بهراء.. فنانة سورية مصيرها غامض بعد اعتقالها من قبل الأمن العسكري

اسمها يعني الباهرة والمضيئة، وهي ابنة عبد النبي حجازي، الكاتب والروائي المعروف والمدير السابق للتلفزيون السوري، وهي معتقلة منذ 3 أسابيع لدى الأمن العسكري بدمشق، ووالدها لا يعرف الى الآن سبب اعتقالها، وبالكاد ينام من القلق عليها، هو ووالدتها وإخوتها السبعة، لكنه يقول: ما عاد عندي طاقة على الصبر الجميل.
معظم السوريين يعرفون بهراء، ليس كفنانة صاعدة وواعدة، بل كأسيرة معتقلة لسبب غير واضح تماما، لذلك فتحوا لها صفحات في مواقع التواصل، وأهمها “الحرية لبهراء حجازي” على “فيسبوك”، وفيها يتساءل بعضهم عن سبب اعتقالها، كما الأب الذي يذكر أنه حاول المستحيل ليعرف “لكني لم أتوصل لشيء” بحسب ما قال عبر الهاتف من دمشق.
وتم اعتقال بهراء يوم الجمعة 2 من الشهر الحالي بعد أن خرجت بسيارتها من البيت لتشتري دواء من الصيدلية لوالدتها المعلمة بمدرسة ثانوية، وعند الثانية بعد الظهر اتصلت بها وأخبرتها بأنها في طريقها الى البيت ومعها الدواء.
لكن الوقت مضى ولم تعد بهراء “وحين حل المساء ازداد قلقنا عليها، الى أن اتصلت هي وقالت إنها معتقلة لدى الأمن العسكري وسمحوا لها بالاتصال لتخبرنا فقط، ومن يومها ونحن لا نعلم عنها شيئا، فهم يحيطون اعتقالها بالغموض” وفق تعبير الوالد القلق على صغيرة العائلة.
صديقان لبهراء: اعتقلوها لجمعها التبرعات
وقبل أن تتحدث “العربية.نت” بالهاتف إلى عبد النبي حجازي كانت بينها وبينه اتصالات بالبريد الإلكتروني، وفي إحداها روى عن ابنته البالغة 25 عاماً من العمر، بأنها طالبة سنة رابعة بقسم الاتصالات البصرية في كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق، وتعمل بالتصميم والرسوم المتحركة والإشراف على ورشات تدريبية للأطفال واليافعين في مجالي التصميم والإخراج.
كما لبهراء، التي ما تزال عزباء، فيلم رسوم متحركة قصير بعنوان “تموجات قلب” وهو نتاج ورشة عمل في شبكة للتواصل بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمركز الدولي للصحافيين، وكانت تحضّر لأول فيلم لها عن المرأة في سورية وهو وثائقي وتم اختياره مع 10 أفلام أخرى لمنتجين شباب في برنامج “دوك ميد” الأوروبي.
وذكر حجازي، الأب لثلاث بنات أخريات يعملن جميعهن بالإخراج والإنتاج الفني وحاصلات بالفعل على جوائز عربية ودولية متنوعة، أنه أجرى اتصالات عدة بالأجهزة الأمنية ليعرف مصير ابنته وسبب اعتقالها، وفي كل مرة كان يسمع وعودا بقرب الإفراج عنها “لكنهم لم يفعلوا، وقد صبرت على الوعود حتى تأكدت بأنها جوفاء، وما عاد عندي طاقة على الصبر” كما قال.

أما الوالد فأكد بأنه لا يعرف شيئا عن جمعها لتبرعات، وقال إنه ربى أولاده على احترام الناس وحب الوطن “وها هي بهراء ما تزال موقوفة ولا ذنب لها سوى حب الوطن.. إنها تهمة كبيرة في هذه الأيام العجفاء” وهي العبارة التي أنهى بها رسالته بالبريد الإلكتروني.-(العربية نت)

تقرير مطول تقدمه قناة 4 news الأخبارية عن الأوضاع الأنسانية في حمص

استعرض تقرير بثته قناة “news 4″ ، حياة الحماصنة المدنيين والجيش الحر، وعرض التقرير المطول  - الرعب في حمص، مدينة حرب – معارك حية بين الجيشين النظامي والحر، بالإضافة لصور إقتحام جنائية البياضة التي يعرفها الحماصنة جيداً.

 تظهر في التقرير صور حصرية، تعرض للمرة الأولى، منها صورة لشهيد قتله الشبيحة برصاصتين، ثم كتبوا على جسده “سوريا الاسد”، بالإضافة لرمز أحد الشبيحة “الطير الحر”.

 ويختصر التقرير نقاط هامة، بعضها باللغة العربية على لسان اصحابها.

الناشطة هديل كوكي تتعرض للأعتداء من شبيحة الأسد في القاهرة

أكدت الناشطة هديل كوكي في صفحتها على الفيس بوك تعرضها لـ كمين من شبيحة بشار الاسد في مصر

و في التفاصيل تقول الناشطة هديل
“وضعوا لي رسالة تحوي تهديد امام بيتي فخرجت و أخذتها ، فتأكدوا أني في المنزل .
فكسروا الباب بعد نصف ساعة و دخلو الى البيت و ضربوني وشتموا الثورة و مسكوا علم الاستقلال الذي اعلقه في بيتي و داسوا عليه و قالوا لي “خلي الثورة السلفية تنفعك والمرة التانية رح نجيب مي نار معنا ” و هربوا
تعرضت لبعض الرضوض و الجروح في اليدين و العين و الكلية !
… قدمنا بلاغ الى الشرطة و فتحنا تحقيق في الموضوع و حصلنا على تقرير من الطبيب الشرعي .
و تحاول السلطات المصرية الوصول اليهم.!
شكرًا لكل من وقف معي .”

آثار الأعتداء على هديل :

حلب في الواجهة : الطلاب المتظاهرون يسيطرون على ساحة جامعة حلب للمرة الأولى منذ بداية الثورة و يرفعون علم الثورة

شهدت جامعة حلب خروج مظاهرات لليوم الثالث على التوالي. وقال موقع “عكس السير” الإخباري الذي يتخذ من مدينة حلب مقرا لإدارته، فإن المتظاهين سيطروا على ساحة الجامعة للمرة الأولى منذ بداية الاحتجاجات وقاموا بإنزال العلم السوري من ثلاث سوار , ورفعوا مكانه العلم ذا النجوم الثلاث , كما عمت الفوضى في محيط ساحة الجامعة وشارع ” أدونيس “.

وقال الموقع إن المظاهرات بدأت بتشكل مجموعات منظمة في كلية العلوم، والاقتصاد، وساحة الجامعة، وكلية الهندسة الكهربائية، حيث شهدت المظاهرات حالات كر وفر بين الطلاب المنظمين، وعناصر حفظ النظام الذين لم يتمكنوا من ضبط النظام بسبب قلة عددهم.و وسط غياب أمني واضح , وما بات يعرف بـ ” الشبيحة “  ، قام متظاهرون بإنزال العلم السوري من ثلاث سوار صغيرة في ساحة الجامعة، ورفعوا العلم ذا النجوم الحمراء الثلاث  قبل أن يقوم طلاب موالون وعناصر من حفظ النظام بإنزال العلم.

وقال الموقع إن قوات حفظ النظام قامت بإطلاق الغازات المسيلة للدموع لتفريق المظاهرات أمام كلية الزراعة والعلوم .ودخل الحرم الجامعي سيارتان تابعتان للهلال الأحمر، وأكد مصدر لـ عكس السير أن إحدى السيارتين قامت بنقل أحد الطلاب المصابين إلى مشفى حلب الجامعي.كما حضرت سيارتان تابعتان لمنظومة الاسعاف السريع، ولم يتسن لـ عكس السير معرفة فيما إذا كانت السيارتين قامتا بنقل مصابين أم لا.و حين وصول المتظاهرين إلى مبنى فرع الجامعة لحزب البعث ، تصدى لهم ” بعثيون ” قبل أن تصل عناصر حفظ النظام .وأثناء ذلك، خرج متظاهرون من الحرم الجامعي، وتوجهوا باتجاه نزلة الهندسة، حيث اشتبكوا مع عناصر من حفظ النظام.وفي الوقت الذي قام فيه المتظاهرون بقلب حاوية القمامة ودفعها وسط الشارع , واقتلاع شاخصات ورميها في الطريق , بهدف قطعه باتجاه الجامعة , قامت عناصر مقابلة بإطلاق رشقات رصاص في الهواء في محاولة لتفريق المتظاهرين .

وأكد مراسل “عكس السير” أن الحرم الجامعي لم يشهد إطلاق نار نهائيا , وأن إطلاق الرصاص كان خارج الحرم الجامعي بالقرب من كلية الهندسة , باتجاه نزلة أدونيس .

