الأرشيف الشهري: ديسمبر 2012
سوريا: (شحط) زوجة الشهيد من شعرها… الطفل الأصم مارسيل وحيداً بين الدمار في دوما
لأن ابنها البكر انشق واختبأ في حارات دوما، كانت أم مجد -والدة الطفل مارسيل- وزوجة الشهيد محمد، تتعاطف مع بعض جنود حواجز دوما، لأنهم، وفق ما كانت تقول لجارتها أم محمد “يريدون الانشقاق لكن ظروفهم صعبة”..وتحكي الجارة أم أحمد، تفاصيل قصة أرملة الشهيد أم مجد، مشيرةً إلى أنها كانت تشفق على بعض الجنود وتأتيهم بالطعام، متجاهلةً تحذير الجميع من التورط معم، غير أن أم مجد كانت تريد اللعب على الوتر الإنساني للجنود، حتى أنها أخذت أرقام بعضهم، كي يتصلوا بها إن أرادوا الطعام، وهي بدورها تتصل بهم إن علق ابنها الأوسط فراس على أحد حواجز دوما، وتبعد الشكوك عن ابنها المنشق مجد.. وتتابع أم أحمد: بعد فترة اتصل بها أحد العساكر، وأخبرها بأنه يريد الانشقاق، وطلب مساعدتها في تأمينه.
وقع في فخ هاتفه
من المؤكد أن الفخ الذي وقع به، الجندي الراغب بالانشقاق هو الإفصاح بسره على الهاتف، حيث تم تتبع اتصالاته وأم مجد، خاصة أن الضابط قائد الحاجز ترك له حرية التحرك والتكلم على الهاتف، ليحكم حياكة كمينه، وبحسب ما كانت أم مجد تحكي لجارتها، فإن زوجة الشهيد اتفقت مع الجندي على إرسال ابنها فراس، بصحبة جنود من الجيش الحر لتأمين هروبه، وإخفائه بعد ذلك مع ابنها المنشق “مجد”.
الصمم نعمة أحياناً
اجتمع الجيران على النوافذ، عندما اقتحم الأمن الحارة، وهم يجرون فراس ويضربونه، ليدلهم على منزله، “كسروا الباب وصاروا يندهون عليها بكلمات وشتائم أبكت فراس” تقول أم أحمد.
وتبيّن أم أحمد أنَّ جارتها أُخرجت بالقوة من المنزل، بطريقة مهينة جداً وبحسب تعبير أم أحمد تم”شحط” زوجة الشهيد من شعرها في الحارة، لأنهم لم يسمحوا لها بارتداء حجابها.
وما إن تأكدت أم أحمد من خلوّ الحارة من الأمن، حتى دخلت إلى منزل أم مجد، لتجد الطفل مارسيل نائماً دون أن يعلم بما حدث، ورغم أنها بكت عندما شاهدته ينام بسكون، إلا أنها شكرت الله لأنه أصم ولم يسمع أصوات بكاء ونحيب أمه وأخيه.
تصف أم أحمد، لحظات التردد والوجع التي مرت بها، قبيل إيقاظ الطفل، تقول: لم أعرف ماذا أفعل.. أأتركه يكمل نومه؟ أم أوقظه وأخبره؟..
عائلته الجديدة
وأخيراً قررت أم أحمد ترك مارسيل يُكمل نومه، من يدري؟ فقد تكون آخر مرة ينام بطريقة هنيئة. وتحكي أنها بقيت بجواره، إلى أن استيقظ، وبدأ يبحث عن والدته، وتضيف: كان تواصلي مع مارسيل سهلاً، نظراً لمعرفتي به منذ ولادته واعتيادي على التعامل مع صممه، إلا أنني في تلك اللحظات فقدت قدرتي على التحدث معه بلغة الإشارة، وأخيراً قالت له بأن أمه وأخاه ذهبا للعيش مع أخيه مجد ريثما تهدأ الأمور، وتركاه للعيش معها.. “ألست تحب اللعب مع أولادي”؟ سألت أم أحمد مارسيل ففاضت عيناه بالدموع وهو يحرك رأسه موافقاً.
يعيش اليوم مارسيل مع عائلة أم أحمد، في أحد حارات دمشق القديمة، بعد أن هربوا من دوما،وهم لا يعلمون شيئاً عن عائلة الطفل.
