام  2011 حسب ما كشفت جريدة الرأي الكويتية

http://www.alraimedia.com/Article.aspx?id=315374

ضمنها طلبا بقصف 35 موقعا عسكريا وأمنيا رئيسيا سوريا ، فضلا عن مواقع فرعية أخرى،  في العاصمة السورية وما حولها، وفي محافظات حمص وحلب واللاذقية وطرطوس، لتمكين “الثوار السوريين من إسقاط النظام ومنعه من إقامة دولة علوية في حال فراره من دمشق”، وفق ما جاء في الورقة  وتتضمن الأهداف المشار إليها، من بين ما تتضمن ، كلا من :

1 ـ مستودعات ومرابض الأسلحة الإستراتيجية في جبال منطقة “القلمون” والمنطقة الواقعة شمال قاعدة “الضمير” الجوية.

2 ـ مقرات الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة في منطقة “جبل قاسيون” وغربي دمشق( التي استهدفتها إسرائيل بالصواريخ والرؤوس المشحونة باليورانيوم المنضب مطلع العام الحالي).

3ـ  مقرات قيادة الفرقة الأولى والفرقة السابعة جنوب دمشق ( بهدف فتح الطريق أمام المسلحين من درعا).

4ـ  محطات الاستطلاع الجوي الأربع في “تل الحارة” جنوب دمشق و “شنشار” جنوب حمص و”برج إسلام “شمال اللاذقية و “مرج السلطان” شرقي دمشق و “النعيمة” شرقي درعا( الأخيرتان دمرتا من قبل “الجيش الحر” في وقت سابق من هذا العام والعام الماضي).

5ـ مصانع مؤسسات معامل الدفاع في حماة وحمص وحلب( المعتقد بأنها تزود حزب الله بالصواريخ، وبأنها تصنّع الأسلحة الاستراتيجية غير التقليدية للجيش السوري).

6 ـ إدارة الحرب الإلكترونية والمحطات التابعة لها في دمشق ومحيطها.

7 ـ إدارة الحرب الكيميائية.

 

صفحتنا على الفيس بوك

من الملفات السرية يوم أقدم فراس طلاس على تسميم المئات بـ لحم البقر المجنون


Untitled - 1

أواسط التسعينيات الماضية ، وكما هو معروف ، اكتشف داء Creutzfeldt- Jakob Disease ( أو ما يعرف بـ”داء الدماغ الاسفنجي البقري”) في الأبقار البريطانية ، علما بأن الداء كان معروفا ومشخصا منذ أواسط الثمانيايات. وسرعان ما انتشر المرض في أكثر من دولة أوربية وصولا إلى أمريكا الشمالية. وعلى أثر ذلك، اتخذ قرار بإبادة ما لا يقل عن 180 ألف رأس (حرقا) وذبح حوالي 5 مليون رأس وإتلافها. إلا أن كلاب الأنظمة المافيوزية في العالم الثالث، ومنها سوريا، لا يمكن أن تترك وليمة من الجيف تفوتها. كما أن الحكومات الإجرامية في الدول الغربية( الديمقراطية جدا والتي تحترم حقوق الإنسان جدا) تجد في هؤلاء الكلاب ، أمثال فراس طلاس، منفذا لتقليل خسائرها ، خصوصا في زمن الكوارث. وهكذا التقت العقلية الإجرامية في أوربا بالعقلية الإجرامية في سوريا وغيرها، وتفتقت العقليتان عن خطة جهنمية : لماذا لا يجري تصدير هذه الأبقار المجنونة إلى سوريا وغيرها، فنوفر خسائر مالية فادحة على الفلاحين والمزارعين الأوربيين ، فضلا عن تكاليف حرق وإتلاف ملايين رؤوس الأبقار!؟