وقال الموقع إن هذا اليوم يعتبر الأعنف في جامعة حلب منذ بداية الاحتجاجات , بعد أن منعت رئاسة جامعة حلب وفرع الحزب ظاهرة ” الشبيحة ” ومن هم غرباء أو ليسوا طلابا من دخولها ، وفق الموقع.

آخر ما كتبته ماري كولفن على الفيسبوك قبل موتها من بابا عمرو الليلة الماضية:

بدأ القصف عند السادسة من صباح اليوم. احصيت نحو 14 قذيفة استهدفت مناطق سكنية في بابا عمرو خلال 30 ثانية. توجد شقة تم تحويلها الى عيادة، و شاهدت اعدادا من المصابين فيها، وشاهدت طفلا يموت اليوم. هذا فعلا مرعب…عمره سنتان، كشف الاطباء عليه ووجدوا شظية في صدره ولم يكن باستطاعتهم عمل شيء لانقاذه…ظل ينزف حتى الموت. هذا يحدث مرارا وتكرارا ولا احد يستطيع ان يفهم كيف يسمح المجتمع الدولي لذلك بالحصول، خصوصا ان لدينا مثالا ما حدث خلال مجزرة سربرينيتشا وتحقيقات الامم المتحدة بهذا الشان… كان يجب ان لا يـُسمح لذلك بأن يحدث مرة أخرى

زهرة كلية الطب يمان القادري “تروي قصة اعتقالها في اقبية المخابرات الجوية المجرمة”

