ضابط من الجيش السوري يبيع مستودع أسلحة للـ جيش الحر من بابه إلى محرابه!؟

المستوع يتبع الفرقة السابعة المنتشرة في محافظة إدلب ، ويحتوي حوالي خمسمئة رشاش كلاشينكوف و عشرات من قواذف “آر بي جي” وحوالي 500 قنبلة يدوية!؟

في مؤشر جديد على مزيد من مظاهر “تفكك” الجيش السوري ، وعدم قناعة الضباط بالمعركة الخاسرة التي يخوضونها، والتي لن يستفيد منها في المحصلة سوى بشار الأسد وعصابته العائلية الحاكمة، أقدم ضابط من الفرقة السابعة المنتشرة في محافظة إدلب على بيع مستودع أسلحة بكامله بمبلغ قدره عشرة ملايين ليرة سورية ( حوالي 145 ألف دولار). وبحسب المصدر العسكري الذي الذي ينتمي للفرقة المذكورة ، فإن المستودع يضم حوالي 500 بندقية كلاشينكوف ، وحوالي 20 رشاشا ديكتياروف ، وما لا يقل عن 500 قنبلة يدوية و 20 قاذف “آر بي جي”، فضلا عن مواد ولوازم عسكرية أخرى (ملابس ، خوذات ، دروع صدرية واقية ، جعب صدرية ، آلاف مؤلفة من الطلقات والقذائف الخاصة بهذه الأسلحة.. إلخ). وقال المصدر إن علاقة شخصية نشأت بين أحد أبناء المنطقة والضابط المذكور المنحدر من ريف اللاذقية ، وفي ومرحلة من مراحل “صداقتهما”، طلب الشخص من الضابط بندقيتين بذريعة استخدامهما لحماية أهله ومزرعته من “العصابات المسلحة”، فما كان من هذا الأخير سوى أن أعطاه إياها . وبعد فترة عاد الشخص نفسه وطلب من “صديقه” طلبا مماثلا . وعندها سأله الضابط وقد شك بأمره عما إذا كان يقوم بتوريد السلاح  ، فما كان من الأول سوى أن اعترف بالأمر. وعندها عرض عليه الضابط أن يبيعه المستودع بكامله لقاء عشرة ملايين ليرة ، وهو أمر سال له لعاب الشخص المشار إليه ، بالنظر لأنه ” لقطة العمر” بالنسبه له، إلا أنه طلب إمهاله إلى أن يتصل بمسؤوالي الجيش الحر في تركيا كي يؤمن المبلغ وهو ما حصل. وفي غضون ذلك ، كان الضابط جهز زوجته وأولاده وأرسلهم إلى تركيا. وحين تأكد من وصولهم ، نفذ الصفقة وحصل على المبلغ ولحق بهم!

وقال المصدر إن عمليات بيع السلاح من مستودعات الجيش ازداد خلال الفترة الأخيرة على نحو غير مسبوق ، لاسيما بعد أن تدهور الوضع الاقتصادي جدا ، وبعد أن اكتشف المسؤولون عن مستوعات الأسلحة وسائل أكثر “فعالية” للتملص من المسؤولية ، وهي تسجيل الأسلحة المباعة كـ” خسائر حرب”. وأوضح المصدر بالقول” إن العديد من عمليات بيع الأسلحة يجري باتفاق مسبق بين مسؤولي مستودعات الأسلحة والجماعات المسلحة التي تشن هجمات وهمية متفق عليها مسبقا على هذه المستوعات ، حيث يقوم المسؤولون عنها بتسهيل أمر الهجوم لقاء مبالغ مالية كبيرة ، وذلك لكي يببروا فقدان السلاح أمام الجهات المسؤولة عنهم”!!

الأسد يودع سلامة كيله بطريقته : صور لسلامه تظهر وحشية عصابات بشار الأسد في تعذيب المعتقلين

أظهرت الصور التي انتشرت على مواقع الأنترنت آثار تعذيب وحشي تعرض له الكاتب الفلسطيني اليساري البارز سلامة كيله ( مواليد بير زيت بفلسطين 1955) الذي أبعده النظام السوري  إلى الأردن. كيله تعرض لتعذيب وحشي بالكبل الفولاذي الرباعي وبالعصا الكهربائية التي تركت آثارا كبيرة في أنحاء مختلفة من جسده ، لاسيما ساعديه وفخذيه ، رغم الوضع الصحي الصعب الذي يعيشه منذ سنوات بسبب إصابته بسرطان الدم منذ العام 2002. ويبدو من الصور ، مدى الوحشية التي جرى التعامل معه بها خلال فترة اعتقاله التي لم تتجاوز الأسبوعين. ف تطرح الصورة تساؤلا جديا وهزليا ـ مريرا في آن معا عن الطريقة التي عومل بها ، ووسيلة التعذيب التي استخدمت معه في تهشيم يده ، فهي أقرب إلى عضة كلب جعاري أو ضبع جائع! فهل قام أحد ضباط المخابرات من كلاب بشار الأسد بعضه ونهشه في ساعده!؟ سؤال نتركه برسم الطب الجنائي والأطباء البيطريين ممن لهم خبرة في السلالات “البشرية” من الكلاب الأسدية المسعورة!

وكانت سلطة آل الأسد الإجرامية أبعدت كيله إلى الأردن  بعد أن كانت اعتقلته في 22 من الشهر الماضي على خلفية كتابته مقالات مؤيدة لثورة الشعب السوري؛ علما بان كيله كان قضى ثماني سنوات في السجن ( 1992 ـ2000) على خلفية علاقته بحزب العمل الشيوعي السوري. ولم تتمكن زوجته السورية ( ناهد بدوية) من السفر معه لكونها ممنوعة من السفر منذ سنوات بسبب أنشطتها السياسية ( في حزب العمل سابقا ، وحركة مناهضة العولمة لاحقا)، علما بأنها معتقلة سابقة على ذمة حزب العمل الشيوعي أيضا!!

المفارقة في الأمر هي أن إبعاد سلامة كيله جاء في ذكرى اغتصاب فلسطين ، فبدا الأمر كما لو أنه ” قمة إسرائيلية ـ سورية” دموية على جسده الذي هده المرض!

خلف جدران الصمت: وثائقي لانتهاكات لحياة المعوقين في الأردن

 
خلف جدران الصمت: وثائقي لانتهاكات لحياة المعوقين في الأردن

 

 

بثت قناة بي بي سي العربية مساء الرابع عشر من مايو أيار، فيلماً وثائقياً حول دور رعاية الأطفال ذوي الإعاقة في الأردن. الفيلم يعتمد على نتائج تحقيقات صحفية استمرت نحو عام، كما اعتمد على التصوير بكاميرات سرية.

يظهر الفيلم الوثائقي الذي بثته بي بي سي العربية أن ما يلقاه الأطفال في بعض دور رعاية المعوقين في الأردن بعيد جداً عن مفهوم الرعاية التي يفترض أن تقدمه، فبدلاً عن تلبية احتياجاتهم الخاصة يتعرضون بشكل يومي للضرب، والإهانات، والحرمان من الطعام، والتعليم، وغيرها من أوجه سوء المعاملة.

لعل من حقنا افتراض أن السياق العام لما يتناوله تقرير بي بي سي حول سوء معاملة الأطفال المعوقين في دور الرعاية الخاصة في الأردن، هو تلك النظرة الدونية إلى ذوي الإعاقات والاحتياجات الخاصة في المجتمع العربي. بل لعل الكثير من المشاهد والأحداث التي ستراها عيون المشاهدين ليست سوى تجسيد قاس ومؤلم لتلك النظرة المجتمعية لذوي الإعاقة.