لمى شماس – دمشق – زمان الوصل
إسرائيل تتوقع مصير العرب 2013: سقوط الأسد وتقسيم سوريا ووصول الثورات إلى الممالك.. وعباس يفقد السيطرة
توقع تقرير إسرائيلي أن يشهد عام 2013 سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وتقسيم سوريا إلى عدة دويلات على أسس طائفية، إضافة استمرار الاضطرابات في الشارع المصري، في ظل غياب أي بوادر لتحسن اقتصادي، مما قد يدفع الرئيس محمد مرسي، إلى “الارتماء” في حضن الغرب، لمواجهة ثورة ثانية قد تطيح بحكم الإخوان المسلمين، على حد قوله.
وتوقع التقرير، الذي نشر على موقع الإذاعة الإسرائيلية السبت، بعنوان “نظرة تحليلية إلى الشرق الأوسط والربيع العربي في 2013″، أن تمتد ثورات الربيع العربي إلى عدد من الممالك العربية، وفي مقدمتها الأردن وبعض الدول الخليجية، التي ستكون قدرتها على الصمود “على المحك”، كما اعتبر أن العام المقبل سيكون “حاسماً” بالنسبة للملف النووي الإيراني.
وبالنسبة للملف السوري، ذكر التقرير أن مدير مركز ديان للدراسات الشرق أوسطية في تل أبيب، عوزي رابي، لا يستبعد بعد سقوط نظام الأسد، تفكك سوريا طائفياً إلى ثلاث دويلات كردية وسنية وعلوية، مشيراً إلى ما وصفه بـ”الجيب الكردي” في شمال شرقي سوريا، وإلى تدفق العلويين إلى المناطق الساحلية، مثل طرطوس واللاذقية.
وقال أن “السُنة” قد يتمسكون بالعاصمة دمشق ومدينة حلب، لكنه استبعد سيناريو مجيء معارضة تحمل طرحاً جدياً لاستقرار سوريا ما بعد الأسد، معرباً عن توقعه المزيد من سفك الدماء، وحالة من عدم الاستقرار في سوريا، والتي ستنعكس سلباً على الدول المجاورة، وربما على الشرق الأوسط برمته.
أما فيما يتعلق بالملف الفلسطيني، فقد اعتبر التقرير أن مصير الرئيس محمود عباس، يعتمد على تقدم المسيرة السلمية، وأشار إلى أن زعيم حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، خالد مشعل، قد يعود زعيماً للساحة الفلسطينية برمتها.
وذكر التقرير، نقلاً عن خبير شؤون الشرق الأوسط الإسرائيلي، أن العام 2013 قد يشهد مبادرات فلسطينية برعاية مصرية، للمصالحة بين حركتي حماس وفتح، لكنها ستكون “مصالحة تكتيكية” ليس أكثر، لأنه لا يمكن جسر الفجوات بين الحركتين، بحسب التقرير.
وبالنسبة لرئيس السلطة الفلسطينية، ذكر رابي أنه بدون أي انفراج دبلوماسي في ملف السلام، قد يجد عباس نفسه فاقداً لسيطرته على الضفة الغربية، التي شهدت بنهاية 2012 نوعاً من الاحتجاجات الشعبية، من شأنها أن تتحول في العام 2013 إلى نوع من الانتفاضة.
إلا أن التقرير لفت إلى أن “ما يتطلب نظرة استثنائية، هو اللاعب الجديد القديم على الساحة الفلسطينية – خالد مشعل – الذي يحاول، عن طريق استفادته من نتائج الحرب الأخيرة في غزة، إظهار نفسه زعيماً للساحة الفلسطينية برمتها وعلى جناحيها، علماً بان مسقط رأس مشعل قرية سلواد، قضاء رام الله في الضفة الغربية، وعلماً بأن خلايا نائمة تابعة لحركة حماس تعمل في الضفة الغربية”.
ورأى رابي أن التطورات على الساحة الفلسطينية تجبر إسرائيل على تبني خيار استراتيجي، ما بين طرح مبادرة سياسية تعيد عباس إلى صدارة الساحة الفلسطينية، ولكن بشكل يضطر فيه إلى التفاوض جدياً، من جهة، أو من جهة إذا لم تتخذ إسرائيل مثل هذا القرار، قد يصبح مصير عباس محتوماً، وبالتالي قد تواجه إسرائيل واقعاً فلسطينياً أكثر خطورة بالنسبة إليها”.
أما فيما يتعلق بالشأن المصري، اعتبر التقرير الإسرائيلي أن الطريق إلى الديمقراطية ما زالت طويلة ومعقدة، وأضاف أن الإخوان المسلمين انتصروا، في هذه المرحلة على الأقل، في الصراع السياسي، لكنهم اختاروا تهميش الديمقراطية لصالح فرض أجندتهم على الساحة المصرية، الأمر الذي يرفضه المثقفون والإعلام والقضاء.
