طبعا المقطع محدوف من قبل أدارة اليوتويب بسبب أحتوائه على مشاهد عنف ولكن بأمكانكم على الأقل رؤية تاريخ النشر في الموضوع المخصص
عند نشر المقطع قبل سنة من الآن تقريبا ( 11شهر) و تم وصفه بأنه عملية وحشية قام بها جنود الجيش العربي السوري بشنق فتاة ذو سبعة عشر ربيعاً في بيتٍ مهجور بعد إغتصابها من قبل أفراد الجيش العربي السوري في إحدى قرى التابعة لريف إدلب . و الدليل إن من قام بشنقها و إغتصابها هم من جنود الأسد هو ” إن من قام بتصوير الفتاة و هي معلقة على الحبل إن العنصر أو الجندي يقول لآمره : ” عم أصوّر سيدي .. و يجيبه سيده ” أي يلا صوّر ” , يعني خود راحتك شو ورانا نحنا !! ؟
و مما يثير الشك أيضا هو أنتشار المقطع على شبكة الأنترنت مند سنة تقريبا أي قبل أقتحام الجيش النظامي لـ حمص و أدلب و الحصول على هدا التصوير من قبل العصابات المسلحة حسب رواية النظام !! لكن الغريب في هذا الموضوع إن جبهة النصرة في بلاد الشام وزعت يوم الأمس الشريط مجدداً و هي تتبنى العملية ” شنق الفتاة ” . و قامت الجبهة بوضع توزيع موسيقي مع الشريط شبيهة بالأشرطة التي يوزعها تنظيم القاعدة !! , لكن من دون ذكرٍ لأي تفاصيل من هي تلك الفتاة و لِمَ قاموا بشنقها و من أي مدينة هي تلك الفتاة ! .
مستقبل جديد ينتظر البلاد العربية والاسلامية وشبابنا يمتلك إمكانات لا نظير لها في العالم
دعا شيخ القراء لبلاد الشام محمد كريّم راجح الحكومة السورية إلى عدم إجبار المتظاهرين على اللجوء إلى السلاح حتى لا تقع حرب أهلية «تأكل الأخضر واليابس».
وأشار راجح في حوار مع «الراي» على هامش زيارته للكويت لتسلّم جائزة أفضل شخصية قرآنية لعام 2012 – إذ أن «هناك انقساماً في سورية بين النظام الذي يرى أنه يقاتل جماعات تريد أن تحتل البلد، وبين متظاهرين يخرجون في مظاهرات سلمية يطالبون بإصلاحات».
وأكد في الحوار الذي ينشره نيوز سنتر أن «سورية دولة وسطية ولا وجود للطائفية فيها»، متسائلاً «لو كانت لدينا طائفية هل كان حكم حافظ الاسد سورية، أو حكم بشار الاسد أيضاً»، مضيفاً أن «الطائفية خلقت الآن، ولم نكن نعرفها من قبل».
ورأى شيخ القراء أنه «مهما شاءت الدولة أن تكون قوية فإن الشعب أقوى منها، وسورية باقية»، لافتاً إلى أنه لم يتواصل مع رجال الدين المؤيدين للنظام باعتبار أن الكلام الذي لا يجدي.. ثرثرة»… وفي مايلي تفاصيل الحوار:
• كانت لك انتقادات قوية لطريقة تعامل النظام مع المتظاهرين، كيف كان رد فعله على تلك التصريحات؟
- أولاً كنت أود ألا أسأل وألا أجيب، وكم مرة قلت إنني لا أتكلم عن سورية إلا في سورية، لكنني أتحدث اليوم وأرجو أن يكون في كلامي نصيحة للسوريين حاكمين ومحكومين، وعسكريين وغير عسكريين، فالحقيقة أنني رغم ما تكلمت به وقلته لم أتعرض إلى أي إساءة، بل أرى أنني أزداد احتراماً.
•التقيت بالرئيس بشار الأسد أكثر من مرة، فما الذي طلبه منك؟
- اجتمعت بالرئيس ثلاث مرات، مرة مع بعض من أهل العلم، ومرتين بيني وبينه، ولم يطلب مني أي موقف.
•وكيف كانت نظرته إلى أوضاع البلاد؟
- لم يحدثني بهذه الأمور، لكن كان يُفهم منه بأن «أعطني رأيك بما يحصل الآن»، وكانت تلك اللقاءات في بداية الأحداث أما عند اشتدادها فلم ألتقِ به.
• هل نصحت مَن التقيتَ مِن أركان النظام بتغيير أسلوب تعاطيهم مع الأحداث؟
- أنا أنصح لهم ولغيرهم، وما جاء أي نظام إلى سورية إلا كنت أقول كلمة الحق، في سورية وخارجها، ونصيحتي هي قال الله وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فمن أعجبه ما أقول فجزاه الله خيراً، فنحن نعيش في مرحلة تقلبات، لكننا اليوم نتقلب وللأسف إلى ما هو أقل، ولانتقلب إلى ما هو أعلى.
• هل تقيم حاليا خارج سورية أم أنك غادرتها بشكل طبيعي؟
- لا بل غادرتها بملء إرادتي، ولم يسئ إلي أحد، كما أنني مرتبط بوزارة الأوقاف، ولم تقف الوزارة في وجهي. ولم أمنع من الخروج، لذلك سأعود وأخرج عند الحاجة.
• قارنت بين قصف الجيش السوري للمدنيين والمساجد وبين ابتعاد جيش الانتداب الفرنسي عن التعرض لأماكن العبادة في بعض خطبك، فما الذي تريد أن تصل إليه من خلال تلك المقارنة؟
- قلت هذا الكلام شفقة على الجيش وعلى الشعب، وكل ما أريده ألا يكون هناك شرخ بين الشعب والدولة، بل أن تكون الدولة خادماً للشعب، وأن يكون الشعب قائماً بطاعة الدولة، وحيث يكون شرخ مهما كان ضئيلاً فإنه يولد شروخاً كبيرة جداً، وأتمنى أن نبقى كتلة واحدة.