وتقول حنان خندقجي، الصحفية التي أعدت التقرير التلفزيوني لبي بي سي، وقامت بتصوير ما يجري في بعض تلك الدور بكاميرات سرية، عندما عملت متطوعة في إحدى دور رعاية المعاقين الخاصة في عمان، إن ما فاجأها هو أن “الاعتداءات النفسية والجسدية على ذوي الإعاقات في دور الرعاية تبدو مسألة طبيعية جداً، وكأن الاستثناء أن يكون المشرف في هذه الدور لطيفاً أو إنسانياً مع المقيمين فيها”. وهذا ما سينقله لنا الفيلم الوثائقي بشكل غير مسبوق على شاشة بي بي سي مساء اليوم.

حالات صادمة

ومن أكثر الحالات التي تصيب المشاهد بالصدمة حالة الفتاة الكفيفة والمصابة بالشلل (دانيا)، التي تعيش منذ زمن طويل جداً في مكان واحد فقط، صغير جداً، وفي وضعية واحدة: مستلقية على جانبها على سريرها.

المشرفون على دانيا لا يسمحون لها بمغادرة السرير بل إنهم لا يقتربون منها إلا لإطعامها أو لمساعدتها في قضاء حاجة. ودانيا أمضت على هذه الحال ما يقارب ربع عمرها، حتى أن ظهرها أصيب بالانحناء الدائم بسبب الوضعية التي ظلت عليها طوال تلك السنوات. ولا يبدو أن هناك نهاية لهذه الحال التي تعيشها هذه الطفلة، فأهلها أخبروا الدار إنهم لا يريدون أن يتم الاتصال بهم إلا في حال واحدة: عند وفاة ابنتهم.

يمكن القول إن وضع دانيا يختصر إلى حد كبير حجم المشكلة التي تواجه ذوي الإعاقة في الأردن. فدُور الرعاية تحولت إلى وسيلة للتربّح، أي إلى مشروع تجاري يؤمن ما يعادل آلاف الدولارات الأميركية من الدخل الثابت شهرياً.

بعض دُور الرعاية تحول إلى وسيلة للتربّح

ويُشرف عليها ويعمل فيها أشخاص غير مؤهلين يتلقون أجوراً منخفضة جداً ويتعرضون لضغط نفسي كبير نتيجة ساعات وأيام العمل الطويلة ونتيجة تعاملهم مع أطفال إعاقاتهم متنوعة واحتياجاتهم مختلفة لم يتدرب المشرفون على تلبيتها بشكل لائق. يضاف إلى ذلك مجتمعات وأسر ترى ذوي الاحتياجات الخاصة عالة وعبئاً عليها، الأفضل التخلص منهم.

يوجد في الأردن اليوم 54 داراً خاصة لرعاية المعوقين، أغلبها موجود في عـَـمَّان. وأجور هذه الدور مرتفعة، وتقدم وعوداً كثيرة بالاهتمام بالطفل النزيل وتزويده بما يحتاجه. وغالبية هذه الدور لديها قيود صارمة تمنع أي شخص لا علاقة له بالطفل النزيل أو من غير العاملين بزيارته. بمعنى أن كثيراً من هذه الدور تحولت إلى أسوار مرتفعة، موصدة الأبواب، لا أحد يمكن أن يعرف ما يجري خلفها. وهذا زاد شكوك العاملين على هذا التحقيق، وزاد من قلقهم.

قسوة واعتداءات
الحالات التي رصدتها كاميرا بي بي سي كثيرة. هناك أحمد، الصبي الذي زاره أبوه فجأة بعد نحو عشرين يوماً من تركه في دار الرعاية، ليرى رأسه مجروحة ومضمدة، ووجهه مخدوشاً ومجروحاً، وأحد أصابع كفه مكسورة.

وهناك الطفل المَدمي القدمين لأسباب لا نعرفها، والذي لم تتمكن صحفيتنا من إسعافه أولياً لغياب أي أدوات إسعاف في الدار. هناك حرمان الأطفال من الطعام وحرمانهم من أي نوع من أنواع النشاط خلال اليوم. وهناك الأطفال الذين تعرضوا لاعتداءات جنسية.

في يومياتها التي سجلتها للكاميرا، تتحدث حنان خندقجي عن العذاب النفسي الذي كانت تمر فيه ابتداء من اليوم الأول لتطوعها في الدار. فها هي تراقب أطفالاً أغلبهم وُلدت إعاقته معه وجميعهم اضطروا للإقامة تحت سقف دور اختارها ذووهم لهم أملاً في حصولهم على رعاية جيدة.

وكثير من هؤلاء الأطفال ينتهي به الأمر وهو يعيش عمراً كاملاً يعاني من اضطهاد نفسي وجسدي عير مسبوق ولا يمكن لممارسيه أن يتحملوه لأيام قليلة.

اعتمد الفيلم على التصوير بكاميرات سرية
والواقع أن المُشاهد، برأيي، سيجد صعوبة كبيرة بشكل خاص في تحمل مشهد الطفلة التي تنفجر بالبكاء لمجرد أن أحداً في دار الرعاية خاطبها بثلاث كلمات لطيفة، أو مشهد الطفل الذي يتلقى صفعة على وجهه مقابل كل كلمة “أحبك” يقولها لمشرفته. وسيصاب بالرعب لدى حديث إحدى المشرفات مع زميلاتها أمام أحد الأطفال كيف أنها كادت تقتله ليلاً.

ليس كل ما في الفيلم الوثائقي هذا قاتم جداً. والواقع أن سمعة دور رعاية الأطفال وذوي الإعاقة في الأردن “جيدة” عموماً في المنطقة حتى أن كثيرين من خارج البلاد يرسلون أولادهم إلى دُور الأردن بسبب سمعتها.

والواقع أيضاً أن بي بي سي لم تتمكن من إرسال صحفييها ليعملوا بشكل سري إلا إلى اثنين من الدُور الأربع وخمسين الموجودة في الأردن، كما أن الوثائق الحكومية لم تسجل فيها شكاوى إلا على ثمان من دُور الرعاية الأردنية. بل إننا نشاهد دور رعاية تقدم ما يُتوقع من دور رعاية المعاقين أن تقدم، ونستمع إلى سبب تميزها عن غيرها.

وثائقي “خلف جدران الصمت” غير مسبوق لعدة أسباب، فهو ينقل لنا بالصورة والصوت “رعاية” صادمة لكن كثيرين يرونها مقبولة، كما يبدو، بل البعض يتفهمها ويراها مُبررة.

إلا أن متلقي هذا العذاب يرون الأمر بشكل مختلف تماماً؛ فهؤلاء يعتمدون تماماً على المشرفين والمشرفات عليهم في دور الرعاية، ويعيشون، بل يوجدون، عبر ما يقوم به ويقدمه المشرفون لهم. وهكذا يكون عالمهم الصغير داخل الدار عالم رعب وقلق وخوف وألم. قد يكون هذا، بالنسبة لكثير منهم، نسخة مكثفة من عالمهم خارج الدار.

فهل يمكن أن نبدأ الآن حواراً داخل مجتمعاتنا يُعامِل الأطفال ذوي الإعاقات كبشر، بشرا حقيقيين؟

لجنة محاسبة
دعا العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الاثنين الحكومة الى تشكيل لجنة تحقيق حول عمل دور رعاية الاطفال ذوي الاعاقة بعد نشر تقارير اخبارية تحدثت عن وجود اساءات وانتهاكات فيها.

وقال الملك عبد الله في رسالة وجهها لرئيس الوزراء فايز الطراونة “نوجه الحكومة لتشكيل لجنة تحقيق وتقييم لعمل هذه المراكز كافة، الخاصة منها والعامة، على أن تنهي أعمالها خلال أسبوعين من الآن”.

ودعا الملك في رسالته التي نشرها الديوان الملكي الى “اعداد تقرير مفصل حول واقع وأداء هذه المراكز ومدى تحقيقها لشروط الترخيص ومتطلبات الرقابة المحلية والدولية”.