وتوقع استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي في مصر خلال 2013، وأنه في “غياب بشرى اقتصادية. “لا أستبعد خروج الجماهير المصرية ثانية إلى الشوارع”، مما يضطر الرئيس مرسي إلى خلق توازنات وحلول وسط، بين المعسكرين الإسلامي والليبرالي.. وتابع أن “مرسي في حاجة اليوم إلى خلق القنوات إلى قلوب الغرب، بالهدف الحصول على المساعدات الاقتصادية، التي يحتاج إليها لإنجاح سياسته”.
كما تطرق التقرير إلى امتداد الاحتجاجات إلى ممالك عربية في 2013، وقال إن الأنظمة الملكية العربية، ومن بينها الأردن والدول الخليجية، شهدت حالة من الاستقرار خلال العامين الأولين للربيع العربي، ولكن اليوم تتعرض هذه الأنظمة لضغوط ومطالب متزايدة من قبل الجماهير، التي قد تركز مطالبها على تغيير الدستور، وتعزيز صلاحيات البرلمان على حساب الملوك.
ولفت إلى أن الأردن والمغرب شهدت مثل هذه التوجهات، ولم يستبعد، على المدى البعيد، عدم نجاح الملوك في التعامل مع الضغوط الشعبية المتزايدة، ويتوقع تحديات كبيرة للأنظمة الملكية في العام 2013.
أما بالنسبة للملف الإيراني، فقد أشار التقرير إلى أن العام 2013 قد يكون عام الحسم بالنسبة لإيران، وذكر أن الربيع العربي انعكس سلباً على طهران، الأمر الذي لقي تعبيراً له بتعاظم قوة السنة في المنطقة على حساب الشيعة من جهة، وبإضعاف حليفي طهران، الأسد ونصر الله، من جهة أخرى.
ولفت التقرير إلى أن إيران تشهد، على الصعيد الداخلي، أخطر أزمة اقتصادية منذ الثورة الإسلامية عام 1979، كما أن عام 2013 سيشهد نهاية عهد أحمدي نجاد رئيساً للجمهورية الإسلامية، مما سيضع القيادة الإيرانية أمام خيارات صعبة بشأن التعامل مع الغرب فيما يتعلق ببرنامجها النووي.
وحيد صقر ينفي علاقته بـ رفعت و نشطاء من جبلة يأكدون أن رفعت هو من ساعده للفرار خارج سوريا
في مقابلة على سوريا الغد نفا وحيد صقر علاقته بـ رفعت الأسد ورد في سياق حديثه مع قناة سوريا الغد ” انا لم التقي رفعت الأسد و لكن عملت مع أبنه سومر من قبل “
نشطاء و محامون من جبلة كذبو تصريحات صقر و أكدو حسب معلومات من مدينة جبلة الساحلية أنه كان قد ” فر ـ بمساعدة رفعت الأسد ـ من سوريا قبل سنوات طويلة بعد مطاردته من قبل الأمن الجنائي على خلفية مراودته فتاة قاصرا عن نفسها ومحاولة اغتصابها ، حسب المحامي” ق.ف” في مدينة جبلة الساحلية التي يتبع لها صقر. كما أنه ، وحين كان شرطيا في فرقة المراسم الموسيقية التابعة لوزارة الداخلية(بصفة دقاق طبل)، اعتقل من قبل الأمن الجنائي لأسباب أخلاقية تتصل بالدعارة والتهريب وجرائم أخرى مشينة.وهو ، إلى ما تقدم، ينتحل ألقابا علمية ويدعي حمل شهادات عالية رغم أنه لم ينل سوى الشهادة الابتدائية. كما أنه عمل لسنوات طويلة “خزمتشيا” لدى رفعت الأسد. وكان مكلفا بالدفاع عنه بوجه كل من يتطرق إلى جرائمه.
إسرائيل: سقوط الأسد كارثة
أعرب موقع القناة الثانية الإسرائيلية عن مخاوفه إزاء سقوط الرئيس السورى “بشار الأسد” والتهديدات التى ستواجهها إسرائيل، معلنا عن الاستعدادات التى تقوم بها إسرائيل فى حال سقوطه.
وأضاف الموقع أن الوضع فى سوريا يزداد سوءا ويهدد بأمن إسرائيل وذلك بسبب محاولات منظمات ارهابية اختراق إسرائيل فى الفترة الأخيرة ، وهو ما جعلها تبدأ فى بناء جدار جديد فى هضبة الجولان ، مشيرا إلى أن استمرار الحرب الأهلية فى سوريا أصبح يمثل خطرا على اسرائيل.