انت يمان القادري ..اي نعم.. قال: أي اهلا وسهلا ..قلتلو: مين حضرتك؟؟ قال: انا اشرف صالح ..رديت:اي ومين اشرف صالح ؟؟(وطبعا انا بعرفو من السمعة الطيبة بس عم اجدبا) .. جاوب:رئيس الهيئة الطلابية..انا عم اجدبها:وانا شو بيثبتلي ؟؟ .. قال: هلق بورجيكي الورقة ,عطينا بطاقتك الجامعية ..شرفي معنا .. (هون حسيت انو هي لحظة النهاية) .
اخدو زميلي على محرس وانا على واحد تاني .. وبلشو : انت تبعيت المناشير ؟؟ طبعا بالبداية أنكرت وقلت لأ مو انا.. قال ما تكزبي شايفينك عالكميرات بعيونا ..عرفت انو مشي الحال .. مين معك ومين ما معك ؟؟ وتعبتينا وهلكتينا .. وكم كف على كم بوكس من زملائي الأعزاء الدكتور أشرف والشب الاخر الي قالو انو من كلية طب الاسنان بس ما عرفت اسمو قلي انا ضربتك هلق وبدي عشر تيام لانضف ..(اي ما تواخزنا معلم) .. والتاني: انت بتعتبري حالك مفصولة من جامعات سوريا كلا ..وانت رايحة عمكان الجني الأزرق مارح يعرف وينك..وكم مسبة عالشرف.. كان في 3 نساء معاهن وحدة منهن كانت لابسة طوق على رقبتها عليه صورة سيادتو وكمان ما قصرت معي هي ابدا .. اما الاستاذ اياد طلب .. فهنا تعرف الشبيح الشريف..قال بتعرفي لو انك شب؟كنت عبيت دمك بايدي بس انا ما بضرب بنات..(فضلت عراسي والله)..وطالع الدكتور اشرف موبايلو وقام بتصويري ..وراحو جابولي كم ورقة من القصاصات الي رميناها وصارو يصيحو فيني: لهلق وراقكن عم تهرهر من المخابر.. والتاني صار يشرحلهن كيف انو كل وحدة لون وكل لون عبارة وانهن عشرين الف وحدة.. انا لما شفتهن مفزورين كل هالقد انبسطت من قلبي.. المهم حاولت اني اقنعهن انو انا بنت واهلي مو معي .. وعنجد كنت كتير خايفة ومرعوبة وعم صرخ وابكي لما عم يضربوني..واحد من الشباب الأحرار حاول يفزعلي وطل من شباك المحرس وقلن ليش عم تضربوها؟؟ بس لفلفو الموضوع وحطو حدا من عناصرن عالشباك ونزلني من الكرسي عالأرض وصار يقلي لا ترفعي صوتك ..المهم اخدو 12000 ليرة من جزداني و500 ريال سعودي (يعني سرقوني زملائي).. وطلبولي الدورية..وانا بدي فوت عالسيارة كان في شباب وصبايا صافين عم يتفرجو ومو قدرانين يعملو شي..اطلعت فيهن نظرة المودع وركبت ..اول ما شفت السلاح نأزت..قا اضحك العنصر وقلي ركبي لا تخافي..طبعا السيارة مدنية ومالها أي صفة رسمية..ومشينا والشباب الطيبة برا عم يقولوي بااااااااااااااي..وانا بالسيارة انتبهت انو الدم عم ينزل من انفي..العناصر الي معي حسسوني انهن شفقانين علي..ولما سالني انت من وين ..قال والله احسن عالم..جيرود لهلق ما طلعت فيها ولا مظاهرة وهداك اليوم بالسلمية طالعة مسيرة بتشهي لسيادة الرئيس..كنت رح اضحك بوجهو لولا وضعي السيئ…(عنجد رغم كل القساوة الي بيحملوها ما بتقدر الا ما يجيك شعور الشفقة عليهن ولما كنت بالمحرس وعم يسألوني عن التمويل وعن بندر وبدنا نخرب البلد ومدري شو والله بزعلو)..وصار يقلي ما تخافي هلق بس بدو يشوفك المعلم ..سؤال وجواب وبعدين بتروحي عالبيت..السؤال الوحيد الي كان ببالي:وبعدين؟؟ شو رح يصير؟؟..وصلنا عالفرع الي بعدين كتشفت انو فرع تابع للمخابرات الجوية بحرستا..اخدو غراضي وبياناتي وفوتوني عالمنفردة ..اول ما دخلت كنت عم فكر انو هادا الحبس الي بسمع عنو..كوردور ضيق وفيو عالم كمان مطمشين وواقفين عالحيطان..ومنفردات عاليمين واليسار..جابولي كرسي وقالولي قعدي انتظري هون لبين ما يشوفك المعلم..المنفردة تقريبا مترين بمتر بطانية وحيدة وسخة عالارض وعلب فيها بول بالزاوية..ومكتوب عالحيطان تواريخ وعبارات..وقفت اتفرج واقرأ الحيطان وانا ما عم صدق..كانو المعتقلين الي بالزنزانات التانية عم يحكو مع بعض ويقرأو قران ويدعو ويصلو..طبعا يمكن انا الوحيدة الي كنت لحالي..المنفردة الي قدامي قدرت اعرف انو فيها عشرة لما وزعو الاكل..حاولت استوعب ازا انا لحالي وحاسستها ضيقة عليي..لما عرفو اني بنت صارو يقولولي الله يستر عليكي يا اختنا.. بعد شوي اجا شب عرفت انو مسيحي من ربطة لابسها بايدو..هادا كان حباب وصار يقلي الحياة فيها تجارب صعبة ولازم تواجهي..هلق بس بدو يشوفك المعلم..وشغلة سؤال وجواب..طالعني لعند المعلم(الي هوي رئيس الفرع)..فتت لعندو وانا مطمشة وايدي مكلبشة..لما فتت عالمكتب الفخم..طلب لحالو عصير غريفون..وصرخ فيهن:ليش رافعينلا عن عيونا؟؟ قلو سيدي بس مشان تشوف الطريق..قلو كتير هامك تشوف لأنو؟؟..هون عرفت انو هالزلمة مو سهل..جابولي كرسي وقعدوني علي وقلن كلبشوها لورا وكان واحد عن يميني وواحد عن يساري..هدول ليساعدو المعلم..سالني عن محتوى المناشير بالاول قلتلو ما بعرف شو فيهن ..قال لااا انت مو ناوية تساعدي حالك..وقام عن مكتبو..وقلو جبلي الكهربا..هي اداة صغيرة بتنشحن عالكهربا(بتوقع يعني) ولما بتكبسا بتفرغ الشحنة ..وصار يحطها على مناطق مختلفة من جسمي..وانا كل ما حاول ارتفع عن الكرسي الي على الجانبين يمسكوني .. بعدين قلو جبلي ال220..وفعلا استخدم وحدة تانية ..بتفرق..بتحس انو شحنتها اعلى..بعدين سألني كم مظاهرة طلعتي قلتلو ولا وحدة ..الي على يميني عطاني بوكس كان رح ينخلع فكي السفلي وقلي كزابة..قمت قلتلن مرة وحدة بسلمية مرت المظاهرة من قدام البيت..طبعا ولسان المعلم كتير وسخ الحمد لله ..كنت عم انكر قدر الامكان وخصوصي اني حسيت انهن ما عندن كتير معلومات وانو هالشغل مشان الترهيب بس..وكنت عم فكر انو هادا الي عم يصير معي هلق بدو يخلص مارح يستمر..بدو يجي وقت ويوقف هالي عم يساوي..بعدين خلَص..وقلهن خدوها حطوها بغرفة لحالها وزكروني فيها بعد العيد..انا هون باللا شعور ..صرخت لاااا..قام صرخ فيني وقلي:شو بدك لكن نزلك لعند العساكر يغتصبوكي؟؟ .. رجعوني عالمنفردة نفسها مرة تانية .. الي نزلني قلي:مشان تعرفي نحن هون مو مخفر شرطة..وبعدين قلن لمجموعة شباب: بدها تعيد عنا الانسة..قالولي:لكن ..هادا الي بدو يسقط النظام… وكنت كل ما بدي مر يفضو الكردور من العالم لبين ما امرق ..رجعت عالمنفردة واخدو الكرسي قال هلق ما عاد في كرسي بدنا ناخد الاجراءات المشددة.. وسكرا الباب ..انا هون بلشت حس بالكهربا بجسمي كلو وصرت ابكي بشكل مو طبيعي وقول يا الله ….زلمة من الموجودين بزنزانة تانية صار يبكي ويقول:يالله ليش تركتني عايش لهاليوم لشوف هالمنظر يالله؟؟…قام صارو يقولولو شبك أبو فلان؟؟ قلن: هي حرمة ..هي ضعيفة ..(مارح انسى هالزلمة ما حييت…هدول الرجال ..هدول الأبطال)..بعدين قال:طولي بالك عليي يا اختي بس لاطلع من هون ..طولي بالك.
بعدين انا بلشت اهدا …وكان صوتهن ودعائهن وحكيهن كتير مريح بالنسبة الي..وصرنا نقرأ قران مع بعض بشكل جماعي…(يالله .. في تلك الأقبية المعتمة الموحشة العفنة يوجد أعظم خلق الله).. بعد كم ساعة اجو قالولي اتفضلي ..وعلى اساس رايحة عالبيت..عطوني غراضي واخدوني بدورية وانا مطمشة ومكلبشة وعلى اساس عالبيت..وانا ماكن فيني الا اني صدق..وصلنا عالمكان التاني وقلي العنصر انو في هون جاية حدا من اهلي ياخدني..طبعا كمان هادا العنصر كتير بسيط ومسكين صار يسألني ازا في حدا أزاني..وقلي حدا بيغلط هالغلط؟؟انت شو ناقص عليكي؟؟…طبعا هي كلمة شو ناقص عليكي؟؟ حدث ولا حرج ..انو عم تدرسي طب ومبين عليكي مو فقيرة ..شو ناقص عليكي لحتى تطلعي ضد النظام…(لما كنت بالمحرس وحدة من الانسات قالتلي:شو ناقص عليكي..الموبايل الي معك حقو 50 الف؟؟؟ والاستاذ اياد قلي:شو ناقص عليكي؟؟ ليكي نحن..عايشين بالفقر..بس منحبو..أبونا كلنا)
المهم بعد نطرة طويلة بالسيارة وانا عم فكر انومين معقول من اهلي جاية؟؟ماكنت مقتنعة بس ما كان قدامي الا اني صدق..انزلت واخدو مني غراضي كمان وعطوني وصل امانات كالعادة..وقالولي انتظري بهالغرفة..واجا بدو يسكر الباب..انا وقفتو وقلتلو انو قالولي انو في حدا من اهلي هون..قلي:بكرا..بكرا بيجي حدا من اهلك ..وسكر الباب وراح..انا هون عرفت انو لافي اهلي ولافي شي واني اتحولت عفرع تاني ..الي هوي فرع التحقيق بمطار المزة طبعا التابع للادارة العامة للمخابرات الجوية ..وهون كملت باقي ال23 يوم..الغرفة كانت واسعة شوي وكانت بين غرفتين تحقيق ..والباب والحيط المجاور الو من نصفو تقريبا ولفوق من الزجاج المحجر.. يعني كان يدخل ضو الشمس (هي كانت شغلة كتير مهمة ومنيحة..الحمد لله)كنت اقدر عد الايام واعرف الليل من النهار.. بس كنت لحالي ..وكان وجودي بين غرف التحقيق اسوأ مافي الوجود..لانو كنت يوميا..يوميا ..اسمع اصوات التعذيب حواليي..الضرب والاهانة والمسبات والكفر وصريخ الرجال ..كان هادا اسوأ أنواع التعذيب بالنسبة الي ..بس مع الأيام صرت عم حس حالي اتعودت…وهادا الشي آلمني أكتر ..انو شو يعني يمان؟؟تمسحتي؟؟.. كنت عم ادعيلن طول الوقت وما كنت اقدر نام ليخلصو..وكنت حاول قدر الامكان اني ما اسمع بس ما يمشي الحال.. وغالبا كانو يبدأو المسا عالساعة 9 تقريبا لقبل الفجر….تاني يوم الجمعة عملو معي تحقيق مطول وانا مطمشة ..وكان في شدة بلهجة التحقيق وخوفوني بالكهربة بس ما استخدموها..حاولت بالبداية اني انكر بس هونيك بالمزة الشباب متفضايين..والتحقيق على اصولو..وكانو رفقاتي 2معتقلين قبلي عندن..وحسيت انو عندن معلومات..فقررت اني احكي بشكل مخفف قدر الامكان ولما يكون هني عندن معلومة بيسألوني عنها بجاوبن..(قررت اني اتبع استرتاتيجية انو ..نعم ..انا عملت هيك هيك ..وكنت مفكرة انوهادا الشي صح..واني متعاطفة مع الي عم يصير وزعلانة على القتل الي بالبلد وعالمعتقلين..