أمس كنت في بيت الأهل فقالت أمي معلقة على برنامج الإتجاه المعاكس الذي استضاف محمد العبد الله “ليش كل المعارضين دائما بيضحكوا ومبسوطين والموالين دائما معصبين ومدايقيين” وبلهجتنا “ليش المندس دائما مبسوط والشبيح دائما مبعوص”…
أنا فكرت بالموضوع شوي وطلع معي التحليل التالي:
الصمت مؤلم مثله مثل المنحبكجي والشبيح…
ففي الحالات الثلاثة السابقة ستؤلمك شكل الدم السوري المهدور (يمكن في حالة الشبيح مارح تفرق معك لأنو الشبيح هو سبب الدم) وسيؤلمك الحاصل في سوريا ولكن الذي سيؤلمك بالأكثر إثبات وجهة نظرك كـ منحبكجي أو كـ صامت..
فـ همك الأول البحث عن ذرائع للنظام، وعن الأخبار التي ترفع من مصداقية وجهة نظرك..
كدللائل على وجود مسلحين…
أو دلائل على أنو كل ما يحصل هو عبارة عن فبكرة إعلامية من إنتاج غرف السوداء المتواجدة في إستديوهات الجزيرة…
وستحاول إثبات أنو كل المنشقيين إما فبركة أو هربانين من خدمة العلم مو أكتر…
وسيكون برنامجك المفضل “التضليل الإعلامي” على قناة الدنيا…حيث ستتباع هذا البرنامج بحذفيره ليكون مصدرك لإثبات وجهة نظرك أمام المندسين…
فبالتالي ستكون دائما في حالة عصبية وإستنفار فقط لإثبات وجهة نظرك…
أما عندما تكون مندس…
فأنت لا يهمك هذا العلاك بتاتا بتاتا…
فأنت عرفت معنى الحرية…
أنت مقتنع بوجهة نظرك مهما حاولوا أن يغيروها…
ومهما أتاك من أدلة وبراهين لوجود “عصابات مسلحة” أو “الموضوع فبركة من الجزيرة”فستضرب كل هذا الكلام بعرض الحائط…
فأنت كمندس تعلم تماما ما فعل النظام أيام الثمانينات من مجازر في حماة وحلب وفي سوريا كلها ,انه يعيد السيناريو الأن في درعا وحماه وحمص وجسر الشغور وفي سوريا كلها…
وعلمك اليقين أن النظام هو هو لم يتغير…
فأنت لست بحاجة للبحث عن أدلة لإثبات وجهة نظرك لأحد فيكفي أنك مقتنع بها “فأنت مندس حر الأن”…
فبالتالي فأنت دائما في حالة راحة البال لن تتعب نفسك في التفكير كثيرا …
بل سوف تضحك على المنحبكجية والشبيحة وهم يبذلون كل ما بإستطاعتهم لإقناعك بوجهة نظرهم…
أما بالنسبة للدم فأنت تعلم علم اليقين أن كل من مات في سبيل حرية سوريا هو شهيد، والشهيد حي يرزق عند الله…
والشهيد إلى الجنة مباشرة “فليش لحتى تزعل عليهون بالعكس لازم تنبسطلون (أسمو عرس الشهيد مو جنازة الشهيد)” و “والدة الشهيد بتزغرد”…
أما بالنسبة للحالة العامة في سوريا فأنت مقتنع أنه كله يهون في سبيل الحرية و أنه ثمن للحرية ورح تفرج قريبا…
وكمندس ستتفرج على قناة الدنيا فقط للتسلية…وبرنامج “التضليل الإعلامي” سيكون برنامج الكوميدي المفضل لديك…
همك أن تتزايد وتيرة المظاهرات وتتنشر في باقي سوريا (وهو ما يحصل حاليا فأنت مرتاح)…
وأيضا تتزايد أعداد الجيش المنشق والذي ينضم إلى الجيش السوري الحر (وهو ما يحصل أيضا فأنت أيضا مرتاح)…
فمنشان هيك بتلاقي المندس دائما مبسوط وعميضحك (هاد مو معنتى أنك بلا إحساس فسيؤلمك الوضع في سوريا لأنك إنسان حر ولكن قناعتك بأنك حر وسوريا ستصبح حرة يهون عليك الأمور)….
أما المنحبكجي والصامت والموالي والشبيح دائما رح تلاقي منرفز ومعصب ومو طايق حالو ولا يلي حوليه لأنه لا ينجح حتى بإقناع نفسه بوجهة نظره…
فانبسط يا مندس فأنت عرفت أخيرا معنى الحرية…
وع قولة أحد أقاربي المندسيين “ضحكتك تشقهم يا محمد العبد الله”…
————————
أعذورني على ركاكة لهجة المقال ولكن أردت أن أفضفض مافي نفسي ومقالتي على قدي…
والنصر رح يجي من عند الله لتصير سوريا حرة أبية…