وتابع الموقع أن عمال البناء تلقوا تعليمات من أجهزة الأمن بتسريع البناء واستبدال الجدار القديم إلى جدار واق يحمى إسرائيل من توغل المنظمات الإرهابية ويمنع انتقالهم، كما هو الحال على الحدود المصرية، وذلك تحسبا لأى تطورات تحدث على الساحة السورية.
وأضاف الموقع أن أجهزة الأمن فى إسرائيل أعربت عن تقديرها أنه فى حال إذا نجحت المعارضة السورية فى إسقاط “الأسد”، ستقوم منظمات إرهابية بالعمل قرب الحدود السورية المتاخمة لإسرائيل، وتعمل على تنفيذ مخططات إرهابية تمس بدولة إسرائيل وتعرض وجودها للخطر، لذلك تحاول إسرائيل جاهدة التسريع من بناء جدار يحفظ أمنها وسلامتها.
التايم الأمريكية : الكتائب و الجماعات الأسلامية يحققون انتصارات المعارضة في سوريا
في تقرير لها من قلب سوريا أجرت مجلة التايم الأميركية مقابلة مع مسؤول في أحد فصائل المعارضة السورية الأخطر؛ “جبهة النصرة” المعروفة بارتباطاتها بتنظيم القاعدة، والتي صنفتها الولايات المتحدة الأميركية مؤخراً من ضمن المنظمات الإرهابية العالمية. وجاء في التقرير الذي ننقله إليكم في العالمية:
أبو عدنان، عالم الدين والشريعة وأحد مسؤولي جبهة النصرة في مدينة حلب، يسخر من تسمية الولايات المتحدة للمجموعة بالمنظمة الإرهابية، ويقول إن الأمر لم يفاجئه إطلاقًا، مؤكدًا رغبة الجماعة في إقامة دولة إسلامية من دون التعرض للأقليات، إنما هذا لا يعني محاسبة المجرمين، إلى أي طائفة انتموا. ويتابع: “نعرف الغرب وأساليبه القمعية، واعتدنا بطش مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وأكاذيب المجتمع الدولي، ووضع جبهة النصرة على لائحة الإرهاب ليس مفاجئًا ولا يعني شيئًا بالنسبة إلينا”.
معلومات قليلة
كان الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن في 11 كانون الأول (ديسمبر) عن وضع جبهة النصرة على لائحة الارهاب، بسبب ارتباطها بتنظيم القاعدة في العراق. واعتبرت الإدارة الأميركية أن المجموعة مسؤولة منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 عن 600 هجوم إرهابي أسفر عن مقتل وجرح المئات من السوريين.
وكانت هذه المجموعة غير معروفة حتى نهاية شهر كانون الثاني (يناير) 2012، عندما أعلنت تشكيلها، على الرغم من أن أبو عدنان يقول إنها كانت نشطة لأشهر عدة قبل ذلك الوقت. وفي الأشهر التي تلت الإعلان، أصبحت جبهة النصرة واحدة من قوات القتال الأكثر فعالية ضد الرئيس بشار الأسد، ونفذت بعض الهجمات الأكثر جرأة ضد النظام.
المعلومات عن هذه المجموعة المحافظة دينيًا قليلة، ولا يعرف عنها سوى أن زعيمها رجل غامض يريد إقامة دولة إسلامية. لكن انضباط جبهة النصرة وقوة مقاتليها جعلها محط إعجاب ومصدر جذب للمقاتلين، حتى العلمانيين منهم، بسبب الجرأة في هجماتها، فسعى الكثير من الشباب للانضمام إلى صفوفها.
لسنا منهم
لا تختلف إيديولوجيا جبهة النصرة عن غيرها من الجماعات السلفية الإسلامية في سوريا، مثل أحرار الشام ولواء التوحيد. يقول أبو عدنان: “غالبية المجموعات المقاتلة من المسلمين السنة، ولذلك فلا فرق بيننا، باستثناء نقطة وحيدة وهي أن جبهة النصرة تستقبل نوعًا معينًا من المقاتلين في صفوفها، وتهتم بالنوعية وليس بالعدد”.
يضيف: “مثلًا نحن لا نقبل بالرجال المدخنين، ويخضع المقاتل لعشرة أيام من التعليم الديني للتأكد من فهمه للدين والأخلاق والتحقق من سمعته الطيبة، يليها 15 إلى 20 يومًا من التدريب العسكري المكثف”.
ورأت تايم أن الولايات المتحدة جعلت من جبهة النصر عدوا علنيًا ما أدى إلى مفعول عكسي، إذ زادت شهرة المجموعة وجاذبيتها لكثير من الذين يشككون في نوايا الولايات المتحدة تجاه بلادهم.