ولا تواخزونا كان مغرر فيي من قبل الاعلام المغرض وما كنت شايفة الصورة صح .. بعدين صارت التحقيقات عبارة عن دردشة ونقاشات وخاصة لما يطالعوني لعند سيادة العميد (رئيس الفرع) ويقعد يحكيلي عن انجازات القيادة الحكيمة بتطوير البلد..ويشرحلي المؤامرة الكونية..واحلى شغلة لما قعد يحكيلي عن عظمة القطاع الصحي ووفرة وجودة المشافي الحكومية والمعدات المتطورة فيها..(لك المشافي الحكومية عنا مسالخ مو مشافي)..ومرة بتاريخ 18-11 جابولي محقق خصوصي وقعدو بغرفة التحقيق الي على يميني وقعد يتفلسف ويحكيلي عن نظريات فرويد ((مو معقول)) ويسألوني عن علاقتي برفاه الناشد (مع اني ما بعرفها شخصيا ابدا..بس بجوز لانو عرفو اني حابة اختص طب نفسي مثلا..ما بعرف..بس الي عرفتو انو الدكتورة رفاه كانت بنفس المكان الي انا فيه) وضيفني سيكارة..قلتلو شكرا..مضر بالصحة..وصار بدو يحلل حالتي:يقلي انو انت ليش بنت بعمرك بدال ما تكون عم تكتب رسالة لحبيبا وتنظ’م شعر قاعدة عم تكتب مناشير وترميا؟؟ قال انا لما قالولي يمان..تخيلت حالي بدي شوف بنت بشوارب..(عم ينكت يعني)…انا على قد ما اخدوني وجابوني وحققو معي وسألوني عن عالم ..أنا استغربت..(أنا بنت عادية وماني من كبار الناشطين ولا بشتغل على المستوى التنسيقي..من هدول العالم الي بدورو عالمظاهرة دوارة ليطلعو..والعمل الوحيد الي اشتغلتو عالمستوى “التحريضي”على حد تعبيرهن هوي هالقصاصات الي رميناها بالكلية)..كانو كتير عم يحاولي يخلوني اني القي الوم على حدا تاني واتهم اشخاص معينين بالتغرير فيني بس انا قلتلهم اني انا صاحبة الفكرة..وكل العالم الي سألوني عنها ادعيت اني ما بعرفهن..كنت اكتر شي حريصةعليه اني ما ورط حدا تاني..كتير بهمهن انو يفسخو العلاقات الاجتماعية بين العالم ويوقعوهن ببعض..وكان دائما يحاولو يقنعوني انو كل هالعالم الي عم اسمع اصواتهن هني مجرمين وقاتلين عالم ومغتصبين نساء..وانو هني عم يضربوهن بس مشان يعترفو..لحتى يحسسوني انو مو بس عم يحافظو على امن البلد وانما ايضا عم يدافعو عن العرض… خارج أوقات التحقيق كنت حاول اني نام كتير مشان مرق الوقت وكنت غني اغاني الثورة ولما حس انو في حدا اجا ضعف صوتي او اسكت وكمان لما كنت صلي وانتبه انو قرب حدا اقطع الصلاة (لانو الصلاة ممنوعة وانا كنت بعرف هالشغلة من قبل بس مرة واحد من الموظفين سألني ازا عم صلي قلتلو أي..قلي ديري بالك لانو ممنوع) وكنت اقرا جرايد..ونق كتير لحتى يجيبولي ياهن..(صحيح البعث وتشرين بس كنت اقرا الصفحات الثقافية والفنية وكنت اقدر اعرف الاخبار)واحلى خبر لما قريت انو جمدو عضوية سوريا بالجامعة العربية..حسيت اني ارتفعت شبر عن البطانية الي انا عليها من الفرح ..واتفائلت..ومرة احد الموقوفين الي كانو موقفينو على قزاز غرفتي ..ما بعرف كيف عرف انو في حدا جوا..دقلي عالبلور ورفعلي اشارة النصر..هون جمدت محلي وما صدقت الي عم شوفو..كان زاوية الشباك مكسورة شوي يعني عاملة فتحة شي نص سانتي..كنت قوم اتفرج منها لبرا..ولما يكون في حدا من الموقوفين برا حاكيهن منها وادعيلهن..كانو يقفو على شباكي مطمشين وعم يرجفو..وبعدين يفوتوهن لجوا وبلش اسمع اصواتهن..ومرة شفت 2عساكر عم يتمقطعو بواحد من الموقوفين وعم يخوفوه ويتمسخرو عليه..ومرة واحد مخلينو يسجد تحت الشمس وتاركينو..كان هالثقب الصغير نافذتي عالعالم برا ..شغلة كتير مهمة كمان انو في حدا من الموظفين اتعاطف معي وساعدني كتير ..كان مقتنع اني انا غلطانة واني عم ضر البلد ..بس كان يقلي انت مكانك مو هون..انت ليش عملت بحالك هيك؟؟ كلو مشان هالثورة الغبية الي هلكونا بالسلمية (وسب عالسلمية)..كنت عيشي حياتك انت بنت باول عمرك..ومن هالحكي ..بس بعد شي 15 يوم تقريبا ساعدني وخلاني احكي مع امي..انا بعد ما سمعت صوتها اول مرة كتير انهرت.. بس بعدين ارتحت كتير وما عاد صار يهمني كتير ايمتى بدي اطلع ..قلت بدو يجي يوم واطلع ..وصار الوقت يمرق اسرع من قبل ..وكان هادا الموظف يخبرني شو عم يصير بوضعي ..وشو عم يحكو المحققين عني ..مرة يقلي بجوز تضلي 60 يوم وبعدين تروحي عالمحكمة ..ومرة يقلي بجوز يمشي الحال بالعفو..وانا ما عدت اعرف شي….من الشغلات كمان الي صارت معي (هي بتضحك ) اني بعد عشر تيام أصبت بمرض جلدي نتيجة البطانيات الوسخة الي كنت اتغطا فيها…اتنبهلي هاد الموظف اني عم حك وجبلي الدكتور وشاف ايديي وابتسم .. وقلن غيرولا البطانيات وقلي رح اعطيكي دوا بتحطي ل3 ايام .. انا لما طلع الدكتور عرفت انو هادا جَرَب ..بهاللحظة عزت عليي حالي كتير وبكيت كتير يومها .. يعني كان هالمرض كوم تاني كنت عم آكل حالي ..المهم اتحسنت مع الأيام وبعد ما طلعت كملت علاجي الحمد لله ..بعدين قالولي انو هادا اسمو “فسفس”وبينصابو في العساكر كتير بالجيش بسبب البطانيات العسكرية .. عالعموم …بالنسبة لأهلي كان كتير الوضع مأساوي يوم الخميس كانو عم يتصلو عليي ويلاقوني خارج التغطية بس ما قلقو كتير لاني كنت مخبرتن قبل بيوم اني رح سافر على ضيعة ستي الي على حدود الجولان وهنيك مافي شبكة فما شالو هم ..قالو هي سافرت ..والجمعة بيفتح بابا الصبح عالجزيرة بيطلع علي الحسن عم يحكي الخبر..ولما خبرو ماما بالسيارة كانت رح تفتح الباب وتنزل..تاني يوم العيد كانت ماما بسوريا وبلشت تركد تحاول تشوف شو بتقدر تعمل لحتى تطالعني ..وواسطات وابتزازات ومرمطة .. حكاية امي حكاية تانية ..هيك لحتى قدرت تأمن زيارة يوم الخميس 24-11 وقت الي شفتها انصدمت.. ما عرفتا ..كبرانة عشر سنين..وصايرة انحف مني..نحفت 10 كيلو بعشرين يوم وكانت عايشة هالمهدئات ..وصارت وفاة ستي (امها) ولما اجت زارتني ما خبرتني ..ستي الي ربتني ما قدرت كون معها باخر ايامها ولا حتى بالجنازة او العزا..رجعت عالغرفة يوم الخميس بعد ما خلصت الزيارة وانا سعيدة جدا.. حسيت قربت..ورح اطلع قريبا..الجمعة مرق واجا السبت الصبح 26-11..بفوت الموظف وبقلي قومي جهزي حالك رح تطلعي..هادا كان احلى خبر بحياتي وما كنت عم صدق…رحت ليعطوني اماناتي وكان معي كيس فيو محاضراتي ..قالولي تأكدي من غراضك ..شفت بكيس المحاضرات كتاب للمفكر مالك بن نبي (نهج التغيير) .. انصدمت وخبرتن انو هالكتاب مو الي .. قال خلصينا هلق..ضبي وامشي ..طبعا مو هاممهن يعني شغلة كتاب..حاولت اعرف لمين او اقرأ اسم عليه ما لقيت..كتير فكرت بهالصدفة..كتاب لمالك بن نبي أمانة لاحد المعتقلين..وصار بين غراضي..هادا نموذج لاحد المجرمين الي مقطعين عالم ومغتصبين نساء..(لعنكم الله عم تفترو على خيرة رجال وشباب بلدنا..انتو المجرمين وما حدا غيركن ..انتو وشبيحتكن) ..أحد العجائب والافتراءات الأخرى عندما ذكرت اسم غياث مطر في أحد التحقيقات ..سألوني:غياث مطر؟؟بتعرفيه شي؟؟ قلتلن لا سمعت بقصتو بس..قال بتعرفي انو غياث ما اتوقف ولا يوم واحد..قلتلن لا والله ما بعرف ومرق التحقيق..بعد فترة سألت هادا الموظف المتعاطف معي بما اني مو خايفة منو يأزيني لسؤالي..قلتلو انتو خبرتوني انو ما توقف ولا يوم ..شو القصة؟؟ زورني شوي وقلي ليش عم تسألي..خبرتو انو هيك من باب الفضول ولانو كتير زعلنا عليه ..قال أي ونحن كمان زعلنا عليه..قال وبعدين انتي مصدقة انو في عالم بتتقطع وبتتوصل هون؟؟ قال وبعدين سؤال:معروف انو يحيى (أحقر)من غياث وهوي راس التنسيقية بداريا..ازا الأمن بدو يقتل.. ليش لحتى يقتل غياث ويترك يحيى؟؟(يعني عم يحكي بالمنطق)..قال بس لو رضي يحيى يطلع عالتلفزيون كنت عرفتي كيف مات غياث بس نحن ما منجبر حدا على انو يطلع عالتلفزيون الا ازا هوي كان ندمان على غلطو وحابب يفيد غيرو(يومتها ما نمت باليل قلت الله وأكبر عليهن شو بكونو عاملين فيه لحتى بدن يطالعو عالتلفزيون ومو رضيان) سألتو: يعني يحيى عايش هون؟؟ صرخ فيني وقال لكن شو مفكرة ؟؟ وخبرني انو كانو عامليلهن كمين مشان يعتقلوهن بس غياث كان مسلح وطالع اطلق النار على العناصر فاطرو هني بالمقابل انهن يردو عليه..فاتصاوب ونقلوه فورا عالمشفى بس الله ما كتبلو عمر..(أي شو هالقصة المحبوكة يا زلمة ؟؟؟ غباؤكم هلكني)..المهم بعد ما اخدت اماناتي طلعت عمكتب سيادة العميد وخبرني انو بدهن يطالعوني (طبعا بعد ما تعلمت درسي واتحولت لانسانة ايجابية بعد ما كنت سلبية)..وعملي محاضرة ختامية صغيرة وباخرها كتبلي على ورقة ارقامو وعطاني ياهن بحيث ازا أي حدا حاول يزعجني خبرهن ..وقال مو من باب الوشاية لا سمح الله وانما مشان الحفاظ على امن وامان الوطن (أي مو تكرم عينك)…بعدين اجت ماما مع قرايبتي واخدوني بالسيارة..كنت عم شوف الشام وماني مصدقة وعم غني يا محلاها الحرية …بعد يومين صرت بالرياض ..بابا اول ماشافني فايتة من باب المطار سجد سجود الشكر..كمان ما كنت عم اعرفو..لحيتو طولانة ونحفان كتير…
انا صرت بعيدة .. اتشردت متل ما تشردو غيري كتار..اتأخرت لحتى فش خلقي واحكي الي صار معي لاني كنت متأملة ارجع عالشام بحجة الفصل التاني بالجامعة .. محاولاتي فشلت..بس أنا راجعة السنة الجاية ..راجعة عالشام الحرة ..راجعة عجامعتي وكليتي بلا شبيحة وبلا خوف وبلا تماثيل وأصنام ضخمة وبلا صور وبلا مادة الثقافة.. وبلا كل انواع الاستبداد
رح ارجع على سوريا الحرة الديمقراطية المدنية .. سوريا المؤسسات ..سوريا الثقافة والحضارة … سوريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا الحلم …
يارب آمين …
وعاشت سوريا حرة أبية ويسقط الطاغية بشار الاسد
(الي على أساس طلعت بمكرمة منو.. شو رأيك تتكرم على 23 مليون سوري وترحل؟؟؟!!!)