واكد على “ضرورة اتخاذ اجراءات فورية وحاسمة لتحويل كل من يثبت تورطه بارتكاب تجاوزات وانتهاكات الى القضاء حتى ينال عقابه جراء ما ارتكبه من سلوكيات مشينة ويكون عبرة لغيره ممن تسول له نفسه القيام بمثل هذه الاعمال المسيئة”.

واضاف “لن نقبل أبدا أن يكون هناك أي خطأ أو تجاوز لا تتم معالجته بشكل فوري وجذري ومحاسبة مرتكبيه”.

واوضح الملك ان “وجود أي تجاوزات أو انتهاكات أو اساءات في مراكز التربية الخاصة مرفوض بالمطلق”.

واضاف “لقد ساءنا جدا ما تضمنته تقارير تناقلتها وسائل اعلام حول وجود أساءات وانتهاكات تتعرض لها فئة (…) وهي فئة ذوى الاحتياجات الخاصة”.

وقام الملك عبدالله الاثنين بزيارة الى مراكز تربية خاصة تأوي أشخاصا من ذوي الاحتياجات الخاصة في عمان.

من جهته، اكد وزير التنمية الاجتماعية وجيه عزايزة ان “الوزارة شكلت لجنة تضم خبراء ومعنيين من مؤسسات المجتمع المدني وحقوق الانسان والطب الشرعي للتحقق من التجاوزات”.

واضاف في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الاردنية ان “اللجنة ستدرس أوضاع دور الايواء ومدى مواءمتها للمعايير الدولية”، مشيرا الى انه “سيتم اخضاع جميع دور الايواء للرقابة بالكاميرات”.

واوضح ان “الوزارة ستقوم بناء على التقرير باتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة التي تصل الى حد اغلاق المراكز وتحويل المعتدين الى القضاء”.

ويوجد في الاردن 59 مركز ايواء لذوي الاحتياجات الخاصة 54 منها خاصة وخمسة حكومية.

برهان غليون والمجلس، هل هو حكم للأبد.. أم تكرار للأسد؟

http://www.sorytna.com/thumbnail.php?file=gelyun_668353931.jpg&size=article_medium
 للمرة الرابعة على التوالي تتمدد ولاية الدكتور برهان غليون لرئاسة المجلس الوطني السوري، بعد أن تقرر إجراء انتخابات جديدة لتعيين رئيس جديد، وخاصة بعد الاستياء الشعبي العارم من تصريحاته المتناقضة ومواقفه الغير مفهومة، والتي يردّها البعض إلى أنه الواجهة الإعلامية العلمانية فقط، فما هو سبب تمديد ولايته من جديد؟

الجدير بالذكر أن أعضاء الأمانة العامة للمجلس الوطني وخاصة أنس العبدة، أحمد رمضان، ورضوان زيادة، قد رفضوا اتفاقية غليون مع الهيئة لتوحيد المعارضة وقرروا تشكيل جبهة قوية ضده أرغمته على التراجع عن اتفاقه،

وتضاربت الأنباء بعدها عن استياء أعضاء المجلس من وجود غليون على كرسي الرئاسة وأنه غير صالح لذلك، وظهر ذلك في تغييبه إعلامياً مقارنة بالظهور الإعلامي لأحمد رمضان، ومرافقة الأخير له في مؤتمراته الصحافية وملاصقاً له، وملقناً ومصوّباً ودليلاً، فكنا نرى رمضان يلقّن غليون ما يقوله، وبذلك وصل الكثيرون في الخلاصة إلى تساؤل مشروع: (من هو الرئيس الفعلي للمجلس؟)

غليون الذي يعتبر مفكراً سورياً كبيراً، أثبت للبعض فشله سياسياً وأعجب آخرين، حتى الشارع السوري المؤيد للمجلس الوطني منقسم على نفسه بين مؤيد لغليون ومعارض له، فهتافات ثوار حمص كانت تهاجمه، وبعضهم رفع له البطاقات الصفراء كإنذار على مواقفه، وهنا يحق للجميع أن يسأل سؤالاً آخراً: (لماذا يتم التمديد لغليون من جديد؟)

وبين هذا وذاك يرى البعض أن تصريحات غليون الأخيرة قد اختلفت اختلافاً جذرياً في مضمونها السياسي وتوجهاتها الإستراتيجية التي كانت معروفة عنه بما يخصّ التسليح وحلول التدخل العسكري التي كانت نتيجة حتمية لتصرفات النظام الإجرامية على حدّ تعبيره.

عرف عن الدكتور غليون تبدّل مواقفه وتغيّر لغة خطابه السياسي تبعاً للمتغيرات، فبعد أن كان مشاركاً في تأسيس هيئة التنسيق، ذهب ليعلن تأسيس المجلس، ثم انتقل في بيان المجلس الوطني التأسيسي ليعلنه الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري كاملاً وليس فقط المعارض، وبعدها ذهب للسعي لجلب الاعتراف الدولي للمجلس، ثم المطالبة بالمراقبين، فالحظر الجوي، فالمناطق العازلة، وأخيراً عسكرة الثورة، وهذا التغير كان نتيجة للظروف وتابعاً لها وليس مخططاً له وفق إستراتيجية سياسية واضحة وبرنامج سياسي دولي ومحلي، وهنا أيضاً نرى سؤالاً منطقياً يطرح نفسه: (ماذا قدّم المجلس الوطني وغليون للثورة عملياً سوى الشعارات والأحلام؟)

ولا يمكن حقيقة الإجابة عن هذه الأسئلة إلا لمن يعرف تفاصيل الأوراق السياسية التي تلعب من تحت الطاولة السياسية وتطهى على نار هادئة ربما تكون خارج المطبخ السياسي أيضاً، فهل حقيقة الأمر هي عدم وجود بديل حقيقي قادر على قيادة المجلس الوطني؟، أم أن غليون هو المطلوب كواجهة إعلامية جيدة لما يجري من خبايا اللعبة السياسية؟، أم أن المجتمع الدولي رافض لأن يتسلم قيادة المجلس الوطني الإسلاميون في هذه المرحلة؟

ألا يحق للشعب الذي يقتل كل يوم من قبل النظام أن يجد قيادة حقيقية قادرة على توجيهه ودعمه وتلبية مطالبه، أم أن الشعب السوري قد كتب عليه للأبد ألا تتغير وجوه ساسته، وأن يبقى في وهم الشخصنة والفردية التي عاناها طوال خمسين عاماً الماضية؟

ألا يحق له أن يرى قيادة سياسية حقيقية فاعلة يؤمن بها ويلتف حولها؟

يرى الكثيرون أن غليون ليس متمسكاً بالرئاسة ولا يريدها ولكنهم يستغربون تمسّك الأمانة العامة به كرئيس هم نفسهم انتقدوه ورفضوا سياسته وخاصة في خطوته لتوحيد المعارضة ورفضه للتدخل العسكري، فما الذي تغيّر؟

هل غير غليون مواقفه من جديد؟ أم أن أعضاء الأمانة العامة للمجلس متخوّفون من رحيله والتحاقه بهيئة التنسيق أو انفراده بتشكيل تيار آخر جديد ثالث يكسب ما خسره الطرفان المتخاصمان؟

في هذه الأوقات يصرّ أحمد رمضان على بقائه اللاعب الرئيسي في المجلس دون أي تغيير في بنية المجلس الأساسية والتي تشكل بالنسبة له حقيبة متكاملة ترضي جميع الأطراف، فماذا سيكون الموقف الدولي لو كان رئيس المجلس إسلامياً؟ وهل سيقبل المعارضون الكبار في المجلس من أمثال جورج صبرة أن ينضووا تحت قيادة الإخوان؟

وبين كل هذه التناقضات والازدواجيات يبقى الشعب السوري مستمراً في ثورته مع قياداته الحقيقية الميدانية غير آبه بهذه الألاعيب السياسية ومصرّاً على نيل حريته وتحقيق أهدافه التي خرج من أجلها وقدم عشرات الآلاف من الضحايا قرابين لها.