وهكذا جرى بيع هذه الأبقار إلى مافيات تلك البلدان ( لاسيما سوريا ومصر والسعودية) بسعر رمزي للطن لا يتجاوز عشر سعره الحقيقي ، وبعضه قدم لهم مجانا لقاء تخليص أوربا من هذه النفايات. وهؤلاء لم يتكلفوا إلا ثمن شحنه . بل إن المفوضية الأوربية والشركات البريطانية ساهمت حتى في تكليف شحن هذه “النفايات البقرية”، كما لو أنها تدفع ثمن ترحيل مكب نفايات أو مقلب قمامة من بلدانها. تماما كما رحّلت النفايات الكيميائية من أوربا عن طريق المافيوزي الآخر عبد الحليم خدام وأولاده ، بالاشتراك مع سمير جعجع وغازي كنعان،
أقدم فراس طلاس على استيراد ما يزيد من خمسمئة طن وحده( هناك أحاديث عن ألف طن ، ولهذا الحديث ما يبرره كما سنرى) من أجل تصنيعها “مرتديلا” وبيعها للجيش السوري ، مستغلا وجود والده “وزيرا للتعريص العسكري السوري” ، أو ما يعرف ـ تجاوزا ومن باب الضحك على اللحى ـ باسم “وزير الدفاع “.

هامش ضروري : “مجموعة ماس الاقتصادية”:

بعد حرب تشرين 1973، تأسست “الإدارة الإنتاجية” في الجيش السوري من أجل المساهمة في تأمين الطعام والأغذية للجيش بإمكانياته الذاتية ، وتخفيف اعتماده قدر الإمكان على السوق. كان هذا هو المبدأ. أما الحكاية الفعلية فقصة أخرى لا علاقة لها بهذا الخراء الإنشائي الوطني. ذلك لأن ما تخصصت به “الإدارة” هي إنتاج السلع الغذائية الفاخرة التي يستهلكها جنرالات النظام وضباط مخابراته، وليس العسكري الذي لا يحلم بها حتى في الكوابيس . وكان أبرز ما أنتجته “العسل” و طيور “الفري” و “عسل الزلوع” المستخلص من “شرش الزلوع”، وهو نبتة تعيش في البراري السورية. ويستخدم هذا العسل لتحسين القدرات الجنسية ، آخذين بعين الاعتبار أن قادة النظام جلهم من العرصات وزوار المواخير في حي “المزرعة ” .

في العام 1980، وبعد خبرة سنوات في هذا النوع من “الاقتصاد الأسود”، قرر طلاس سرقة الإدارة الإنتاجية ونهبها عن بكرة أبيها ، وتحويلها إلى قطاع خاص تحت مسمى “مجموعة ماس الاقتصادية”، وتسيجلها باسم ابنه الذي كان بلغ من العمر 20 عاما! ( طبعا بقيت “الإدارة الإنتاجية”، ولكن مجرد اسم بلا مسمى عمليا).

منذ البداية، وبحكم كونها مستنسخة من خلايا “الإدارة الإنتاجية”، و لأن مافيات الاقصاد الأسود في العالم الثالث عموما لا تستثمر إلا في المجال الذي لا يقدم سوى “قيمة مضافة محلية” متواضعة مع هامش ربح فاحش أقرب للاتجار بالمخدرات والسلاح، تخصصت هذه المافيا الطلاسية بما يسمى إنتاج السلع الغذائية و العقارات ، فأنشأت البيوت البلاستيكية في أراض زراعية جرى السطو عليها باسم وزارة الدفاع، وحفظ المعلبات ( الكونسروة) ، فضلا عن مصنعين للمرتديلا تنتج ماركة”سومر” و”النجوم الثلاث”.

تعليب لحم البقر المجنون:

أقدم فراس طلاس، بعد مشاورات مع والده وشركائه الأوربيين، على استيراد أكثر من خمسمئة طن من الأبقار التي جرى إعدامها في أوربا، وقام بتصنيعها “مرتديلا” في مصانع شركتيه ، خصوصا “شركة الجولان”، التي أسسها في العام 1995 لهذا الغرض على ما يبدو. وتفيد الأوراق الرسمية للشركة حرفيا بأنها ” وبعد الانتهاء من تأسيسها مباشرة، وهي مدة خمسة أشهر، وصلت بسرعة إلى طاقة إنتاجية تتجاوز 15 ألف كغ يوميا (15 طنا) من المرتديلا (ماركة سومر) من خلال خط إنتاج أوتوماتيكـي صارم يحتاج إلى 100 عامل. ويعتمد تسويقهـا على وكلاء في مختلف المحافظـات والبلدان المجاورة. وقد استطاع عمالنا وتقنيونا استيعاب نوع العمل الضروري للوصول إلى مستـوى الطاقة اللازمة للإنتاج خلال 3 أشهر فقط”. وطبقا لمعلوماتي ، وللتحقيق الذي تابعته في أوربا بعد خروجي من السجن، فإن خط إنتاج المرتديلا حصل عليه طلاس مجانا من ألمانيا مقابل مساهمته في تنظيف أوربا من هذه النفايات وإطعامها لشعبه!