يمان القادري
الأربعاء 22-2-2012

شبيحة السطلة على الفيس بوك “تفبرك” صورة منشورة الشهر الماضي للإساءة لأهالي الزبداني والطعن في وطنيتهم

أقدم عدد من شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية التي يديرها موالون للنظام على التلاعب بشكل متقن بصورة لتظاهرة في الزبداني ( ريف دمشق) بهدف الإساءة للمتظاهرين وأهالي البلدة والطعن في وطنيتهم . فقط أقدم المزورون على التلاعب بألوان علم الثورة ، وجعله علما إسرائيليا! ورغم أن عملية التزييف بدت متقنة جدا، إلا أن المزيفين لم ينتبهوا إلى أن العلم الإسرائيلي يحتوي على نجمة سداسية واحدة وليس ثلاث نجوم! ومن الواضح أن المزيفين لجأوا إلى وضع ثلاث نجوم إسرائيلية  إما بدافع جهلهم بعلم إسرائيل أو لأنهم وجدوا صعوبة تقنية في إزالة النجوم الخماسية الثلاث ، التي يحتوي عليها العلم السوري القديم ،من أجل استبدالها بنجمة سداسية واحدة، وهو الأرجح.

يشار إلى أن الصورة التي جرى تزييفها نشرت للمرة الأولى ، في 22 الشهر الماضي في موقع صحيفة ” ذي ستار” الكندية الصادرة بالإنكليزية .

ـ رابط الصحيفة الكندية التي نشرت الصورة الحقيقية الشهر الماضي

المؤامرة الكونية ضد بسمة قضماني ومجلسها الوطني

حكم البابا

أهانت الدكتورة بسمه قضماني عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري ذكائي واعتبرتني أبله أو قاصراً عقلياً أو بريالة على حد التعبير الشهير لإخوتنا المصريين، إلى الدرجة التي لم أميّز بها بين تعابير السجال المحتدم التي ذكرتها في بيانها الذي نشرته أمس، وبين ملامح الارتياح والتباسط التي رأيتها واضحة ولا تقبل الشك على وجهها وفي صوتها وطريقة جلستها مع كتاب إسرائيليين وهي تتحدث عن ضرورة وجود دولة إسرائيل بكل أريحية وبدون أدنى إحساس بالحرج أو الخجل، في الفيديو – الفضيحة الذي نشر على موقع يوتيوب والمأخوذ عن ندوة لها في قناة فرنسية أيام معرض الكتاب الإسرائيلي في باريس عام 2008.
واستهانت الدكتورة قضماني بمعرفتي بتقنيات العمل التلفزيوني في معرض تبريرها لما قالته في الجلسة عندما تحدثت عن تحوير خبيث لبرنامج مدته ساعة ونصف، وتركيب سؤال ما على جواب آخر، مع أن ما قالته من كلام تصالحي مع دولة إسرائيل ليس بتعقيد حتى أبسط شبكات الكلمات المتقاطعة التي تحتاج لقليل من التروي، ولا يرقى إلى مستوى الكلام الصوفي الذي يحتمل التأويل، ولا يحتاج إلى كتاب ابن سيرين لتفسير الأحلام، وينطلق إما من مدى جهلها بفن المونتاج، أو من ارتباكها أمام فيديو يسيء لصورتها كممثلة سياسية لثورة الشعب السوري، الذي لا تزال الدولة التي تتحدث عنها بتعاطف ثقافي وتجالس عدداً من غلاة المدافعين عن مشروعية وجودها تحتل جزءاً من أراضيه وقتل بأيدي قواتها عدد من مواطنيه.

المونتاج والتحوير

وإذا كنت أستطيع أن أفهم من دون أن أبرر مواقف شخصيات ثقافية عربية عديدة مثل الدكتورة قضماني اعتبرت مد اليد إلى إسرائيل جسر الدخول الأسهل إلى الحياة العامة في الدول الغربية التي عاشت فيها، فإني أيضاً أستطيع أن أفهم كيف تلجأ إلى الإنكار و’فهم كلامي خطأ’.. و’وسيلة الإعلام حرفت تصريحي’.. وأخيراً ‘المونتاج حوّر مقصد حديثي’، وهو الحديث الدائم للمسؤولين الرسميين السوريين عندما يدلون بتصريح ثم يتراجعون عنه بعد ان يصرخ بهم صوت أجش عبر سماعة الهاتف لاعناً سنسفيل آبائهم وأجدادهم، لأن الحالتين تنطلقان من نفس الرغبة الانتهازية بالحصول على مكسب أو الحفاظ على منصب، لكن الأمر غير المفهوم بالنسبة لي هو وجود سيدة مثل الدكتورة بسمة قضماني التي لا تملك أي تاريخ نضالي في محاربة الاستبداد، ولم يسمع عنها أي موقف سجلته ضد الديكتاتورية في سورية، في قيادة العمل الوطني السوري، وفي مرحلة هي الأدق والأخطر في تاريخ السوريين، ولا أستطيع أن أفهم ألاّ يصدر المجلس الوطني السوري الذي يفترض أن يعبر سياسياً عن طموحات شعب يقاتل من أجل نيل حريته وكرامته، ولا يقبل أن يمد يده إلى عدو محتل لأرضه وقاتل لأبنائه ومغتصب لأرض دولة شقيقة هي النهاية جزء منه، ولو تصريحاً يدين فيه كلام واحدة من أعضاء قيادته، إن لم يبادر إلى طردها ثأراً لكرامة السوريين والفلسطينيين معاً.
من المؤسف أن المجلس الوطني السوري لم يفعل ذلك، وأنا على ثقة بأنه لن يفعله، فهذا المجلس الذي مرّ على يوم تأسيسه أربعة أشهر قضاها في ترتيب المناصب وضم المحازبين وتشكيل الهيئات القيادية، والاستعانة بكل أنواع اللواصق والغراء والسيكوتين والألتيكو في العالم لتشكيل كيان كرتوني متصارع وغير متناسق، لم يكن همه في لحظة من اللحظات حجم الموت والدمار والخراب الذي يحدث في سورية، بقدر ما كان همه تقاسم الغنائم، وتحويل أجساد السوريين الغالية إلى كراس ومناصب رخيصة، ودماؤهم العزيزة إلى شيكات، وبنظرة سريعة إلى عمله خلال الفترة الماضية يظهر واضحاً قصر النظر السياسي، فمن أجل إرضاء تركيا أصدر بياناً آزرها فيه ضد الأكراد، الذين هم مكون رئيسي من مكونات الشعب السوري، وكان بإمكانه فقط التوقف فقط عند تعزيتها بالضحايا من الأتراك، وهي غلطة كررها رئيسه الدكتور برهان غليون في تعرضه للأكراد في محطة تلفزيونية ألمانية، حين قال بأن الأكراد السوريين مثلهم مثل المهاجرين المغاربة في فرنسا، ثم تراجع عنها حين اعتبر تصريحه فهم خطأ، وفي رحلته إلى موسكو أظهر جهلاً سياسياً فاضحاً بقوله أن المباحثات مع الروس قد فشلت، مع أن أبسط قواعد العمل السياسي تقوم على مبدأ عدم قطع شعرة معاوية، وتتالت الأخطاء من التراجع عن توقيع الاتفاق مع معارضة الداخل التقليدية الممثلة بهيئة التنسيق الوطنية، بحجة أن ما تم الاتفاق عليه هو مسودة أولية، مع أن التوقيع كان قد حدث بالفعل، إلى اجتماع الأمانة العامة للمجلس في اسطنبول، بعيداً آلاف الكليومترات عن مكان الحدث في القاهرة حيث كانت تعقد اللجنة الوزارية العربية اجتماعها بخصوص سورية، والذي نتج عنه تشكيل لجنة المراقبين العرب، وصولاً إلى اليوم الذي فشل فيه المجلس بالحصول على دعوة رسمية لحضور مؤتمر أصدقاء سورية في تونس يوم الجمعة القادم، وهو لا يزال يطرق الأبواب ويترجى الدول متسولاً عزيمة حتى لو في الغرف الخلفية للمؤتمر.