وحين قلتُ ذلك كنت أحذر من أن ينحدروا إلى درك ليس له آخر، أنا ما أزال أكره الاستعمار، ولكن أكره أكثر من الاستعمار أن نعيش عيشاً يكون الاستعمار خيراً منه، أنا أربأ بهم أن تصل الحال إلى هذا الحد، وقلتها أكثر من مرة مهما شاءت الدولة أن تكون قوية فإن الشعب أقوى منها، وسورية باقية. فلنعمل جميعاً لسورية.
كل ما أقوله إنما هو خوف من أن ينحرف البعض عن طريق الحق، وأرى أن البعد عن الله هو الذي أوصلنا إلى هذا الأمر. فالذين يقتلون غيرهم اليوم هم يقتلون أنفسهم أولاً.. الظلم يقضي على الظالم قبل أن يقضي الظالم على المظلوم.
• هل أنت مع من يرى أن سورية تعيش اليوم انقساماً سياسياً حاداً؟
- المشكلة أن النظام يرى أنه يقاتل جماعات تريد أن تحتل سورية، بينما يقول المتظاهرون إنه لا يوجد مندسون ولا عصابات مسلحة، وأن الناس تطالب بحقوقها وبإصلاحات وقد خرجت بمظاهرات سلمية لا يحملون شيئا، وهم يريدون أن تكون لهم كلمة وأن يعيشوا أحراراً، وإذا كان غيري قد عرف الإنسان بأنه حيوان ناطق، فأنا أقول إن تعريف كلمة الإنسان هي انه «حيوان عزيز».
• ما رأيك بمواقف رجال الدين في سورية من الأحداث؟
- هناك انقسام بين علماء مشوا مع الدولة ويحتجّون بما تقول، وبين الذين يمشون مع المتظاهرين ويحتجون بالرأي الآخر الذي يقول «طالبنا بحقوقنا فقمعنا».
•هل نصحت العلماء الذين يتبنون وجهة نظر الحكومة؟
- بعض هؤلاء العلماء أعرفهم جيداً، إلا أنني لم أجد من المناسب في هذه الظروف أن أتصل بهم، لم أتكلم مع أحد لأني أعتقد أن «الكلام الذي لا يجدي ثرثرة»، فعندما أتحدث مع أحد وأشعر أنه لا يستجيب فلا قيمة لهذا الحديث. • رغم تمسك الشعب السوري بسلمية مظاهراته إلا أن النظام صعَّد من مواجهته، هل ترى أن عسكرة الاحتجاجات قد تصبح خياراً لا بد منه؟
- أود ألا يحمل أحد سلاحاً كما أود من السلطة ألا تلجئهم إلى حمل السلاح، وألا تلجئ الدول الأخرى إلى تسليح الناس، أرجو ألا تحمل الدولة الناس على أن يتسلحوا لأن هذا قد يؤدي الى حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس، وقد لا تنتهي، وأن وراءنا أعداء يريدونها ألا تنتهي.
• ألا تخشى من ظهور تيارات متطرفة في حال استمر انسداد أفق الحل السلمي مع استمرار القتل والاعتقالات بحق الشعب السوري؟
- نحن جماعة وسطية، لكنني أخشى في الوقت ذاته على سورية من المتطرفين من جميع الاتجاهات. نحن في سورية لم نعرف الطائفية، عشنا مع العلويين كما عشنا مع الدروز والنصارى والشيعة، ولم نشهد في حياتنا أن هناك مشكلة بين سني ومسيحي، أو بين سني وعلوي.
الطائفية خلقت الآن وافتعلت افتعالاً، ولو كانت لدينا طائفية هل كان يحكم حافظ الاسد سورية، أو يحكم بشار الاسد. أرضنا لا تنبت طائفية أبداً.
• تشهد غالبية المناطق السورية مظاهرات يومية، لكن لماذا لم تتحرك دمشق وحلب إلى الآن بثقلهما السياسي والاقتصادي وحتى الشعبي؟
- أظن أن هذه الأمور التي حصلت في البلاد ما كانت لتخطر على بال أحد، وإنما قامت بقدر إلهي ولا نعرف كيف قامت، كما أن الذين تحركوا في البداية كانوا من الفئات القليلة لأن أفكارهم متقاربة، وتواصلهم بعضهم مع بعض أقوى، أما في المحافظات الكبيرة فإن التلاقي قد يكون فيه صعوبة. ثم لحكمة أرادها الله فعندما صار النزوح من هذه البلدان القليلة العدد كما هو الحال في حمص وحماة، استوعبت دمشق هؤلاء الناس الذين جاؤوا اليها ولو أن الأمور كانت بالعكس لما استوعبت تلك البلدان الصغيرة هذا النزوح الكبير، فلا تستطيع حمص أن تستوعب دمشق ولا أن تستوعب حلب، ولكن حلب ودمشق تستطيع أن تستوعب حمص وحماة، حتى يبقى الشعب السوري عزيزاً ولا يلجأ إلى مخيمات.
أريد أن أؤكد أن أصعب شيء في تاريخ الأمم هو أن يكون هناك شرخ بين الدولة والشعب، فالدولة هي التي تعمل على أن يكون الشعب مقرباً منها، ولو أن الدنيا كانت في كفة والدولة في كفة لما آثر هذا الشعب على دولته أحداً، ويوم يكون هذا الشرخ لاتكون دولة ولا يكون شعبا، ويوم يكون التلاحم تكون الدولة ويكون الشعب ولايكونان إلا أن يكونا كتلة معاً، فإذا كانت الأفكار التي تدور في رأس الدولة غير الأفكار التي تدور في رأس الشعب أو العكس فتقع المصيبة والطامة، وهذا الذي يحصل – للأسف – في بلادنا. الدولة ينبغي أن تعمل دائماً على أن تستوعب شعبها، والشعب إنما يُستوعب بالإحسان والتوسيع عليه بالحرية، وأن يشعر المواطن بأنه يستطيع أن يقول كلمة الحق.