من المعروف أن الحرب تفرض شراكات غريبة، لكن واشنطن أعلنت بوضوح أن هذه المجموعة أكثر خطورة من أن تتعامل معها. والمشكلة هي أن كثرًا في المعارضة السورية يعتقدون خلاف ذلك.
يقول زعيم المجموعة في حلب: “أميركا وصفتنا بالإرهابيين لأنها تقول إن بعض تكتيكاتنا يحمل بصمات تنظيم القاعدة في العراق، مثل القنابل والسيارات المزودة بالمتفجرات. لكننا لسنا مثل تنظيم القاعدة في العراق، نحن لسنا منهم”.
اتهام عزز الجبهة
تسعى جبهة النصرة، وجماعات إسلامية أخرى، إلى إقامة دولة إسلامية في سوريا. لكن هذا ليس بالأمر الجلل بالنسبة إلى الصحيفة التي اشارت إلى أن بعض الثوار – حتى العلمانيين منهم – يستخدمون عبارات منفرة بصبغة طائفية وحاقدة على الأقليات، لا سيما أفراد الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس بشار الأسد.
وعلى الرغم من ذلك، لم تتهم الولايات المتحدة بالارهاب إلا جبهة النصرة، ما يدل على أن الإدارة الأميركية تحاول فهم العناصر المسلحة المختلفة في الصراع السوري.
وفيما كان المقصود من وصف الجماعة بالمنظمة الإرهابية عزلها عن الميدان وعن السياسة في سوريا، يبدو أن هذه المحاولة أتت بنتائج عكسية، إذ في الواقع عززت مكانتها وسمعتها بين بعض السوريين. والمثال على ذلك هو التظاهرات الشعبية التي قامت في سوريا يوم 14 كانون الأول (ديسمبر) الجاري تحت شعار “الإرهاب الوحيد في سوريا هو إرهاب الأسد”، فيما أعلنت عشرات من الجماعات المقاتلة على الملأ شعار “كلنا جبهة النصرة”، حتى أن قيادة المعارضة السياسية في المنفى أدانت التسمية الإرهابية.
أبو عدنان، مثله مثل عدد من المعارضين، يعتقد أن التسمية تكشف أن واشنطن ليست جادة بشأن إزالة الأسد. يقول: “أميركا تريد أن تقدم للنظام استراحة وفسحة من الوقت وفرصة للبقاء في السلطة طالما ما زال قادرًا على ذلك”.
يتساءل: “كان النظام السوري يمارس الإرهاب لمدة عامين وأميركا لم تفعل شيئًا، فلماذا تحركت بسرعة ضد قوة مقاتلة على الأرض في سوريا، ووصفتها بأنها ارهابية؟ هل نسيت ما يفعله النظام؟”
المصلحة الإسرائيلية
ثمة اعتقاد شائع في سوريا اليوم أن الغرب يريد الإبقاء على الوضع الإسرائيلي الراهن، بما في ذلك الحفاظ على قادة مثل الأسد بدلًا من وصول الإسلاميين إلى السلطة في دمشق. فالرئيس الأسد ووالده حافظا على الهدوء في مرتفعات الجولان التي احتلتها إسرائيل، بل كانت المنطقة الأكثر هدوءًا على خط الجبهة العربية – الإسرائيلية على مدى عقود.
يعتقد بعض الثوار أن هذا القرار كان يهدف لدرء الفتنة أو الانقسام الداخلي، في صفوف الثوار المجزأة بالفعل، فيما يعتقد بعضهم أن جبهة النصرة ستخيف أميركا والدول الغربية وتمنعها من تأمين السلاح للمقاتلين.
على أي حال، لا يبدو أن جبهة النصرة تنتظر السلاح من المجتمع الدولي، وفقًا لأبي عدنان، فالهجوم الأخير الذي شنته المجموعة على موقع النظام في ريف حلب أمّن لها سلاحًا “أكثر مما يمكن أن تؤمنه لنا أية دولة، كما نعتمد على المقاتلين الأجانب الذين يقدمون لنا الدعم، سواء في القتال أو في التمويل”.
حقوقهم محفوظة
يرأس جبهة النصرة رجل يستخدم اسمًا حركيًا هو محمد الجولاني. وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات مالية ضد رجلين تعتقد انهما من كبار القادة في الجماعة، هما ميسر علي موسى عبد الله الجبوري وأنس حسن الخطاب.
وتشير التقارير الاعلامية الاخيرة إلى شخص إضافي، هو مصطفى عبد اللطيف، المعروف أيضًا باسم أبو أنس الصحابي، على انه الأمير الجديد للجبهة. وهذا أردني الجنسية وصهر أبو مصعب الزرقاوي، زعيم القاعدة السابق في العراق.