مارسيل عبد المسيح

ريما دالي: أوقفو القتل الخيار السلمي لقبول بعضنا البعض لنصل للتغيير الذي لا غنى عنه

 ذات الرداء الأحمر:أريد أن نحلم ونبادر باتجاه حلمنا دون أن نودع أصدقاءنا في طريقنا إلى الحلم

ريما دالي لـ نيوز سنتر: أوقفو القتل الخيار السلمي لقبول بعضنا البعض لنصل للتغيير الذي لا غنى عنه

لم تكن تدرك ريما دالي أن مبادرتها بالوقفة الصامتة أمام مجلس الشعب بدمشق ورفعها لشعار أوقفوا القتل نريد أن نبني وطناً لكل السوريين ستنتشر وتلقى أذاناً صاغية وسوريين يشاركونها نفس المطلب والرغبة، ريما الفتاة السورية ذات 33 عاماً نشرت ما في قلبها على تلك اللافتة وشاركت زملائها وأصدقائها حب هذ الوطن، فبات مطلب وقف القتل مطلباً سورياً رفع في الجامعات والمظاهرات وحتى بين الرماديين وبعض المؤيدين.

شاركت ريما الكثير من الوقفات الصامتة التي تدعو لوقف القتل وآخرها كانت وقفة على أرواح شهداء تفجير دمشق في منطقة “القزاز” مع بعض الناشطين السوريين الشباب ، حيث أشعلوا شموعهم على جدران قلعة دمشق وزينوها بصور الشهداء والشموع، ومن ثم اعتقلوا على إثرها لمدة ليلة في إحدى الفروع وتم الإفراج عنها مع تسعة من الناشطين بعد اكتشاف سوريتها التي تدعو للحفاظ على هذه البلاد وعدم هدر الدماء والتشجيع على القتل.
هنا وحول مبادرتها موقع نيوز سنتر ينشر أول لقاء صحفي مع الناشطة ريما دالي..

نيوز سنتر – بداية حدثيننا عن الهدف من إطلاق حملة أوقفوا القتل نريد أن نبني وطناً لكل السوريين ؟.
لم تولد فكرة الحملة على الشكل الذي انطلقت من خلاله , وإنما كانت تعبيراً شخصياً عن غضب تملكني وفجيعة لم أرضى بالخضوع لها عن الوضع الإنساني الذي وصلت له سورية, لم أرضى يوماً بأن يقتل السوري على يد سوري ولم أجد يوماً مبرراً لذلك، أو لعلي كنت في حالة تتحاوز التبرير للعنف المفرط من قبل كافة الأطراف .
حيث تملّكني الغضب والحزن؛ فوقفت وأعلنت ذلك على الملأ دون أي تقدير للنتائج أو ردود الأفعال التي قررت أن أتجاهلها ابتداء من إخفاء تصرفي عن أقرب الأصدقاء لي .

نيوز سنتر – وكيف تم التحضير للحملة والتجهيز لها ؟

لم يكن تحضيراً بالمعنى الدقيق، وإنما كانت حالة من السهو عن كل شيء من حولي، خرجت واشتريت الدهان واستخدمت ستارة قديمة في بيتي وكتبت ما كتبت بشكل عفوي يعبر عن ما أريد، كنت أكتب الكلمة دون أن أدري ما سيليها من كلمات إلى أن صغت تلك العبارة التي تشبهني إلى حد بعيد ولأتفاجأ بها معبرة عن ضمائر ورغبات الكثيرين ممن تعاطفوا معها وتبنوها ونشروها لتصبح الحملة التي هي عليها الأن, كنت فقط البداية لنكوّن معاً الغد الذي نريد، ونتشارك بهمومها وآلامها وأفراحها.

الحملة ترسيخ لقيم المجتمع المدني الذي يعطي المساحة والحق لكل سوري في المساهمة في بناء وطن يلبي طموحاتنا جميعاً
نيوز سنتر – وما دلالة اللونين الأحمر والأبيض في هذه الحملة التي انتشرت على مساحة واسعة من البلاد وخارجها؟

الأحمر هو العنف الذي نعيشه ونرفضه اليوم, هو اللون الذي غطى كل الأحلام والقيم التي نعيش لأجلها, لون الفجيعة في بيت كل سورين هو بطاقة سفر لكل من هاجر وترك الوطن ولكل من تغيرت حياته دون إرادة منه, أما الأبيض فهو المساحة التي يمكننا أن نكتب به ما يجمعنا ويشبهنا ويمثل قيمنا، الأبيض هو الخيار السلمي والاستراتيجي للتغيير الذي لا غنى عنه, الأبيض هو الطريق الذي سنعود له جميعاً فالوطن لكل السوريين.

نيوز سنتر – هل لاقت الحملة آذان صاغية وبيئة مناسبة لتعيش ؟

الحملة لاقت ما هو أهم من الآذان الصاغية فهي حملة كل السوريين لوقف القتل, حيث إن الحملة لاقت عقولاً وقلوباً سمحت بتسلل الكلمات إليها وخلقت تلك الحالة من المبادرات الرائعة التي طورتها لتصبح حملة بالمعنى الحقيقي ابتداء من الرسومات الكاريكاتورية إلى التكتيكات المبدعة التي لم تكتفي بطلب وقف القتل وإنما كانت تعبيراً حقيقياً عن قدرة السوريين على خلق مساحة يعبرون من خلالها عن أنفسهم وفرض شروط لذلك, السوريون اليوم معاً متخلين عن دوائر انتمائهم الصغرى ليبنوا وينتموا إلى ما يجمعهم معاً. فالسوريون في هذه اللحظة يعودون إلي السلمية كخيار سامي بعد أن حرقنا جميعاً بنار الحل العسكري والمسلح الذي لا ينفع الآن الخوض بتبريره أو تحليله، فالمهم الآن ليس فقط وقف القتل ووضع هذه النقطة التي لا أحب, وقف القتل اليوم هو أحد أهم الأدوات التي تساعدنا على الوقوف معاً وقبول بعضنا البعض لنصل معاً إلى التغيير الذي نريد.
حيث يمكننا التركيز دائماً على البيئة الأخلاقية والحضارية للمجتمع السوري؛ فهذا يقين بالنسبة لي لن أيأس من فكرة الاعتماد عليه أبداً.

نيوز سنتر – ريما المواطنة السورية ماذا تريد من الحراك السلمي وما دورها؟

أنا كمواطنة سورية أحاول أن أساهم في ترسيخ قيم المجتمع المدني الذي يعطي المساحة والحق لكل سوري في المساهمة في بناء وطن يلبي طموحاتنا جميعاً, أريد لصناديق الاقتراع أن تكون شفافة بالمعنى الحقيقي, أريد أن نحلم بطلاقة قدرتنا على الوقوع في الحزن واليأس, أريد أن نحلم ونحلم ونبادر باتجاه حلمنا دون أن نودع أصدقاءنا في طريقنا إلى الحلم.
فالوطن هو الذي يجمع هذه الأحلام وأرواحنا هي التي تحمي مدنيتنا وسلميتنا لبناء وطنٍ لكل السوريين.
وليبقى هذا الوطن حضناً آمناً لكل السوريين.
هكذا حدثتنا ريما دالي 33 عاماً مواليد اللاذقية وخريجة كلية الحقوق بحلب عن حلمها وأملها بالحفاظ على سلمية الحراك في سورية والحفاظ على الدم، فالوطن هنا لكل السوريين وكلنا سنسعى لأن تكون الحرية ضيفة جميلة نزين بها أرواحنا بعيداً عن رائحة الدم والقتل.