من الأمور التي تجعل الشعب يحب الدولة ويفديها بوجوده وبماله وبروحه، أن يرى أن الدولة لا تثري على حسابه، بل يراها تعيش كما كان يعيش أفرادها أولاً، لا بد أن يشعر الشعب بأن دولته تحترمه وتنصفه ولا تأكله، فمتى أكلته أبغضها، ومتى ساسته أحبها.
• بماذا تفسر شراسة الحملة التي تمت على حمص والتي شهدت تدمير أحياء بكاملها؟
- لا جواب.
• ما الذي تراه في ما بعد الربيع العربي؟
- لعل الله أراد أن يكون لبلادنا العربية والاسلامية مستقبل جديد يعيد لنا أمجادنا، فلدى شبابنا وشعبنا إمكانات قلما يكون لها نظير في العالم، ولكن القوى الغاشمة هي التي تقضي على هذه الإمكانات.
• هل تحب أن توجّه رسالة للسوريين؟
- رسالتي لهم أن يبقوا كما كانوا، سورية كانت قائدة الأمة العربية كلها وموطن الخلافة التي كان العالم كله يدور في فلكها، لن تستطيع أن تصل إلى هذا إلا بالحب وبالتضامن، ولن يكون الحبا وهناك الأثرة ولا يكون الحب إلا مع الإيثار، كما لا يكون الحب بضياع المسؤولية، ولا يكون حب إلا ويشعر كل فرد أنه مسؤول عن بلده وعن كل ذرة تراب في وطنه.
ينبغي أن يكون السوريون قوة واحدة لكن القوة لا تأتي إلا بأسبابها، وأقول بصراحة للسوريين نحن لسنا طلاب دم ولانحب أن تسفك الدماء لاعندنا ولا عند غيرنا ونحن لانحب أن توجه أسلحتنا إلا لأعدائنا، وذلك عدونا إلى جانبنا تماماً يرقبنا في كل شيء، لكن لا يمكن أن نبلغ هذا إلا بالتضامن. رسالتي للسوريين أن يتقوا الله وأن يخافوا الله وأن يؤدوا الحقوق لأصحابها، وألا يكون في سورية من عليه حقوق ويستطيع أن يؤديها.
وأخيراً أدعو الله أن يحقن دماء السوريين، وأن يصلح كل سوري وعربي ومسلم، وأن يلطف بسورية وبلاد المسلمين.
وجه القضاء العسكري السوري الاحد تهمة “حيازة منشورات محظورة” بقصد توزيعها بحق ثمانية ناشطين بينهم رزان غزاوي، كانوا اوقفوا مع الناشط والاعلامي مازن درويش في المركز السوري للاعلام وحرية التعبير في 16 شباط/فبراير.وقال مدير المركز السوري للدراسات والبحوث القانونية انور البني لوكالة فرانس برس “قررت النيابة العامة العسكرية ايقاف ناشطين بعد ان استجوبتهم ووجهت لهم تهمة حيازة منشورات محظورة بقصد توزيعها”.
واشار البني الى “ان الناشطين هم هنادي زحلوط ويارا بدر ورزان غزاوي وثناء الزيتاني وميادة خليل وبسام الاحمد وجوان فرسو وايهم غزول”.
واوضح الحقوقي ان الناشطين “هم جزء من المجموعة التي اعتقلت بتاريخ 16 شباط/فبراير من المركز السوري للاعلام وحرية التعبير” مشيرا الى ان “مصير الاخرين لا يزال مجهولا ومنهم رئيس المركز مازن درويش”.
واعتبر البني “ان ما يجري من اعتقال واحالة الى القضاء بتهم معدة سلفا وجاهزة للناشطين السلميين يؤكد بان الحراك هو حراك سلمي وان السلطات تسعى بكل جهدها لاخماد هذا الحراك السلمي ووأده وقمع حرية التعبير والراي وكل ما من شأنه فضح الانتهاكات التي تجري في سوريا من قبل السلطات”.
ودان مدير المركز “هذه الاجراءات والاعتقالات” مطالبا “باطلاق سراحهم فورا مع الالاف من النشطاء السلميين المعتقلين ووقف حملة القمع والقتل والاعتقال وسحب جميع المظاهر العسكرية المسلحة من المدن”.
والمركز الذي يرأسه درويش، هو المنظمة الوحيدة في سوريا المتخصصة في متابعة وسائل الإعلام والإنترنت، وله صفة عضو استشاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في الامم المتحدة.
وساهم المركز سابقا بدور كبير في شجب قرارات اصدرتها وزارة الإعلام، فانتقد على سبيل المثال الحظر المفروض على توزيع عدد كبير من الصحف والمجلات في سوريا، وفقا لمنظمة مراسلون بلا حدود.
وتابع المركز نشاطاته، رغم اغلاقه من قبل السلطة منذ اربع سنوات، بدون ترخيص.
وفي حمص (وسط)، “استجوب قاضي التحقيق الناشطة يارا شماس (ابنة الحقوقي ميشيل شماس) ووجهت لها تهمة نشر انباء كاذبة والانتماء الى جمعة سرية بالاضافة الى ثماني تهم اخرى وتقرر توقيفها لمصلحة الملف” بحسب البني.
وقال البني “ان ما جرى مع زميلنا وابنته واضح انه للضغط على المحامي شماس لنشاطه وصوته الواضح في الدفاع عن المعتقلين السياسيين ورؤيته النقدية لما يجري في سوريا”.