يرى أبو عدنان أن الأقليات ليس لديها ما تخشاه من الدولة الإسلامية، “فالنبي، صلى الله عليه وسلم، كان أحد جيرانه من اليهود، من لم يَظلُم أو يشارك في إيذاء الشعب سيتمتع بكل حقوقه، على أن يؤدي واجباته أيضًا، لكن أولئك الذين تلطخت أيديهم بالدماء، سواء أكانوا من الأقليات أم لا، فلن نرحمهم”.
ودافع أبو عدنان عن أشرطة الفيديو الأخيرة التي يظهر فيها أعضاء من جبهة النصرة يطلقون النار على موالين للنظام لا يحملون أي سلاح، فيقول: “قمنا باحتجازهم، ووضعناهم في صف واحد وقتلناهم. فعلنا ذلك لأنهم كانوا يقاتلوننا. وصفونا بالإرهابيين، لكن يبدو أنهم نسوا أن هناك نظامًا بأكمله روع الناس طوال 40 عامًا”.
مصادر أمريكية: الأسد استخدم صواريخ فاتح الإيرانية
أكدت مصادر أمريكية لـCNN أن النظام السوري قام خلال الأسبوع الجاري بإطلاق ما لا يقل عن صاروخين من صنع إيراني طراز “فاتح A110″، معتبرة أن ذلك يأتي في إطار محاولات النظام لتوجيه ضربات أكثر دقة ضد أهداف المعارضة.
وذكرت المصادر أن تلك الصواريخ قادرة على إصابة أهدافها بشكل أفضل من صواريخ “سكود” السوفيتية القديمة التي لجأ إليها الجيش السوري خلال الأيام الماضية.
وقد طلبت المصادر الأمريكية عدم كشف هويتها نظرا لحساسية المعلومات المصرح بها، في حين امتنعت السلطات الإيرانية عن التعليق.
وليس لصاروخ “فاتح” ذات المدى الذي تتمتع به صواريخ “سكود”، غير أنه قادر على إصابة الأهداف بشكل أدق، ويصل مداه إلى 125 ميلا مقارنة بمدى “سكود” الذي يتجاوز 185 ميلا، غير أنه قادر على إصابة الهدف بدائرة قطرها 330 قدما، في حين أن قدرة الصاروخ السوفيتي لا تزيد عن 1480 قدما.
وبحسب المصادر، فإن الصواريخ لم تسقط على مسافة قريبة من الحدود التركية، كما حصل مع إطلاق صواريخ “سكود” غير أن لجوء سوريا إلى هذه الأسلحة شكل دافعا لحلف شمال الأطلسي من أجل نشر بطاريات صواريخ باتريوت عند الحدود بين البلدين.
سوق سوداء في سوريا للمحروقات والسجائر والسيارات الفخمة
في إعزاز الواقعة على الحدود الشمالية لسوريا، تزدهر منذ بدء الثورة ضد نظام بشار الأسد في آذار مارس 2011 سوق سوداء تباع فيها مشتقات نفطية وسجائر وسيارات فخمة من نوع “بي أم دبليو” أو “مرسيدس” في حالة ممتازة، يمكن شراؤها بخمسة آلاف دولار فقط لا غير.
ويقول أبو أحمد، وهو صاحب محل بقالة سابق في حلب تحول إلى تاجر سيارات، “كل شيء قانوني”. يضيف “السيارات تأتي من سويسرا حيث يبيع شقيقي سيارات مستعملة”، و”تدخل إلى سوريا محملة بالبطانيات والأموال والمواد الغذائية للاجئين على الحدود التركية”.
من جهته، يقول أبو محمد فايد “قبل الثورة، السيارات الوحيدة التي كان في إمكاننا شراؤها كانت من صنع روسي أو صيني أو كوري”. رافق أبا محمد اثنان من أقاربه إلى السوق. اختار أبو محمد سيارة “بي أم دبليو” سوداء، وقال وهو يشير إليها “في زمن السلم، سيارة كهذه يتجاوز ثمنها 15 ألف دولار، بالإضافة إلى رسوم جمركية بنحو ألف دولار”.
ومن زبائن أبو أحمد، عناصر من الجيش السوري الحر. ويشرح أبو طارق، وهو ملازم في كتيبة الفاروق، أنه جاء ليشتري 3 سيارات ستستخدم لنقل الرجال بين إدلب وحلب. إلا أن أبو أحمد يشير إلى أن تجارة السيارات ليست مربحة كثيرًا، لأن معظم الناس “ليس لديهم ما يأكلون”. ويضيف “معظم السيارات تباع إلى الثوار، ونبيعها بحسومات كبيرة، وأحيانا نقدمها دون مقابل”.