دمشق – نيوز سنتر- حوار: شيار خليل

النظام السوري لا يرضى أن تبقى سجونه فارغة..رزان غزاوي حرة وذات الرداء الأحمر وراء القضبان

النظام السوري لا يرضى أن تبقى سجونه فارغة..رزان غزاوي حرة وذات الرداء الأحمر وراء القضبان

أخلى القضاء العسكري السوري، أمس، سبيل ثمانية ناشطين، بينهم رزان غزاوي، كانوا أوقفوا مع الناشط والإعلامي مازن درويش في المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في 16 فبراير (شباط)، والمتهمين بـ«حيازة منشورات محظورة» على أن يحاكموا طليقين.

وقال المحامي ومدير المركز السوري للدراسات والبحوث القانونية، أنور البني، لوكالة الصحافة الفرنسية: «قرر قاضي الفرد العسكري إخلاء سبيل الناشطين هنادي زحلوط ويارا بدر ورزان غزاوي وثناء الزيتاني وميادة خليل وبسام الأحمد وجوان فرسو وأيهم غزول».

وأضاف المحامي أن الناشطين ستتم محاكمتهم بتهمة «حيازة منشورات محظورة»، بقصد توزيعها وهم طليقون في 29 مايو (أيار). وأشار الحقوقي إلى أن الناشطين «هم جزء من المجموعة التي اعتقلت بتاريخ 16 فبراير من المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، فيما لا يزال مصير الآخرين مجهولا» معربا عن قلقه «من ورود أنباء غير مطمئنة عن صحتهم». والناشطون هم رئيس المركز مازن درويش وعبد الرحمن حمادة وحسين غرير ومنصور حميد وهاني الزيتاني.

بالتوازي مع خبر الافراج عن رزان غزاوي اعتقلت عناصر الأمن مساء أمس السبت مجموعة من الشباب عرف منهم ( صاحبة الفستان الأحمر) ريما دالي وتسعة آخرين عرف منهم جوليا جمال وخلود عسراوي وديما نشاوي ورهام حواش، كانوا أمام قلعة دمشق يحملون لافتات أوقفوا القتل .

وقال المحامي أنور البني معلقاً على خبر الاعتقال أن وقوف المعتقلين بالشارع بشكل سلمي ولا يمنع السير هو عمل لا تعاقب عليه أي قوانين ولا حتى قانون التظاهر سيئ السمعة وبالتالي فإن اعتقالهم هو العمل المخالف للقانون.

وتابع البني ((هذا يعني أن السلطات الأمنية هي ضد ما كتب على اللافتات -أوقفوا القتل نريد وطناً لكل السوريين-  وليس ضد حمل اللافتات لأن ذلك لا يعاقب عليه القانون)) .

وفي غضون ذلك، رفضت السلطات السورية أن تقدم تقريرا عن التعذيب إلى لجنة الأمم المتحدة لمكافحة التعذيب التي من المقرر أن تناقش الأربعاء في مقرها في جنيف الوضع في هذا البلد، كما ذكرت أمانة سر اللجنة لوكالة الصحافة الفرنسية.

وسائل إعلام ومواقع إخبارية مختلفة تبث بيانا lمفبركاً لـ”جبهة النصرة” تتبنى فيه تفجيري دمشق أول أمس

مزور البيان جاهل بأبسط المعلومات التي تتعلق بالتنظيم وببياناته التي تصدر عنه في سلسلة “صدق الوعد”، فاستخدم رقما لبيان صدر منذ أسبوع وصدرت بعده ثلاثة بيانات!؟

 بثت اليوم وسائل إعلام محلية وعربية وأجنبية ، فضلا عن مواقع إخبارية عديدة، بيانا منسوبا لـ”جبهة النصرة” يتبنى المسؤولية عن تفجيري دمشق الإرهابيين أول أمس. وقد جرى تناول البيان على شكل شريط ( منشور جانبا) .ومن الواضح ـ إلا لكل هاوأو غبي أو غير متابع للتنظيم المذكور ـ أن البيان مزور ومفبرك للأسباب التالية :

أولا ـ إن أيا من المواقع الرسمية الخاصة بالتنظيم المذكور أو المواقع الخاصة بتنظيم “القاعدة” لم ينشر البيان. ومن المعلوم أن التنظيم ينشر بياناته على مواقعه الخاصة وفي المواقع التي تبث الموادة الإخبارية الخاصة بـ”القاعدة” وأخواتها قبل أي مكان آخر.

ثانيا ـ ولعل هذا هو الأدهى ومبعث الغباء ، البيان حمل الرقم”4″ في سلسلة بيانات “صدق الوعد” التي ينشرها التنظيم، صدر منذ ستة أيام ، وتحديدا في الخامس من الشهر الجاري ، وكان مخصصا لهجوم التنظيم في 20 من الشهر نفسه على ما قال إنه “المقر الذي اتخذته الفرقة الرابعة في مطعم قطر الندى” في منطقة “طيبة الإمام” و “معردس” شمال مدينة حماة .  أما آخر بيان صدر عن التنظيم فكان أول أمس وحمل الرقم”7″ في السلسلة نفسها، بتعبير آخر، إن الغبي أو النصاب أو الجاهل الذي قام بفبركة البيان أو تزويره أو تداوله، ليس متابعا لأمور هذا التنظيم ولا يعرف عنه شيئا ، ولا يعرف أن سلسلة بيانات التنظيم أصبحت عند الرقم 7!!

ثالثا ـ لم ينتبه المزور الغبي إلى أن بيانات “جبهة النصرة”، كأي تنظيم أصولي أو “جهادي” آخر ، وكأي تنظيم إسلامي تقليدي أيضا (بما في ذلك “الأخوان المسلمون”)، لا يصدر بيانات دون أن يؤرخها وفق التقويم الهجري ، باليوم والشهر والسنة، ويكتفي بتأريخها بالشهر الميلادي “أيار / مايو”، كما فعل مزور البيان الذي نحن بصدده!!

رابعا ـ عمد المزور إلى “تعمية” صوت من يتلو البيان. وهذا غباء آخر. لأن التنظيم يتلو بياناته ـ ويكون صوتا طبيعيا صافيا تماما.

خامسا ـ عمد المزور إلى استخدام صور لتفجيري دمشق مأخوذة من شريط فيديو بثته وسائل الإعلام كلها تقريبا منذ أول أمس ، يظهر مكان التفجير عن بعد ، وقد عمد المزور إلى ” لصق” عبارة على الشريط تقول إنه صور بـ” كاميرا المجاهدين”!

سادسا ـ أي تدقيق ولو بسيط في “لوغو” ( شعار) ” مؤسسة المنارة البيضاء” التي تنشر مواد التنظيم ، يظهر في الحال أنه جرى قصه عن شريط آخر ولصقه بطريقة غير مهنية على هذا الشريط!!

سابعا ـ إن التنظيم لا يصدر بيانات يتبنى فيها عملا إرهابيا في يوم وقوعه. وهو أيضا سلوك جميع المنظمات الأصولية التابعة لـ”القاعدة”. فقد جرى العرف في هذه المنظمات أن لا تصدر بيانا من هذا القبيل قبل مرور أيام عديدة ، أحيانا بضعة أسابيع ، لأسباب أمنية معروفة .

الاعتداء على فضيلة الشيخ الدكتور مصطفى البغا من قبل شبيحة النظام السوري قبل عدة أيام هو وابنه أنس!