وطالب البني “باطلاق سراح يارا وكل المعتقلين السياسيين والكف عن استخدام عائلات النشطاء للضغط عليهم”.
وكانت عناصر من الامن السوري اعتقلت 12 شابا وشابة، بينهم يارا شماس ومجموعة من اصدقائها اثناء وجودهم في مقهى نينيار الواقع في حي باب شرقي في دمشق مساء السابع من اذار/مارس.
ومن جانبه، قال المحامي ميشيل شماس على صفحته على الفيسبوك إن بعض التهم التي وجهتها النيابة العامة لابنته “يارا” تصل عقوبتها إلى الإعدام، وقال ” تخيلوا يا صديقاتي وأصدقائي ان بعض الجرائم التي وجهتها النيابة العامة لأبنتي يعقاب عليها بالإعدم لمجرد أنها تحلم بفضاء من الحرية..”.
وذكر المحامي شماس بعض التهم الموجهة لابنته، ومنها : “المادة 298 يعاقب بالأشغال الشاقة مؤبداً على الاعتداء الذي يستهدف إما إثارة الحرب الأهلية أو الاقتتال الطائفي بتسليح السوريين أو بحملهم على التسلح بعضهم ضد البعض الآخر وإما بالحض على التقتيل والنهب في محلة أو محلات، ويقضى بالإعدام إذا تم الاعتداء”.
كتب شوا اون مدير الاخبار في مجلة التايم وضمن قائمة الزعران التي تضم بشار الاسد و كيم جونغ اون رئيس كوريا الديمقراطية والملا عمر قائد طالبان .
بدا الرئيس السوري بشار الاسد عندما جاء للسلطة عام 2000 كشخصية اسطورية وكاوتوقراطي اصلاحي ولكن الربيع العربي الهم الكثيرين للتظاهر في سوريا وقام بشار الاسد بالرد عليهم بالعنف الشديد وقام باللعب على تخويف الاقليات من العلويين ورجال الاعمال والمسيحيون كي يقنعهم بالوقوف مع اسلوبه العلماني ضد الاغلبية السنية الثائرة ضد حكمه .
وكما فعل ابوه حافظ الاسد حين اعدم وذبح الالاف للمحافظة على بقاء النظام عام 1980 فان بشار الاسد قد قرر ان يثبت انه اللاعب الرئيس في سوريا الذي لا يمكن تجاوزه وان يكن عبر انه يستطيع القتل بشكل اكثر كفاءة .
من محاسن ثورات الربيع العربي أنها كشفت النقاب عن الوجوه الحقيقية للرجال ومن تلك الوجوه التي كشفت كبار الفنانين من قدموا العديد من أدوار البطولة في نقد حكام العرب وأنظمتهم الفاسدة , وكذلك الأمر من قدموا أدوار الرجولة الحقيقية في مواجهة الظالم ونصرة المظلوم.
من كان يتصور أن من قدم للمشاهد العربي تلك الأدوار الرائعة والنبيلة في نقد الحكام الفاسدين ونصرة المظلومين أن ينحازوا للنظام الأسدي المجرم سواء كانوا مهاجمين للثوار أو مدافعين وصامتين عن جرائم النظام .
فهل يعقل أنهم تأثروا بما يروج له النظام الأسدي من المؤامرة الكونية على سوريا بعد أن كانوا مؤثرين في مجتمعهم , وهل تخدرت عقولهم باقتناعهم بأن النظام الذي يدافعون عنه ممانع ومقاوم … ألم تهتز ضمائرهم وتدمى قلوبهم بسقوط عشرات الآلاف من القتلى والجرحى الذين قتلهم ونكل بهم النظام الفاشي ومعهم الآلاف من المفقودين والمساجين والمطاردين لأنهم تجرؤوا وطالبوا بالحرية والكرامة ورفع الظلم عن شعوبهم؟
ألم تفكر عقولهم بأن الملايين من شعوبهم حكموا على النظام ومعهم ثمانون دولة في جميع أنحاء العالم بأنه مجرد عصابة قاتلة، لا يمكن أن يعيش المواطن الحر تحت حكمه، ولابد من تغييره مهما بلغت التضحيات؟
ألم يخجلوا من أنفسهم بما قدموه من أعمال انتشرت في أرجاء عالمنا العربي وكانت مؤثرة وتغنى بها طويلاً الكبير والصغير .
ألم يسألوا أنفسهم كيف سيواجهون معجبيهم بعد السقوط الحتمي لعصابات الأسد؟
وهل عميت أبصارهم وسدت آذانهم وهم يشاهدون انحدار شعبية زميلهم عادل إمام إلى أسفل السافلين بعد سقوط مبارك؟
وهل بقي لديهم من مشاعر تحركهم بنزوح الآلاف من بني جلدتهم للدول المجاورة والآلاف الأخرى الذين لم يجدوا ما يسد جوعهم وما يؤويهم من حر الصيف وبرد الشتاء؟
كيف لكم أن تتحملوا هذا العار بمهاجمتكم للثوار؟ وبدفاعكم وسكوتكم عن جرائم النظام؟
وبأي وجه هذا الذي ستقابلون به معجبيكم بعد سقوط بشار؟ فالبدار البدار يا معشر الفنانين بإعلانكم الوقوف مع الثوار… فربما يتجاوز معجبوكم عما اقترفتموه من جبن وخزي وعار … وأنْ تجيءَ متأخرًا خير من أن لا تأتي أبدًا … أو انتظروا لتستيقظوا على سقوط بشار لتلاحقكم لعنات الأحرار أينما حللتم .
لاشك أن أفرع الأمن التابعة لنظام الأسد باتت تستحق جائزة نوبيل لفنون التعذيب.. فللعذاب فنونه التي تُمارس دون أن يرف لمنفذيها جفن أو تتحرك بهم رحمة..