أما بالنسبة إلى سوق المحروقات عند أبو إسماعيل وشقيقه حميد، فحركة البيع والشراء أكثر نشاطًا. فتح الشقيقان محلهما في مبنى مهجور. في هذه المنطقة يكون الشتاء عادة قاسيًا، وشراء المحروقات للتدفئة أمر أساسي.
ويقول أبو إسماعيل “نشتري الديزل والبنزين في السوق السوداء في حماة والرقة، وهما منطقتان يسيطر عليهما جيش النظام ولا أزمة فيهما. يشتري المهربون المشتقات النفطية من النظام ويبيعونها لنا بسعر أعلى”. وأضاف “نشتري المازوت من دير الزور” في شرق البلاد، وهي منطقة غنية بالحقول النفطية. ويوضح أنه “مع حلول البرد، بدأ الناس يستخدمون المدافئ العاملة على المازوت، وصار مخزوننا ينفد بسرعة”.
ويقول مصطفى الذي وصل مع ابنه لشراء المازوت بسعر 65 ليرة سورية لليتر الواحد (0.95 دولارًا)، “في البداية، كنا نستخدم الكاز، لكن ثمنه ارتفع كثيرًا، فصرنا نشتري المازوت، ولو أنه مضر للأطفال.. يبقى أفضل من الموت بسبب البرد”.
وقد ارتفعت كل أسعار المشتقات النفطية بشكل جنوني. ويوضح أبو إسماعيل أن “سعر ليتر الديزل قبل الحرب كان حوالى 20 ليرة سورية (0.28 دولارًا)، واليوم يصل إلى 200 ليرة (2.81 دولارًا)، وسعر لتر البنزين كان 45 ليرة (0.63 دولارًا)، وبات اليوم 250 ليرة (3.52 دولارًا)”. ويضيف أن من لا يمكنه شراء الوقود يشعل موقدًا بأغصان الزيتون.
ويقر حميد أنه يربح “20 دولارًا في كل برميل ديزل، وهذا الأسبوع اشترينا كميات كبيرة”. ويضيف “البرد جيد لازدهار الأعمال”، رغم أن “الجيش السوري الحر يفرض خوة 100 ليرة (1.40 دولارًا) على البرميل لدعم الثورة”.
في حي باب النيرب في مدينة حلب، يقول تاجر التبغ أبو أسعد “فقد العديد من الأشخاص وظائفهم منذ بداية الحرب، وبدأوا يبيعون التبغ”. تتكدس لدى هذا التاجر القديم تلال من السجائر. ويقول “نشتري السجائر من العراق، ولدينا مصادرنا الخاصة.. نحصل عليها بسعر أقل بنسبة 10 بالمئة تقريبًا من سوق السجائر في سوريا أو تركيا”. إلا أنه يؤكد أنه بالكاد يربح أسبوعيًا 3 دولارات من هذه التجارة، ما يؤمن القوت اليومي لعائلته.
عابد فهد يزور مخيم الزعتري
قام الفنان السوري عابد فهد الجمعة بزيارة الى مخيم اللاجئين السوريين بمنطقة الزعتري بهد الاطلاع على واقع السوريين داخل المخيم .
وقدم الفنان السوري مجموعة من المساعدات لاطفال المخيم بعد جولة تفقدية استمرت لثلاث ساعات، حيث تم الاتفاق مع ادارة المخيم على انشاء مركز ثقافي بالتعاون مع مجموعة غروب للاستثمار، وبناء مجموعة من الكرافانات وهنجر بغرض استخدامه لاغراض الرياضة والنشاطات التي تهم الاطفالوملاعب كرة قدم بالإضافة إلى تقديم الملابس للسكان.
وقال فهد :كان لابد من زيارة اهلنا في مخيم الزعتري في سعي ارباب الاسر للحفاظ على سلامتهم وحاجاتهم الحياتية وعودة الابتسامة الى الاطفال املا وايمانا بان الشعب السوري شعب حياة ولا تليق به مثل هذه الحياة.
وأضاف : واجبنا كبشر ان نقف الى جانب بعضنا والا لا نستحق ان نكون سوريين ،فالانسان قبل كل شي يبني الوطن ويصنع الكرامة ويحمي التاريخ والافكار والمبادئ على اختلافها لايجب ان يموت اطفالنا من البرد ولا شبابنا بالبارود وامهاتنا من القهر واباونا من العجز.