تسمم جماعي في السجون والوحدات العسكرية، والأسد الأب “يلفلف” القصة كما “لفلف” قصة النفايات الكيميائية:

يطرح الجيش السوري دائما مناقصات ( عطاءات) لشراء مواد مختلفة من السوق المحلية أو الخارجية. وغالبا ما تكون مناقصات وهمية على غرار المناقصات في دولة المافيا الأسدية كلها. إذ يجري الاتفاق بين الجهة المعنية ومافيات القطاع الخاص على إبرام صفقات “بالتراضي” وفق أسعار خرافية متفق عليها بين الطرفين ، وتقاسم الأرباح المسروقة من خزانة الدولة بينهما. ولما كان الديوث مصطفى طلاس هو وزير التعريص العسكري، فقد كان بدهيا أن يحظى ابنه ومافياته الأخرى بالأولوية في توريد المواد الغذائية التي يحتاجها الجيش ، والمتوفرة في شركة ابنه. وفي أحيان كثيرة كان ابنه يورد مواد للجيش لا ينتجها هو، بل يستوردها من السوق الخارجية. وحين قام بتصنيع أكثر من مئة طن من مرتديلا لحم البقر المجنون ، لم يجد “مزبلة” يلقيها فيها سوى الجيش السوري. ولأن المعتقلين في السجون العسكرية يتناولون طعام الجيش نفسه، فكان طبيعيا أن يكونوا جزءا من هذه “المزبلة”!

هكذا جرى توريد أكثر من مئة طن من هذه المرتديلا إلى العديد من الوحدات العسكرية في دمشق ومحيطها، بما في ذلك سجن المزة العسكري ( ولأماكن أخرى بالطبع، ولكن لا علم لي بها). وكان من النتائج المباشرة أن أصيب العشرات من نزلاء السجن ، ومن المعتقلين في فروع المخابرات العسكرية وأمن الدولة(المخابرات العامة)، والمئات من العسكريين في الوحدات العسكرية، بحالة تسمم جماعي ( نجا معتقلو الأمن السياسي من ذلك، لأن طعامهم لا يأتي من وزارة الدفاع).

التسمم الجماعي ضرب صفارات الإنذار في أعلى مستويات هرم السلطة، ووصلت القصة إلى حافظ الأسد شخصيا. وكما قام حافظ الأسد وعبد الحليم خدام بـ”لفلفلة” قصة النفايات الكيميائية من خلال إلصاق التهمة بشخص من جزيرة أرواد كان مجرد أجير خزمتشي لابنيه جمال وجهاد، وتبرئة نائبه خدام وأولاده، قام أيضا بـ”لفلفة” قصة “المرتديلا” وتلبيسها لمدير “إدارة التعيينات” ( المسؤولة عن إطعام الجيش السوري)اللواء حسين العلي (أبو هيثم)، وهو ضابط من ريف طرطوس! ومن حسن الحظ أنه لم يكن قد وزع من هذه “المرتديلا” إلا كمية بسيطة ، فقد كان معظمها لم يزل في مستودعات السجون والوحدات العسكرية و “إدارة التعينات”، حيث جرى إتلافها . وتبين من التحقيق، أن هناك 450 طنا من “لحم البقر المجنون” لم تزل في مستودعات ميناء طرطوس، ولم يجر إدخالها بعد، فجرى إتلافها أيضا. ولهذا ينبغي القول إن طلاس استورد حوالي ألف طن، وليس خمسمئة فقط!