أما فرع الجوية الأكثر شهرةً ووحشيةً، فهو لايكتفي بممارسة كافة أنواع وألوان التعذيب النفسي والجسدي بل أنه حصل على شهادة اختصاص في التمثيل بالأعضاء التناسلية للمعتقلين والمعتقلات أيضاًّ!.. وتجربة المعتقل السابق الشاب حسان خير دليل على ذلك..
عُرف عن حسان أنه باع منزله وتبرع بثمنه للجيش الحر، و استأجر منزل بعد ذلك في منطقة الزاهرة القديمة في دمشق، ولكنه لم يكتفي بهذا الدعم بل أخذ يشارك بحملات المساعدة الإنسانية لأهالي الحمص الفارين إلى الريف الدمشقي، وفي إحدى المرات التي كان يشتري بها مستلزمات للأطفال الناجين من مجازر حمص اُعتقل في صيدلية قرب منزله..
رحلة العذاب استمر اعتقال حسان شهر ونصف ذاق خلالها جميع أصناف العذاب.. البداية كانت بأربعة أيام تقاسمها مع الجرذان جالساً على مرحاض «بيديه»، اقتصر غذاؤه فيها على بيضة واحدة فقط في اليوم كان يضطر لاقتسامها مع الجرذان الجائعة..وعندما سحبه عنصرين من رجليه إلى خارج «البيديه» اعتقد خاطئاً أن القادم ارحم، لكنه أدرك النعيم الذي كان فيه بعدما علقاه من يديه في السقف وتركين رؤوس اصابعه تلامس الأرض مما أدى إلى ذوبان لحم أصابعه- وهي ما تزال كذلك حتى اليوم- .
خلال التحقيق سأله الضابط عن أسماء شركائه فأجابهم تحت التعذيب لدي شريكين ماهر الأسد، ورامي مخلوف ، فاقتصوا منه بوحشية يقرفها الحيوان، قاموا بكهربة أعضائه التناسلية، وربط عضوه الذكري لعدة أيام، لم يستطيع حسان تذكر عددها لأنه كان فقد الوعي أثنائها عدة مرات، خاصة بعد أن تقصدوا إشرابه مايزيد عن أربعة ليترات من المياه المملحة لزيادة آلامه وصعوباته بالتبويل.
مضى على خروج حسان من المعتقل عدة أسابيع وهو مايزال إلى الآن يتعالج من التقرحات والقروح المنتشرة على سائر جسده الذي حوله عناصر فرع الجوية إلى مطفأة سجائر، حتى أن آثار الحروق الناتجة عن السخانة الكهربائية واضحة على ظهره..أما بالنسبة للأعطاب التناسلية التي يعاني منها حسان فهي حسب الأطباء غير قابلة للشفاء..
وإذا كان الشاب حسان تأقلم مع جسده المشوه، فإن روحه المعذبة لن تشفى إلا بالانتقام من غرور أولائك الذين يعذبون ويقتلون أشقائهم بدماء باردة تحت اسم حب الوطن..
دمشق هذه الأيام لا تشبه نفسها قبل شهر من الآن، مطوقة بالجيش، تعج برجال الأمن السوري والشبيحة بسلاحهم الكامل.
دمشق تجمع نقيضين يبدو اجتماعهما كوميديا سوداء، تخرج المسيرات المؤيدة هاتفة بالطائفية علانية، في الوقت نفسه الذي لا يترك المتكلمون باسم النظام فرصة إلا ويتهمون المتظاهرين والمعارضين بزرع الفتنة والمناداة بها، وتبدو المسيرة التي خرجت في السابع من نيسان أبريل في يوم ميلاد حزب البعث (كما يسمى رسمياً في سوريا طوال 40 عاماً) تجسيداً وقحاً لطائفية يبذل النظام جهده في بثها ونشرها.
حمل المؤيدون يوم 7 أبريل/ نيسان قلادة لسيف الإمام علي بن أبي طالب وعليه العلم السوري وصورة الرئيس بشار الأسد، وإن كانت الصفة العامة لتلك المسيرات هي الرفاهية المبالغ فيها، وسيارات الهمر التي تتصدر المسيرة، فإن ذلك كله هذه المرة بدا وكأنه طبيعي إذا ما قورن بالنزعة الطائفية التي قصد مؤيدو الأسد إظهارها مستفزين مشاعر الناس أولاً ومؤكدين أنهم هم من يزرع الطائفية، وتبقى هتافات المسيرة “شبيحة للأبد لأجل عيونك يا أسد” أقرب لممارسات النظام وتجسيداً لفكره دون زيادة ولا نقصان.
في مقابل تلك المسيرة تمت الدعوة إلى اعتصام سلمي أمس أمام البرلمان (مجلس الشعب السوري)، يحمل السلمية والابتسامة شعاراً له، وتقتصر شعاراته على الدعوة لوقف القتل في محاولة لمتابعة ما فعلته الناشطة ريم دالي قبل يومين عندما ارتدت اللون الأحمر ورفعت شعار “أوقفوا القتل” أمام البرلمان وأمام السيارات بجرأة حسدها عليها الرجال.
ثمة من سمى الاعتصام الصامت أمام مجلس الشعب “بالاعتصام الصاروخ” لسرعة انفضاضه خوفا من الاعتقال والرصاص، وتقول الناشطة خولة دنيا والتي أطلقت صفة الصاروخية على الاعتصام: “كان من الرائع أن الوقفة مرقت بدون اعتقالات.. وكان من المؤسف كذلك أنها لم تستمر سوى دقائق معدودات.. تعودنا على المظاهرات الطيارة في قلب دمشق التي لا تتجاوز الربع ساعة.. أما الاعتصام “الصاروخ” فهو إحدى إبداعات الشباب الجديدة.