الغادرديان البريطانية : تقرير من حلب عن عناصر المعارضة المسلحة الذين تحولوا إلى لصوص وقطاع طرق
نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية تحقيقا موسعا من مدينة حلب تضمن شهادات لمراسلها عن أعمال النهب واللصوصية التي يقوم بها المسلحون”الثوار”. ورغم أن ما قالته الصحيفة البريطانية لا يشكل سوى جزء صغير جدا من جبل الجليد، وجزء أكثر صغرا مما بات يعرفه كل مواطن سوري لاسيما من أبناء المناطق المنكوبة بهم، فضلا عن كونه تغاضى عن جرائم النهب الكبرى مثل سرقة صوامع الحبوب ونقل مئات آلاف الأطنان من محتوياتها لبيعه في تركيا .
الصحيفة قالت في تحقيقها إن “السلب والنهب أصبحا الشغل الشاغل لكتائب المعارضة المسلحة في عدة مدن وخاصة حلب، ما جعل الثورة في سوريا تأخذ منحى جديدا ، حيث تحولت إلى صراع بين مجموعات المعارضة المسلحة لتقاسم غنائم الحرب”. وذكرت الصحيفة في تحقيقها ، الذي حمل عنوان “تقسيم الغنائم يغير مسار الثورة السورية”، العديد من الأمثلة العيانية التي شاهدها مراسلها في حلب ، فضلا عن شهادات للمسلحين أنفسهم عن أعمالهم اللصوصية. ومن بين ما ذكرته الصحيفة حكاية الاقتتال الذي نشب بين المسلحين بسبب الخلاف على نهب مستودع كبير مليء بالبكرات الفولاذية التي استولوا عليها كغنيمة حرب، والذي أدى إلى مقتل أحد قادة المجموعات الثورية اللصوصية ، المدعو”أبو جميل”.
وينقل التحقيق عن أحد قادة مجلس حلب العسكري،المدعو”النقيب حسام” ، قوله “إن عددا كبير من مسلحي المعارضة قتلوا أثناء تقسيم الغنائم وعمليات النهب حيث لم يتبق متجر واحد أو مخزن حكومي في المدينة إلا وتم نهبه”. ويضيف القول”ان ابوجميل كان مقاتلا ومجاهدا .ولو انه قتل خلال المعارك لكان الامر طبيعياً. ولكن مقتله كان بسبب خلاف على عمليات نهب وسرقة .وهذا يعتبر كارثة بالنسبة للثورة”. وأضاف “الأمر محزن للغاية، لم تبق مؤسسة حكومية أو مستودع إلا وتم نهبه. تم سرقة كل شيء”.
ويشير قائد اخر مسلح إلى أن بعض أعضاء الكتائب المسلحة “استخدموا عمليات السلب للانتقام من أهالي حلب الذين يعمل معظمهم في التجارة ، والذين لم يدعموا المعارضة ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد للحفاظ على مكاسبهم”.
ويؤكد القادة المسلحون، الذين التقتهم الصحيفة في شمال سوريا، انه في بداية الصراع “كانت تجري اعادة توزيع للسيارات الحكومية والاسلحة التي يتم الاستحواذ عليها، والان دخلت الحرب مرحلة جديدة، بحيث اصبح السلب والنهب اسلوب حياة (…)و”الغنائم أصبحت الدافع الرئيسي لعدد كبير من الكتائب التي يسعى قادتها الى تعزيز سلطتهم”.
ويعزو أبو اسماعيل، وهو ملازم شاب ينحدر من عائلة ثرية وكان يدير أعمالا ناجحة قبل التحاقه بالمقاتلين ضد بشار الاسد، السبب في وضوح ظاهرة النهب والسلب في حلب تحديدا الى ان “العديد من الكتائب التي دخلت المدينة جاءت من الريف، حيث كان معظم المقاتلين من الفلاحين الفقراء الذين يحملون قرونا من الحقد على الحلبيين الأكثر ثراءاً”.
ويقول التقرير ان الحرب في حلب لا تمول فقط بما يمكن للكتائب نهبه ، بل أيضاً من خلال جذب رعاة داعمين من خارج سوريا. ويشير في هذا السياق الى ان هناك كتائب موجودة فقط بسبب رعاتها في الخارج، وفي حال فقد الراعي اهتمامه بالكتيبة يتم حلها وينضم رجالها لكتيبة اخرى مدعومة بشكل افضل. ويتم تسمية الكتائب بالعادة باسماء تاريخية عربية وعثمانية بغرض المساعدة باغراء دول الخليج والاتراك لدفع الاموال! وهو يشكل نوعا من أنوع “البزنس الثوري”!
المصدر :
http://www.guardian.co.uk/world/2012/dec/27/syrian-rebels-scramble-spoils-war?INTCMP=SRCH












