لو كنت مكانك أستاذ غليون
لخطبت بكلمة أوجهها للعالم الحر ومن منبر هيئة الأمم دون تردد
هذا نصها
..
أيها الأحرار في العالم أجمع
باسم الشعب السوري العريق الذي إليه بكل فخر أنتمي
باسم شعب عمره آلاف السنين، ساهم في بناء الحضارة، وكان حاضراً ومتعاوناً
آثارنا وصروحنا تتحدث عن عمق تفاعلنا، وسخاء عطائنا
شعب أسهب في تصدير المحبة واشتهر بإحساسه بالآخر
أيها الأحرار في بلادي استضفنا مئات الأقوام والشعوب، فتحنا أبوابنا لهم بمودة وبصدر رحب
احتضناهم حتى ذابوا فينا وذبنا فيهم
كنا على الدوام مسالمين ومضيافين
كل من زار سوريا خرج بانطباع واحد
أننا شعب حي
يؤمن بالحرية و السخاء في العطاء
قانعين بأن لنا دور إنساني، وشغوفين لرد المعروف
أيها الأحرار في العالم أجمع
في بلادي اليوم نظام قاتل
يبطش بالانسان ويهدم الحجر
يريد الإمعان في سرقتنا وحكمنا بالترهيب والنار
نظام بقي يكذب ويغتال الحقيقة، حتى أرداها قتيلة
ونحن في النهاية بشر
في بلادي ومنذ أربعة عشر شهراً
وجرائم القتل والتهجير تفتك بملايين الأبرياء، تتزايد شراسة ولا تتوقف
يا قادة العالم الحر
نحن نناديكم بأن تساعدونا كما ساعدتم من قبل جميع المظلومين والمحتاجين.
نحتاجكم لوقفة كرامة ونخوة يحسبها لكم التاريخ
تساعدونا في أن نوقف القاتل وأن نعيد البناء وننعم بحياة كريمة
فشعبي يتلهف للحرية والديمقراطية
أسوة بجميع شعوب الأرض
أيها الأحرار في العالم أجمع
هل نطلب الكثير
عندما نستصرخ ضمائركم
بأن تساعدو في حماية أرواحنا
وما تبقى من الحجر
هل علينا أن ننتظر أكثر حتى لا يبقى فينا أحد
ويختفي شعب عريق
ليكتب التاريخ
عن مجازر مروعة استمرت تحت صمت العالم وتخاذله
مجازر أجهزت على شعب شجاع وأبي، وكنتم شهوداً عليها
و سيسطرها التاريخ بكل خجل
وأنكم تهربون من المسؤولية الإنسانية
أيها الأحرار في العالم أجمع
هل لكم أن تتحركوا
كما عرفناكم في اللحظات العصيبة
بأن توقفوا كل هذا وأنتم قادرون
وأن تعيدوا الأمل لأبناء شعبي في أنه لا يقف معزولاً
وسط عالم متفرج على مظاهر الدماء الطاهرة وهي تسكب فوق ترابنا الوطني
أيها الأحرار ..
أذكركم أنكم لا تتفرجون على مشاهد من أفلام سينمائية
أنتم تشاهدون أناس تصرخ وتبتهل بأن تأتيها المساعدة من أي مكان
مساعدة من مجتمع إنساني يتحمل مسؤولياته و يغار على شعبي السوري ولا يرضى بهدر أرواحه الطاهرة
أيها الأحرار في العالم أجمع
إن شعبي يدرك أنكم قادرون على المساعدة الفاعلة
يتلهف أن يسمع منكم أنكم قد اتخذتم قراراً صلباً
بأن تساعدوا شعب على أن يحيا.
تساعدوه في أن ينفض عن جسده رماد الموت
أن تزرعو لديه الأمل أننا لسنا في غابة
وإنما في عالم متعاضد ومتعاون
لا تحكمه المصالح الضيقة
وإنما الحب والمودة والإخلاص لإنسانيته
يتمنى منكم موقفاً يشع نخوة وإباءاً
يتعطش في أن تشعروا بمعاناته فتتلهفوا لمؤازرته
نعم ..
بإمكانك مساعدتنا إذا قلتم
بعزيمة لا تلين
أوقف القتل أيها الأسد بلهجة صارمة
بأن تسمحوا لأبناء شعبي بأن يدافعوا عن أنفسهم
بدل أن تشاهدوهم يقتلون ويهجرون، وتقرون بعجزكم
بدل أن تمنحوا القاتل الفرصة تلو الأخرى
وكأن الشعب الذي يموت
من خارج المجرة ، وأناساً لا لزوم لهم .
أيها القادة أعطوناً على الفور مناطق آمنة، نتجمع فيعا ونضمد جراحنا النازفة
ساعدونا لكي نصنع حريتنا أعطونا تعاضداً وشعوراً بأنكم جادون وذوي عزيمة لا تلين
أعطونا الشعور بأن الأحرار لا يمكنهم إلا أن يقفوا مع نظرائهم الأحرار
وهذا دوركم وواجبكم
أها الأحرار ..
إن الديمقراطية ليست ترفاً
وإنما حقاً، حقاً نريد أن نصنعه، أن نعيشه كما تعيشوه أنتم
أذكركم أننا أخوة في الانسانية، نتقاسم لحظات الفرح والمعاناة والألم
فساعدونا كما ساعدتكم بقية شعوب الأرض وكنا منهم
واعلموا أننا شعب يعشق الحياة الكريمة، و ويعرف رد المعروف
وأننا لن ننسى لكم موقفكم
وأن بلادي ستكون حرة وديمقراطية تقوم على المساواة والإخاء يين كل المواطنين
وأنها ستساعد الملهوف والمحتاج وتؤازر الضعيف وصاحب الحق
أيها القادة الأحرار
آن الأوان أن نسمع منكم ما كان يجب سماعه منذ زمن طويل
..
ساعدونا
لأننا نستحق وقفتكم ، فتلقفوا باليد التي تحتاجكم، خذوا بها
ولنسير معاً لنصنع ما هو قادم بكل شهامة وعزة
إننا ننتظركم
لأننا نستحق كل هذا وأكثر
قادمون
لينا موللا
صوت من أصوات الثورة السورية








