أخشى أن نصل لمرحلة رمشة العين، أو زرقة الفأر.. بكل الأحوال كان من الرائع أن نلتقي من جديد.. وأن يكون هناك من عنده الاستعداد للنزول لوسط دمشق بعد كل الوحشية التي أتحفنا بها النظام.. “
وتبقى السلمية والاعتصامات الصامتة خاصة بالمعارضين والمناهضين لحكم الأسد، والمظاهر الطائفية والهتافات التشبيحية أحد أهم صفات مسيرات المؤيدين.
نشرت مدونات ومواقع تابعة، معارضة للنظام، أشرطة فيديو لفصيل سوري مسلح هو “لواء رجال الله” ينعي فيه مقتل قائده “النقيب المنشق”، أمجد الحميد في الرستن، ويتهم أحد رجال الدين من “أنصار السلفية الجهادية” باغتياله، وهو لؤي الزعبي، بعد أن كشف النقيب حميد قيام عناصر مسلحة بعمليات خطف للنساء وتشليح.
وقد عنوان موقع “جدار” قائلا “هل اغتال جنود العرعور النّقيب المنشق أمجد الحميد في الرستن”، فيما العنوان الأصلي كان ” شهيدٌ بين النّارين… النّقيب أمجد الحميد”.
وفيما يلي أشرطة الفيديو، التي تتضمن بيان “لواء رجال الله”، وكذلك الخطاب الذي ألقاه “الحميد” قبيل مقتله، والنص هو نقلا عن موقع “جدار”، وعن مدونة “المدينة”، حيث كتب النص ابراهيم الأصيل، وينشر “سيريا بوليتيك” بعض فقراته، دون أن يتبنى محتواه.
تعود القصة إلى 18 آذار 2012 عندما تم اغتيال النّقيب أمجد الحميد في كمين نُصب له من قبل مجموعة مجهولة، وفي 5 نيسان 2012 صرّح الناطق الرسمي باسم لوائه “رجال الله” بأنّهم يتّهمون لؤي الزعبي أمين عام مجموعة “المؤمنون يشاركون” السّلفية بالوقوف خلف الجريمة. ويقول الكاتب المعارض “طبعا هذا يبقى اتّهام بحاجة إلى دليل، ولكن ما يهمّنا ليس حقّا إن كان لؤي الزعبي ومجموعته خلف قتل النقيب أمجد الحميد أم لا، ما يهمّنا هو إالمواجاهات الداخلية المسلّحة بين معارضة النّظام نفسها”.
ويشير الكاتب المعارض أيضا أن النقيب الحميد قبل اغتياله كان بيوم فقط “كما يصرّح الناطق الرسمي باسم اللواء، ألقى خطابا في الرّستن، خطابا يعني الكثير لجميع الأطراف، ففي خطابه يفضح ممارسات الخطف والتشليح التي تمارسها بعض العناصر المسلّحة، ومهاجمتهم لمناطق معيّنة ويصفهم بجرأة باللّصوص وبأنّهم عبء على الثّورة”. وأعلن النقيب الحميد أنه “يرفض وصاية العرعور على القتال أو الجهاد في سوريّة، ويتابع بأنّ الرجولة الحقيقية ليست بخطف النّساء وإنّما بمواجهة النظام “.
ويقول الكاتب متحدثا عن الفيديو أن النقيب الحميد رفض اتهام مناطق معيّنة كمدينة السّلميّة وهي تعتبر عاصمة الطائفة الاسماعيليّة وذات تنوّع طائفي كبير. ومن اللافت في الشريط أن الحميد امتدح الطائفة الاسماعيلية بشكل كبير.
ويعتقد الكاتب أنه ليس “من مصلحة النّظام بأن يوجد عسكري صاحب مبادئ وعقل، وليس من مصلحة المسلّحين الّذين وجدوا الأحداث الجارية في حمص وادلب وحماة وغيرها تربة خصبه للثراء عن طريق الخطف والتشليح، ليس من مصلحة من يريد تأجيج الصّراع الطّائفي، ليس من مصلحة الكثير من الأطراف الخارجيّة التي تبحث عمّن يقاتلون ضمن أجندات تحدّدها لهم بشكل مباشر أو غير مباشر، ليس من مصلحة أئمّة التطرّف أصحاب المشاريع الظلاميّة، هذا النموذج يجب أن يُقتل فورا لا للتخلّص منه كشخص فحسب، بل لجعله عبرة ودرساً لمن يفكّر أن يخطب خطابه وأن يعتنق من الأفكار والمبادئ ما اعتنق”.
الخطاب الذي ألقاه “الحميد” حول خطف النساء والتشليح من قبل المسلحين
بيان لواء “رجال الله” الذي يتهم السلفيين باغتيال النقيب الحميد
الأسد التقى عدداً من قياداتها ووزير التربية سهل مهمتهم
ما يزال حزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا يمارس دوره في قمع المتظاهرين كما تثبت محاضر خلية إدارة الأزمات التي سربها مدير مكتب المعلومات والبيانات في الخلية عبد المجيد بركات المنشق حديثا عن النظام.
ويؤكد الناشطون على الفيس بووك اشتراك شبيبة البعث –التي تحوي ضمن هيكليتها مكتباً عسكرياً يشرف عليه لواء من الجيش- في قمع المتظاهرين الشباب في المدارس وخصوصاً في دمشق التي نالت النصيب الأكبر من التشديد الأمني بإدارة أمين فرع دمشق (ف. ح) الذي يتواصل مع الأمن السوري ويعطي معلومات عن المتظاهرين في ثانويات دمشق ويرسل مجموعات من الشباب لضرب المتظاهرين ذلك عبر رابطتي المهاجرين والمزرعة اللتين لعبتا دوراً كبيراً منذ بداية الثورة السورية والتقى العديد من أعضاء قياداتها الرئيس السوري بشار الأسد الذي كان هو نفسه عضواً في رابطة المهاجرين مما دفعه لاعطاءهم دعماً وزخماً كبيرين.