الكذب على السوريين

لا يستطيع المجلس الوطني السوري أن يتابع بهذه الطريقة، ولم يعد الكذب على السوريين الذين فوضوه وأعطوه شيكاً على بياض مجدياً، فالجميع يعرف أن الدكتور غليون المتمسك برئاسته للمجلس لا يمكن أن يضحك على السوريين ويقول لهم أنه سيعود إلى جامعته وعمله الأكاديمي بعد سقوط النظام كما تحدث قبل أيام على الجزيرة مباشر، وكان خطأ المذيع القاتل في عدم سؤاله له عن اصراره على التمديد له مرتين حتى الآن تحت تهديد الانسحاب منه في حال أقصي من الرئاسة ما دام زاهداً فيها إلى هذا الحد، وناجي طيارة عضو المجلس الذي خرج على شاشة العربية ليعلن الإضراب عن الطعام تضامناً مع أهالي مدينة حمص السورية، لا يمكن أن يقنع مشاهداً واحداً بعد أن خرج ثانية على نفس الشاشة بعد سبعة أيام من إعلانه الإضراب وهو بكامل صحته ولم ينقص من وزنه غراماً واحداً، وكان خطأ المذيعة أنها لم تحضر له ميزاناً في المرتين لترى كم نقص وزنه، واليوم تأتي الدكتورة بسمه قضماني لتكذّب عيون وعقل كل من شاهد الفيديو الذي جمعها بإسرائيليين كالت لهم ولدولتهم من المديح والتملق، ما يجعل من محتواه وصمة عار على جبين هذا المجلس، فإسرائيل كانت وستبقى بالنسبة للسوريين عدواً اغتصب وقتل ودمّر، ولن يشرف هذه الثورة وجود أشخاص مدّوا أو سيمدون أيديهم لنفاقها تصريحاً أو تلميحاً.
ما قلته حتى الآن هو رأس جبل الثلج مما يقوم به المجلس الوطني السوري والذي ظهر على شاشات التلفزيونات، ولو أردت أورد أحاديث الكواليس لاحتجت إلى أضعاف هذه المساحة لأوصّف حالة الصغار التي يعيشها المجلس، ومن حق السوريين اليوم الذين يخوضون أشرف وأشرس معركة ضد الاستبداد، أن ينزعوا الشرعية ويسحبوا التفويض الذي منحوه له بدمائهم، فنحن قد نتقبل التقاعس، ونتغاضى عن الخلافات، ونكف النظر عن الاستقتال على المناصب، لكننا ولا بحال من الأحوال يمكن أن نعتبر الخيانة وجهة نظر أو اختلاف ثقافات، والعدو الذي يجابه السوريون اليوم هو جزء من العدو الذي توددت له الدكتورة بسمه قضماني، وكما أن السوريين لم يصمتوا على تصريح رامي مخلوف ابن خال الرئيس السوري حين اعتبر أن أمني سورية وإسرائيل مرتبطين، يجب ألاّ يصمتوا على فيديو الدكتورة قضماني، فمن المخزي والمعيب والمهين للثورة السورية أن يلحق بها عار بمثل هذا الحجم..

“القدس العربي”

شاهد يروي كيف قتل رجال المخابرات السورية الطفل تامر الشرعي تحت التعذيب

t21

 

إبراهيم الجهماني – داخل مركز اعتقال رث في دمشق، انهال 8 أو 9 محققين ضربا بالهراوات على مراهق نحيف مكبل اليدين، مصاب بجرح في الجانب الأيسر من صدره من جراء تلقي رصاصة. ظلوا يضربونه على رأسه وظهره وقدميه وعضوه الذكري، ثم تركوه ينزف من أذنيه على أرض الزنزانة ويصرخ مستغيثا بأمه وأبيه. سمع إبراهيم الجهماني، أحد زملائه في الزنزانة، الذي قال إنه شاهد ما حدث لهذا الفتى في سوريا في مايو (أيار) الماضي، المحققون يطلبون من الفتى ذي الـ15 عاما، أن يقول إنه «يحب» بشار الأسد. لكن الفتى، الذي عرف في ما بعد أن اسمه تامر محمد الشاري، رفض، بل ظل يهتف بشعار مناهض لنظام الأسد يتردد صداه في شوارع سوريا وهو «الله.. حرية.. سوريا وبس».

يبدو أن رفض تامر كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة للمحققين. وقال الجهماني لوكالة «أسوشييتد برس» بعد إطلاق سراحه: «لقد كسر الحراس معصم يده اليمنى وانهالوا ضربا بالعصي على يديه اللتين كانتا مكبلتين بالقيود وراء ظهره. وقد ضربوه أيضا على وجهه ورأسه وظهره وقدميه وعضوه الذكري حتى نزف من أنفه وفمه وأذنيه وسقط مغشيا عليه. لقد ظل يتوسل طالبا الرحمة وأخذ يصرخ مناديا على أمه وأبيه لإنقاذه». وأضاف بصوت مخنوق من الانفعال: «لقد كان مسجى على الأرض ككلب بثيابه الداخلية وجسده مغطى بالدماء. لكن المحققين لم تأخذهم أي شفقة ولا رحمة به واستمروا في ضرب الفتى بوحشية».

إبراهيم الجهماني راويا قصة تعذيب وقتل الطفل تامر الشرعي

كان تامر والجهماني اثنين من بين آلاف السوريين الذي تم إلقاء القبض عليهم جماعيا على خلفية الاشتباه في معارضتهم للأسد خلال الاحتجاجات التي بدأت في مارس (آذار) الماضي. وشاهد الجهماني هذا التعذيب من ردهة موازية للزنازين، وهو ينتظر لساعتين حتى يقتاده الحراس إلى زنزانته. وقال إن تلك الردهة كانت تفوح منها رائحة الدم والمراحيض القذرة وكانت الأسرّة الموجودة في الزنازين مغطاة بملاءات قذرة.

احتجزت قوات الأمن تامر عاريا تقريبا ومكبلا بالقيود والدماء والكدمات تغطي جسده في السجن الذي تديره استخبارات القوات الجوية السورية، بينما كسر المحققون ساعده وأسنانه. وتم استدعاء طبيب ذات مرة لإفاقته، على حد قول الجهماني. وقال الجهماني الذي تحدث لـ«أسوشييتد برس»: «أعطوه حقنة ثم بدأوا في ضربه مرة أخرى، مركزين على قدميه وعضوه الذكري، ثم بدأ الصبي في النزف من أذنيه».

في اليوم التالي أوقفت صرخات الفتى بوحشية. قال الجهماني إنه لم يسمع صوته مرة أخرى.

وأكد الجهماني، البالغ من العمر 23 عاما، أنه كان معتقلا في نفس مركز الاعتقال مع تامر في مايو وشاهد وسمع ما حدث للصبي على مدار يومين من الضرب. خلال اليوم الأول، قال الجهماني إنه رأى وجه تامر المليء بالكدمات على أرضية الردهة. وفي مساء ذلك اليوم، وضعوهما في زنزانتين مختلفتين قريبتين في نفس الممر، وكان باستطاعة الجهماني سماع صرخات تامر.

وقال «أسوشييتد برس» في تقريرها، إن الجهماني تحدث إلى مراسليها عبر الهاتف، ومرة أخرى في لقاء مباشر. وأشار إلى أنه فر بعد أن أطلقت السلطات السورية سراحه في 31 مايو بعدما قضى قرابة الشهر في الاعتقال. وعرض لمراسلي الوكالة الأوراق الخاصة بإطلاق سراحه، الموقعة والممهورة من قبل السلطات السورية بعد فشلهم في إيجاد أدلة على لائحة الاتهام الموجهة ضده.

تم الكشف عن موت تامر في يونيو (حزيران) الماضي، عندما ظهرت مقاطع فيديو على الهواتف الجوالة لوجه الفتي الذي امتلأ بالرضوض والكدمات والرصاص الذي اخترق الجسد، وقد فقد معظم أسنانه في تابوت من الخشب. وأظهر مقطع آخر سيدة تصرخ «هذا ابني.. أقسم أن هذا ابني». وقال الجهماني إنه شاهد الفيديو بعد الإفراج عنه وتعرف في الحال على القتيل الشاب، وقال إنه الفتى الذي شاهده في مركز الاعتقال.. فقد سمع المحققون ينادونه «تامر».