تعرض فضيلة الشيخ والعالم الجليل والفقيه الدكتور مصطفى البغى قبل عدة أيام للاعتداء من جانب عناصر الأمن الشبيحة في حي الميدان في دمشق، وعندما حاول ابنه، …مع العناصر لوقف تعرضهم لوالده، انهالوا عليه بالضرب بالأيدي وبأعقاب البنادق…

والدكتور مصطفى البغا (74 عاماً) هو أستاذ بارز للفقه الإسلامي في جامعة دمشق سابقاً، ثم في الجامعات العربية حالياً، إلى جانب الخطابة في مساجد دمشق. كما أن له عدداً كبيراً من الكتب والمجلدات تأليفاً وتحقيقاً…
وله برامج ودروس دينية علمية معتبرة، أبرزها (الفقه الشافعي)، الذي يقدم كل أسبوع على قناة الرسالة الفضائية، من خلال برنامج (الكلم الطيب)…

وكتب نجله أنس مصطفى البغا على الفيس بوك:

“إخوتي الأمر بسيط جداً لأناس لا يقيمون وزناً لربهم ولا يؤمنون به… ولكنه أمر حتم لا محالة وسيعرفون ذلك حينما يواريهم التراب، ويخرج لهم أقرع شجاع، أن يعتدوا على أئمة الدين اعتدوا علينا… نعم اعتدوا على الدكتور مصطفى البغا الذي خدم هذه الأمة لخمسين سنة، هذا الذي كان يحكم العقل ويرفض العنف ويدعو الناس إلى ضبط النفس خوفاً من أن يكون سبباً في إراقة الدماء… اعتدوا عليه بالسب والتهكم وشتم الإله، وإطلاق الأعيرة النارية أمامه في الهواء ليخاف من شخص لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً…

وحينما اقتربت لأقول له استحي على نفسك أيها الأبله، فلا يجوز هذا الكلام -ظاناً أني أكلم بشراً- إذ بي أرى بأني أكلم حيوان مسعور بل هو أضل من هذا… فقام بضربي وشدي، وجاء البطل الآخر الذي معه… وهو الذي يحمل السلاح ليضربني على ظهري بكعب سلاحه، مع الدرر التي تخرج من فمه…! الله أكبر… انتبهوا… هذا المشهد ليس في غزة…!!! إنه في قلب الميدان بجانب جامع زين العابدين وأنا بصبحة والدي، وأمام كل البشر الأقوياء الذين لم يحركوا ساكناً…!!! أي عروبة وأي إسلام وأي إنسانية وأي تربية تأمركم أن تفعلوا هذا…؟؟؟!!! إياكم أن تظنوا أننا سنحرك شيئاً…!!! لا أبداً.. إنما سنوقفكم أمام أحكم الحاكمين…”.

إنتخابات مجلس الدمى :نسبة المشاركة الحقيقية أقل من 30 بالمئة ، وشبه إجماع على وصفها بالمهزلة

السلطة تبحث عن ” تزوير مقنع” ليس لأسماء الناجحين بل لنسبة المشاركة لأنها تعرف أن أقل من 50 بالمئة يعني الطعن بشرعيتها

 فيما لا تزال السلطة تفكر جديا ليس في تزوير “الانتخابات” التي دعت إليها يوم أمس ، فأمر الفائزين تقرره سلفا أجهزة مخابراتها والفلاتر التي تقوم بعملية الغربلة ، بل في تزوير عدد المشاركين ونسبتهم إلى من يحق الاشتراك في الانتخاب ، كان ثمة إجماع محلي وخارجي على وصفها بالفجور السياسي والوقاحة والصفاقة وانعدام الضمير الوطني والإحساس بالمسؤولية، أقلّه لأن المجنون والمعتوه وحده أو المجرم من يجري انتخابات في بلاد تعيش “حربا أهلية” مقنّعة، وفيها لا يقل عن مليون مهجّر من منزله و / أو بلدته ، وتنتشر فيها عشرات الألوف من المسلحين ( يقدر عدد المسلحين بحوالي 40 ألفا) ، وأكثر من مئة ألف عسكري وما لا يقل عن ثلاثة آلاف دبابة ومدرعة!!

هكذا ، وفي هذا المناخ المجنون، دعي السوريون الاثنين من قبل سلطة الأمر الواقع الى انتخاب “ممثليهم” في “مجلس الشعب” في اول انتخابات ‘تعددية’ منذ خمسة عقود تنظمها السلطات، وسط إقبال هزيل وأعمال عنف متفرقة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 14 شخصا، في حين سارعت المعارضة بمختلف أشكالها وألوانها الى وصفها بـ ‘المهزلة’ ودعت الى مقاطعتها، وتباينت المواقف الدولية ازاءها، بينما قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون إن اكثر من تسعة آلاف شخص قتلوا في سورية في الاربعة عشر شهرا الاخيرة وهو ‘وضع لا يمكن تحمله وغير مقبول بالمرة’.
وذكر بان كي مون في كلمه في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن ان الاولوية بالنسبة للامم المتحدة هي نشر بعثة المراقبين في اقرب وقت ممكن. واضاف ان على جميع الاطراف وقف العنف.
وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها عند الساعة السابعة صباحا (4.00 تغ) لاجراء انتخابات يسعى النظام من خلالها الى كسب شيء من المصداقية، بينما اكدت المعارضة ان المشاركة فيها ستقتصر على مؤيدي النظام.
ودعت السلطة 14 مليون ناخب في مختلف انحاء البلاد للادلاء بأصواتهم واختيار ممثليهم لشغل 250 مقعدا في مجلس الشعب من بين 7195 مرشحا يفترض ان يصادقوا على سلسلة من الاصلاحات التي وعد بها الرئيس.
كما دعا “المجلس الوطني السوري” ، الذي تديره المخابرات الغربية والدول الخليجية ، السوريين ‘للاضراب او التظاهر في ساعات الانتخاب للتعبير عن رفضهم لهذه المسرحية’.
واضاف بيان صادر عن المجلس ‘بصفاقة قل نظيرها، يدعو النظام السوري لاجراء انتخابات لمجلس الشعب على وقع الرصاص والقذائف من كل نوع وجرائم الابادة والعقوبات الجماعية’.
واعتبر المتحدث باسم الخارجية الامريكية مارك تونر ان الانتخابات التشريعية في سورية التي جرت الاثنين ‘اقرب الى السخافة’، في الوقت الذي يواصل فيه الرئيس السوري بشار الاسد قمع الحركة الاحتجاجية المناهضة له.
وقال المتحدث ‘من غير الممكن تنظيم انتخابات في الوقت الذي يحرم فيه المواطنون من حقوق الانسان الاساسية، وتواصل الحكومة الاعتداء يوميا على شعبها’.
واضاف تونر امام الصحافيين ان ‘اجراء انتخابات تشريعية في مناخ مماثل هو اقرب الى السخافة’.
وكان الامين العام للامم المتحدة ندد في وقت سابق امس الاثنين باجراء الانتخابات في سورية مع ‘استمرار العنف’ في هذا البلد، كما صرح المتحدث باسمه.
وقال مارتين نيسركي ‘لا شيء سوى حوار واسع وبلا اقصاء يمكن ان يقود الى مستقبل ديموقراطي حقيقي في سوريا’، مضيفا ان ‘هذه الانتخابات لا تدخل في هذا الاطار’.
وتابع ‘علاوة على ذلك فان العملية الديموقراطية لا يمكن ان تنجح طالما استمر العنف’، مؤكدا انه ‘من الضروري ان يكون هناك وقف للعنف بكل اشكاله وان تتخذ اجراءات لتطبيق خطة النقاط الست (للسلام)’ التي عرضها وسيط الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان.
واعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية ان الانتخابات التشريعية التي تنظمها دمشق الاثنين ‘بمثابة مهزلة شنيعة’، وذكرت مجددا بضرورة ‘انتشار سريع لكافة مراقبي الامم المتحدة في سورية’.
واكد المتحدث باسم الوزارة برنار فاليرو في ندوة صحافية ان ‘نظام دمشق ينتهك بشكل فاضح قراري مجلس الامن الدولي 2042 و2043 كما اثبت ذلك استمرار القمع الذي خلف اكثر من ثلاثين قتيلا خلال الايام الاخيرة’، فيما اعربت الصين على لسان المتحدث باسم الخارجية الصينية هونغ لاي عن الامل في ان يساهم هذا الاستحقاق ‘في تعزيز عملية الاصلاح في سورية والاستجابة للمطالب المحقة بحماية مصالح الشعب السوري’.
ودان حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين في الاردن وابرز احزاب المعارضة مشاركة ستة نواب اردنيين في ‘مراقبة’ الانتخابات التشريعية التي تنظمها دمشق الاثنين، معتبرين ان هذه المشاركة ‘محاولة لتجميل النظام السوري’.
وقال القيادي في الحزب علي ابو السكر في بيان نشر على موقع جماعة الاخوان الالكتروني ‘ندين مشاركة نواب اردنيين بمحاولة تجميل النظام السوري من خلال مراقبتهم الانتخابات الهزلية’ التي تجري الاثنين.
واضاف ان ‘زيارة النواب الى سورية شكل من اشكال شهادة الزور لصالح محاولة النظام السوري اضفاء الشرعية على الاستبداد وعمليات قتل الشعب المطالب بالحرية والكرامة’، مشيرا الى انه ‘كان الاحرى بالنواب الاصطفاف الى جانب الشعب السوري عوضا عن ممالأة جلاديه’.
ورأى ابو السكر ان ‘الشعب الاردني الذي فتح قلبه وبيوته للاشقاء السوريين سيحاسب هؤلاء النواب، الذين يمنحون النظام الدموي صك براءة من خلال مشاركتهم في مسرحيته الانتخابية المكشوفة والمرفوضة شعبيا والتي تجري على وقع اراقة الدماء’.
وأكد وزير الداخلية السوري محمد ابراهيم الشعار أن انتخابات أعضاء مجلس الشعب ‘تسير بشكل طبيعي’ وأن مراكز الاقتراع تشهد ‘اقبالا ملحوظا من قبل الناخبين’ بحسب ما نقلت عنه وكالة سانا الرسمية.
واضاف الشعار ‘لا مشكلة حتى الآن باستثناء بعض الأمور التي قد تحصل في أي جو انتخابي’.
وكان تلفيزيون السلطة بث منذ الصباح صورا لعدد من المراكز الانتخابية في عدد من المحافظات السورية وكتب في اسفل الصور ‘السوريون يقولون كلمتهم في صناديق الاقتراع’.
وفي مشهد مختلف، شهدت مناطق عدة في ادلب (شمال غرب) ودرعا (جنوب) وحماة (وسط) اضرابا عاما احتجاجا على اجراء الانتخابات، اضافة الى بعض احياء العاصمة دمشق وبلدات ريفها.
وقالت وكالة فرانس برس نقلا عن مصادر ميدانية ان ‘احياء حماة واسواقها شهدت اضرابا كاملا ردا على انتخابات ‘مجلس الدمى’.
واضافوا ان الاضراب يشمل بلدات الريف، مشيرين الى ان قوات الامن ‘تقوم باجبار الاهالي على فتح محالهم في طيبة الامام’.
وقام ناشطون في حي الاربعين في حماة بالصاق صور قتلى الاحتجاجات على انهم مرشحوهم لمجلس الشعب في ما اطلقوا عليه اسم حملة ‘شهداؤنا مرشحونا’ بحسب ما اظهرت مقاطع بثت على الانترنت.
وقال عضو المكتب الاعلامي لـ الثورة  في ادلب نور الدين العبدو في اتصال عبر سكايب مع فرانس برس ‘لا يوجد في ادلب وريفها اي علامات على وجود انتخابات في البلاد’.
وافادت لجان التنسيق المحلية ان مدينة السويداء (جنوب) ذات الغالبية الدرزية شهدت ‘اعتصاما داخل نقابة المهندسين ‘رفضا للحل الامني ورفضا لانتخابات مجلس ‘التصفيق’ وتضامنا مع جامعة حلب’ التي سقط فيها الخميس اربعة قتلى بنيران القوات النظامية التي اقتحمت الجامعة عقب تظاهرة ليلية تنادي باسقاط النظام.