 

منقول بتصرف من الصحفي نزار نيوف

الناشطة رزان زيتونة تروي أهوال القيامة في الغوطة الشرقية !


Screen-Shot-2013-08-21-at-2.45.38-PM

روت الناشطة “رزان زيتونـة” تفاصيل زيارة قامت بها إلى الغوطة الشرقية بعد ضربها بالسلاح الكيماوي، وتصف بأسلوب يقطر حزناً وألماً أهوالَ ما رأت بأم عينها أو ما سمعته من المسعفين والناشطين الذين كانوا على أرض الواقع.

ومن بين وجوه المقابر الجماعية تحاول استرجاع تفاصيل ذلك اليوم ببطء شديد علّها تنفجر بالصراخ والنواح كما يفترض بشخص “طبيعي” أن يفعل، فتحس بخدر مرعب يطبق على صدرها وبضباب يلف الصور المتلاحقة في ذهنها.

وتستدرك قائلة: “ليس هكذا تكون ردة الفعل بعد نهار حافل بالتعثر بالأجساد التي صفت إلى جانب بعضها البعض في الردهات الطويلة المعتمة، لفت بالأكفان البيضاء أو البطانيات القديمة، لا يظهر منها إلا وجوه مزرقّة ورغوة جمدت على زوايا الأفواه، وأحياناً خيط من الدماء يختلط بالزبد. على الجبين أو على الكفن، كتب رقم، أو اسم، أو كلمة”مجهول”. وتضيف: في كل نقطة طبية على امتداد بلدات الغوطة التي استقبلت الشهداء والمصابين، تتكرر الحكايات نفسها والصور نفسها، وجوه من بقي صامداً من المسعفين الذين لم ينج معظمهم من التأثر بالغازات السامة. يروون مرة تلو الأخرى كيف قاموا بخلع الأبواب ودخول المنازل ليجدوا الأطفال نائمين في أسرّتهم بهدوء وسكينة لن يستيقظوا منها أبداً.

معظم الأطفال ماتوا وهم يحلمون، قليل منهم وصل للنقاط الطبية وتمكنوا من إسعافه. الرحيل الجماعي للعائلات هو الصورة الأكثر إلحاحاً. الأم والأب وأطفالهما، نقلوا من أسرّتهم إلى قبور جماعية ضمت رفاتهم، وتصف زيتونة حال أب كان يقف على قبر طويل يبدو بلا نهاية في إحدى مقابر زملكا يقول الأب: هنا دفنت زوجتي وطفلي، وإلى جانبهما عائلة فلان، وعائلة فلان. وتتساءل زيتونة في قرارة ذاتها: هل كان هذا الأب بينه وبين نفسه يحسد العائلات التي ذهبت بجميع أفرادها إلى تلك القبور الضيقة ولم تترك وراءها من يعيش ألم الفقد.

وعلى مقربة من المكان كانت أصوات الاشتباكات على أشُدّها، ولكن أحداً من الحاضرين لم يكن يكترث، بل كانوا منهمكين في الحفر وإهالة التراب على الأحبة، وكان مشرف الدفن يشرح كيف تتلاصق الجثامين التي بلغ تعدادها 140 في هذه المقبرة الصغيرة. “صوّر صوّر”، يقول، هنا آل فلان، ويقوم بتعداد أسماء أفراد العائلة، وهنا آل فلان.. ونحن ننظر وكأننا يجب أن نرى العائلة ونلقي التحية على الوالدين ونداعب الأطفال، لكننا لا نرى إلا تراباً غير مستوٍ وبضعة أغصان جافة من نبات الآس رميت فوقه كيفما اتُّفق.

موتى يبحثون عن موتى !