يقف الفيديو دليلا على وحشية أعمال القمع التي لا تميز حتى الأطفال حيث قتل 72 طفلا منذ بداية الانتفاضة، بحسب لجنة التنسيق المحلية، اللجنة التي تقوم بالتوثيق للمظاهرات. والروايات التي وردت بشأن ضرب تامر وموته تعزز من الدعاوى التي أطلقتها جماعات حقوق الإنسان بأن القوات السورية يجب أن تستجوب بشأن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وقد حثت منظمة العفو الدولية، ومقرها لندن، مجلس الأمن، هذا الأسبوع، على إحالة سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية لارتكابها مثل هذا الجرم.

كان كل من تامر وصديقه حمزة الخطيب (13 عاما)، من أبناء قرية جيزا بمحافظة درعا، الذي اختفى في 29 أبريل (نيسان). يذكر أن درعا شهدت انطلاقة الثورة عندما ألقت قوات الأمن القبض على بعض طلاب المدرسة الإعدادية الذين كتبوا شعارات مناوئة للحكومة على الحوائط.

اعتقل حمزة في مظاهرة ولم يشاهد مرة أخرى حتى سلمت جثته المشوهة إلى أسرته بعد ذلك بأسبوع. وتحول الخطيب في ما بعد إلى رمز للثورة ضد الأسد قادت الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع. أثارت وفاة حمزة الخطيب وتامر غضب السوريين الذين عاشوا تحت الديكتاتورية الوحشية لعائلة الأسد لأكثر من 4 عقود، ليتسع نطاق المظاهرات ويجذب المزيد من قطاعات المجتمع.

وقال الجهماني إنه كان يمشي في درعا في الثالث من مايو مع صديقه فارس ناصر، عندما طلبت منه قوات الأمن التوقف، لكن ناصر حاول الهرب فقامت قوات الشرطة السرية بإطلاق النار عليه فأردته في الحال. وقال: «أصبت بالذهول من رؤية ما حدث لصديقي أمام عيني، فلم يفعل أي شيء ليكون مصيره القتل». وقال الجهماني، إنه لم يكن خائفا، لكنه كان غاضبا بسبب وفاة صديقه. وأضاف: «كان علي أن أهدأ لأنهم قد يقتلونني إذا ما فعلت أو قلت أي شيء». وقرر الجهماني أن لا يفر.

قام عملاء القوات الأمنية بوضع يديه في الأصفاد، وتغطية عينيه ودفعه إلى داخل السيارة التي سارت لأكثر من ساعة، ثم اكتشف في ما بعد أنه محتجز داخل مركز لاعتقال الاستخبارات القوات الجوية في دمشق. وأشار إلى أنه تعرض للضرب بالهراوات والركل من قبل المحققين، مما ترك آثارا على فخذه بعد الإفراج عنه. وتساءل الجهماني: «ما هو الخطأ الذي ارتكبه؟ كان يريد الحرية.. كان يريد أن يكون مثل أقرانه في كل مكان في الحياة يستمتع بالحياة، وأن يعبر عن نفسه دون أن يضطر إلى الترقب». وأوضح أنه اعتقل 3 مرات على الأقل منذ اجتياح الانتفاضة سوريا.

وقال الجهماني: «اعتقلت مرتين في مارس ومرة في أبريل، التي شهدت فيها عمليات التعذيب. كان يسعون خلفي لأنني كنت ناشطا على الـ(فيس بوك) والإنترنت، أقوم برفع ملفات الفيديو والصور على الإنترنت لعرضها على العالم لإظهار وحشية نظام بشار. كما كنت على اتصال بوسائل الإعلام مثل (أسوشييتد برس) خارج سوريا». وأكد الجهماني أنه لن يعود إلى سوريا حتى يسقط النظام. فقال: «سأعود إلى بلدي، إلى سوريا حرة، حرة من الطاغية بشار الأسد وعُصبته الفاسدة.

شاهد عيان من المزة… حي المزة الدمشقي

برزة

 

وصلنا ع جامع المزة الكبير ع الموعد المقرر للتشيع يعني ع الساعة 10:30 صباحا….

و المشييعين كانو بالالاف منتشرين ع طول شارع -المزة شيخ سعد- لكن اكبر تجمع للمشيعين كان عند جامع المزة الكبير …

العالم كانت متحمسة و منفعلة وغاضبة من الي صار الجمعة ومن الي عم يصير بشكل عام,الناس كانت عم تحكي ع النظام وبصوت عالي و مو خايفة من حدى ,والكل كان عم يستنى وصول موكب الشهداء حتى نقوم بالواجب …بس صارت الساعة 11 ولسى ما بيّن حدى ..

هون اجى واحد ونطق بالكلمة السرية:(تكبيــــــــــــــر) …وكلو بلش بالهتاف .

‘طبعا هتافتنا كانت محدودة بسبب الاتفاق الي كان بين اهالي الشهداء و الامن ..

والي سمح الامن من خلالو التشييع لكن دون عبارات اسقاط نظام او لعن روح المقبور حافظ..ونحنا ولأننا اصحاب عهد وأمانة التزمنا بالاتفاق …

ضلينا شي 4 دقائق عم نهتف و لا من بعيد منشوف ناس كتير جاية صوبنا ..اول شي نحنا فكرنا الامن ..

وكلو جهز حالو للمواجهة ..لكن بعد شوي ولما صارت هالناس اقرب ..

شفنا معهن اغصان زيتون ..اي زيتون وبالنص كان في 3 صناديق خضر وفي ولد مرفوع ع الاكتاف وحامل صورة ..لك اي هدا موكب الشهدااااااء والصورة صرة احد الشهداء ..

ولما الاحرار تأكدو انو هدا الموكب الي كان بعشرات الالاف هو موكب الشهداء علي الصوت يمكن عمل زلزال بقصر الكلب بشار و بلش الزحف صوب موكب الشهداء نحنا نقرب لعندن وهنن متجهين للجامع حتى التحمنا ببعض الكل كان عم يهتف-ايد وحدة ايد وحدة- كان منظر مؤثر جدا .

الشارع غص بالمشييعين من عند جامع المزة الكبير حتى طلعة الاسكان وما زالت العالم عم تتوافد .

المهم فوتنا الشهداء داخل الجامع صلينا عليهم طبعا الجامع ما وسع مشان هيك معظم العالم صلّت بالشارع .وما كاد الامام ينهي الصلاة حتى عادت اصوات التكبير و الهتاف …

حملنا الشهداء وتوجهنا ع المقبرة وهون..

بلش هالتلج ينزل بشكل هائل جدا كان مشهد تراجيدي مؤثر كتير ..

بس وصلنا عند المقبرة الي هي مواجه طلعة المزة جبل المكان تقريبا كان مطوق من 3 جهات من جهة مدخل المزة جبل و الجه الي امامنا و من جهة المقبر تقريبا ….دخلو اهالي الشهداء ع المقبرة و صارو يدفنو الشهداء يدفنو الشهداء ..

بس شوي شوي ا انشفلكم غير ناس نزلت من ال 86 و بعيونها الشر هون انا فضلت الانسحاب و بعدت شوي عن المكان ولسى ما مشيتلي 10 م!!

طق عرق جنان عند عصابات انيسة الخسيسة و نكثو بعهدهن معنا ..وبلش ضرب الرصاص ع الاحرار بشكل كثيف جداااااااااااااا…

هون بلش الركد شي فات باتجاه الحارات وشي تخبى عند بعض الشرفاء في ناس ضلت هربانة باتجاه جامع المزة الكبير…

لكن الملفت للانتباه انو ولاد الحرام اليوم استخدمو سلاح جديد ضد العزّل ….

كان في شي عم يطق متل الفتيش لكن حارق …وكأنو قنابل انشطارية مصغّرة …

وانا عم اركد شفت مصاب واقع بالارض وللاسف الاصابة برقبتو بظن هلئ استشهد الله يرحمو ..وفي مصابين كتير …

معظمهم حروق من القنابل الي ذكرتها قبل شوي ….

انا طلعت ع بناية عند احرار المزة و اتخبيت مع بعض الشباب والبنات ..لكن لسى ما فتت لقيت البنات عم تبكي لك شوفي؟؟!!!

ولا في مصاب بطلق ناري برجلو ..الله اكبر!!!!…

بس الحمد لله كان شكلها سليمة لانو الزلمة كان عم يمشي عليها بس شوي كان يعرج ….

لكن ونحنا متحاصرين داخل البناء كان في اصوات صريخ وعياط..

انا طلعت من الشباك بلائي ولاد الحرام معتقلين شباب و عم يضربوهن طبعا ضرب رصاص ما توقف ..

بعد شوي درينا انو اهالي الشهداء تحاصرو داخل المقبرة …

بس المثير للاسفزاز انو بعد نص ساعة من الاحداث اجتمعت عصابات بشار بالشارع مع اهالي ال 86 !!

اي يا جماعة اهالي ال 86 كانو من ضمن عصابات بشار الي اطلقت النار المشيعيين ..