على صعيد متصل ، أكد ضابط شرطة رفيع المستوى في قيادة شرطة “ريف دمشق أن النسبة الحقيقية للمشاركين في “الانتخاب” في عموم محافظة ريف دمشق لم تتجاوز 28 بالمئة من إجمال من يحق له الانتخاب قانونيا. وأكد أن النسب في باقي المحافظات الداخلية كلها تقريبا ” لم تزد أو تنقص عن هذا الرقم إلا قليلا، باستثناء اللاذقية وطرطوس والسويداء”، مشيرا إلى أن متوسط النسبة المؤية للمشاركة على مستوى سوريا لا يتجاوز 33 بالمئة ، وهو ما يجعلها انتخابات “باطلة وغير شرعية” ، وما يجعل أي مجلس ناجم عنها ” باطلا ولا شرعية دستورية له أو لأي تشريع يصدر عنه”. وأكد الضابط أن جهد قيادة السلطة ” يتمحور منذ مساء أمس على تزوير رقم واحد هو أعداد المشاركين ، فهو همها الأول فيما يخص الانتخابات، لأنها تعرف أن تدني النسبة عن خمسين بالمئة يجعل منها باطلة وغير شرعية. وبعد ذلك يأتي هم غربلة من تريد أو لا تريد له الوصول إلى المجلس”. وأوضح الضابط بالقول” هناك عدة آراء في أعلى هرم السلطة بشأن رقم المشاركين الذي ستجري فبركته ، إلا أن الرأي استقر في ساعة متأخرة من مساء أمس على جعله ما بين 52 و 62 بالمئة باعتباره رقما أقرب إلى التصديق من قبل الرأي العام في ظل الظروف التي تعيشها سوريا. لكن هناك بعض المجانين في السلطة الذين لا يزالون يعيشون في عصر أهل الكهف ويصرون على جعل الرقم فوق 80 أو 90 بالمئة ، ولا تستغربوا أن ينجحوا في تمرير هلوساتهم على أصحاب الآراء الأخرى في السلطة”!

“ليلة الجحيم” في جامعة حلب

مع تصاعد حركة الاحتجاج الطالبية والنقابية في حلب ثانية كبرى المدن السورية، التي ظلت تتمتع بهدوء نسبي خلال الاحتجاجات المستمرة منذ 14 شهراً ضد الرئيس بشار الاسد، اقتحمت قوى الامن السورية فجر أمس جامعة حلب حيث تحدث ناشطون عن مقتل اربعة طلاب وجرح 20 واعتقال نحو 200 ، واشاعت حال فزع شديد في صفوف طلاب المدينة الجامعية الذين القى بعضهم بنفسه من النوافذ، فيما تعرض آخرون للسباب والضرب بعد الامساك بهم.
وهذه الجامعة، وهي ثانية الجامعات السورية مع عشرات الآلاف من الطلاب الوافدين من  انحاء البلاد، تعد المركز الرئيسي لحركة التعبئة في حلب، المدينة التجارية الكبرى في شمال البلاد التي بقيت طويلاً بمنأى عن حركة الاحتجاج.
وقال طالب الهندسة المدنية حسين (20 سنة) عبر “سكايب”: “كنا 800 طالب نتظاهر من اجل الحرية ومن اجل الافراج عن المعتقلين في سوريا قبل ان يتم تفريقنا بالغازات المسيلة للدموع”. واضاف: “ما كدنا نعود الى مساكننا في المدينة الجامعية حتى وصلت 13 حافلة وثماني سيارات بيك آب لتبدأ قوى الامن باطلاق النار على المبنى”، موضحاً ان “اطلاق النار كان كثيفاً جداً ولم يتوقف من الساعة 22:00 حتى الساعة الرابعة صباحاً”.
وقال الطالب في كلية علوم التربية ابو تيم (22 سنة): طاردوا الطلاب في الممرات، ورأيت الكثير من الغرف تحرق وزجاجها يحطم”.
وصرّح الناطق باسم “الطلبة الناشطين” في الجامعة  ابو عمر :”لقد فضلوا القاء انفسهم من الطابق الثالث والرابع على الوقوع في قبضة قوى الامن. وقد اصيب بعضهم بكسر في الساق او الحوض”.
واظهرت اشرطة فيديو وضعها  الطلاب على الانترنت نوافذ محطمة واسرة مقلوبة ورفوفاً محطمة وملابس مبعثرة.
إلا ان الآتي كان اعظم. وقال ابو تيم :”انزلونا ووضعونا امام مبنى الفتيات وارغمونا على خلع ملابسنا والاستلقاء ارضا على بطوننا… اخذوا يسيرون فوقنا وهم يطلقون الشتائم”.
ونقل ابو عمر عن شهود وقائع “ليلة الجحيم” هذه  قائلاً: “ارغموا العديد من الطلاب على التجرد من الملابس امام عنبر الفتيات وطرحوهم ارضا وداسوهم بالاقدام وهم يصيحون: تريدون الحرية؟ ها هي”.