ويبين الناشطون على الفيس بووك أن العديد من قيادات هذه الروابط انتهج مبدءاً تشبيحياً ووضع كثيرون منهم صوراً بالزي العسكري وحملوا السلاح الذي تدربوا عليه في دورات أقامتها ميليشه الشبيبة عبر مكتبها العسكري منذ بداية الحراك الاجتماعي، والتي روج لها قبيل الأزمة وزير التربية الحالي صالح الراشد الذي وضعه الاتحاد الأوروبي على قائمة العقوبات. وتم توزيع الأسلحة الفردية على قياداتها إضافة إلى الصواعق الكهربائية وأجهزة الاتصال اللاسلكية المرتبطة مباشرة بالأمن.
ويلعب القيادي في فرع دمشق لشبيبة البعث (أ-ش)- حسب ما ورد على بعض صفحات الناشطين على الفيس بووك الذين اتخذوا أسماءً وهمية خوفاً من الرقابة- دوراً تشبيحياً حيث أرسل العديد من رسائل التهديد للشباب الذين كانوا في المنظمة وانشقوا عنها بسبب حملات التخوين والضغط لتغيير أرائهم إضافة لعزل الكثيرين منهم من مناصبهم، ولفت عدد كبير من الطلاب إلى أن المدعو (أ.ش) ساهم في نشر مقاطع جنسية ونشر الرذيلة.
ويعاني الطلاب في المدارس من التشديد الأمني الذي تمارسه ميلشيات شبيبة البعث بعد إنشاء العديد من التنسيقيات للمدارس والتي نشطت بشكل كبير، مما دفع منظمة الشبيبة للاستعانة بوزير التربية الحالي-والذي كان رئيساً لشبيبة البعث- للدخول للمدارس وترهيب الطلاب وضربهم في الكثير من الأحيان ونقلت صفحات طلاب الثانويات في قلب دمشق أن بعض مديرات الثانويات هددن من قبل التربية والشبيبة، ناهيك على إجبارهم للمشاركة في مسيرات التأييد للرئيس السوري بشار الأسد ورفع أعلام الشبيبة وصور الرئيس ورفع شعارات مناهضة للثورة السورية ونشر النزعات الطائفية وخصوصاً في رابطتي قاسيون والأمويين واستخدام شباب حي الورود كشبيحة في مناطق دمر والهامة.
ويرى الناشطون أن ممارسات شبيبة البعث هي امتداد للبعد والدور الذي أعطاهم إياه الراحل حافظ الأسد للمشاركة في ضرب الإخوان المسلمين في الثمانيات بقيادة رفعت الأسد، حتى أن باسل الأسد كان عضواً في شبيبة البعث وشارك في الكثير من دورات القفز المظلي التي أقيمت في الثمانيات والتسعينيات. وأقامت شبيبة البعث العديد من اللقاءات الحوارية على الفضائية السوري في برنامج يحمل اسم أغلى شباب يقدمه اثنين من أعضائها لجس النبض ومعرفة أراء الشباب مما يجري وتم على أثرها تسليم عدد من الشباب للأجهزة الأمنية.
وأقامت العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي دعماً للرئيس بشار الأسد بتسميات مختلفة وقامت بالعديد من المبادرات وتكلمت باسم الشباب السوري في العديد من المناسبات.
وحاولت شبيبة البعث اختراق الكشاف السوري –الذي يمثل الحراك الاجتماعي الشبابي- حيث عاودت إحياؤه واستقطاب الكشاف القديم لسحب أي روح فيه ووضعه في قلب الشبيبة لكن باسم آخر وتم مكافأة رئيس كشاف سوريا (إ.ش) ليكون رئيس شبيبة البعث والكشاف معاً.
يذكر أن اتحاد شبيبة البعث هي جناح رديف لحزب البعث تشكل عام 1968 بمرسوم تشريعي رقم 23 الصادر عن حافظ الأسد بتاريخ 12/1/1970، استخدمت كميشليه مسلحة.
ريما وجهت رسالة للنظام بايقاف قتل السوريين أمام مجلس الشعب رغم التشديد الأمني
أفرجت قوات الأمن عن الناشطة السورية ريما الدالي يوم الثلاثاء عصراً، وخرجت ريما من القصر العدلي بدمشق ضاحكة وهي تنظر إلى ختم الافراج عنها وكأنه وسام شرف خط على يدها.واستقبل صحفيون سوريون الناشطة ريما على باب القصر العدلي وأكد الصحفي شيار خليل خبر اطلاق سراحها بعد وقفتها الاحتجاجية أمام مجلس الشعب السوري وهي تحمل لافتة قماشية مكتوب عليها أوقفوا قتل السوريين، وارتدت رداءاً أحمر كرمزية لهدر الدم السوري من قبل النظام واحتجاجاً على المجازر التي تفتعل كل يوم.
واعتبر الناشطون ما قامت به ريما عملاً بمنتهى الشجاعة أقدمت على أمر عجز عنه الرجال، في ظل التشديد والقمع المني في قلب دمشق. ووجه ناشطون رسالة محبة واحترام لها وقالوا ممن نطلب وقف القتل .. من أشباه بشر لاتعيش إلا على القتل، غذاؤها الفكري والجسدي والروحي مبني على القتل واسترخاص النفس البشرية. وتابعوا فما بالنا بعد أن حصلوا على رخصة واضحة بالاستمرار بالقتل من المجتمع الدولي والإقليمي، إرضاءً لإسرائيل…هل نستجديهم بوقف القتل بعد أن استجدينا العالم بمساعدتنا؟!