وبلشوا بترديد صلواتهم -يا بشار لا تهم نحنا رجالك منشرب دم-..

الله سورية بشار وبس-..

المشهد كان استفزازي فعلا …

بعد ما خلصت الاحداث بلشنا نطلع من البيت المتخبيين فيه كل 2 مع بعض مشان ما حدى يشتلق ..

انا طلعت مع حرة الله يحميها من المزة كنا خايفين يشوفونا بس كلاب الاسد كانو ملتهيين بالمعتقلين و عم يحاولو يغطو السيارات الي حاطين فيها الاحرار مشان ما تنكشف عملتهن السودا…قال يعني في حدى بالشام ما دري بالي صار بالمزة…..

وصلت الصبية ع بيتها و رجعت ع بيتي الي هو بالميدان ..لكن وانا مارق باتجاه استراد المزة لقيت باص امن واقف عند سفارة المجوس عبدة الخامنئي ..

سألت حالي ليش هدول هون…

ولا ما شفلكمغير طلعو معتقلين من السفارة وعبوهم بالباص!!!!!!!!!

يا جماعة سفارة ايران صار مركز اعتقال …………

ثوار سوريا للظواهري: ابتعد عن بلادنا

بيروت -
أكد ناشطون سوريون رفضهم تدخل تنظيم القاعدة بشؤون “ثورتهم” غداة الكشف عن
دعوة اطلقها زعيم التنظيم ايمن الظواهري دعمه “للانتفاضة” في سورية داعيا
الى “الجهاد”.
وأعلنت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان “نرفض بشكل قاطع هذا التصريح وأي محاولة تدخل لتنظيم القاعدة في شؤون ثورتنا”.
وشددت
الهيئة في بيانها على انه “شعب يناضل في سبيل حريته وكرامته وبناء دولة
وطنية ديمقراطية تساوي بين المواطنين جميعا وتدافع عن الحقوق الوطنية
المشروعة وتقيم علاقات اقليمية ودولية على أسس الحق والتعاون وتبادل
المصالح”.
والهيئة العامة للثورة السورية أعلنها ناشطون ضد نظام الرئيس
السوري بشار الاسد في آب(اغسطس) الماضي لضم كل تجمعات المحتجين داخل سورية
والمعارضين في الخارج “لتكون ممثلا للثوار في كل انحاء سورية”.
وكان
الظواهري أكد في تسجيل مصور جديد دعمه “للانتفاضة” في سورية، داعيا “اسود
الشام” الى “الجهاد” وعدم الاعتماد على العرب والغرب وتركيا.
ومنذ منتصف
آذار(مارس) 2011، تتعرض حركة احتجاجية في سورية تطالب باسقاط النظام للقمع
على ايدي القوات الامنية، وقد قتل فيها أكثر من ستة آلاف شخص وفقا لارقام
الناشطين.-(وكالات)

VALENTINE !!

ايـــه ع الفالانتاين ,,

تذكرت ايام الصبـا ,, و حركات الفلتنة بـ الجامعة ,, أنو عيب لازم تنعجق بـ الفلانتاين , حتى لو ما عندك انتيمة , ما حلوة مشان التحضر يعني ,, هلق ما كنت كتير أشد ايدي بـ هالقصص , بس وقت أنتمت , ليش الكذب ,, فلتنت و نص , و لو أنو ع مضض يعني ,,

بقا بعد ما تجوزت , طالعت شرقيتي ع مرتي , انو شو فلنتاين ما فلنتاين , كبري عقلك يا حرمة , بعدين هي بدعة و مكروهة , هلق صحي اتفتقتلي و عملتلي بدالو , سبطعش مناسبة , بس انو انا ضليت رجال , و انو الفلنتاين بـ الذات مافي , مع انو هو طلع ارخص من غيرو , يعني بينقضى بـ وردة حمرا , و لك بيضا اذا جيت متأخر و ما لحقت ورود حمر مو دبلانين ,,,

بس المناسبات التانية , يلي أبتدعتهن مرتي الله يهديها , ما بينقضو بـ وردة , آل مهم , قررت هـ السنة , أحيي الفلنتاين , مقابل تنازل مرتي عن مناسبات و اعياد تانية , بما فيهن من هدايا و عزومات و الذي منو ,,

الفلنتاين , بين اتنين , يعني علاقة عاطفية و هيك ,, بس السنة كبرت حدود هـ العلاقة , اي بحضّي يا حبيب كبرت , ما عادت بين تنين و بس , صارت بين كتير شغلات , و الهدايا صارت كبيرة كتير , صح حافظت على كلاسيكيتها , و ضل رمزها أحمر , بس بقا ماعاد وردة يا معلّم ,,,

انو شو نوع هـ العاطفة , يلي ربطتنا بـ الحريّة و بـ بلدنا , هلق ما تقلي : ليش ما كان في عاطفة ؟ أخي انا عن حالي ما كان في عاطفة , و بذكر ع قد ما سافرت و رجعت ع البلد و عملت مشاريع و فشلت و رجعت سافرت , الخ

فـ كتبت مع آخر سفرة هالبيتين الشعريات :

اختارني وطني , و لم اختاره وطناً ,, خاب به ظني , يا غربتي أهلاً

إن يوماً أحنّ له , ليس لـ خير فيه ,, لكن أمّي فيه , اشتاق لهْ , خجلاً ,,

اي لأنو مرمرو لـ عمري هـ الوطن , و سبعت الكارات و ما كان يمشي الحال , و امي تقلي العطل منك , روح دوّر ع وظيفة و كن , حاج مغامرات و احلام ,, و بغض النظر اني فعلاً روح قلبي الطحش , بس عطفاً ع كلام امي , ع اساس انا يللي عم اتكبر ع الوظيفة , و الحكومة عجزت و حكلت فيّ , بس عبس اني وافق اتوظف عندها !!

و اجت هـ الثورة يا خيي , و اندلقت العواطف و الفلتنة و كل شي , تارينا مو بس عم نعاني من قلة الحرية و الكرامة , و لك حتى من قلة الحب و العاطفة , و صار في حالة غرام , مدري بـ الثورة , مدري بـ الوطن , مدري مافي شي معيّن , و الشغلة كلها ع بعضا , عقدة نقص ,, آل مهم انو العالم اتفجر ابداعها او انفعالها , و كلو نتيجة عاطفة , يعني اغلبنا لانو صحفي و لا مصوّر و لا محلل و لا كاتب و لا شاعر , بس القرايح صارت تنط و تنبق , و دلقت بـ فرد دلقة , و صارت عشقنا و معشوقنا هـ الثورة , و بدنا هـ الثورة تنجح , و ما تكون متل علاقة حب عابرة , تنتهي بـ الفشل و عدم الزواج , أنو كتير حبيناها و ما خرج نتخلى عنها أو انو تروح و تتركنا , مليت علينا دنيتنا يا رجل , بعد زمن من الشح العاطفي الوطني , و متل النكتة الحمصية , انو لو خلصت الثورة , بدنا نضل نتظاهر , مالاعلاقة ,,

و غير بلدك و الثورة , صار في علاقة عاطفية , و لو من نوع تاني , بين ناس , صرت تحبهن و يحبوك , تستفقدهن و يستفقدوك , مع انو لا بتعرفهن و لا بيعرفوك , و علاقة عاطفية من نوع تالت , انو مع ناس بتعرفهن بس ما بيعرفوك , يعني مين ما بحب الساروت مثلاً ,, و صرنا نعرف عنو و عن كتيرين غيرو , اكتر من ما نعرف عن صحابنا , غير العاطفة بينك انت , من وين ما كنت , و بين مدينة تانية و اهلها , ممكن الكل كان يحب الحماصنة من قبل الثورة , بس مو الكل بيحب لا الحموية و لا الادلبية و الحورانية و لا و لا و لا , بس هلق الكل صار يشدو حنين لـ كل المدن , آل مناطقية آل

بقا هـ الفالنتاين , و بغض النظر عن محدودية اسمو و وقتو , او القديس يللي اتسمى بـ اسمو و قصتو الافلاطونية , بس  هـ الـ ( رمزية )  صارت عايشة فينا , و عايشينا , يومياً مع الثورة , و رغم الالم يللي صار , بس هـ الشي زاد ما نقّص , و قرّب ما نفّر , و كبر حجم حبنـا بـ العموم , يعني زاد الحب عنا , اتجاه كتير شغلات , ما كانت زمان ع بالنـا , و لا على مرمى نبض قلبنا ,,

بـ الاخير , عذراً يا مرتي , ( اذا ) بدي اتفلتن السنة , فـ أكيد ما ح تكون الفلتنة معك , لأنو صار عندك ضرة , احلى و اغلى بـ ألف مرّة

و الثورة بـ عون الله منتصـرة ,,

فري سيريـا