في ردهات تجميع الجثامين في كل بلدة، تجمع الأهالي للبحث عن أبنائهم، تدخل سيدة مسنة وهي تتوسل للموجودين أن يرشدوها إلى جثمان أبنائها وأخوتها إن كانوا قد استشهدوا. يساعدها الشبان في رفع الغطاء عن وجوه صف الشهداء المجهولين الذين ينتظرون من يتعرف إليهم. شهيداً تلو الآخر تمر عليهم. تشهق لدى رؤية أحدهم، ثم تتمالك نفسها وتقول ليس هو. تنتهي من البحث، وتنطق بالحمد بصوتها المتهدج لأن احتمالات موت أحبتها قلت بمعدل نقطة طبية واحدة. وتردف الناشطة رزان زيتونة قائلة: “إن الأغلبية العظمى من الحالات، تفرق أفراد عائلاتها بين النقاط الطبية على امتداد الغوطة. ومن شفي منهم واستعاد قواه، بدأ رحلة البحث عن عائلته من بلدة إلى بلدة. كان الجميع غاضبين، بالكاد يتمالكون أنفسهم قبل أن ينهاروا بالبكاء. كلما فشلوا في العثور على أحبتهم في الردهات بين المصابين والشهداء، أو في قوائم الأسماء التي تمكن الإداريون من تسجيلها. لم يكن حال المصابين، كما تضيف، أفضل كثيراً، خاصة الأطفال. بمجرد التوجه بكلمة للطفل يقلب شفتيه الصغيرتين ويحاول كبت صوت بكائه وكأننا سنعاقبه إن جاهر بقهره ولعن العالم بمن فيه. يبدأ بالسؤال عن والديه ولا أحد يملك الجواب. لا أحد يقوى على الجواب.لا أحد أصلاً يستوعب كل مايحصل فعلاً. فهذه -كما تقول- بلاد العجائب والصدف التي لا يفترض أن تحصل بشكل متواتر وتنقل إلى اعتياد.

حكاية ما قبل الموت !

كان أحد الأشخاص –كما تقول زيتونة- يقف بجانب إحدى النقاط الطبية وهو يبكي ويلوح بيديه، قال إنه أنقذ ثلاث سيدات وأسعفهن إلى المشفى، في الطريق وبسبب الاستعجال والارتباك دهس شخصاً فقتله، وعندما وصل إلى المشفى ركن شاحنته الصغيرة أمامها بانتظار أن يبت بأمره بخصوص الشخص الذي دهسه، وبعد دقائق غارت طائرة الميغ واختارت تلك النقطة بالذات التي تقف فيها الشاحنة فأحالتها ركاماً!

وتستطرد قائلة: من يمكن أن تحصل معه أحداث مماثلة خلال ساعات قليلة من حياته ويبقى على إيمانه بأن الدنيا ليست على أبواب القيامة؟! من لايزال يحتفظ بشيء من القوة والتماسك، ينفجر في موجة غضب تجاه نفسه والآخرين، لأن أحداً لا يقوى على التخيل أن المئات من الشهداء كان بالإمكان إنقاذهم، لو توفر المزيد من الدواء، لو أن “الجهات المانحة” لم تتمنّع عن المساعدة في تجهيز نقاط طبية خاصة بمصابي الكيماوي.

حتى الأطباء غاضبون من أنفسهم، من اضطرارهم للاختيار بين مصاب وآخر حسب قرعة الحياة والموت في سوريا الثورة. وتنقل الناشطة زيتونة ما كتبه طبيب يدعى ماجد على “فيسبوك” قائلاً “بكيت وبكيت اليوم وأنا استقبل تبرعات الأجواد والكرماء الذين لم يقتنعوا أن المشروع الذي قدمناه منذ أربعة أشهر لتجهيز نقطة للتعامل مع إصابات الكيماوي هو ضرورة واليوم اقتنعوا بعد مئات الشهداء، بكيت وأنا أوقع على موافقات بقبض هذه المبالغ التي دفعنا ثمناً لقبضها صور الشهداء”.. والمشكلة-كما تقول الناشطة- ليست هنا فقط، بل في قناعتنا واعتيادنا على أن كل شيء أصبح ممكناً، وأن السبيل الوحيد لمواجهته ولو نسبيا، هو في الاستعداد له، الاستعداد للقصف، الاستعداد للجوع، الاستعداد للكيماوي! هذا أقصى مايمكن أن نفعله.