يذكر أن ريما علي الدالي الشابة ذات الرداء الأحمر تتحدر من اللاذقية ودرست الحقوق في جامعة حلب. وكانت ريما ضمن مجموعة من المعتصمين السلميين أمام مبنى البرلمان السوري، اعتراضا على العنف الدائر في أرجاء بلادهم منذ ما يزيد عن عام، والذي راح ضحيته أكثر من 10 آلاف قتيل، إضافة إلى عشرات الآلاف من الجرحى والمعتقلين والفارين من الجحيم الدائر في بلدانهم.
وأطلق أحد الناشطين على موقعه نداء تحت عنوان «أطلقوا سراح الحرة ريما دالي.. الفتاة السورية ذات الرداء الأحمر»، وجاء فيه: «نناشد الشعب السوري البطل والشرفاء في المعارضة الداخلية والخارجية باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية هذه الفتاة السورية الحرة المناضلة من غطرسة النظام، ونطالب على الفور بإطلاق سراحها دون قيد أو شرط، كما نحمل سلطات النظام أي أذى تتعرض له.. ونناشد منظمة حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية التدخل الفوري للعمل على إطلاق سراحها وسراح كل المعتقلينالسوريين».
“أوقفوا القتل ، نريد أن نبني وطناً لكل السوريين” .. جملة رفعتها هذه الفتاة السورية الحريصة على حياة كل أبناء وطنها …. ريما دالي أبنة مدينة اللادقية و خريجة كلية الحقوق جامعة حلب .. ارتدت اللون الأحمر لتشير إلى الدم البريء المسفوح كل يوم لمدنيين و عسكريين .. إنها وقفت معتصمة بصورة مذهلة لتعلمنا شجاعة و عنفوان المرأة السورية الحرة و لتقول بأننا لم نعد نخاف شيئا و لن نعود للوراء أبدا .. لا للعنف لا للظلم ، سورية لكل السوريين .
مبادرة عنان جيدة جداً. السيء فيها أنها لن تطبق. لن يطبق النظام المبادرة وسيماطل ويحاول قتل المزيد من الناس وكسب الوقت وإفراغ المبادرة من مضمونها.
عنان مختلف. جاد جداً. تاريخ الرجل ومهنيته تمنعانه من الفشل. تحدث بصوت عالٍ جداً أن وقف إطلاق النار لم يتم. انتزع من الأسد جدولاً زمنياً وإن كان الأسد لن يلتزم به. طرق جميع الأبواب لإنجاح مهتمه من موسكو لبكين للرياض وصولاً لطهران.
ما يميز مبادرة عنان أنها تحظى بدعم روسي وصيني. وهنا لأول مرة وجد الأسد نفسه أمام مبادرة تدعوه لسحب جيشه ودباباته تحظى بدعم روسي. روسيا في مأزق لهذا السبب. عنان سيطلب لمجلس الأمن إرسال مراقبين للإشراف على فك الإشتباك العسكري وعلى وقف إطلاق النار. مجلس الأمن يحتاج قراراً لذلك لن تستطيع موسكو التصويت عليه بالفيتو كونها داعمة للمبادرة وهنا سيصبح الأسد كبالع الموس على الحدين. إن رفض إدخال المراقبين فهو يرفض مبادرة روسيا وستقوم موسكو بالضغط عليه سياسياً وإن سمح بدخول المراقبين فنحن أمام إشراف أممي لأول مرة على الثورة السورية وهذا أمر ممتاز. لذلك الأسد في مأزق.
اليوم أصبح واضحاً للمجتمع الدولي فشل سياساته تجاه الأسد. إنتهاج الحل الدبلوماسي والإقتصادي لا يجدي مع مثل هذا النظام وهذا ما أدركه الجميع. أرى أن مبادرة عنان بحجمها السياسي الكبير وبثقلها الغير مسبوق من مستوى الدعم الذي تحصل عليه هي المبادرة السياسية الأخيرة. وضع الجميع بيضهم في هذه السلة ويراهنون عليها. الأسد سيرفض المبادرة أو سيقبلها كلامياً لكنه لن يوقف إطلاق النار بعد 10 نيسان/أبريل وأنتظر أن يكون هذا مفصل جديد في تاريخ الثورة السورية لننتقل لإجراءات غير المبادرات السياسية.
المؤسف أن المعارضة رفضت المبادرة في البداية وهاجمتها، ثم فهمت محتواها لاحقاً فقبلت بها. صحيح أن المبادرة لم تعد تنص على تفويض الأسد صلاحياته لنائبه لكنها تتحدث عن مفاوضات وهذه المفاوضات لن تكون لإيقاف الثورة مثلاً بل للتفاوض على إنتقال السلطة.
أمر أساسي يجب أن نضعه نصب أعيننا أن تنفيذ المبادرة سيتم بالترتيب بمعنى سحب الدبابات وإطلاق المعتقلين والسماح بدخول المنظمات الإغاثية الدولية والسماح بالتظاهر السلمي قبل الوصول للتفاوض. هذا يعني أنه لو طبقت المبادرة سنشهد مظاهرات ضخمة للغاية تعيد الزخم للثورة السورية وأيضاً تقوي موقع المتفاوضين فيما لو حصل التفاوض. عندها يذهب وفد المعارضة مدعوماً بملايين المتظاهرين في الشارع ويكون موقعه التفاوضي أقوى.
لا أتوقع أن يطبق النظام المبادرة كونه مدرك تماماً للكلام أعلاه. لذلك سيصعد العنف ويحاول إختلاق بعض التفجيرات بعد 10 نيسان لتبرير إعادة إستخدام القوة كون هناك “مجموعات إرهابية” وأن المعارضة لم توقف إطلاق النار من طرفها. أساسي أن تعلن المعارضة والجيش الحر إلتزامها إلتزاماً مطلق بوقف إطلاق النار لتفويت الفرصة على النظام وتعريته في خرقه للمبادرة فيما لو فعل.