 

جريدة النهار .

أيها النشطاء السلميون! ندعوكم جميعا إلى حمل السلاح … كي يطلق سراحكم فورا!

من رأى منكم أقذر وأكذب من هذه السلطة ، أو أكثر انحطاطا وفجورا منها، ليخبرنا .

لا يكاد يمر يوم تقريبا ، ومنذ بضعة أشهر ، إلا ويخرج علينا إعلام هذه السلطة بخبر يقول إن العشرات أو المئات ، من هذه المحافظة أو تلك، سلموا أنفسهم للأجهزة المختصة (= فروع المخابرات) ، وقد أطلق سراحهم فورا “لعدم تلطخ أيديهم بالدماء”! وعلى الرغم من أن”عفو وزارة الداخلية عمن حملوا السلاح إذا سلموا أنفسهم” انتهى منذ بضعة أشهر، فإنه لا يزال ساري المفعول عمليا، بدليل أن الإعلان عن هذه القوائم لا يزال مستمرا. لكن الأخطر من هذا ، وهو ما ثبت بالأدلة القطعية ، أن القوائم التي تنشرها السلطة لـ”المسلحين الذين سلموا أنفسهم” هي مجرد أكاذيب غبية و رخيصة . وتكفي الإشارة هنا إلى أن السلطة وزعت مؤخرا “قوائم مسلحين سلموا أنفسهم” تضمنت أسماء أطباء ومخبريين وصيادلة من مدينة السلمية (ومن غيرها) كانوا اعتقلوا سابقا من أماكن عملهم ( عيادات ، مشاف ، مخابر، صيدليات ..إلخ)! ويتضح من هذا أن هناك غايات خبيثة ودنيئة من فبركة هذه القوائم ليس أقلها الإيحاء للناس بأن “المسلحين يسلمون أنفسهم”، وبأن المعتقلين إنما اعتقلوا “لأنهم مسلحون وحسب”!

والواقع ، وطبقا للمعلومات الميدانية الموثقة ، وتلك التي تصلنا من مخافر الشرطة وأماكن أخرى، لا يتجاوز عدد “المسلحين” الفعليين في تلك القوائم الدعائية المفبركة أكثر من 5 بالمئة . أما الباقون فجميعهم كانوا مطلوبين لأسباب أخرى ، بعضها جنائي محض يتصل بالاعتداء على أملاك عامة أو خاصة ، وبعضها الآخر يتصل بالأنشطة غير المسلحة المناهضة للسلطة.

بالتوازي مع ذلك ، استمرت أجهزة السلطة المجرمة في اعتقال رموز وكوادر ونشطاء الحركة الوطنية والديمقراطية ممن لا يتجرأون ( لأسباب أخلاقية في المقام الأول والأخير) على حمل السلاح حتى في أحلامهم أو كوابيسهم. وتشمل حملات الاعتقال المفتوحة طيفا واسعا من هؤلاء يترواح ما بين صبية غضة أكثر من زهرة نرجس ، مثل يارا ميشيل شماس ، وكاتب فتك به المرض مثل سلامة كيله ، مرورا حتى بأطباء الهلال الأحمر مثل جلال نوفل ، وكاتب درامي ساخر مثل عدنان زراعي أو ناقد مسرحي مثل عماد حورية!

منذ بداية الانتفاضة يبرر النظام اعتقاله الناس بإحدى ذريعتين : إما لأنهم تظاهروا دون ترخيص أو لأنهم حملوا السلاح! وبغض النظر عن بهتان أكاذيبه هذه ، نريد أن نسأله ونسأل قطعانه من شبيحته وجمهوره ، ممن يصدقونه في كل شيء : إذا كان الأمر كذلك، لماذا جرى اعتقال أكثر من ربع مليون شخص لأسباب لا علاقة لها بأي من هذين السببين!؟ ولماذا عشرات الألوف من هؤلاء لا يزالون معتقلين ؟

إن تدقيق قوائم من أطلق سراحهم منذ بداية الانتفاضة ، سواء من خلال ما يسمى بـ”مراسم العفو” الإلهية التي أصدرها رأس السلطة، أو من خلال سياسة ” الباب الدوار”، أو عبر العمولات والرشاوى الهائلة التي حصل عليها ضباط وعناصر أجهزة الأمن، والتي وصلت في كثير من الحالات إلى ثلاثة ملايين ليرة “للرأس الواحد”، تؤكد أن أكثر من ثمانين بالمئة ممن أطلق سراحهم كانوا أحد نوعين من الناس : إما قتلة فعليين ارتكبوا جرائم ، وإما مسلحين لم تسنح لهم الفرصة لممارسة القتل، وإما مجرمين بالمعنى الجنائي للكلمة ، بمن في ذلك تجار المخدرات والمهربون واللصوص وباقي مجرمي الحق العام الآخرين.

ما الذي يعنيه ذلك كله ؟ وما الذي يعنيه استمرار السلطة في إصدار قوائم دعائية بـ”مسلحين سلموا أنفسهم وأطلق سراحهم لأنه لم تتلطخ أيديهم بالدماء”!؟

إنه يعني شيئا واحدا هو أن السلطة لا تطلق سراح إلا المجرمين أو من يحمل السلاح بوجهها. ولأننا لا نستطيع أن ندعوا الناس لأن يكونوا مجرمين ، نقول لهم :

أيها السوريون! ندعوكم جميعا إلى حمل السلاح . وعندها إما تنجحون في إسقاط النظام ، أو يطلق سراحكم إذا اعتقلتم. وفي الحالتين كلتيهما أنتم الرابحون !

الدم السوري ليس للبيع

الدم السوري ليس للبيع 

 

هل أصبح من المستحيل أن نجعل الشعب السوري يسير في إتجاه واحد ونحو هدف واحد محدد دون إختلاف ودون تحفظ ودون حب الذات في هذه المرحلة الحرجة والخطيرة من تاريخ سوريا وثورتها .

الحذر ثم الحذر أيها الشعب الثائر أيها الشعب العظيم أن لاتقع في فخ الحرب الأهلية والمخطط لها ويتم تنظيمها والترتيب لها من النظام والدول الغربية وللأسف بعض الدول المجاورة لإستغلال هذه الثورة العظيمة .

لقد مل وقرف الشعب السوري ما يسمعه كل يوم ومنذ أكثر من عشرات السنين عن المؤامرات .. والمقاومة .. والإرهاب .. والإستعمار .. والوحدة والطائفية .. وحروب التحرير .. والرجعية …إلخ .. !!!

ورغم إن المؤامرات الداخلية تفوق المؤامرات الخارجية !!!

فهنا يجب على جميع أطياف ومكونات المجتمع السوري العمل على طوي هذه الصفحة .. أيها الشعب السوري العظيم إنتبه على ثورتك.

إلى قيادة المعارضة في الداخل والخارج لاتتحولوا إلى دمى بيد من يريد سرقة هذه الثورة العظيمة أو شراؤها .. فهل منكم لايعلم عن إنقسام وتشقق الثورة الفلسطينية..وهل منكم لايعلم عن الحرب الأهلية اللبنانية والمئة وسبعة عشر فئة مسلحة ؟؟؟ فالدم السوري ليس للبيع .

 

بقلم: صلاح الدين الطوخي