يعني أن تصبح المحادثة التالية مع أطفالنا قبل النوم من بديهيات حياتنا:”ابني اغسل أسنانك واذهب إلى سريرك فقد تأخر الوقت. ولا تشرب الكثير من الماء قبل النوم! وإذا سمعت هدير الطائرة انزل إلى القبو، وإذا شممت رائحة غير طبيعية اصعد إلى السطح، وإذا لم تجد الوقت كيف تفعل أي شيء، فاعلم أني أحبك كثيراً، لكن ليس باليد حيلة. العالم قذر ومتوحش. ستفهم يوماً حين تكبر، إذا أتيح لك أن تكبر! تصبح على وطن يا بني.”

-

لوفيغارو الفرنسية: فرق كومندوس فرنسية وإسرائيلية و امريكية تتقدم نحو دمشق !!


image

ذكرت صحيفة ” لوفيغارو ” الفرنسية أنه بحسب المعلومات المتوافرة لديها، فإن معارضين للنظام، جرى تأطيرهم من خلال فرق كومندوس فرنسية وإسرائيلية وأميركية، تتقدم نحو دمشق منذ منتصف آب الحالي.

وقالت الصحيفة التي لم تذكر مصادرها إن هذا الهجوم يمكن أن يفسر اللجوء المحتمل للرئيس السوري الى الأسلحة الكيمائية!

سألت الصحيفة في مقال معلوماتي نشرته لإليزابيت لاسير : ما هي مصلحة بشار الأسد لتنفيذ هجوم بالأسلحة الكيمائية في الوقت الذي سمح لمفتشي الأمم المتحدة، بعد عرقة دامت أشهرا عدة، أن يحققوا في استعمال أسلحة كيمائية؟

وأجابت: حسب المعلومات التي جمعتها ” لوفيغارو” فإن أولى الوحدات السورية التي تمت إمشاؤها وفق نظام العصابات العسكري من خلال الأميركيين في الأردن بدأت عملها منذ منتصف آب في جنوب سوريا، في منطقة درعا. المجموعة الأولى مشكلة من 300 رجل، وهي من دون شك مدعومة بكوموندوس إسرائيليين وأردنيين، كما برجال من “سي.آي.أي”، قطعت الحدود في 17 آب. مجموعة ثانية التحقت بها في 19 آب.”

وتابعت الصحيفة : بحسب مصادر عسكرية،فإن الأميركيين الذين لا يريدون نشر أي جندي على الأرض السورية، ولا تسليح الثوار الذين يتحكم بجزء منهم إسلاميون راديكاليون، يشكلون سرا، ومنذ أشهر عدة، في مركز تدريب موجود على الحدود الأردنية – السورية، مقاتلين تابعين للجيش السوري الحر، تمّ اختيارهم بدقة!

وبفضل الصيف، بدأت هذه المجموعات في السيطرة على وحدات الجيش السوري في جنوب البلاد، في خلال التقدم نحو العاصمة.” وقد شعر مقاتلو الجيش السوري الحر في الغوطة، بذلك، وهم كانوا يقاتلون ولكن من دون إحداث فرق في نواحي القلعة الدمشقية” ، كما يشرح دافيد ريغوليه- روز ، الباحث في المعهد الفرنسي للتحليل الإستراتيجي.

ووفق هذا المتخصص بشؤون المنطقة، فإن الفكرة التي توصلت اليها واشنطن تقضي بإقامة منطقة عازلة إنطلاق من جنوب سوريا، وتفرض عليها حظر طيران، مما يتيح لها، وبكل أمان، تدريب المعارضين، حتى يتغيّر ميزان القوى. وهذا هو السبب الذي دفع الولايات المتحدة الى نشر بطاريات باتريوت وطائرات أف-16، في نهاية حزيران، في الأردن.

وتابعت الصحيفة الفرنسية: إن الضغط الذي مورس مؤخرا ضد الغوطة، يهدد العاصمة دمشق، قلب السلطة السورية.

ففي تموز الأخير، أكد الناطق باسم الرئيس الأسد علنا أن النظام لن يستعمل الأسلحة الكيمائية في سورية، إلا ” في حالة العدوان الخارجي”. تسلل عملاء خارجيين في جنوب البلاد على سبيل المثال…

السبب الآخر، إذا الجيش ، هو من ارتكب فعلا مجزرة كيميائي

استمر في القراءة